منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > الخيمه الرمضانيه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


لماذا أَتَسَحَّرُ؟ (نِيَّات السحور)




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع













لماذا أَتَسَحَّرُ؟ (نِيَّات السحور)







1- أَتَسَحَّرُ اتِّباعاً للُّسنَّة ومخالفة لأهل الكتاب:
فالحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يترك السحور، وهو القائل - صلى الله عليه وسلم - :
"السُّحُور أكلهُ بركة فلا تدعوه، ولو أن يَجْرَعَ أحدُكُم جرعةً من ماء"[1].

وفي رواية عند ابن حبان: "تَسَحَّرُوا ولو بجرعةِ ماء".

فأصبح السحور شعار المسلمين لما فيه من مخالفة أهل الكتاب، فإنهم لا يتسَحَّرون.

كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم" عن عمرو بن العاص - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكَلَةُ السَّحور [السَّحَر]".

قال ابن دقيق العيد:
ومما يعلل به استحباب السحور: المخالفة لأهل الكتاب لأنه ممتنع عندهم، وهذا أحد الوجوه المقتضية للزيادة في الأجور الأخروية.

وقال التوربشتي:
والمعنى أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى أباحه لنا إلى الصبح بعدما كان حراماً علينا أيضاً في بدء الإسلام، وحرَّمه عليهم بعد أن يناموا أو مطلقاً، ومخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة.

وقال الخطابي: معنى هذا الكلام الحث على السحور، وفيه إعلام بأن هذا الدين يسر لا عسر فيه، وكان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل والشرب إلى وقت الفجر[2]. اهـ.

2- أَتَسَحَّرُ بنِيَّة أن الله - عز وجل - يصلِّي عليَّ هو والملائكة:
فقد أخرج ابن حبان والطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله تعالى وملائكته يُصلُّون على المُتَسحِّرين"[3].

3- أَتَسَحَّرُ حتى أكون من خير الناس:
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد - رضى الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يزال الناس بخير، ما عجَّلُوا الفطر" – زاد الإمام أحمد: "وأخَّرُوا السحور".

والحكمة من تأخير السحور أنه أرفق بالصائم، وأقوى على العبادة، وأن لا يزاد في النهار من الليل، وتعجيل الفطر وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة. (فيض القدير للمناوي).

4- أَتَسَحَّرُ حتى أتعرَّض للوقت المبارك:
فوقت السحور وقت مبارك من جهات متعددة، فهو وقت النزول الإلهي، وهو وقت إجابة الدعوات، فعن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ينزل ربنا- تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له؟ ومَن يسألني فأعطيه، ومَن يستغفرني فأغفرُ له"[4].

وهو أيضاً من أفضل أوقات الاستغفار: وقد أثنى الله تعالى على المستغفرين في هذا الوقت:
فقال - عز وجل -: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران:17].

5- أَتَسَحَّرُ لضمان إدراك صلاة الفجر في وقتها:
لأن النائم قد تفوته صلاة الفجر، أما الذي يُؤخِّر السحور فهو أقرب الناس حفاظاً على هذه الصلاة العظيمة، التي قال الله تعالى عنها: ﴿ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ [الإسراء: 78]

قال المفسرون:
﴿ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ﴾ أي: صلاة الفجر، وسميت قرآناً، لمشروعية إطالة القرآن فيها أطول من غيرها، ولفضل القراءة فيها، حيث شهدها الله، وملائكة الليل وملائكة النهار، والتي قال عنها - صلى الله عليه وسلم - : "ومن صلَّى الصبح في جماعة فكأنما صلَّى الليل كله" (مسلم 656)، كما أن تأخير السحور أضمن لإجابة المؤذن بصلاة الفجر ومتابعته، ولا يخفى ما في ذلك من الأجر والثواب.

والخلاصة:
أن تأخير تناول السحور يصبح عبادةً إذا نوى بها التقوي في طاعة الله، والمتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

6- أَتَسَحَّرُ للحصول على البركة:
فقد أخرج الطبراني - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور"[5].

وأخرج أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان عن العرباض بن سارية - رضى الله عنه - قال:
"دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السحور في رمضان، فقال: هَلُمَّ إلى الغَدَاءِ المُبَارك"[6].

وفى رواية عند البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَسَحَّروا فإن في السحور بركة".

قال ابن دقيق العيد - رحمه الله -:
هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية، فإن إقامة السنة يوجب الأجر وزيادته، ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم[7].

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:
إن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة: وهى اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوِّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على مَن يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نِيَّة الصوم لمَن أغفلها قبل أن ينام[8].

أضف إلى هذا أن الله - عز وجل - وملائكته يُصلُّون على المتسحرين.

فلهذا وغيره كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث أمته على السحور وينصحهم بألا يتركوه.

فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يتجرَّع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله - عز وجل - وملائكته يُصلُّون على المتسحرين"[9].

فما أسعدك يا عبد الله، يا مَن أطعت الله واستجبت لأمره، تأكل الأكلة، تكون لك فيها كل هذه البركة.



_______________________________
[1] (أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، وهو في صحيح الجامع: 3683).
[2] (فتح الباري شرح صحيح البخاري).
[3] (صحيح الجامع: 1844).
[4] (متفق عليه).
[5] (صحيح الترغيب: 1057).
[6] (صحيح الترغيب:1059).
[7] (فتح الباري).
[8] (فتح الباري شرح صحيح البخاري 4/250).
[9] (صحيح الترغيب: 1062).









بــارك الله فيك
الساعة الآن 10:00 PM.