منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > الملتيميديا > أخبار الفن والسينما وصور المشاهير > اخبار الفن العربي
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


محمدالعٍزبي ملك الموال الحديث وحكواتي الوجع الشعبي




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع


هو قدر مصر ان تودع فنانيها الكبار تباعاً، بعد تعبهم من هموم المشوار، كما تودع شبابها الثوار، ووداع الاثنين فيه ألم وخسارة. فرموز الفن نذروا أنفسهم لإعلاء شأن بلدهم عبر الابداع وبرحيلهم تباعاً يتركون فراغاً في الفن، والشباب نذروا أنفسهم للثورة، وضحوا بدمائهم من اجل العبور الى الحرية ونيل ابسط الحقوق الانسانية.

مع وداع العام الماضي ودعت مصر الموسيقي الكبير عمار الشريعي، وها هو الشعب المصري ودع بالأمس محمد العزبي، الى مثواه الأخير، بعد وفاته في احد مستشفيات القاهرة عن 75 عاماً، قضى منها خمسة عقود في الفن.


ألقاب كثيرة أطلقت على المطرب الشعبي المصري محمد العزبي، لكن اكثرها قرباً من الحقيقة لقب "ملك الموال"، غنى أغنيات من الطرب الشعبي نهل بعضها ممن سبقه من الرموز وما تركوه من موروث جميل، لكنه امتلك زمام "الموال" تحديداً، واعتبره بمثابة مدرسة لتعليم الاخلاق والذوق ان بكلماته أو بلحنه الفالت الذي يبرز موهبة مغنيه، فغنى من خلاله كل المواضيع التي يمكن ان تخطر على بال، أو ربما لا تخطر، ولا يمكن تعدادها،

وكان يسمعها في يومياته في المقاهي والشوارع واثناء لقائه الاصدقاء أو في اثناء إحيائه حفلات في المدن والقرى وما أكثرها وأغناها في الفنون الفطرية والقول الارتجالي والشعر الحكائي والسردي. وهذا ما أغنى مهنته ومسيرته، فكان رائد المواويل بامتياز، جال على كل موضوعات الحياة، موال الغربة والعشق والحنين، بل كل ما يمت بصلة الى الحِكم والامثال وقصص فيها العِبر، والعلم والمعرفة والاجتماع والجمال، ناهيك عن الظرف والتهكم وغيرها.

اختار العزبي الانزواء في السنوات الاخيرة بعد ان وجد الساحة تعج بمن تم تسميتهم مطربين ومطربات، وباتت الفوضى سائدة في الفن، اختلفت الأولويات وباتت الصورة أهم من المضمون، واختل بذلك ميزان الاغنية، حيث الثقافة والعلم الموسيقي في آخر سلم الاولويات، ولا من نقد أو رقابة تردع الجهلة والطفيليين، ورغم تقدمه في السن، إلا انه كان في قمة نضجه الفني، إن من جهة الصوت والقدرة على التطريب، أو من حيث الحفظ والذاكرة الحاضرة والحضور المسرحي المهيب، وتمكن من الحفاظ على مستواه الفني والادائي والاخلاقي، فلم يسمح لنفسه بالانجرار الى الهبوط والاستهلاك.

وحين سئل عن سبب إعلانه الاعتزال، صرح بانه تعب صحياً، ولم يعد في سن تسمح له بالغناء، ويرغب في الاستمتاع ببقية حياته في هدوء بعيداً عن الوسط الفني الذي أصبح لا يناسبه من الأساس، لأنه مليء بالصراعات والمنافسة". وأضاف قائلاً في ذلك الوقت: "أنا لم أعد في سن تسمح لي بخوض تلك المنافسات، ولا أستطيع تقديم هذه النوعية من الأغاني التي لا تناسبني، والبلد مليانة مطربين".

عبد المطلب
عشق محمد عبد المطلب وحفظ كل أعماله وحين بدأ الغناء غنى اغانيه، وهو يذكر الامر بشفافية وبصراحة، حتى بعد ان اصبح مطرباً معروفاً في البلاد العربية، ففي مقابلة معه على الاذاعة المصرية ضمن برنامج "حكايتي مع المكان"، سمعناها على موقع "منتدى سماعي للطرب العربي"، قدمته المحاورة بعد موال قصير بصوته، ونادته، الحاج محمد العزبي، قائلاً ان هذا اللقب يسعده. وعند سؤاله عن سبب حبه للموال، أجاب مباشرة وبتواضع الفنان الكبير، المقتدر والواثق، قال:

- عشقته من محمد عبد المطلب. من خلال حفلات "أضواء المدينة"، حين كنا نسمعها في الراديو، وكانت هذه الحفلات تنقل مساء على الاذاعة بصوت نقي جداً، حتى انني كنت اسمع "كحة" سعال الكورال، ومنذ ذلك الوقت عشقت الموال، وعندما بدأت الفن، كنت أقلد عبد المطلب ونجحت، وعن طريق الاذاعة. واول موال غنيته كان له، وفي اول حفلة للاذاعة في "حديقة الاندلس"، وغنيت "حبيتك وبحبك" ومواله "غدار يا زمن لا ليك خل ولا صاحب، عز الحبايب خدتهم ولا فضلش ولا صاحب"، شوفي المعنى الجميل، بعد ان انتهت الحفلة ونلت الجائزة الاولى وهي عبارة عن "قماش بدلة" وكنت فرحاً بها جداً. فوجئت بأحد الموسيقيين يناديني ويسألني ان كنت درست موسيقى، قلت له: لا، ما زلت في الهواية. قال لي: صوتك حلو، بس دي مش هدومك. قلت له ماذا تعني؟ قال: يعني هذه أغاني عبد المطلب وموال عبد المطلب. روح ادرس موسيقى واعمل لك شخصية".

ولعل أشهر اغنياته على الإطلاق، والتي كانت مرادفة لاسم محمد العِزَبي، "عيون بهية" التي ابدع كتابتها محمد حمزة وصاغ لحنها الرائع الموسيقي المبدع بليغ حمدي، وربما سر شهرتها ونجاحها يكمنان في النَفَس الملحمي الشعبي كقصة مؤثرة، وما يحمله الاسم "بهية" من رمز للفتاة الريفية المصرية، كما ان لحنها سار ملحمياً ايضا بموازاة الكلمات الآسرة المليئة بالصدق ونقاء الحب في زمن الحرمان، وهكذا لم تمر حفلة للعزبي إلا وتطلب منه ان يغني فيها "كل الحكاية عيون بهية".

"عيون بهية" سبب شهرة وليد توفيق

شاءت الاغنية ان تكون الجسر الذي عبر من خلاله الفنان وليد توفيق الى عالم الغناء والشهرة حين غناها في برنامج "ستديو الفن"، حيث أعجب الجمهور الكبير الذي كان ينتظر موعد بث البرنامج المباشر اسبوعياً، بشغف وترقب للاطمئنان على احد هواته المفضلين، ولسماع أغاني الطرب لتعيد اليه ذكريات زمن الفن الجميل، فأعجبت اللجنة بأداء توفيق لها، فطلب منه المخرج سيمون اسمر العودة في اليوم التالي لتسجيل مشاركته.

كيف اكتشف وليد توفيق الأغنية، التي لم يعرف انها ستكون سبب شهرته. كان ذلك حين قَدِم محمد العزبي الى طرابلس لإحياء ثلاث حفلات. جلس توفيق في مكان قريب، ومعه آلة تسجيل استعارها من رفيقه، وسجّل الأغنية، ثمّ حفظها وتمرن على ادائها، ليقدمها في "استوديو الفن" عن لون الفنّ الشعبي المصري، في وقت كان الهواة يشاركون بأغنيات طربية. وكان الشارع كله في اليوم التالي للحلقة يغني "عيون بهية". ويقول توفيق: اصطف الجمهور لاستقبالي عند مدخل "تلفزيون لبنان" في تلة الخياط، مثلما كان يستقبل ماجدة الرومي. وعندما ارتأت اللجنة إبعادي في التصفيات النهائية، وكانت تتألف من سيمون أسمر، وروميو لحود، ومرسيل خليفة، وميشال طعمة، أمسك روميو لحود بيد سيمون أسمر، وقال له: ماذا ستفعل بالجمهور المحتشد في الخارج؟ ويقول: نلت حينها الميدالية الفضية، لأنّه لم تكن هناك ميدالية ذهبية تمنح في فئة الطرب الشعبي".

وبعدها سجل وليد توفيق الاغنية، بموافقة من ملحنها الراحل بليغ حمدي، ضمن احد البوماته، وباتت ايضاً مرادفة لاسم وليد توفيق في حفلاته، حيث تطلب منه مراراً، كما قام في الاونة الاخيرة بإعادة توزيعها بشكل حديث وتسجيلها ضمن انجح اغنياته السابقة في البوم جديد.

هناك من وصف محمد العزبي بأنه "...رائد مدرسة البساطة في الأداء، ويظهر إبداع الراحل في تقديمه الملحمة الدرامية "الدم والنار" على أوتار الربابة، وهي من أشعار عبد الرحمن الأبنودي، لخص خلالها أحداث مسلسل لوحيد حامد بالعنوان نفسه حيث كانت مواويل العزبي جزءاً من كل حلقة من حلقات المسلسل، بكل ما فيه من عِبر وعظات من واقع الاعمال، بأسلوب متميز يدخل قلب العامة".

ونعود لنتابع الاستماع الى حديث العزبي في برنامج "حكايتي مع المكان" فيقول:
"...ضَربت نصيحة ذاك الموسيقي في رأسي، فذهبت الى "معهد شفيق الموسيقى" في شارع فؤاد، ومن ثم بدأت أغني المواويل من الناس أو من الشارع والواقع، وحتى مواويل الغزل الشعبية، حيث فيها عمق ومعنى، كان اللون الذي فيه معنى ومختصرة، وعندي مواويل طويلة عبارة عن قصص وحكايات.

هناك حفلة أثرت فيّ، في مدينة "سوهاج" كانت المرة الاولى التي التقي فيها مع جمهور الصعيد، كان جمهوراً مدهشاً، الناس يسمعون باستجابة وطرب، غريبين، بكيت من الفرح ولا انسى الاستاد الذي امتلأ بالجمهور، غنيت، "عيون بهية" وموال "كرامة لله" كلمات عبد الوهاب محمد، كانوا يعشقون الموال بشكل كبير.

يحفظ العِزَبي عشرات المواويل، ويعشق إلقاءها لا غناءها فحسب، وأسبغ على تلك المقابلة مناخاً شعرياً من أرقى ما تم تأليفه بصيغة "الموال" حيث كانت الكلمات من نبض البسطاء، وتحاكي التغيرات في المجتمع، والتطورات، ويقول "ما تعرفيش من يكتبها"، يكتبها شعراء شعبيون مجهولون، بكلمات تفيض جمالاً ورقياً من دون خدش للحياء أو اسفاف فتتناقلها الألسن في الجلسات والتجمعات.

فمثلاً أحد هذه المواويل يتغزل بشابة أجنبية، يقول "جميل من الروم شفته اليوم يا معلم، له كعب مبروم كطرح الدوم يا معلم، والدنيا كالمدرسة للكل يتعلم، احنا سمعنا مثل من قبلنا قالوه، طول ما حنا عايشين ياما حانشوف ونتعلم".

وآخر يقول: "نور العيون عندي تسبيل الجفون يا سلام، جَرحُم فؤادي خلوني عليل ما بنام، واللي ابتلاه ربنا بالعشق لم بينام، من كتر نوحه قميصه من دمع عينه عام، يارب من له حبيب ما تحرموش منه وتبلغه الصبر لما تنتهي الايام".

وهكذا سافر موال محمد العزبي عبر صوته المعجون بأرض بلاده، بغيطانها، ونيلها وهوائها، طارت شهرته وحطت في محطات عالمية مثل قرطاج والاولمبيا ودار الاوبرا وفي روسيا ولندن وغيرها اضافة الى مسارح العالم العربي.

وعند سؤاله: بحكم عملك كمطرب طفت بلاد العالم شرقاً وغرباً، ما المكان الذي ما زال أثره حاضراً فيك؟ قال:
المغرب. وتونس بلاد الناس السميعة، حين كنت ما أزال اغني مع "فرقة رضا"، في نهاية العرض كنت أطيل في غناء المواويل حيث كان محمود رضا رحمه الله يقول لي خذ راحتك".

والحقيقة ان الموال فن لا يموت. هكذا يتحدث العزبي عن الموال، كعاشق ولهان، يذوب من حرارة حبه، فيجذبنا صوته الهائم، الجهوري، ومخارج ألفاظه الواضحة، وحفظه الكلمة الشعبية الصادقة العفوية، ينطقها بأسلوب المحنك، فنشعر وكأنها من ضمن اللغة العربية الفصحى. وبين عبارة وأخرى يجيب بمقطع أو بيتين شعر من موال، فيقول عندي عشرات المواويل، مثلاً موال قلته في مقابلة اذاعية في تونس: "الفن ألغاز وفيه الفاظ مقبولة، وهدية الحب لو كانت قش مقبولة، والشتمة ساعة الهزار تبقى مقبولة، واذاعة من غير ميكروفون مش ممكن تكون مقبولة". ويضحك بخفة دم وفرح.

وقال: أحييت في تونس حفلاً في مهرجان "قرطاج"، المسرح الدائري يمتلئ بالجمهور حولك دوائر وبالالاف حيث يعشقون الغناء المصري، ويطربون، وما يزالون يختمون اذاعاتهم بأغاني ام كلثوم وغيرهم من مطربي زمان.

وفي مسرح مارينا، غنيت دويتو مع المطربة اللبنانية ديانا حداد "جرح الحبيب"، في الساحل الشمالي، كانت مفاجأة لي طلبها مشاركتها "جرح الحبيب" ونجحت الاغنية كثيراً، ولكن كانت لي معها ذكرى، حيث طلبتني في الفندق وقابلتها وقالت لي احب ان اشارك معك، رغم انك استاذ وفنان كبير، لكن أود أن أقول للشباب انك من الجيل القدير حيث ما زلت تحافظ على صوتك ولياقتك، وبذلك سوف اكتب اسمك ايضاً على الألبوم الذي اسجله كضيف في هذه الاغنية، وسألتني: عاوز كام؟ قلت لها: لا هذا مش شغل، انا مجرد ضيف، لكن لحفظ الحق المعنوي فقط ضعي اسمي كضيف، هذه الاغنية نجحت ونزلت في اسطوانة وباتت مطلوبة في الحفلات وتسمع في العديد من مواقع الانترنت". هنا تتبين أخلاق وعمق عشق الفنان لفنه لا للمال.

فرقة رضا

في باريس غنيت في مسرح "الأولمبيا"، ويسرد انطباعه عن المسرح يقول: اولا مسرح كبير مخمل احمر، كبير جداً، والميكروفونات لا ترينها، والتدخين ممنوع، والناس الراقية. واذكر ان مدير المسرح كوكاتريس، كنت يومها مع فرقة رضا، قال انه لم يبرم عقداً مع فرقة أخرى بعدنا لان المسرح كان يكتمل يومياً على مدى 15 يوماً.

ويكمل العزبي، استمريت مع فرقة رضا منذ عام 1957 وحتى عام 1969، وصورت أفلام عدة معها، وهذه الافلام طبعاً دعمت شهرتي، لان السينما تنشر اكثر من الاذاعة والمسرح، كما اننا حين كنا نسافر الى الدول يحصل تبادل ثقافي وهذا يغني معرفتنا وكانوا يقابلونا مقابلات رسمية ويحترمون الفن المصري.

وكانت فرقة رضا فرقة مشهورة على مستوى العالم وأنا تعلمت الكثير من فن المسرح والاستعراض خلال وجودي في الفرقة خاصة مع مديرها علي اسماعيل. لأن الرقص كان يرافق الغناء بشكل حيّ، فكانت ملاحظاته دقيقة والغناء الحي مع الرقص دقيق جداً ولا يحتمل الخطأ لأنه سيؤدي بالعمل كله الى الهبوط، وتعلمت كذلك الوقفة المسرحية والابتسامة الدائمة حتى لو سمعت كلمة سيئة أو كان مزاجي معكراً. كان اسماعيل مايسترو وموجِّه وأب وملاحظاته يقولها لمحمود رضا أيضا، كان موسيقياً كبيراً وملحناً، وتعلمنا منه الكثير من آداب المسرح.

وعلي إسماعيل الذي رحل عام 1974 موسيقار شهير، تميز بالتأليف والتوزيع الموسيقي، له الكثير من الأعمال في الإذاعة و السينما والمسرح. ووضع الموسيقي التصويرية لاكثر من 350 فيلماً سينمائيا مصرياً والعديد من الأغاني الوطنية. وعندما كوّن الاخوان رضا (علي رضا ومحمود رضا) فرقة رضا للفنون الشعبية كان علي إسماعيل هو رئيس الفرقة الموسيقية ومؤلف موسيقى كل الرقصات والتابلوهات الاستعراضية وطافوا معاً أغلب دول العالم وهو أهم انجازاته الموسيقية ومنها: موسيقى رنة الخلخال - المجنونة نين زين - رقصات صعيدية وغيرها الكثير.

يضيف: كرّمتني دار الاوبرا، مرة في مهرجان الموسيقى العربية، انا والفنانة سعاد مكاوي التي لا يسأل عنها احد اليوم، ومرة اخرى في فقرة للمواويل بس، كرمتني فيها الدكتورة رتيبة الحفني.

ويجيب مرة اخرى: لا اعرف من يكتب هذه المواويل لأني أحفظها من الناس، انا كتبت موالين فقط. الاول عن "الشَعر الابيض"، حيث كنت خارجاً من حفلة عرس، وقابلتني سيدة، قالت لي: يا خويا شعرك ابيضّ وصوتك عمّال يحلو، قلت لها: الله أكبر انتي من عشرين سنة كان شكلك ازاي. قالت لي: انتو الفنانين ما حدش يغلبكم". فكتبت من وحي العبارة:

"كتير من الناس قالوا علي ده شعره بقى أبيض، أنا قلت فن الطرب ماله ومال الشعر مازال الصوت سليم وابيض، ده الشعر الابيض فوق روس الكبار زينة بيقولي شباب، يا شباب بكرا حاتبقوا زيينا، واوعوا فيوم يا شباب تستهتروا بينا، داحنا اللي خلفنا ودادينا وربينا، وياما عشانكم يا شباب تعبنا وشقينا، وبردو دلوقت بندعيلكم وشالينكم في عنينا، الله يثبت خطاكم ويجعل ايامكم كلها تساهيل وتعدوا بحر الحياة بسلام زي احنا ما عدينا". وموال آخر عن "الموت" وكلها نتيجة تأثر بواقعة من الحياة حيث هي التي تعلمنا الكثير من الحكم والدروس.

وعن مكة المكرمة، حيث المكان الذي لا يمكن أن ينسى وقعه في نفسه، اذ حج الى بيت الله ثلاث مرات، وهنا يتحدث العزبي شغف واشتياق، يقول: عندما أطوف طواف الوداع ونخرج بحيث يصبح البيت وراءنا أشعر وكأنه يودعنا. وفي إحدى المرات كنا نصلي في مسجد الرسول (ص) حيث النساء في مكان والرجال في مكان آخر، واتفقت مع زوجتي على اللقاء في مكان محدد، لكن حين انتهيت من الصلاة، بحثت عنها ولم اجدها، بسبب الزحام الشديد، وفي لحظتها ناشدت النبي وقلت له ساعدني يا نبي، فجأة وجدتها أمامي تماماً. لذا لا أنسى تلك اللحظة.

وأخيراً، شيع الراحل الى مثواه الأخير اول من امس في القاهرة، في جنازة لم تلق برمز من رموز الفن الحقيقي ولعله لا يلوم أهل بلاده، حتى الفنانين منهم، لأن مصر هي الأولوية وقلوبهم وأجسادهم معها، لكنه سيبقى في قلوبهم وبالهم في الاوقات الصعبة كما في الأيام الحلوة.


سيرة

ولد العزبي في حي الحسين بالقاهرة في 20 شباط 1938.
ـ تخرج من كلية التجارة وعمل موظفًا فى الجمعية العامة للبترول.
ـ اكتشفه الملحن عزت الجاهلي، درس الموسيقى في معهد شفيق واتجه للغناء الشعبي بعد أن تأثر بالراحل محمد عبد المطلب.
ـ انضم لفرقة رضا للفنون الشعبية عام 1957، وأحيا برفقتها حفلات في انحاء العالم ثم انفصل عنها عام 1969.
ـ تم تكريمه في مهرجان الاغنية العربية عام 2003، وفي مهرجان الموسيقى العربية لدورتين منذ سنوات.
ـ توفي في 5 شباط عام 2013

أشهر اغنياته ومواويله

ازاي الصحة، ابقى تعال، أخت القمر، آخر حلاوة، اسكندرية وأهاليها، اسم الله عليك، أصل الغرام نظرة، التقل صنعة، الجنيه الجنيه، إلحقني يا خال، العروسة هي الحلوة سينا، اللي قروا لي الكف، الليل وآخره، الناس اللي زي الورد، إنت اللي فيهم يا قمر، آه يا دلال، بالحب كله والود كله، بحر العاشقين، بلدنا بلد سواح، بلدياتي، حبايبنا العزاز، حتشبسوت، عيون بهية، ياسين وبهية، فنجانين قهوة، الاقصر بلدنا في فيلم "غرام في الكرنك"، راح فين زمن الحبايب، شفيقة ومتولي، صباح الخير على بلادي، عاشق دعاه النبي، عاشق ياليل، عظمة يامصر، على خده يا ناس ميه وردة، عوض الله، فدادين خمسة، قلت لبوكي عليكي، قمر له ليالي، كرامه لله، لما انت ناوي، يا ساقية، يا زهرة، هز الهلال يا سيد (من اعمال سيد درويش)، موال مسكت طيري بإيدي، نور النبي الرحيم، موال يا طيرة، موال ليلة وغيرها الكثير.

قدم موال "فتح عينك" الذي صاحب فيلم "فتح عينك"، وعرض عام 2005 ولعب بطولته كل من نيللي كريم ومصطفي شعبان وكانت اخر اغنياته.
وأشتهر العزبي بغنائه في الأوبريتات الوطنية، واحتفالات أكتوبر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولعل أشهرها أغنية "اخترناه" والتي سببت له هو ومن اشترك بالغناء معه في الأوبريت أزمة كبيرة خلال فترة ثورة يناير حيث تم احتسابهم على النظام السابق واتهامهم بولائهم له.

افلامه:

قام محد العزبي بتمثيل سبعة افلام برفقة فرقة رضا:
إجازة نصف السنة 1962، حياة عازب 1963،. مع الناس 1964، حديث المدينة 1964، تفاحة آدم 1966، غرام فى الكرنك 1967 و أنا الدكتور 1968.

الساعة الآن 10:18 PM.