منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


التاريخ الاسلامى فلسطين عبر الزمن

التاريخ الاسلامى




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
فلسطين عبر الزمن

تاريخ فلسطين قد يكون تاريخ فلسطين محل خلاف حاد، وذلك لحساسية موضوع تاريخ فلسطين المرتبط بالواقع السياسي حتى يومنا هذا.




فلسطين ما قبل الميلاد


وجدت اثار الوجود البشري في منطقة جنوبي بحيرة طبريا، في منطقة تل العبيدية وهي ترقى إلى ما بين 600 الف سنة مضت وحتى مليون ونصف سنة مضت، وفي العصر الحجري الحديث (10000 ق.م. - 5000 ق.م.) نشأت المجتمعات الزراعية الثابتة، ومن العصر النحاسي (5000 ق.م. - 3000 ق.م.) وجدت ادوات نحاسية وحجرية في جوار أريحا وبئر السبع والبحر الميت، ووصل الكنعانيون أبناء حام من مصر القديمة إلى فلسطين بين 3000 ق.م. و 2500 ق.م.، وفي نحو 1250 ق.م. استولى بني إسرائيل على أجزاء من بلاد كنعان الداخلية، وما بين عامي 965 ق.م. و 928 ق.م. بنى ملك إسرائيل الثاني سليمان الحكيم هيكل في أورشليم وحولها عاصمة مملكة إسرائيل الموحدة، وفي عام 928 ق.م. قسمت دولة بني إسرائيل إلى مملكتي إسرائيل ويهودا وفي 721 ق.م. استولى الآشوريون على مملكة إسرائيل، وفي عام 586 ق.م. هزم البابليون بقيادة نبوخذ نصر مملكة يهودا وسبوا أهلها إلى بابل وهدموا الهيكل ،539 ق.م. يستولي الفرس على بابل ويسمحون لليهود بالعودة لأرضهم، ويبنى الهيكل الثاني وفي عام 333 ق.م. يستولي الاسكندر الأكبر على بلاد فارس ويجعل فلسطين تحت الحكم اليوناني، وبموته وبحدود 323 ق.م. يتناوب البطالسة المصريين والسلوقيين السوريين على حكم فلسطين حتى أصبحوا اليهود أقلية دينية في ارض كنعان.
حاول السلوقيون فرض الدين والثقافة الهلينيستية (اليونانية) ولكن في عام 165 ق.م. حسب التاريخ اليهودي يثور المكابيون على انطيوخس ابيفانس السلوقي، حاكم سوريا، ويمضون في اقامة دولة يهودية مستقلة، وفي عام 63 ق.م. تضم فلسطين إلى الامبراطورية الرومانية.


نظرة في تاريخ فلسطين


الفترة الهيلينستية (638 ق.م-332 ق.م)

عندما اعتلى الاسكندر المقدوني، الملقب بالكبير، عام 336 ق.م عرش مقدونيا، وكان يبلغ عشرين عاماً، جهز جيشاً ودربه على القتال وأعده بشكل جيد. وبحلول عام 334 ق.م قاد جيشه في حملة على للسيطرة على الفرس ومنطقة الشرق الأدنى القديم. كانت سلالة الفرس الأخمينيين تسيطر على المنطقة منذ عام 539 ق.م، ولكنها ضعفت وأنهكت، فسقطت كل مقاطعاتها الواحدة بعد الأخرى في يد الإسكندر الكبير: آسيا الصغرى، وسوريا، وفينيقيا، وفلسطين، ومصر، وبلاد الرافدين، وإيران وجزء كبير من الهند. بعد انتصار الاسكندر على الملك الفارسي داريوس الثالث Darius III (335-331 ق.م) في معركة إيسوس Issus عام 333 ق.م، توجه إلى سوريا وفلسطين، حيث سيطر عليها، وكان ذلك بداية خضوع فلسطين بأكملها للحكم الهيلينستي. ومن الجدير بالذكر أنه لم يتدخل في الشؤون الداخلية للأقليات الدينية والعرقية في فلسطين. أيّ ما يعرف بالثورة المكابيّة) وعندما توفي الاسكندر عام 323 ق.م، انقسم قادة الاسكندر العسكريين الذين يعرفون باسم "الخلفاء Diadochi" ثم تفرغوا لمحاربة بعضهم بعضاً في صراعات منهمكة عرفت بحروب الخلفاء، بهدف اقتسام الإمبراطورية الهلنستية التي تأسست تحت قيادته، حيث سيطر سلوقس الأول (المظفر) Seleucus I (Nicator) (312-281 ق.م) مؤسس الدولة السلوقية في سوريا وعاصمتها أنطاكيا. أما بطليموس الأول (المنقذ) Ptolemy I (Soter) (323-285 ق.م) فقد أسس الدولة البطليمية في مصر وعاصمتها الإسكندرية. وقد اندلعت حروب خمسة بين الدولتين السلوقية من جهة والبطليمية من جهة أخرى، وذلك بغية الإنفراد بالسيطرة على بلاد الشام (سوريا وفلسطين)، وقد عرفت هذه باسم الحروب السورية التي دامت حوالي اثنان وعشرون عاماً. وقد ذاقت فلسطين الأمرّين خلال هذه السنوات التي مرت ما بين وفاة اسكندر الكبير ومعركة إبسوس Battle of Ipsus عام 301 ق.م (بين البطالمة والسلوقيون). أما فلسطين فقد كانت بين هاتين القوتين المتصارعتين، التي خضعت في نهاية المطاف للحكم البطليمي الذي شمل الفترة التالية: (منذ عام 301 ق.م وحتى عام 198 ق.م).


الحكم البطليمي والسلجوقي (301- 166 "37" ق.م)


وبشكل عام كانت أوضاع السكان في فلسطين خلال هذه الفترة صعبة لأن البطالمة كانوا يفضلون المواطنين الأجانب على السكان المحليين ومع ذلك فقد تمكن اليهود من الاحتفاظ باستقلالهم الذاتي معظم الوقت. وأطلق البطالمة على منطقة بلاد الشام اسم "اقليم بقاع سوريا-فينيقيا"، حيث أعادوا من جديد تقسيمها إدارياً. فقد أطلق البطالمة على الأقسام الإدارية التي قسمت الولاية على أساس إبارخيات (واحدتها إدارية Eparchy) وكانت هذه ستاً. وفي عام198 ق.م تغلب أنطيوخوس الثالث السلوقي الكبيرAntiochus III Megas (the Great) (223-187 ق.م) على البطالمة بزعامة قائدهم سكوبس الأيتولي Scopas of Aetolia، في معركة بانياس Battle of Panium، التي أسفرت عن استيلاء البطالمة على بلاد الشام، التي أطلق عليها اسم استراتيغية Strategia (سوريا المجوفة وفينيقيا). هذا وقد أجرى السلوقيون شيئاً من التعديلات العامة في تقسيم الولاية الجديدة إلى أقسام إدارية، تسهيلاً للإدارة. وَبدأ من حوالي عام 198 ق.م. قسمت ولاية سوريا وفينيقيا إلى ثلاث وحدات إدارية استعمل لكل منها اسم "إبارخيه"Eparchy. لكن المهم ليس الاحتلال فحسب بل إن المكابيين (الحشمونيين) أرغموا سكان الجليل والأدوميين على اعتناق الدين اليهودي وفرضوا الختان على الرجال. وقد فعلوا مثل ذلك مع بعض المدن، التي آنسوا من أهلها رفضاً لطلبهم قتلوهم أو أجلوهم وأنزلوا اليهود مكانهم. بمثل هذه الأساليب يحاول حكام اليهود أن يهودوا شعب فلسطين، ولكن ذلك لم يتيسر لهم تماماً. أما المدن التي أَنزَل الحشمونيون فيها يهوداً فقد أخرجوا منها فيما بعد. وأما السكان فليس لدينا ما يدل على أن الآدوميون كانوا يهوداً تماماً. فاتصالهم المباشر بالأنباط كان يؤدي إلى عكس النتيجة المرجوة. وقد كان للبعض من الحكام المكابيين اتصالات بروما عاصمة الإمبراطوريّة الرومانيّة، وكان ذلك في حوالي عام 164 ق.م. ثم كانت هناك اتصالات أخرى خلال فترة حكم يونتان عام 146 ق.م. وبعد ذلك ببضع سنين تم اتصال ثالث في أيام يوحنا هيركانوس الأول John Hyrcanus I (135-104 ق.م). وهكذا لما جاء الرومان إلى فلسطين كانت الصلات قائمة؛ لكن موقف بومبي كان خارج هذا الإطار الذي صاغه يهود القرنين الثاني والأول قبل الميلاد. وفي هذه الآونة توفي الملك السلوقي انطيوخوس الثالث عام 187 ق.م، وتسلم الحكم من بعده ابنه الملقب انطيوخوس الرابع.

الحرب الطائفية الأهلية الفلسطينية الأولى

أمر انطيوخوس الرابع تنفيذ أوامره التي ذكرت سابقاً فوراً وحدث أن وصل جنود الملك قرية موديعين إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، وأقاموا مذبحاً في وسطها وجمعوا السكان حوله. توجه قائد الفرقة إلى متتياهو (ماتاتياس) Mattathias (167/166 ق.م) الكاهن المحلي من الأسرة الحشمونية. ولكن أحد معتنقي الثقافة الهلنستية خرج من بين المتجمهرين واقترب من المذبح ليقدم القربان. فهجم عليه متتياهو وطعنه فارداه قتيلا. وعندها هجمت جموع الشعب على فرقة الجنود وقتلت أفرادها-وهدمت المذبح. هرب ماتاتياس وأبناؤه إلى الجبال، وهكذا بدأت الثورة المكابية. وحين أشرف ماتاتياس على الموت عين ابنه يهودا المكابي Judah Maccabee (165-160 ق.م) قائداً عسكرياً الذي حقق عدة انتصارات على القوات السلوقية. وقد أثار ذلك غضب الملك السلوقي فأصدر أوامره لقائد الجيش للقضاء عليهم. كما أصدر الملك أمراً آخر لقائد جيشه: ببيع اليهود الذين وقعوا في الأسر عند الملك السلوقي. وفي سنة 161 ق.م قتل يهودا وتسلم من بعده أخوه يونتان Jonathan Maccabeus (160-143 ق.م) قيادة الجيش بدلاً منه. ولقد حاول يونتان أن يحقق استقلال لمملكة يهودا مستعيناً بروما عدوة السلوقيين تارة وبانتهاز فرصة الحرب الأهلية دي بلو سيفيلي De Bello Civili في سوريا والنزاع على السلطة في أنطاكيا تارة أخرى. ولكن هذه المحاولات التي دامت حوالي 17 سنة لم تنجح وفي سنة 143 ق.م قبض على يونتان أثر خديعة دبرها له أحد الحكام السلوقيين وقتل هو ومرافقوه في مدينة عكا، وبعد مقتله تسلم زمام الأمور أخوه سمعان. لقد دعا سمعان Simeon (143-135 ق.م) سكان يهودا إلى الامتناع عن دفع الضرائب للملك وأخذ يهاجم المدن الواقعة على الساحل فاحتل بعضها. وشدد الحصار على حصن حقرا في القدس حتى أخضعه وطرد السلوقيين منه. وهكذا حقق سمعان الاستقلال لمملكة يهودا وذلك بموافقة الملك السلوقي ديمتريوس الثاني نيكاتور Demetrius II Nicator (139-145 ق.م). وعندما وأخيراً قتل سمعان عام 135 ق.م (177 ق.م تقويم سلوقي) على يد زوج ابنته بطليموس بن أبوبس Ptolemy son of Abubus إذ أراد السيطرة على يهودا وذلك بتحريض من الملك السلوقي أنطيوخوس السابع Antiochus VII (129-139 ق.م). ويذكر جيش روما الذي كان قد استنجد به أرستوبولوس الذي جاء يقوده القائد العسكري الروماني Pompeius Magnus (106-48 ق.م) كان أكثر عددا. فكان النصر حليفه. ودخل بومبي القدس منتصراً عام 63 ق.م. وبهذا الفتح تم القضاء لا على الحكم الهلنستي فحسب، بل وعلى الغطرسة المكابية أيضاً. وما كان بومبي لينجح في هذه المهمة، لولا أن البلاد كانت منقسمة على نفسها، وأن الفوضى كانت تجتاحها من أدناها إلى أقصاها. وخلف هيركانوس الثاني أنتيغونس ماتاثياس Antigonus Mattathias (40-37 ق.م)- وهو بن أرستوبولوس الثاني- الذي ساعد الفرس على احتلال فلسطين، حيث عيّنه الفرس ملكاً على اليهودية، فكان آخر السلالة المكابية وانتقل الملك منهم إلى هيرودس الكبير.

يتبع ...

الصراع العربي الإسرائيلي



الصراع العربي الإسرائيلي (بالعبرية : הסכסוך הישראלי ערבי) هو اسم النزاع والتوترات السياسية التي نشأت بين دولة إسرائيل منذ بداية تشكلها عام 1948 وبقية الدول والكيانات العربية المجاورة أو البعيدة عن إسرائيل. الخلاف يتركز أساسا حول أحقية اليهود في الاستيلاء على أرض فلسطين وإقامة دولتهم القومية على أرضها طاردين سكان فلسطين الموجودين فيها. أي أن طبيعة النزاع تتركز أساسا حول ما يسمى القضية الفلسطينية.





خريطة الشرق الأوسط تظهر موقع اسم_النزاع الأساسي والدول المنخرطة فيه:


إطار اسم_النزاع



يطلق البعض على هذا اسم_النزاع اسم نزاع الشرق الأوسط ليشير إلى تركزه في منطقة الشرق الأوسط لكن هذا المصطلح غامض قليلا بسبب وجود عدة صراعات في منطقة الشرق الأوسط لكن اسم_النزاع العربي الإسرائيلي يبقى الأساسي والمركزي بينها. هذا الصراع يرتبط عضويا بموضوع اسم_النزاع الفلسطيني الإسرائيلي فقضيته المحورية وسببه الأساسي هو إقامة دولة قومية دينية لليهود على أرض فلسطين.
يعتبر من قبل الكثير من المحللين والسياسين العرب سبب أزمة هذه المنطقة وتوترها.بالرغم من أن هذا الصراع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبيا، إلا أنه يحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير نظرا لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالبا ما تكون الدول العظمى في العالم منخرطة فيه نظرا لتمركزه في منطقة حساسة من العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات لاعالم المعاصر : مثل الصراع بين الشرق والغرب، علاقة الأديان مع بعضها : اليهودية والمسيحية والإسلام، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربي للدول الغربية، أهمية وحساسية القضية اليهودية في الحضارة الغربية خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودي وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية في العالم الغربي. على الصعيد العربي يعتبر الكثير من المفكرين والمناظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية اسم_النزاع العربي الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيرا ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطيات في العالم العربي. الكثير من الأمور السياسية والاقتصادية وأزمات حقوق الإنسان وقمع الحريات السياسية في دول الجوار الإسرائيلي يربطها سياسيو هذه الأنظمة بالصراع العربي الإسرائيلي وعدم السماح لمن يدعوهم "الخونة" بالتعامل مع إسرائيل "العدو الأكبر للعرب".
يتفرع عن هذه القضية موضوع أساسي يطرح من قبل العديد من الحكومات الغربية وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وهي قضية السلام، فمنذ توقيع الرئيس المصري أنور السادات لاتفاقية كامب ديفيد ثم اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل المغتال إسحاق رابين ثم اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل نشأ استقطاب جديد بين الأنظمة العربية بين بعضها، كما حصل تباعد واضح بين بعض الأنظمة العربية التي ترى أن السلام قد يكون مفيد مرحليا للعرب في ظل انعدام توازن القوى وبين الكثير من الجماهير العربية التي لا تقبل التسوية مع إسرائيل أو ما يختصر في الثقافة الرائجة باليهود.


حرب فلسطين



أول معركة شاملة بين العرب والكيان الإسرائيلي كانت حرب عام 1948، وشاركت فيها من الطرف العربي جيوش الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالإضافة لما كان يعرف بجيش الإنقاذ العربي، بالإضافة أيضاً لآلاف المتطوعين من البلاد العربية والإسلامية، وأشهر هؤلاء المتطوعين مجموعات الإخون المسلمين. أما من الطرف الأسرائيلي فقد شاركت قوات المنظمات الصهيونية المختلفة التي كانت قد تأسست ودعمت في في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، قبل إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.
كانت نتيجة هذه الحرب المباشرة هزيمة العرب ووقوع كارثة التهجير الفلسطيني وتشريد الشعب افلسطيني وتحول أكثريته إلى لاجئين. وأهم أسباب هزيمة الطرف العربي الصراعات العربية العربية التي منعت من التنسيق الحقيقي، وتبعية قيادات الجيوش العربية لدول أجنبية، إضافة للدعم الغربي للدولة الصهيونية الناشئة.


العدوان الثلاثي



العدوان الثلاثي على مصر(تشرين الأول 1956) : شنته إسرائيل وإنجلترا وفرنسا بسبب القرار التاريخي الذي اتخذه الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وقد توقف العدوان بفعل المقاومة المصرية والتهديد السوفياتي بالتدخل في الحرب ومن ثم التدخل الأمريكي بالتوجيه للدول المعتدية بضرورة وقف العدوان.


نتائج العدوان

  • تزايد التوجهات القومية والتحررية في دول المشرق العربي.
  • إلغاء الأردن لمعاهدة التحالف مع إنجلترا.
  • قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا (1958) فيما عرف بالجمهورية العربية المتحدة.
  • انسحاب العراق من حلف بغداد.
  • تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.
  • المقاطعة العربية لإسرائيل.
  • تدفق المساعدات الخارجية على إسرائيل.
معركة السموع



في صبيحة يوم 13 تشرين الثاني 1966 حشد اللواء المدرع الإسرائيلي السابع قواته على الحدود الأردنية دخلت منه قوة بقيادة العقيد يواف شاهام من 400 مقاتل محمولين في عربات نصف مجنزرة و20 دبابة وانقسمت إلى قوتين. اتجهت القوة الأساسية إلى قرية السموع والأخرى ذهبت باتجاه آخر بقصد التضليل. وتصدت لها كتيبة صلاح الدين الأيوبي التابعة للواء المشاة حطين من الجيش الأردني يقودها العقيد الركن بهجت المحيسن. تذرعت إسرائيل بوجود قواعد للمقاومة الفلسطينية في السموع. ودمرت أكثر من 150 منشأة مدنية منهم 120 منزلا بصورة تدمير شامل. أصطدمت بهم القوة الأردنية في قتال شرس. اضطرتهم في نهاية ذلك اليوم للإنسحاب كما استطاعت حماية خروج الأهالي من القرية بأقل الخسائر الممكنة بالأرواح المدنية.
قتل العقيد الإسرائلي، وجرح قائد اللواء الأردني أثناء احتدام القتال.
اختلفت الآراء حول الأسباب الفعلية لهذه المعركة التي تعتبر الأكبر بعد العدوان الثلاثي على مصر، ولكن أجمع المحللون أنها كانت تمهيدا لحرب 1967.


حرب الأيام الستة أو نكسة حزيران


  • حرب الستة أيام (5-11 حزيران 1967):
يدعوها الإسرائيليون حرب الأيام الستة، في وسائل الإعلام العربية يطلق عليها ببساطة "النكسة" أو حرب 5 حزيران. حسب العديد من المصادر، فإن الحرب قد اشتعلت بسبب معلومات استخباراتية مضللة قدمتها الاستخبارات السوفيتية للرئيس المصري جمال عبد الناصر بهدف الضغط على مصر لشراء المزيد من الأسلحة الروسية، مفادها نية إسرائيل الهجوم على سوريا. ونتيجة لذلك، أعلن جمال عبد الناصر حالة الطوارئ وأطلق التهديدات والوعود. في المقابل قامت إسرائيل، بإعلان حالة الطورائ تحسباً للهجوم المصري المحتمل. لكن الاستعداد الإسرائيلي للحرب وخطة الهجوم على الدول العربية أثناء الحرب توضح استعداد إسرائيل المسبق ونيتها دخول الحرب مع الدول العربية التي تهدد الوجود الإسرائيلي. بدأًت المعارك في 5 حزيران 1967 بهجوم مفاجئ شنته القوات الجوية الإسرائيلية على المطارات العسكرية المصرية، حيث حلقت المقاتلات الإسرائيلية على مستوى منخفض لتفادي التقاطها من قبل الرادارات المصرية. حققت الهجمة أهدافها، وتم تحييد القوات الجوية المصرية مما سمح للقوات البرية الإسرائيلية بالتغول في شبه جزيرة سيناء مدعومة بالغطاء الجوي. انسحب الجيش المصري بشكل غير منظم مما كبد الجيش المصري المزيد من الخسائر. احتلت إسرائيل قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والضفة الغربية وهضبة الجولان في سوريا. خلال 6 أيام ضاعفت إسرائيل مساحتها إلى 4 أضعاف بسبب أخطاء سياسية وعسكرية لدى الأنظمة العربية


نتائج الحرب

  • إصدار مجلس الأمن الدولي للقرار 242 يدعو فيه إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي التي احتلتها سنة 1967.
  • تأكيد المؤتمر العربي بالخرطوم (1968) على التعاون العربي لاسترجاع الأراضي.
  • تصعيد المقاومة الفلسطينية انطلاقا من دول المواجهة.
يتبع ...


معركة الكرامة





معركة الكرامة وقعت في 21 آذار 1968 حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الشرقية لنهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل استراتيجية. وقد عبرت النهر فعلاً من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف. فتصدت لها قوات الجيش العربي الأردني على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن إلى جنوب البحر الميت بقوة. وفي قرية الكرامة اشتبكت القوات العربية الأردنية بالاشتراك مع الفدائيين الفلسطينيين وسكان تلك المنطقة في قتال شرس بالسلاح الأبيض ضد الجيش الإسرائيلي في عملية استمرت قرابة الخمسين دقيقة. واستمرت المعركة أكثر من 16 ساعة، مما اضطر الإسرائيليين إلى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. وتمكن الجيش الأردني في هذه المعركة من تحقيق النصر والحيلولة دون تحقيق إسرائيل لأهدافها.






تاريخ المنطقة



جرت أحداث معركة الكرامة في منطقة غور الأردن على الضفة الشرقية من النهر المقدس. وتاريخ المنطقة من تاريخ الأردن ضارب في القدم فقد مرت عليها ممالك كثيرة كالأدومية والمؤابية والعمونية والآرامية والأشورية ومملكة الأنباط واليونانية والفارسية والرومانية والبيزنطية حتى جاء الفتح الإسلامي فعلى أرضها الكثير من مقامات الصحابة منهم أبو عبيدة عامر بن الجراح وضرار بن الأزور وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وغيرهم . وقد جاء في القران الكريم ((غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ)) والمقصود انتصار الفرس على الروم في هذه المنطقة التي تعد أدنى بقعة على سطح الأرض والغور عبارة عن منطقة زراعية اشتهرت ببساتينها الكبيرة وخضرتها الدائمة وكانت تسمى بمنطقة الآبار وذلك لكثرة الآبار الارتوازية فيها، وتسمى أيضا بغور الكبد باعتبارها جزءا من منطقة زراعية واسعة وتعتبر هذه المنطقة سلة الغذاء الأردني ويعتمد 95% من سكان المنطقة على الزراعة ، وكان للملك عبد الله الأول قصر صغير في تلك المنطقة يجتمع فيه مع رجالات المنطقة لبحث أوضاعهم، وبعد نكبة 1948 استقبل الأردنيون اللاجئين الفلسطينيين للأردن حيث استقر عدد منهم في البداية في هذه المنطقة. اسم المعركة الكرامة


بداية التوتر


قبيل احتلال إسرائيل لـضفة غربية من نهر الأردن والتي كانت خاضعة لإدارة المملكة الأردنية الهاشمية بعد حرب 1948 التي حافظ فيها الجيش العربي الأردني على كامل الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وما ترتب عليها بعد ذلك من مؤتمرات على غرار مؤتمر أريحا الذي طالبت بموجبه زعامات فلسطينية بوحدة الضفة الغربية مع المملكة الأردنية الهاشمية، التزم الأردن باحتضان المقاومة التي نتجت بعد حرب حزيران. ونتج عن هذا الاحتلال الإسرائيلي تحرير هذه المقاومة في الضفة الشرقية إلا أن الهجمات الغير منظمة للفدائيين وبدون تنسيق مسبق مع الجيش العربي الأردني ادي إلى صدامات عسكرية متكررة بين الجيش الأردني والإسرائيلي على طول نهر الأردن، فقد وقع ما يزيد عن أربعة وأربعين اشتباكاً بالمدفعية والقصف الجوي والدبابات والأسلحة المختلفة منذ 5 حزيران 1967 حتى معركة الكرامة.
وفي مطلع سنة 1968 صدرت عدة تصريحات رسمية عن إسرائيل تعلن أنه إذا استمرت نشاطات الفدائيين عبر النهر فإنها ستقرر إجراء عمل مضاد مناسب، وبناءا عليه زاد نشاط الدوريات الإسرائيلية في الفترة ما بين 15-18 مارس 1968 بين جسر الملك حسين وجسر داميا وازدادت أيضا الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق وادي الأردن.


أهداف المعركة


تمهيدا للهجوم الواسع قامت إسرائيل بهجمات عديدة ومركزة استخدمت بشكل رئيسي القصف الجوي والمدفعي على طول الجبهة الأردنية طوال أسابيع عديدة سبقت بداية المعركة في 5:25 من فجر يوم الأحد في 21 آذار 1968. كما مهدت لذلك بإجراءات واسعة النطاق في المجالات النفسية والسياسية والعسكرية عمدت بواسطتها إلى تهييء المنطقة لتطورات جديدة يتوقعونها كنتائج لعملياته العسكرية شرقي نهر الأردن. فقد بنوا توقعاتهم على أساس:
  • 1. الاستهانة بقوة الجيش الأردني عل طول الحدود بين الأردن وفلسطين والتي تعتبر أطول حدود برية مع إسرائيل.
  • 2. أنه لم يمضي وقت طويل على هزيمة العرب في حرب 1967 وبالتالي فالروح المعنوية القتالية لن تكون بالمستوى المطلوب لتحقيق مقاومة جدية.
  • 3. لم يتسنى الوقت للجيش الأردني إعادة تسليح قواته أو تعويض خسائره التي مني بها في الحرب الماضية.
  • 4. عدم تمكن الأردنيين من تعويض طائراتهم في سلاح الجو ما لا يمكن القوات الأردنية من الحصول على غطاء جوي.
  • 5. افتراض أن الاختلافات السياسية بين فصائل المقاومة والحكومة الأردنية لن تحقق اي تعاون بينهم وبين القوات الأردنية.
ورغم أن إسرائيل أعلنت أنها قامت بالهجوم لتدمير قوة المقاومة الفلسطينية، إلا أن الهدف لم يكن كذلك كما تبين من الوثائق التي حصلت عليها المخابرات الأردنية، فقبل أيام من معركة الكرامة حشدت إسرائيل قواتها لاحتلال مرتفعات البلقاء والاقتراب من العاصمة عمّان وضم أجزاء جديدة من الأردن وتحويلها إلى جولان أخرى لتحقيق الاهداف التي تتلخص فيما يلي:
  • 1. ارغام الأردن على قبول التسوية والسلام الذي تفرضه إسرائيل وبالشروط التي تراها وكما تفرضها من مركز القوة.
  • 2. محاولة وضع ولو موطئ قدم على أرض شرقي نهر الأردن باحتلال مرتفعات السلط وتحويلها إلى حزام أمنى لإسرائيل تماما كما حدث بعد ذلك في جنوب لبنان. بقصد المساومة عليه لتحقيق أهدافها وتوسيع حدودها.
  • 3. ضمان الأمن والهدوء على خط وقف إطلاق النار مع الأردن.
  • 4. تحطيم القيادة الأردنية وتوجيه ضربات قوية ومؤثرة إلى القوات الأردنية.
  • 5. زعزعة الروح المعنوية والصمود عند السكان المدنيين وارغامهم على النزوح من أراضيهم ليشكلوا أعباء جديدة وحرمان المقاومة من وجود قواعد لها بين السكان وبالتالي المحافظة على الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي بعد المكاسب التي حققها على الجبهات العربية في حزيران 1967م.


المعركة



بيان عسكري رقم واحد






الملك الحسين القائد الأعلى للقوات المسلحة على ظهر دبابة إسرائيليّة معطوبة بعد معركة الكرامة




في صبيحة يوم 21 أذار صدر البيان التالي عن الجيش العربي الأردني: "في تمام الساعة الخامسة والنصف من صباح اليوم قام العدو بشن هجوم واسع في منطقة نهر الأردن من ثلاث أماكن. جسر داميا وجسر سويمة وجسر الملك حسين وقد اشتبكت معها قواتنا بجميع الأسلحة واشتركت الطائرات التابعة للعدو في العملية، ودمر للعدو حتى الآن أربع دبابات وأعداد من الاليات وما زالت المعركة قائمة بين قواتنا وقواته حتى هذه اللحظة."
بدأت معركة الكرامة عند الساعة 5.30 من صباح يوم الخميس 21 مارس 1968، واستمرت ست عشرة ساعة في قتال مرير على طول الجبهة، ومن خلال مجرى الحوادث وتحليل العمليات القتالية اتضح أن القوات الإسرائيلية المهاجمة بنت خطتها على ثلاثة مقتربات رئيسة ومقترب رابع تضليلي لتشتيت جهد القوات المدافعة المقابلة، وجميع هذه المقتربات تؤدي حسب طبيعة الأرض والطرق المعبدة إلى مرتفعات السلط وعمان والكرك..


مقتربات المعركة

كانت المقتربات كالتالي:
  • 1. مقترب العارضة: ويأتي من جسر الأمير محمد (غور داميا) إلى مثلث المصري إلى طريق العارضة الرئيسي إلى السلط.
  • 2. مقترب وادي شعيب: ويأتي من جسر الملك حسين (اللنبي سابقاً) إلى الشونة الجنوبية، إلى الطريق الرئيسي المحاذي لوادي شعيب ثم السلط.
  • 3. مقترب سويمة: ويأتي من جسر الأمير عبد الله إلى غور الرامة إلى ناعور ثم إلى عمان.
  • 4. محور غور الصافي: ويأتي من جنوب البحر الميت إلى غور الصافي إلى الطريق الرئيسي حتى الكرك.
وقد استخدم الإسرائيليون على كل مقترب من هذه المقتربات مجموعات قتال مكونة من المشاة المنقولة بنصف مجنزرات مدربة والدبابات تساندهم على كل مقترب من مدفعية الميدان والمدفعية الثقيلة ومع كل مجموعة أسلحتها المساندة من ألـ م د 106ملم والهاون مع إسناد جوي كثيف على كافة المقتربات. مما قد يدل أن معركة الكرامة من المعارك العسكرية المخطط لها بدقة، وذلك نظراً لتوقيت العملية وطبيعة وأنواع الأسلحة المستخدمة، حيث شارك فيها من الجانبين أسلحة المناورة على اختلاف أنواعها إلى جانب سلاح الجو، ولعبت خلالها كافة الأسلحة الأردنية وعلى رأسها سلاح المدفعية الملكي أدواراً فاعلة طيلة المعركة دون أن يكون لها أي إسناد جوي.


يتبع ...


مقتربات القتال



حشد الجيش الإسرائيلي لتلك المعركة اللواء المدرع السابع وهو الذي سبق وأن نفذ عملية الإغارة على قرية السموع عام 1966 واللواء المدرع 60، ولواء المظليين 35، ولواء المشاة 80، وعشرين طائرة هيلوكبتر لنقل المظليين وخمس كتائب مدفعية 155 ملم و 105 ملم، بالإضافة إلى قواته التي كانت في تماس مع قواتنا على امتداد خط وقف إطلاق النار، وسلاحه الجوي الذي كان يسيطر سيطرة تامة على سماء وأرض المعركة، بالإضافة إلى قوة الهجوم التي استخدمها في غور الصافي، وهي كتيبة دبابات وكتيبة مشاة آلية وسريتا مظليين وكتيبة مدفعية، تم حشد هذه القوات في منطقة أريحا، ودفع بقوات رأس الجسر إلى مناطق قريبة من مواقع العبور الرئيسة الثلاثة، حيث كان تقربه ليلاً.
بدأ الجيش الإسرائيلي قصفه المركز على مواقع الإنذار والحماية ثم قام بهجومه الكبير على الجسور الثلاثة عبر مقتربات القتال الرئيسة في وقت واحد حيث كان يسلك الطريق التي تمر فوق هذه الجسور وتؤدي إلى الضفة الشرقية وهي طريق جسر داميا (الأمير محمد) وتؤدي إلى المثلث المصري، ثم يتفرع منها مثلث العارضة- السلط-عمان وطريق أريحا ثم جسر الملك حسين –الشونة الجنوبية وادي شعيب – السلط – عمان ثم جسر الأمير عبد الله (سويمه، ناعور) عمان.
وفي فجر يوم 21 آذار 1968 زمجرت المدافع وانطلقت الأصوات على الأثير عبر الأجهزة اللاسلكية تعلن بدء الهجوم الإسرائيلي عبر النهر على الجيش الأردني.


بدء المعركة






تصدي المدافع الأردنية للدبابات الإسرائيلية




يقول اللواء مشهور حديثة: في الساعة 5:25 فجرا أبلغني الركن المناوب أن العدو يحاول اجتياز جسر الملك حسين فأبلغته أن يصدر الأمر بفتح النار المدمرة على حشود العدو. لذلك كسب الجيش العربي مفاجأة النار عند بدء الهجوم من القوات الإسرائيلية ولو تأخر في ذلك لاتاح للقوات المهاجمة الوصول إلى أهدافها بالنظر إلى قصر مقتربات الهجوم التي تقود وبسرعة إلى أهداف حاسمة وهامة / مركز الثقل / في ظل حجم القوات التي تم دفعها وطبيعتها وسرعة وزخم هجومها بالإضافة إلى سهولة الحركة فوق الجسور القائمة.
لقد استطاعت القوات الأردنية وخاصة سلاح المدفعية حرمان القوات الإسرائيلية من حرية العبور حسب المقتربات المخصصة لها. ودليل ذلك أن القوات الإسرائيلية التي تكاملت شرقي النهر كانت بحجم فرقة وهي القوات التي عبرت في الساعة الأولى من الهجوم وبعدها لم تتمكن القوات المهاجمة من زج أية قوات جديدة شرقي النهر بالرغم من محاولتهم المستميتة للبناء على الجسور التي دمرت، ومحاولة بناء جسور حديدية لإدامة زخم الهجوم والمحافظة على زمام المبادرة مما اربك المهاجمين وزاد من حيرتهم وخاصة في ظل شراسة المواقع الدفاعية ومقاومتها الشديدة.


القتال على مقترب جسر الأمير محمد (داميا)



اندفعت القوات العاملة على هذا الجسر تحت ستار كثيف من نيران المدفعية والدبابات والرشاشات المتوسطة فتصدت لها قوات الحجاب الموجودة شرق الجسر مباشرة ودارت معركة عنيفة تمكنت القوات الأردنية المدافعة خلالها من تدمير عدد من دبابات العدو وإيقاع الخسائر بين صفوفه وإجباره على التوقف والانتشار.
عندها حاولت القوات المهاجمة إقامة جسرين إضافيين، إلا أنه فشلت بسبب كثافة القصف المدفعي على مواقع العبور، ثم كررت اندفاعها ثانية وتحت ستار من نيران الجو والمدفعية إلا إنه تم افشال الهجوم أيضاً وعند الظهيرة صدرت إلى الإسرائيليون الأوامر بالانسحاب والتراجع غرب النهر تاركاً العديد من الخسائر بالأرواح والمعدات.


القتال على مقترب جسر الملك حسين

لقد كان هجوم الرئيسي هنا موجهاً نحو الشونة الجنوبية وكانت قواته الرئيسة المخصصة للهجوم مركزة على هذا المحور الذي يمكن التحول منه إلى بلدة الكرامة والرامة والكفرين جنوباً، واستخدم العدو في هذه المعركة لواءين (لواء دروع ولواء آلي) مسندين تساندهما المدفعية والطائرات.
ففي صباح يوم الخميس 21 آذار دفع العدو بفئة دبابات لعبور الجسر، واشتبكت مع قوات الحجاب القريبة من الجسر، إلا أن قانصي الدروع تمكنوا من تدمير تلك الفئة، بعدها قام العدو بقصف شديد ومركز على المواقع ودفع بكتيبة دبابات وسرية محمولة، وتعرضت تلك القوة إلى قصف مدفعي مستمر ساهم في الحد من اندفاعه، إلا أن العدو دفع بمجموعات أخرى من دروعه ومشاته، وبعد قتال مرير استطاعت هذه القوة التغلب على قوات الحجاب ومن ثم تجاوزتها، ووصلت إلى مشارف بلدة الكرامة من الجهة الجنوبية والغربية مدمرة جميع الأبنية في أماكن تقدمها.
واستطاع العدو إنزال الموجة الأولى من المظليين شرقي الكرامة لكن هذه الموجة تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح وتم إفشالها، مما دفع العدو إلى إنزال موجه أخرى تمكنت هذه الأخيرة من الوصول إلى بلدة الكرامة وبدأت بعمليات تدمير لبنايات البلدة، واشتبكت مع بعض قوات الدفاع الأردنية المتواجدة هناك في قتال داخل المباني، وفي هذه الأثناء استمر العدو بمحاولاته في الهجوم على بلدة الشونة الجنوبية، وكانت القوات الأردنية المدافعة تتصدى له في كل مرة، وتوقع به المزيد من الخسائر، وعندما اشتدت ضراوة المعركة طلب العدو ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وقف إطلاق النار، رفض الملك الحسين بن طلال وقف إطلاق النار رغم ضغط الولايات المتحدة, وحاول العدو الانسحاب إلا أن القوات الإردنية تدخلت في عملية الانسحاب وحولته إلى انسحاب غير منظم فترك العدو عدداً من الياته وقتلاه في أرض المعركة. - حديث اللواء بهجت المحيسن قائد لواء حطين عن هذا المقترب





الملك حسين والأمير محمد وعامر خماش ومشهور حديثة وبهجت المحيسن قائد لواء حطين لتفقد أرض المعركة




ومن مجريات المعركة في المنطقة والتي شهدها اللواء بهجت المحيسن أن القوات الغازية اخترقت المحور الشمالي (داميا- عارضة- عباد والمحور الأوسط- جسر الملك حسين الشونه الجنوبية) مما أدى إلى التقاء الجيشين في منطقة الكرامة حيث تصدت له قوات الدفاع الأردنية والتحموا بالسلاح الأبيض. " بينما كان المحور الثالث هو محور ناعور سويمة الذي كان بهجت المحيسن قائدا للواء حطين في هذا المحور والذي يحتوي على طريق مؤدية إلى العاصمة عمان حيث استطاع اللواء صد جيش العدو وعدم السماح له بتجاوز نهر الأردن شرقا حيث قال المحيسن:" لقد حاول جيش العدو بشكل متكرر العبور من هذا المحور بدات منذ ساعة الصفر حتى التاسعة صباحا ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل ولم يعد يكررها ولو اجتاز العدو هذا المحور لأصبحت مرتفعات مادبا وناعور والسلط كمرتفعات هضبة الجولان حاليا".


القتال على مقترب جسر الأمير عبد الله



حاول العدو القيام بعملية عبور من هذا المقترب باتجاه (ناعور – عمّان) وحشد لهذا الواجب قوات مدرعة إلا أنه فشل ومنذ البداية على هذا المحور ولم تتمكن قواته من عبور النهر بعد أن دمرت معظم معدات التجسير التي حاول الجيش الإسرائيلي استخدامها في عملية العبور.
وفي محاولة يائسة من الإسرائيلين لمعالجة الموقف قام بفصل مجموعة قتال من قواته العاملة على مقترب وادي شعيب ودفعها إلى مثلث الرامة خلف قوة الحجاب العاملة شرق الجسر لتحاصرها، إلا أنها وقعت في الحصار وتعرضت إلى قصف شديد أدى إلى تدمير عدد كبير من آلياتها.
وانتهى القتال على هذا المقترب بانسحاب فوضوي لقوات العدو وكان للمدفعية الأردنية ونيران الدبابات وأسلحة مقاومة الدروع الأثر الأكبر في إيقاف تقدم العدو وبالتالي دحره.



ومن مجريات المعركة في المنطقة والتي شهدها لواء حطين بقيادة بهجت المحيسن :" تمكن العدو من دفع سرية دبابات من الشونه إلى المفرق طريق الكفرين الرامة سويمة ناعور وشطروا وحدتي إلى شطرين قوات الحجاب الملاصقة لجسرالاميرعبد الله وعقدة الدفاع الرئيسية المتمركزة في منخفضي جبال صياغة غربا وجبال العدسية بالتحديد في مصب وادي المحترقة".


مقترب غور الصافي



لقد حاول الإسرائيليون تشتيت جهد القوات الأردنية ما أمكن ، وإرهاب سكان المنطقة وتدمير منشآتها، مما حدا به إلى الهجوم على مقترب غور الصافي برتل من دباباته ومشاته الآلية، ممهداً بذلك بحملة إعلامية نفسية مستخدماً المناشير التي كان يلقيها على السكان يدعوهم فيها إلى الاستسلام وعدم المقاومة، كما قام بعمليات قصف جوي مكثف على القوات الأردنية، إلا أن كل ذلك قوبل بدفاع عنيف من قبل الجيش الأردني، وبالتالي أجبرت القوات المهاجمة على الانسحاب.


الإنزال الإسرائيلي في بلدة الكرامة



بيان عسكري رقم خمسة

بيان صادر عن قيادة الجيش العربي الأردني: "ما زال القتال على أشده بين قواتنا وقوات العدو عى طول الجبهة، ويدور القتال الآن بالسلاح الأبيض في منطقة الكرامة، وخسائر العدو في المعدات والأرواح فادحة.."
أن عملية الإنزال التي قامت بها القوات الإسرائيلية شرقي بلدة الكرامة كانت الغاية منها تخفيف الضغط على قواتها التي عبرت شرقي النهر بالإضافة لتدمير بلدة الكرامة، خاصة عندما لم تتمكن من زج أية قوات جديدة عبر الجسور نظرا لتدميرها من قبل سلاح المدفعية الملكي وهذا دليل قاطع على أن الخطط الدفاعية التي خاضت قوات الجيش العربي الأردني معركتها الدفاعية من خلالها كانت محكمة وساهم في نجاحها الإسناد المدفعي الكثيف والدقيق إلى جانب صمود الجنود في المواقع الدفاعية, وفي عمقها كانت عملية الإنزال شرق بلدة الكرامة عملية محدودة، حيث كان قسم من الفدائيين يعملون فيها كقاعدة انطلاق للعمل الفدائي أحيانا بناء على رغبة القيادة الأردنية، وبالفعل قام الإسرائيليون بتدمير بلدة الكرامة بعد أن اشتبكوا مع القوات الأردنية وبغض من المقاتلين من الفدائيين الذين بقوا في البلدة والذين يسجل لهم دورهم بأنهم قاوموا واستشهدوا جميعا في بلدة الكرامة.


انسحاب القوات الإسرائيلية

فشل العدو تماماً في هذه المعركة دون أن يحقق أياً من أهدافه على جميع المقتربات، وخرج من هذه المعركة خاسراً مادياً ومعنوياً خسارة لم يكن يتوقعها أبداً. لقد صدرت الأوامر الإسرائيلية بالانسحاب حوالي الساعة 15:00 بعد أن رفض الملك حسين الذي أشرف بنفسه على المعركة، وقف إطلاق النار رغم كل الضغوطات الدولية.
لقد استغرقت عملية الانسحاب تسع ساعات نظراً للصعوبة التي عاناها الإسرائيليون في التراجع.


اتساع جبهة المعركة



أن معركة الكرامة لم تكن معركة محدودة تهدف إلى تحقيق هدف مرحلي متواضع، بل كانت معركة امتدت جبهتها من جسر الأمير محمد شمالاً إلى جسر الأمير عبد الله جنوباً.. هذا في الأغوار الوسطى، وفي الجنوب كان هناك هجوم تضليلي على منطقة غور الصافي وغور المزرعة ومن خلال دراسة جبهة المعركة نجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من مقترب، وهذا يؤكد مدى الحاجة لهذه المقتربات لاستيعاب القوات المهاجمة وبشكل يسمح بإيصال أكبر حجم من تلك القوات وعلى اختلاف أنواعها وتسليحها وطبيعتها إلى الضفة الشرقية لأحداث المفاجأة والاستحواذ على زمام المبادرة ،بالإضافة إلى ضرورة أحداث خرق ناجح في أكثر من اتجاه يتم البناء عليه لاحقا ودعمه للوصول إلى الهدف النهائي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن جبهة المعركة تؤكد أن تعدد المقتربات كانت الغاية منه تشتيت الجهد الدفاعي لمواقع الجيش العربي وتضليلهم عن الهجوم الرئيسي، وهذا يؤكد إن القوات المتواجدة في المواقع الدفاعية كانت قوات منظمة أقامت دفاعها على سلسلة من الخطوط الدفاعية بدءاً من النهر وحتى عمق المنطقة الدفاعية، الأمر الذي لن يجعل اختراقها سهلاً أمام المهاجم، كما كان يتصور، لاسيما وأن المعركة قد جاءت مباشرة بعد حرب عام 1967.


السيطرة على الجسور



لقد لعب سلاحا الدروع والمدفعية الأردني وقناصوا الدروع دوراً كبيراً في معركة الكرامة وعلى طول الجبهة وخاصة في السيطرة على جسور العبور ما منع الجيش الإسرائيلي من دفع أية قوات جديدة لإسناد هجومه الذي بدأه، وذلك نظراً لعدم قدرته على السيطرة على الجسور خلال ساعات المعركة، وقد أدى ذلك إلى فقدان القوات الإسرائيلية المهاجمة لعنصر المفاجأة، وبالتالي المبادرة، وساهم بشكل كبير في تخفيف زخم الهجوم وعزل القوات المهاجمة شرقي النهر وبشكل سهل التعامل معها واستيعابها وتدميرها ،وقد استمر دور سلاح الدروع والمدفعية الأردني بشكل حاسم طيلة المعركة من خلال حرمان الإسرائيليين من التجسير أو محاولة إعادة البناء على الجسور القديمة وحتى نهاية المعركة.


طلب وقف إطلاق النار



طلبت إسرائيل ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وقف إطلاق النار في الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم المعركة، إلا أن الأردن أصر وعلى لسان الملك الحسين قائد الجيش ورغم كل الضغوطات الدولية على "عدم وقف إطلاق النار طالما أن هناك جنديا إسرائيليا واحدا شرقي النهر"


خسائر الطرفين



خسائر القوات الإسرائيلية : قتل من الأسرائليين 275جنديا وجرح 850 في اقل من 18 ساعة.
  • (جـ)تدمير 88 آلية وهي عبارة عن 27 دبابة و 18 ناقلة و 24 سيارة مسلحة و 19 سيارة شحن وسقوط طائرة.
وقد عرض الأردن معظم هذه الخسائر الإسرائيلية أمام الملأ في الساحة الهاشمية
خسائر القوات المسلحة الأردنية :
  • (أ) عدد الشهداء 87 جندياً.
  • (ب) عدد الجرحى 108 جريحاً.
  • (جـ) تدمير 13 دبابة.
  • (د) تدمير 39 آلية مختلفة
القوات المسلحة الأردنية عدد الشهداء 78شهيداو وعدد الجرحى 108 جرحى



خسائر الجيش الإسرائيلي





خسائر الجيش الإسرائيلي







خسائر الجيش الإسرائيلي







قرية الكرامة بعد المعركة

نتائج المعركة


انتهت المعركة وفشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي من الأهداف التي قام بهذه العملية العسكرية من أجلها وعلى جميع المقتربات وأثبت العسكري الأردني قدرته على تجاوز الأزمات السياسية، وقدرته على الثبات وإبقاء روح قتالية عالية وتصميم وإرادة على تحقيق النصر. وقد أثبتت الوثائق التي تركها القادة الإسرائيليين في ساحة القتال أن هذه العملية تهدف إلى احتلال المرتفعات الشرقية لوادي الأردن وأنه تمت دعوة الصحفيين لتناول طعام الغداء فيها.
الإعداد المعنوي: جسدت هذه المعركة أهمية الإعداد المعنوي للجيش، فمعنويات الجيش العربي كانت في أوجها، خصوصاً وأن جميع أفراده كانوا تواقين لمسح سمة الهزيمة في حرب 1967 التي لم تسنح لكثيرين منهم فرصة القتال فيها.
الاستخبارات العسكرية: أبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي. مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات إذ لم ينجح الإسرائيليون تحقيق عنصر المفاجأة، نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص أولا بأول حيث توقعوا الاعتداء الإسرائيلي وحجمه مما أعطى فرصة للاستعدد الصحيح.
الغطاء الجوي: برزت أهمية الاستخدام الصحيح للأرض حيث أجاد جنود الجيش العربي الأردني الاستخدام الجيد لطبيعة المنطقة وحسب السلاح الذي يجب أن يستخدم وإمكانية التحصين والتستر الجيدين، بعكس الجيش الإسرائيلي الذي هاجم بشكل كثيف دون معرفة بطبيعة المنطقة معتمدا على غطائه الجوي. كما أن التخطيط السليم والتنسيق التام بين جميع وحدات الجيش وأسلحته المختلفة والالتحام المباشر عطلا تماما ميزة الغطاء الجوي الإسرائيلي.

رسالة القائد الأعلى






رسالة القائد الأعلى الملك الحسين بن طلال إلى كافة منتسبي القوات المسلحة بعد المعركة"لقد مثلت معركة الكرامة بأبعادها المختلفة منعطفاً هاماً في حياتنا ذلك أنها هزت بعنف أسطورة القوات الإسرائيلية كل ذلك بفضل إيمانكم وبفضل ما قمتم به من جهد وما حققتم من تنظيم حيث أعدتم إحكام حقوقكم واجدتم استخدام السلاح الذي وضع في أيديكم وطبقتم الجديد من الأساليب والحديث من الخطط وإنني لعلى يقين بأن هذا البلد سيبقى منطلقاً للتحرير ودرعاً للصمود وموئلاً للنضال والمناضلين يحمى بسواعدهم ويذاد عنه بأرواحهم وإلى النصر في يوم الكرامة الكبرى والله معكم".


يتبع ...


بعض ردود الفعل


  • 1. قالت صحيفة نيوزويك الأمريكية بعد معركة الكرامة: "لقد قاوم الجيش الأردني المعتدين بضراوة وتصميم وإن نتائج المعركة جعلت الملك حسين بطل العالم العربي".
  • 2. قال حاييم بارليف رئيس الاركان الإسرائيلي في حديث له ان إسرائيل فقدت في هجومها الأخير على الأردن آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف ما فقدته في حرب حزيران.
  • 3. قال حاييم بارليف رئيس أركان العدو الصهيوني في حديث له نشرته جريدة هارتس يوم 31/3/68 " إن عملية الكرامة كانت فريدة من نوعها ولم يتعود الشعب في (إسرائيل) مثل هذا النوع من العمليات، وبمعنى آخر كانت جميع العمليات التي قمنا بها تسفر عن نصر حاسم لقواتنا، ومن هنا فقد اعتاد شعبنا على رؤية قواته العسكرية وهي تخرج متنصرة من كل معركة أما معركة الكرامة فقد كانت فريدة من نوعها، بسبب كثرة الإصابات بين قواتنا، والظواهر الأخرى التي أسفرت عنها المعركة مثل استيلاء القوات الأردنية على عدد من دباباتنا والياتنا وهذا هو سبب الدهشة التي أصابت المجتمع الإسرائيلي إزاء عملية الكرامة.
  • 4. قال عضو الكنيست الإسرائيلي (شلومو جروسك) لا يساورنا الشك حول عدد الضحايا بين جنودنا، وقال عضو الكنيست (توفيق طوني) لقد برهنت العملية من جديد أن حرب الايام الستة لم تحقق شيئاً ولم تحل النزاع العربي الإسرائيلي.
  • 5. طالب عضو الكنيست (شموئيل تامير) بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في نتائج الحملة على الأرض الأردنية، لأن عدد الضحايا أكثر نسبياً في القوات الإسرائيلية.
  • 6. وصف قائد مجموعة القتال الإسرائيلية المقدم (أهارون بيلد) المعركة فيما بعد لجريدة دافار الإسرائيلية بقوله: لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي لكنني لم أر شيئاً كهذا من قبل لقد أصيبت معظم دباباتي في العملية ما عدا اثنتين فقط.
  • 7. قال أحد كبار القادة العسكريين العالميين وهو المارشال جريشكو رئيس أركان القوات المسلحة السوفياتية في تلك الفترة: لقد شكلت معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية.
  • 8. قال الفريق مشهور حديثة الجازي: وهنا أقول بكل فخر، أنني استطعت تجاوز الخلاف الذي كان ناشئا آنذاك بين الفدائيين والسلطة الأردنية، فقاتل الطرفان جنبا إلى جنب، وكقوة موحدة تحت شعار: كل البنادق ضد إسرائيل، فكانت النتيجة والحمد لله مشرفة
ذكرى الكرامة



يحتفل الأردن في 21 آذار من كل عام بذكرى معركة الكرامة، وقد احتفل هذا العام بذكراها الأربعين ضمن عدة فعاليات على جميع المستويات الشعبية والعسكرية والسياسية.. في عام 2008 صدر عن مديرية التوجية المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ديوان شعر باسم ديوان الكرامة بمناسبة الذكرى الاربعين لمعركة الكرامة, واحتوى الديوان المكون من 128 صفحة من القطع المتوسط على 40 قصيدة




حرب تشرين


  • حرب تشرين الأول 1973 :
هي حرب دارت بين مصر وسوريا من جهة ودولة إسرائيل من جهة أخرى في عام 1973م. وتلقى الجيش الإسرائيلي ضربة قاسية في هذه الحرب حيث تم اختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف.وكان النجاح المصري ساحقا حتى 20 كم شرق القناة، وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش السوري على التخطيط لهذه الحرب اما في سوريا فقد تقدمت القوات السورية حتي القنيطرة في الجولان إلا ان الهدوء بعد عدة ايام من الحرب على الجبهة المصرية جعل 80%من القوات الإسرائيلية تنتقل للجبهة السورية مما حدا بالجيش السوري للأنسحاب من معظم المناطق التي حررها معنى ذلك أن التركيز في الحرب كان على الجبهة المصرية وليست السورية ولا يُنسى أيضا دور الملك الكبير فيصل بن عبد العزيز والرئيس الجزائري هواري بومدين بقطع النفط على أمريكا وكل الدول التي تدعم الكيان الصهيوني إذ تزعم دول أوبك والخليج المصدرة للنفط كما ساهم في إمداد الجيش المصري والسوري بالأموال وتحريك صفقات السلاح للدولتين وأرسل بعض كتائب الجيش السعودي المدرب لسيناء والجولان للمساهمة في المجهود الحربي. معلومة: إن الخريطة الموضوعة أعلى الصفحة تبين أن دولة الكويت من الدول العربية التي لم تشارك في حرب أكتوبر وهذا خطأ حيث أن دولة الكويت وفي عهد الشيخ صباح السالم الصباح أرسلت كتيبتين من الجيش الكويتي بالإضافة إلى المساعدات الطبية والمادية.


نتائج الحرب

  • استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس
  • واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناءوفي هضبة الجولان
  • عودة الملاحة في قناة السويس في حزيران 1975م.
  • وضع حد لأسطورة تفوق الجيش الإسرائيلي.
  • اقتناع إسرائيل بضرورة تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بالطرق السياسية.


الانتفاضة الفلسطينية 1987 (أطفال الحجارة)




انتفاضة فلسطينية أولى






الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، سمّيت بهذا الاسم لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، كما عُرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة. والانتفاضة شكل من أشكال الاحتجاج العفوي الشعبي الفلسطيني على الوضع العام المزري بالمخيمات وعلى انتشار البطالة وإهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
استمر تنظيم الانتفاضة من قبل القيادة الوطنية الموحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد. بدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في جباليا، في قطاع غزة. ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. يعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز «إريز»، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي فلسطين منذ سنة 1948. هدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.
يُقدّر أن 1,300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد الجيش الإسرائيلي، كما قتل 160 إسرائيليّا على يد الفلسطينين، وبالإضافة لذلك يُقدّر أن 1,000 فلسطيني يُزعم أنهم متعاونين مع السلطات الإسرائيلية قتلوا على يد فلسطينين، على الرغم من أن ذلك ثبت على أقل من نصفهم فقط

مصطلح انتفاضة



تعني الانتفاضة لغة في معجم لسان العرب لابن منظور: نفضت الثوب والشجر إذا حركته لينتفض. وكذلك جاء في المعجم الوسيط: انتفض الشيء: تحرك واضطرب، وفلان ينتفض من الرعدة. وقديماً وصف أحد الشعراء رعدته عندما يذكر حبيبته، فقال:
وإني لتعروني لذكراك هزّة..........
كما أنتفض العصفور بلّله القطراستُعمل هذا المصطلح لأوّل مرّة لوصف الثورة الشعبية الفلسطينية في أول بيان صدر عن حماس الذي تم توزيعه لأول مرة في غزة يوم 11 ديسمبر سنة 1987، وأطلق البيان لفظ "الانتفاضة" على التظاهرات العارمة التي انطلقت. قال البيان: "جاءت انتفاضة شعبنا المرابط في الأرض المحتلة، رفضاً لكل الاحتلال وضغوطاته، ولتوقظ ضمائر اللاهثين وراء السّلام الهزيل، وراء المؤتمرات الدولية الفارغة".
دخل المصطلح ميدان الصحافة العربية والغربية التي تناقلته بلفظه العربي كما تواردته ألسنة المحللين والمؤلفين حتى في داخل الوسط الإسرائيلي حيث ألف الصحفيان زئيف شيف وإيهود يعاري كتاب عن هذه الفترة التاريخية وأسمياه "انتفاضة".

أسبابها


في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1987 دهست شاحنة إسرائيلية يقودها إسرائيلي من أشدود سيارة يركبها عمال فلسطينيون من جباليا-البلد متوقفة في محطة وقود، مما أودى بحياة أربعة أشخاص وجرح آخرين. وقد اكتفت الإذاعة بإعلان الخبر دون أن تركز عليه لأنه كان عبارة عن حادث يشبه العديد من الحوادث المماثلة. وقد أُشيع آنذاك أن هذا الحادث كان عملية انتقام من قبل والد أحد الإسرائيليين تم طعنه قبل يومين حتى الموت بينما كان يتسوق في غزة، فاعتبر الفلسطينيون أن الحادث هو عملية قتل متعمد. في اليوم التالي وخلال جنازة الضحايا اندلع احتجاج عفوي قامت الحشود خلاله بإلقاء الحجارة على موقع للجيش الإسرائيلي بجباليا-البلد فقام الجنود بإطلاق النار دون أن يؤثر ذلك على الحشود. وأمام ما تعرض له من وابل الحجارة وكوكتيل المولوتوف طلب الجيش الإسرائيلي الدعم. وهو ما شكل أول شرارة للانتفاضة. ولكن هذه الحادثة كانت مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير، لأن الانتفاضة اندلعت بعد ذلك بسبب تضافر عدة أسباب.

الأسباب البعيدة للانتفاضة



إذا كانت الانتفاضة قد اندلعت بسبب قتل أربعة فلسطينيين، فإن هناك أسبابا عميقة لها تتمثل فيما يلي:
  • عدم تقبل الاحتلال الإسرائيلي: حيث أن الشعب الفلسطيني لم يتقبل ما حدث له بعد حرب 1948، وبالذات التشريد والتهجير القسري وكونه يتعرّض لممارسات العنف المستمرّة والإهانات والأوضاع غير المستقرّة في المنطقة. علاوة على الجوّ العامّ المشحون والرغبة في عودة الأمور إلى نصابها قبل الاحتلال كما أن معظم شعوب العالم لم ترضى باحتلال قوّة أجنبيّة للأرض التي كانوا يعيشون عليها منذ آلاف السنين.
  • تردّي الأوضاع الاقتصادية: بعد حرب الأيام الستة فُتح للفلسطينيين باب العمل في إسرائيل مما سمح للاقتصاد المحلي بأن يتطور ولكن سرعان ما تدهورت الأوضاع إذ بدأ الفلسطينيون يتجرعون إذلالات يومية وبدأت ظروف العمل تتدهور. أضف إلى ذلك التمييز بخصوص الأجور إذ بالنسبة لنفس العمل يتقاضى الفلسطيني أجرا يقل مرتين عن نظيره الإسرائيلي كما كان يمكن طرد العامل الفلسطيني دون دفع أجره.كما كان الفلسطيني مطالبا بتصاريح للتنقل من الصعب الحصول عليها، بالإضافة إلى عمليات التفتيش اليومية التي يتعرضون لها في بيوتهم. كان يتم كذلك خصم 20% من المرتبات على أساس أنها ستصرف على الضفة والقطاع ولكن بدل ذلك كانت تمول المصاريف العامة الإسرائيلية.
  • على الصعيد القيادي، لم تكن القيادة الفلسطينية في المنفى على علم كامل بأوضاع الفلسطينيين في الداخل ولا بمعاناتهم ولم تكن تطرح الحلول لمساعدتهم. وكانت منظمة التحرير في تونس تعمل على إنشاء محور عمان-القاهرة لحماية ياسر عرفات عوض العمل على إيجاد حل لقضية اللاجئين أو الفلسطينيين.
  • إلحاق القدس: احتلت إسرائيل القدس سنة 1967 ثم أعلنتها عاصمة أبدية لها، مع ما صحب ذلك من إجراءات من بينها تقنين الدخول إلى الحرم الشريف وأماكن العبادة الإسلامية. كما تم الاستيلاء على عدد من الأراضي لترسيخ فكرة القدس كعاصمة غير قابلة للتقسيم من خلال بناء المستوطنات بها. كان الجنرال موشيه دايان يهدف كذلك من خلال بناء المستوطنات إلى الاستيلاء على الأراضي فلسطينية بطريقة متخفية ودعمه الليكود وحزب العمال الإسرائيلي في ذلك لأنه سيؤدي إلى قيام دولة إسرائيل الكبرى. بالإضافة إلى استعمال مصادر المياه الموجودة داخل الأراضي المحتلة لفائدة المستوطنين
  • على الصعيد العربي، لم يكن القادة العرب يأبهون بما كان يحدث للفلسطينيين - بعكس المثقفين والشعوب العربية - وهو ما كان وراء خيبة هؤلاء من القمم العربية التي كان تضع القضية الفلسطينية في آخر اعتباراتها، وحتى عندما تناقشها فلم تكن تقدم لها أية حلول.
  • تمثل الانتفاضة فشلا للجهاز القيادي الإسرائيلي الذي لم يكن منتبها إلى الغليان الفلسطيني بالرغم من التحذيرات التي أبداها عدد من السياسيين كوزير الخارجية السابق أبا إيبان الذي كتب في نوفمبر من عام 1986، أي قبل سنة من الانتفاضة: "إن الفلسطينيين يعيشون محرومين من حق التصويت أو من حق اختيار من يمثلهم. ليس لديهم أي سلطة على الحكومة التي تتحكم في أوضاعهم المعيشية. إنهم يتعرضون لضغوط وعقوبات ما كان لهم أن يتعرضوا لها لو كانوا يهودا [...] إن هذه الحالة لن تستمر دون أن يؤدي ذلك إلى انفجار".


يتبع ...




الإنقاص من أهميتها



اجتمع عدد من العسكريين في موقع جباليا الذي هاجمته الحشود الفلسطينية خلال الجنازة. وأمام حجم حركة الاحتجاج طلب الاحتياطيون الدعم، لكن المشرف على الإقليم رد بأنه لن يحصل أي شيء، وأضاف بأن الحياة ستعود إلى طبيعتها في الغد ولم يتم القيام بطلب أي دعم أو إعلان حظر تجول.
لكن الاضطرابات لم تهدأ في اليوم الموالي، ورفض أغلب السكان التوجه إلى أماكن عملهم كما قام طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بالتجول في الشوارع داعين الناس إلى الثورة. في حين أراد أفراد الجيش استعمال القوة لتفريق الحشود ولكنهم وجدوا أنفسهم تحت وابل من الحجارة. وقد تمكن بعض الشبان الفلسطينيين من الصعود على السيارات العسكرية وهو ما كان يرعب سائقيها فيزيدون في السرعة. وقد تم رمي ثلاثة زجاجات حارقة أصابت اثنتان منها الهدف واشتعلت النار في إحدى السيارات العسكرية. وبعدما تبين أن إطلاق النار في الهواء لا يؤثر على الحشود الهائجة، أمر الملازم عوفر بإطلاق النار على أرجل كل من يقترب.وعندما وصل إسحاق موردخاي المسؤول عن منطقة الجنوب إلى موقع الجيش قام بعزل عوفر من مهامه بسبب قناعته أن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي من جهة والحشود الفلسطينية من جهة أخرى هي سبب الاضطرابات في قطاع غزة.

الرد السياسي والعسكري الإسرائيلي


في اليوم الثالث للانتفاضة، توجه إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نيويورك دون أن يأخذ أي إجراءات لمواجهة الانتفاضة. وفي غيابه قام إسحق شامير بمهام وزير الدفاع رغم كونه لم يعمل في هذا المنصب من قبل. كما أن رئيس الأركان في تلك الفترة كان حديث عهد بمنصبه ولم تكن له خبرة في مواجهة الثورات الفلسطينية. والحقيقة أن أي شخصية أمنية أو عسكرية إسرائيلية لم تكن تتوقع أن تقوم انتفاضة فلسطينية بتلك القوة. وقد سمحت هذه الظروف بانتقال الانتفاضة من قطاع غزة إلى نابلس ومخيم بلاطة ومن ثم انتشرت إلى بقية أنحاء الضفة الغربية.
عند وصول رابين إلى نيويورك تحدث وزير الدفاع الأمريكي عن الانتفاضة بإيجاز مما كان يدل على أن البعثة الإسرائيلية لم تكن تهتم بما كان يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يضاف إلى ذلك أن الفريق المكلف بنقل الأخبار إلى رابين كان قليل الخبرة فلم يكن رابين مهتما بما يجرى وكان شغله الشاغل أن يتم صفقة شراء أسلحة.
وعند عودته، لم يكن رابين يعلم الكثير عما يحدث وقام بعقد ندوة صحفية في المطار أكد خلالها أن إيران وسوريا تقفان وراء اندلاع الانتفاضة. فارتكب بذلك خطأ شنيعا، حسب المراقبين، لأن تصريحه كان يتعارض مع تصريحات شامير الذي حمل منظمة التحرير مسؤولية ما يحدث، كما أن المراقبين أجمعوا بأن الانتفاضة كانت عفوية ولم يكن يقف وراءها أحد.


الرد العسكري الإسرائيلي


أعلن إسحق رابين خلال كلمة في الكنيست الإسرائيلي: "سنفرض القانون والنظام في الأراضي المحتلة، حتى ولو كان يجب المعاناة لفعل ذلك". وأضاف قائلاً "سنكسر أيديهم وأرجلهم لو توجب ذلك".
وصلت الانتفاضة إلى أعلى مستوى لها في شهر فبراير/شباط عندما نشر مصور إسرائيلي صور جنود يكسرون أذرع فلسطينيين عزل باستحدام الحجارة في نابلس عملاً بما هدد به رابين. ودارت تلك الصور حول العالم مما أثار مشاعر التعاطف مع الفلسطينيين. أما إسرائيل فقد قامت بسياسة لتهميش منظمة التحرير والإيقاع بين حركة حماس والفصائل الأخرى.
عندما فشل الجيش النظامي في مواجهة الانتفاضة، استنجد بحرس الحدود من أجل إخماد الثورة الشعبية. ويُعرف عن حرس الحدود كونهم قادرين على التحكم بالحشود الضخمة كما يُعرفون بعنفهم. ثم أن متوسط أعمارهم يترواح بين 35 و 40 سنة ولديهم بالتالي خبرة كبيرة. تم اللجوء أولا إلى اللواء رقم 20 و 21 الذين قاما بمراقبة الحدود بين إسرائيل ولبنان خلال غزو لبنان عام 1982. ولكن تدخل حرس الحدود لم يغير شيئا على أرض الواقع. ومما صعب مهمتها أنه لم يكن يسمح لهم بإطلاق النار إلا إذا هوجموا من قبل أشخاص تزيد أعمارهم عن 12 سنة. ثم أن الرصاص يُطلق أولا على ارتفاع ستين درجة وفي حالة الخطر يطلق على الأرجل. ولكن هذه القواعد لم تحترم في أغلب الأحيان. وفي أكتوبر من عام 1988 أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن وجود وحدتين جديدتين في القطاع والضفة الغربية متكونتين من أشخاص يتقنون العربية ومتخفين في ملابس مدنية وتتلخص مهتهم في التغلغل داخل المقاومة الفلسطينية.

تطور الانتفاضة


تميزت الانتفاضة بحركة عصيان وبمظاهرات ضد الاحتلال. امتدت بعد ذلك إلى كامل الأراضي المحتلة مع انخفاض لوتيرتها سنة 1991. فبعد جباليا البلد انتقلت إلى مخيم جباليا ومن ثم انتقل لهيب الانتفاضة إلى خان يونس والبرج والنصيرات ومن ثم غطى كل القطاع وانتقل بعد ذلك إلى الضفة. وقد تولى الانتفاضة عموما الأطفال والشباب الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة ويقيمون حواجز من عجلات مشتعلة. كما كانوا يجتمعون حول الجوامع ويتحدون الجيش بأن يقوم بتفريقهم. وقد استعملت مكبرات الصوت لدعوة السكان إلى التظاهر كما كانت توزع المناشير ويتم الكتابة على الجدران للثورة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
كانت المناشير توزع عند مداخل المساجد من قبل أطفال لم تكن أعمارهم تتجاوز السابعة. أو كان يتم إلقاؤها من نوافذ السيارات قبل طلوع الشمس ويتم تمريرها من تحت الأبواب. جاء توزيع المناشير كشكل من أنواع الإعلام البديل بسبب تشديد دائرة الرقابة على الوسائل الإعلام التي لم تستطيع الوصول إلى الرأي العام الفلسطيني وأيضا مضايقات واعتقال للصحفيين. قامت إسرائيل أولا باتباع سياسة تعسفية من خلال الضرب والإيقاف من دون المحاكمة والتعذيب إلى جانب إغلاق الجامعات والعقوبات الاقتصادية وبناء المستوطنات. وقد أدت صور الجيش الإسرائيلي وهو يعتدي على الفلسطينيين إلى تعاطف دولي مع قضيتهم ونجح ياسر عرفات في استغلال هذا الموقف من أجل التقدم بالقضية الفلسطينية.
نشأت لجان محلية داخل المخيمات عملت على تنظيم الغضب غير المسلح للشارع الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي المسلح والشد من أزره والتقريب بين صفوفه وذلك عن طريق توفير المؤونة والتعليم والأدوية وباقي الخدمات الضرورية للمخيمات والمناطق التي يطبق فيها حظر التجول.
اشتغلت هذه اللجان في البداية بشكل مستقل ولكن سرعان ما توحدت في هيئة تضم فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي وكانت لهذه الهيئة علاقات تنظيمية مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت حينئذ تتخذ من تونس مقرا رئيسيا لها.
طالبت هذه الفصائل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبالانسحاب الإسرائيلي خارج حدود عام 1967. واستمرت الانتفاضة إلى غاية سنة 1993 تاريخ التوقيع على اتفاقية أوسلو. كما ساهمت هذه الانتفاضة في نشوء حركة حماس الداعم القوي لها التي أعلنت عن نفسها عام 1987.


مطالبها


سعى الفلسطينيون عبر الانتفاضة إلى تحقيق عدة أهداف يمكن تقسيمها إلى ثوابت فلسطينية ومطالب وطنية:


ثوابت فلسطينية

  1. إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيره.
  2. تفكيك المستوطنات.
  3. عودة اللاجئين دون قيد أو شرط.
  4. تقوية الاقتصاد الفلسطيني: تمهيدا للانفصال عن الاقتصاد الإسرائيلي.

المطالب الوطنية

  1. إخلاء سبيل الأسرى الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية.
  2. وقف المحاكمات العسكرية الصورية والاعتقالات الإدارية السياسية والإبعاد والترحيل الفردي والجماعي للمواطنين والنشطاء الفلسطينيين.
  3. لم شمل العائلات الفلسطينية من الداخل والخارج.
  4. وقف فرض الضرائب الباهظة على المواطنين والتجار الفلسطينيين.
  5. وقف حل هيئات الحكم المحلي المنتخبة من مجالس بلدية وقروية ولجان مخيمات.
  6. إتاحة المجال أمام تنظيم انتخابات محلية ديموقراطية للمؤسسات في البلاد.
  7. وقف ارتكاب ما يتعارض مع العادات الفلسطينية.

العصيان المدني




تميزت الانتفاضة الأولى بحركة عصيان مدني كبيرة ومظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي. وكانت حركة العصيان المدني مطروحة قبل بدء الانتفاضة ولكن قادة منظمة التحرير لم يعيروها أي اهتمام اعتقادا منهم أن الأشخاص الداعمين لها سذج جاهلون لحقيقة الوضع الفلسطيني. أما الإسرائيليون فقد كانوا يدركون مدى إمكانيتها لكنهم قللوا من أهميتها.
ومن بين أشد مناصري حركة العصيان المدني، مبارك عوض، وهو عالم نفس عاش 15 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية، وعاد سنة 1983 إلى القدس ليفتح مركزا للاعنف. وقد باءت جميع محاولاته لتطبيق سياسة اللاعنف على الأرض بالفشل. وكان أعضاء منظمة التحرير يحتقرونه ويهددونه ويعتبرونه عميلا للمخابرات الأمريكية.
في سنة 1986 بدأ الفلسطينيون يهتمون بأفكاره. وكان الرجل قد اخترع أكثر من مئة وعشرين طريقة كفاح لاعنفي وكان يدعمه سري نسيبة وحنا سنيورة. وقد قام هذا الأخير بإطلاق نداء لحركة عصيان مدني تبدأ بمقاطعة السجائر والمشروبات الغازية وتمتد لاحقا إلى رفض دفع الضرائب وانتهاء بالقطيعة مع النظام الإسرائيلي. غير أن نداءه لم يجد أي صدى واتهم بأنه يريد أن يمنع الشباب من مواجهة الجيش في الشارع. اقترح مبارك عوض بتعويض أعمال الشغب بحملات تنظيف ومسيرات صامتة. كما دعا إلى إنشاء هياكل فلسطينية لتعويض هياكل الإدارة المدنية الإسرائيلية بحيث تكون هذه الهياكل نواة لدولة فلسطينية في المستقبل. ودعا كذلك إلى تخزين المؤن الغذائية والوقود وخلق نظم تمويل محلية بدل انتظار المساعدات الخارجية.
في نهاية شهر يناير/كانون الثاني من عام 1988، اجتمع أعضاء القيادة الوطنية الموحدة واتفقوا على أن حركة الثورة لا يمكن أن تستمر أكثر من ستة أشهر كما كانوا يؤمنون -بفضل خبرتهم- أن طاقة تحمل الشعب ليست قوية واتفقوا على أن خير حل يكمن في فكرة العصيان المدني وبدؤوا في دراسة أفكار عوض واعتمدوا عددا من نقاط برنامجه كبرنامج للانتفاضة. عندئذ أخذت الانتفاضة توجها على المدى الطويل. وأصبح مبارك عوض مطلوبا بكثرة وأصبح أعداء الأمس من أشد المدافعين عنه. وبدأت أفكاره تلاقي نجاحا فوجد نفسه تحت تهديد الطرد من قبل السلطات الإسرائيلية وذلك عن طريق وزير الدفاع الذي أعلن أنه لن يتم تجديد تأشيرته السياحية وذلك رغم الدعم الذي تلقاه من عدد من الشخصيات الأمريكية. قرر عوض استئناف القرار أمام المحكمة العليا في إسرائيل وأعلن أنه مستعد لاعتناق الدين اليهودي إن لزم الأمر ذلك.
قررت إسرائيل تطبيق إجراءات عقابية ورادعة لإعادة السيطرة للإدارة المدنية الإسرائيلة والحد من انتشار حركة العصيان. وتمت مراجعة القانون الجزائي ليسمح بالقيام بعمليات إيقاف موسعة. بالإضافة إلى بناء عدد من مراكز الإيقاف لاحتواء العدد الكبير من الموقوفين الفلسطنيين لفترات طويلة. وقرر الجيش كذلك المد من فترات حظر التجوال. وخلال العام الأول للانتفاضة تم إحصاء 1600 حظر تجوال منها 118 لفترة لا تقل عن خمسة أيام. وعاش جميع سكان قطاع غزة حالة منع تجوال وكذلك ما لا يقل 80% من القرى والمدن العربية بالضفة الغربية. كما تم إغلاق الجامعات والمدارس الفلسطينية وإبعاد 140 من قادة الانتفاضة إلى جانب هدم عدد من المنازل.
كما أغلقت الجمعيات التي أبدت رغبة في الاستقلال أو انتقاد إسرائيل. ومنع القادمين من الأردن من إدخال مبالغ مالية تفوق مائتي دينار أردني من أجل الحد من الدعم الخارجي للانتفاضة بعد أن كان يسمح بإدخال ألفي دينار. وتم تنظيم حملات من أجل إجبار الفلسطينيين على دفع الضرائب الإسرائيلية واشترط لتجديد رخص التصدير القيام بدفع الضرائب. وتم إرساء حصار على عدد من المناطق المؤهولة بالعرب فقط مما منعهم من التحرك أو تصدير ما ينتجونه. ووصل الأمر كذلك إلى حد قطع التيار الكهربائي والإمدادات بالماء وخطوط الهاتف. وزاد الوضع تدهورا عندما منعت الأردن استيراد عدد من بضائع الضفة. وقد أدت مجمل هذه السياسات إلى انقلاب ميزان القوة وتدهور مستوى المعيشة لدى الفلسطينيين بنسبة تترواح بين 30 و 40%.
ومن الأمثلة على العصيان المدني تسليم سكان منطقة بيت ساحور لهوياتهم للحاكم العسكري في المنطقة في إطار رفضهم لدفع الضرائب، مما وضع الحاكم العسكري في وضع بالغ الإحراج، حيث أن إسرائيل بدأت تخشى من أن تفقد حتى القدرة على التعرف على الفلسطيينيين.
كذلك حاول الفلسطينييون في منطقة بيت ساحور أيضا إنشاء مزرعة للأبقار بتكاتف مادي من السكان، قابلته إسرائيل بمحاولات متكررة عسكرية لإغلاقه والتخلص منه لما كان يمثله من تحدي لسيطرة الاقتصاد الإسرائيلي على السوق الاستهلاكي الفلسطيني، أصبح في عدة حالات مثيرا للضحك لدى الفلسطينيين الذين كانوا "يهربون" أبقارهم في الليل بينما تقوم دوريات عسكرية بالبحث عن الابقار.


دور النساء




امرأة فلسطينية وجندي إسرائيلي في القدس.




على عكس الاحتجاجات السابقة، فقد لعبت النساء الفلسطينيات دوراً بارزاً خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، إذ لم يكن يخشين مواجهة الجيش الإسرائيلي أو دعم القضية الفلسطينية. كان هذا الدعم ملموسا في الواقع إذ كن يمثلن ثلث ضحايا الانتفاضة، وكان دورهم في المدن أكبر من دور النساء في القرى. يعود هذا إلى التأثير الكبير للسلطة الأبوية في القرى والتي تقوم بإبقاء النساء في قراهن. بدأت الانتفاضة السماح للنساء بتأكيد وجدهن على الصعيد الاجتماعي والسياسي مما شكل قطيعة مع الماضي. ففي السابق كانت النساء الناشطات هم فقط اللواتي يشاركن في السياسة الوطنية.
بدأ دخول المرأة الفلسطينية معترك السياسة في سبعينات القرن العشرين بإنشاء عدد من الجمعيات الطلابية، وصاحب دخول المرأة الفلسطينية السياسة إلى ارتفاع عدد المعتقلات السياسيات الذي لم يكن يتعد بضع مئات خلال السبعينات ليرتفع لبضعة آلاف خلال الثمانينات. وقد ساهمت السياسة الإسرائيلية النساء الفلسطينيات لاسماع صوتهن بعد أن قامت بإلغاء إجراء أردني يعود إلى سنة 1955 الذي كان يمنعهن من التصويت فاستطعن المشاركة في انتخابات البلدية عام 1976 وتم انتخاب عدد منهن في عدد من المجالس البلدي.
مع تدهور أوضاع المعيشة وارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية زادت مشاركة المرأة وذلك إما عن طريق رمي الحجارة أو تنظيم مظاهرات أو في صياغة سياسة تسمح من التحصل على مكاسب من وراء الانتفاضة. مع تزايد العقوبات الإسرائيلية لعبت النساء دورا مهما لبلوغ الاكتفاء الذاتي إذ قمن بإنشاء تعاونيات من أجل توفير كل المواد التي شح وجودها بسبب العقوبات.


حركة الكفاح المسلح


رغم أن الانتفاضة عرفت بطابعها السلمي فإن النشاط المسلح كان موجودا بنسبة 15%، وهو يستهدف أساسا الجنود الإسرائيليين والمستوطنين والمتعاونين معهم. وبينما لم تكن حماس تفرق بين الجندي والمستوطن معلنة أن المستوطن جنديا كونه يحتل أرض ويحمل سلاح ليقاتل الفلسطينيين، كانت نداءات القيادة الوطنية الموحدة تفرق بينهما دون أن تشير إلى المدنيين الإسرائيليين غير القاطنين بالأراضي المحتلة. وكان يتم كذلك نشر قوائم بأسماء المتعاونين مع إسرائيل. وبينما كانت حماس تقدمهم على أنهم مصابون بعقلية مريضة، وانهزاميون، وجبناء وأنهم لا يرتقون إلى مرتبة الرجل، كانت القيادة الموحدة تعتبرهم منشقين عن الصف الوطني
تم إنشاء ما يسمى بالقوات الضاربة بعد تكون القيادة الوطنية الموحدة وكان أعضاء فتح في البداية من استعان بهم. كانت مهمة هذه القوات تتمثل في تطبيق توصيات القيادة الموحدة ومعاقبة من يبتعد عن نداءات الوطن. لكن تعدد القوات المسلحة لم يلق قبولا من الجميع ويمكن ملاحظة ذلك من خلال منشورات كل فصيل.
شهدت الانتفاضة عددا من العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية مثل عملية ديمونا بالنقب عام 1988 حينما تمت مهاجمة حافلة تقل عاملين متوجهين إلى مفاعل ديمونة. كان يتم كذلك اختطاف جنود يهود لمبادلة أسرى بهم، وملاحقة وقتل العملاء وسماسرة الأراضي فرديا وجماعيا. عرفت الانتفاضة ظاهرة حرب السكاكين إذ كان الفلسطينيون يهاجمون الجنود والمستوطينين الاسرئيليين بالسكاكين ويطعنونهم.

يتبع ...



نشأة حركة حماس



عندما اندلعت الانتفاضة في قطاع غزة، طلب طلبة أحمد ياسين منه المشاركة ودخول المجال المسلح بدل الخط السياسي. لم يكن أحمد ياسين يريد مواجهة إسرائيل عسكريا وكان يمنع هذا النوع من الأنشطة لأنه كان يعتبر أن أي مواجهة مع الدولة العبرية سيكون مكلفا. ولكنه غير من وجهة نظره بعد أسابيع من انطلاق الانتفاضة وتم البدء في توزيع مناشير تدعو للانضمام إلى صفوف الحركة. كانت المناشير توقع باسم حركة المقاومة الإسلامية وكان هذا الاسم مجهولا في تلك الفترة. عندما أنشئت القيادة الوطنية الموحدة، اعتبر أحمد ياسين هذه الخطوة كمناورة قامت بها حركة تحرير فلسطين لتسيطر على الانتفاضة فقرر إنشاء حركة حماس وذلك في 14 ديسمبر من سنة 1987 كما حاول حماية المؤتمر الإسلامي الذي يترأسه بإقناع الناس بأن حماس والمؤتمر جهتان منفصلتان.
تم إنشاء شبكة استخبارات اسمها "مجد" لملاحقة الأشخاص المتعاونين مع الشين بيت. كما التحق أعضاء الإخوان المسلمين بحماس التي تطورت وأصبحت تمثل دورا هاما في القطاع. بدأت بهاجمة الجنود الإسرائيليين كما قامت بحرق المحلات والحقول المملوكة من قبل إسرائيليين في القطاع. وفي الصيف الموالي أصبح لحماس وجود لا يستهان به في الضفة.
قرر الوسط الأمني الإسرائيلي بالقيام بعملية موسعة بين شهري يوليو وسبتمبر من عام 1988. فتم إيقاف 120 من القادة الكبار في المنظمة منهم جميل التميمي المسؤول عن عملية التنسيق بين القطاع والضفة. أما أحمد ياسين فلم يتم إيقافه بسبب شعبيته الجارفة وحالته الصحية وتم تحذيره بشدة إن قام بدعم الأعمال "الإرهابية". تم التفكير في منعه من المكوث في غزة ولكن تم التراجع عنها تخوفا من أن يسهم ذلك القرار في زيادة شعبيته. بعد هذه الحملة نجحت حماس في إعادة تنظيم صفوفها خلال أسابيع. فتم شن حملة عسكرية ثانية في شهر مايو من سنة 1989 وتم إيقاف الشيخ أحمد ياسين مع 260 ناشطا من حماس ولكن إسرائيل كانت مدركة أن الحركة كانت قادرة على إعادة تنظيم صفوفها مع تزايد وتيرة الانتفاضة.

عرب 48


لم يكن أحد يتوقع مشاركة عرب الثمانية والأربعين وفوجئ بها الجميع، فقد كان رد فعلهم أسرع من رد فعل منظمة التحرير في تونس. فقد أعلن فلسطينيو الداخل بأنهم جزء من الانتفاضة ولكن بدل استعمال العنف سيقومون باستعمال حقوقهم من داخل النظام الديمقراطي الإسرائيلي. فقد قام عرب الداخل بتنظيم مظاهرات وحركات إضراب تضأمنية وكانوا يفخرون بالجرأة التي يواجهون بها الجيش الإسرائيلي. وقاموا بإرسال مساعدات غذائية وأدوية ومساعدات مالية إلى الفلسطينيين كما كانوا يتبرعون بالدم لصالحهم. أما النواب العرب بالكنيست فقد كانوا يتدخلون من أجل الأسرى الفلسطينيين. وقد وجد عرب الداخل كذلك دعما من قبل بعض فصائل اليسار الإسرائيلي.
عندما وجدت القيادة الموحدة صعوبات من أجل طباعة المناشير تم اللجوء إلى مطابع الناصرة أكبر مدينة عربية داخل إسرائيل ومن ثم إلى القرى العربية. وضع البعض حساباتهم البنكية تحت تصرف منظمة التحرير من أجل تحويل الأموال. وقام آخرون بإعطاء هواتفهم عندما قرر جهاز الشاباك قطع الخطوط الدولية من أجل منع الفلسطينيين من استقبال مكالمات من الخارج.
ساهمت الانتفاضة في تسريع عملية "فلسطنة" عرب الداخل. كما ساهمت في تغيير استراتيجيتهم السياسية التي كانت تعمل على التأثير على سياسة الداخل الإسرائيلية بالتغلل في الإدارات. وقد استقال نائبان عربيان ينتميان لحزبين صهيونيين من أجل إنشاء الحزب العربي الديمقراطي. ولم يعد الناخبون العرب يصوتون للأحزاب الصهيونية بل للاحزاب غير الصهيوينة مع توجه للأحزاب المتعاطفة مع الفلسطينيين مثل الحزب الشيوعي الإسرائيلي والقائمة التقدمية من أجل السلام. وبالفعل ارتفعت سنة 1988 نسبة مشاركتهم في الانتخابات إلى 73% مع تصويت الثلثين لأحزاب غير صهيونية. أدت الانتفاضة كذلك إلى خروج جيل جديد من الشباب من أصحاب الشهادات على مستوى عال من الوعي وتعاطف كبير مع الانتفاضة.

الكتابة على الجدران


قبل بدأ الانتفاضة كانت الكتابة على الجدران حكراً على فصائل منظمة التحرير، وعندما تفجرت الانتفاضة بدأت الحركة الإسلامية "حماس، الجهاد الإسلامي"، الكتابة على الجدران بدون خبرات سابقة وأصبحت هذه الكتابة من نشاطاتها. كانت هذه الكتابات تبدأ بالشعارات التاريخية كما كان يتم اللجوء إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والاقتباس من الأناشيد والأشعار الإسلامية. ومن هذا المنطلق فقد أكثرت شعارات حماس من وصف الانتفاضة بأنها "إسلامية" و"مباركة" وأنها "ثورة مساجد" وأنها "حرب عقائدية" وأن استمرارها "قدر رباني" وأن عنوانها الكبير صيحات التكبير وأن الإسلاميين هم الذين "فجروا" الانتفاضة. من الجهة الأخرى لم تركز شعارات القيادة الوطنية الموحدة على إعطاء وصف محدد للانتفاضة.
جاءت هذه الكتابات في ظل غياب وسائل الإعلام التي لم تستطع النفاذ في زمن الانتفاضة إلى الرأي العام الفلسطيني نظراً للممارسات الشديدة التي قامت بها سلطات الاحتلال عليها من اعتقال للصحفيين وإغلاقه لها، وتشديد دائرة الرقابة عليها، وتأخير صدورها فكان الجدار المحل الوحيد لنقل مجريات الواقع وأصبح للجدران وظيفة إعلامية مما جعل جدران فلسطين توصف بأنها جريدة الشارع الفلسطيني وأصبحت القيادات المحلية تستعمله للإيصال الرسائل التي لا تستطيع إيصالها عبر مختلف وسائل الإعلام. وحرصت الفصائل الفلسطينية المختلفة على الإكثار من الكتابات الجدارية لأنها تمثل إحدى علامات الوجود والقوة في منطقة معينة على سبيل شعار "فتح مرت من هنا" و"حماس في كل مكان"، كما أكثرت الفصائل من كتابة أسمائها "مجردة" في كل الأماكن كأسلوب للدعاية وإثبات الوجود. ومن هنا فقد قام البعض في الساحة الفلسطينية بمسح شعارات الآخرين لنفس الأسباب.
تتراوح أعمار الأشخاص الذين يقومون بكتابة الشعارات بين 13 و 35 عاماً، مع وجود ملحوظ لفئة تتراوح أعمارها بين 16 و 25 عاماً. يتميز هؤلاء الأشخاص بكونهم على قدر من التعليم والثقافة، أما صياغة الشعار فقد تكون من فعل الكتاب أنفسهم أو بتوجيه من القيادات الميدانية أو العليا. والكتابة قد تكون بعد تخطيط مسبق أو توجيه خارجي وهو الغالب حيث يقوم مجموعة أشخاص منقسمون إلى مجموعة تقوم بالكتابة وأخرى بالحراسة ويتم استعمال علب الدهان واللجوء إلى كتابة بخط كبير ظاهر الجدران، كما قد تكون بمبادرة فردية ذاتية، وكان يتم استعمال القلم أو العود أو المسمار أو غيره للكتابة على الدفاتر والكتب ومقاعد الحافلات والجدران الداخلية للصفوف المدرسية والمرافق العامة.

على الصعيد الدولي


سمحت الانتفاضة بأن يطلع العالم ويهتم بالقضية الفلسطينية وكذلك المشاهد التلفزيونية للتعسف الإسرائيلي، كالمشهد الذي التقطته أجهزة التصوير التلفزيوني الغربية للجنود الإسرائيليون الذين كانوا يكسرون أيدي بعض الشباب الفلسطيني بالحجارة الكبيرة الذي دوى في سمع الرأي العام العالمي الذي جعله يتعاطف مع الفلسطينيين. انتشرت الكوفية في المجتمع الغربي وكانت تدل على تعاطف ومساندة للفلسطينيين وأصبحت رمزا للثورة.
في 22 ديسمبر من عام 1987، أي بعد أسبوعين من بدأ الانتفاضة، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 605 بعد الرسالة التي بعثها المندوب الدائم لليمن الذي كان ممثلا للدول العربية لشهر ديسمبر عام 1987. وقد شجب القرار السياسات والممارسات التي تنتهك من حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وبصفة خاصة قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار مما أدّى إلى مقتل وجرح المدنيين الفلسطينيين العزّل وطلب من إسرائيل التي تمثل السلطة القائمة بالاحتلال أن تتقيد فوراً وبدقّة باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.


الضحايا


تقدر حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا على أيدي القوات الإسرائيلية أثناء انتفاضة الحجارة بحوالي 1,162 شهيد، بينهم حوالي 241 طفلا ونحو 90 ألف جريح ومصاب و 15 ألف معتقل فضلاً عن تدمير ونسف 1,228 منزلاً، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية، أما من الجانب الإسرائيلي فقتل 160، منهم 5 فقط من الأطفال.
تم اعتقال ما يقارب من 60,000 أسير فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وعرب الداخل بالإضافة للأسرى العرب. لاستيعاب هذا العدد الهائل من الأسرى اضطرت إسرائيل إلى افتتاح سجون، مثل سجن كتسيعوت في صحراء النقب والذي افتتح في عام 1988.

نتائج الانتفاضة


حققت الانتفاضة الأولى نتائج سياسية غير مسبوقة، إذ تم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بسكان الضفة والقدس والقطاع على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وليسوا أردنيين.
ادركت إسرائيل أن للاحتلال تأثير سلبي على المجتمع الفلسطيني كما أن القيادة العسكرية أعلنت عن عدم وجود حل عسكري للصراع مع الفلسطنيين، مما يعني ضرورة البحث عن حل سياسي بالرغم الرفض الذي أبداه رئيس الوزاراء إسحق شامير عن بحث أي تسوية سياسية مع الفلسطنيين. أدت هزيمة صدام حسين خلال حرب الخليج الثانية إلى ارتياح في داخل المجتمع الإسرائيلي مما يعني نهاية أي تهديد محتمل من "الجبهة الشرقية" واستبعاد فكرة احتمال تشكيل قوات تحالف عربية لمهاجمة إسرائيل، مما أدى إلى تغير الشعور الإسرائيلي بالتهديد فاكتسبت إسرائيل القدر الكافي من الثقة الذي يمكنها من القيام بمبادرات سياسية أكثر خطراً وأراد كل من الرئيس جورج بوش الأب وحلفائه الأوروبيين والعرب استخدام نتائج الحرب كنقطة انطلاق لعملية سلام بين العرب والدولة العبرية. فجاء مؤتمر مدريد الذي شكل بداية لمفاوضات السلام الثنائية بين إسرائيل والدول العربية وتم التشاور مع الفلسطينيين حول حكم ذاتي. تم اجراء بعد ذلك عدد من المفاوضات غير العلنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في النرويج التي ادت إلى التوصل لاتفاق أوسلو الذي أدى إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من المدن الفلسطينية، بدأً بغزة وأريحا أولاً، عام 1994، وتواصل مع باقي الـمدن باستثناء القدس وقلب مدينة الخليل، مما يتنافى مع الاتفاق.
كان قد سبق التوقيع تبادل عدد من الرسائل بين ياسر عرفات وإسحق رابين تعترف فيه منظمة التحرير بحق إسرائيل في الوجود وتتخلى عن اللجوء إلى الإرهاب، المقصود به مقاومة الاحتلال من وجهة النظر الإسرائيلية. في المقابل تلتزم إسرائيل بإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي واعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل الشعب الفلسطيني.
تم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت لها السيادة مكان الإدارة المدنية الإسرائيلية تنفيذاً للاتفاقات الموقعة. في سبتمبر من عام 1995 تم توقيع اتفاق جديد سمي بأوسلو 2 وتضمن توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني من خلال تشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني وهو هيئة حكم ذاتي فلسطينية منتخبة. وفي 20 يناير سنة 1996، تم اجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية. في أغسطس من عام 2004، تم نقل الصلاحيات والمسؤولية إلى ممثلين فلسطينيين في الضفة الغربية في خمسة مجالات محددة: التعليم والثقافة، الصحة، الرفاه الاجتماعي، الضرائب المباشرة والسياحة.

يتبع ...

معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية



قام الرئيس المصري محمد أنور السادات باستغلال نتائج حرب تشرين الأول وبعد مبادرته بزيارة القدس في تشرين الثاني 1977 ،وقعت مصر وإسرائيل اتفاقيات كامب ديفيد في أيلول 1978 برعاية الولايات المتحدة والتي وضعت إطار للسلام بين البلدين ،تبعها معاهدة السلام في 26 آذار 1979.


نتائج المعاهدة

  • أول معاهدة سلام لإسرائيل مع دولة عربية.
  • اعتراف مصر بإسرائيل.
  • انسحاب إسرائيل الكامل من شبه جزيرة سيناء وجعلها منطقة منزوعة السلاح.
  • السماح للسفن الإسرائيلية بالملاحة في القناة.
  • حيدت هذه المعاهدة أكبر دولة عربية في النزاع العربى الإسرائيلى.
  • تبادل السفارات بين البلدين.
  • تتفاوض إسرائيل مع الأردن والفلسطينيين لمنح حكم ذاتي للضفة الغربية وقطاع غزة.
  • قاطعت الدول العربية مصر لمبادرتها الفردية في السلام مع إسرائيل ،ونقل مقر جامعة الدول العربية إلى تونس ،وعادت العلاقات مرة أخرى مع بداية الثمانينات.
  • تعاظم دور الولايات المتحدة في المنطقة على حساب الإتحاد السوفيتى.
  • التطبيع بين مصر وإسرائيل في المجالات المختلفة.
  • اقتسام السادات ومناحم بيجين جائزة نوبل للسلام.



معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية



شهدت العلاقات الأردنية الإسرائيلية تطورا ملحوظا مع مطلع السبعينات ،واستمرت في التحسن شيئا فشيئا إلى أن تم توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في سنة 1994


نتائج المعاهدة

  • تبادل السفارات.
  • التطبيع في جميع المجالات وأهمها المياه.
  • حرية الملاحة لسفن الدولتين
  • حياد الأردن عن الصراع مع إسرائيل.
أن ألاردن قام باجراء معاهدة السلام في اطار عملية السلام التي كانت تجري على كل المسارات : المسار السوري، المسار الفلسطيني.. واستطاع الأردن بوساطة أمريكية أن يستعيد معظم حقوقه المستلبة من أرض وموارد ماء.


فك الارتباط الأردني مع الضفة الغربية



في شهر يوليو من العام 1988 قامت الحكومة الأردنية بناء على توجيهات من الملك الأردني حسين بن طلال بإتخاذ سلسلة من الاجراءات التي أعتبرت إعادة تعريف للوضع القانوني للضفة الغربية بالنسبة للأردن، فلم تعد الضفة الغربية جزء من الأردن تحت الاحتلال، واصطلح على هذه الخطوات بتسميتها "فك الارتباط"


محادثات السلام



إثر الانتفاضة الأولى بدأت محاولات حل المشكلة عن طريق مفاوضات ترعى من قبل أطراف دولية، فبدأت مفاوضات مدريد متعددة الأطراف التي ضمت كل من سوريا ولبنان والاردن والفلسطينين وإسرائيل، تبعتها مفاوضات أوسلو وواشنطن التي أفرزت اتفاقية أوسلووقد تنازلت حركة فتح التي تقوم منظمة التحرير الفلسطينية بموجب هذا الاتفاق عن نحو 78 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية.


السلطة الوطنية الفلسطينية والحكم الذاتي



كان قيام حكم ذاتي فلسطيني محدود في غزة ومناطق معينة من الضفة الغربية عام 1994 هو بداية لأسترداد بعض حقوق الفلسطينين، وفي عام 1996 أقيمت انتخابات رئاسية فاز بها ياسر عرفات على منافسته الوحيدة سميحة خليل.
في عام 1997 تم الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على ما عرف باسم اتفاق الخليل الذي ترتب عليه انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق مأهولة بالفلسطينيين وبقاء مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية في البلدة القديمة والطرق المؤدية إليها.


الانتفاضة الفلسطينية 2000 (انتفاضة الاقصى)



كانت بداية انتفاضة الأقصى في تاريخ 28/9/2000 ردة فعل شعبية على دخول ارئيل شارون أحد باحات المسجد الاقصى المبارك، وقد عملت حركات المقاومة على ادامة الانتفاضة وتصعيدها حتى تحولت إلى مقاومة مسلحة في مواجهة ترسانة الحرب الإسرائيلية.
في يونيو حزيران 2002 بدأت الحكومة الإسرائيلية ببناء جدار فاصل داخل الضفة الغربية، قائلة بأن الهدف من بناء الجدار هو حماية مواطنيها من "الهجمات الإرهابية" والحفاظ على أمنها، وأدى بناء الجدار إلى تحديد الحركة بين مناطق الضفة الغربية، كما حدّ من الحركة إلى إسرائيل بالإضافة إلى خلق مناطق مغلقة وجيوب محصورة خلف الجدار لا يستطيع السكان الفلسطينيون الوصول إليها إلا بتصاريح خاصة، وكذلك إلى حصر ما يقدر ب 5000 فلسطيني خلف الجدار.
عرفات تحت الحصار في مقره برام الله







بعد مباحاثات كامب ديفد وطابا بدأت الدوائر الأمريكية وأوساط من الحكومة الإسرائيلية وبعض السياسيين الإسرائيليين بالقول أن ياسر عرفات لم يعد يعتد به بمعنى عدم جدوى التفاوض معه في هذه الأثناء أزداد العنف والعنف المضاد وارتكبت عدة عمليات انتحارية أسفرت عن مقتل كثير من الإسرائيليين وعلى الرغم من شجب عرفات واستنكاره الواضح لهذه الأعمال بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون الذي كان على عداء مرير مع ياسر عرفات ولا يثق به ويرفض مقابلته بتحميله مسؤولية مايحدث.في هذه الاجواء قامت إسرائيل بمنعه من مغادرة رام الله لذلك لم يحضر عرفات مؤتمر القمة العربية في بيروت في 26 مارس 2002 خشية ألا يسمح له بالعودة إذا غادر الاراضي الفلسطينية وفي 29 مارس من نفس السنة حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره في المقاطعة مع 480 من مرافقيه ورجال الشرطة الفلسطينية وهكذا بدأت حالة من المناوشات التي يقتحم خلالها الجيش الإسرائيلي ويطلق النار هنا ويثقب الجدار هناك بينما كان عرفات صامدا في مقره متمسكا بمواقفه في تلك الفترة بدأ يتقاطر عليه في مقره بالمقاطعة مئات المتضامنين الدوليين المتعاطفين معه.كذلك تعرض عرفات من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل لحملة لاقصائه عن السلطة أو ابعاده عن مركز القرار فيها بدعوى تحميله مسؤولية ما وصلت اليه الأوضاع في أراضي السلطة الفلسطينية من تدهور ففي يوم24 مايو2002 طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش تشكيل قيادة فلسطينية جديدة وبسبب الضغط الدولي وانسداد الافق السياسي إضطر عرفات للتنازل عن بعض صلاحياته لرئيس الوزراء محمود عباس ولكن عباس سرعان ما استقال وتولى المنصب أحمد قريع.




تدهور صحته ووفاته






قبر عرفات في رام الله, التقطت في-24 ديسمبر 2004.




في يوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد لصحة ياسر عرفات، فقد أصيب عرفات كما أعلن أطباؤه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادثة طائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين الأول/أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة، وعانى ضعفاً عاماً وتقلباً في المزاج، فعانى من تدهور نفسي وضعف جسماني.
تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2004، قامت على إثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. وظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوباً بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن مما ألم به. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الانباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي في 4 نوفمبر 2004 نبأ موت الرئيس عرفات سريرياً وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الإلكترونية لا عن طريق الدماغ. وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد على الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004. وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.


موت طبيعي أم اغتيال

تضاربت الأقوال كثيرا في وفاة ياسر عرفات، ؟إذ يعتقد بعض الفلسطينيين والعرب بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي أن إمكانية تسميمه ".هذا مع العلم أن أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وبحسب التقرير الطبي الفرنسي فقد وردت به أنه بعد الفحوصات الطبية الشاملة التي كانت سلبية بما فيها دخول سموم للجسم .كذلك رجح بعض الاطباء من عاينوا فحوصاته الطبية ومنهم الاطباء التونسيين واطباء مستشفى بيرس المتخصصون بأمراض الدم ان يكون عرفات مصابا بمرض تفكك صفائح الدم وتجدر الإشارة أن زوجة الرئيس الفلسطيني السيدة سها عرفات هي المخولة الوحيدة بحسب القانون الفرنسي بالافصاح عن المعلومات الطبية التي وردتها من مستشفى بيرسي والاطباء الفرنسيين وهي لا زالت ترفض إعطاء اية معلومات لاية جهة حول هذا الموضوع. ربما دخل السم عن طريق الشمعه التي استعملها وقت الحصار
في 9 يناير 2005 إستلم محمود عباس لمنصب الرئاسة للسلطة الوطنية الفلسطينية بعيد وفاة ياسر عرفات الذي يظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته وإقامة انتخابات رئاسية. وعام 2006 إقيمت الانتخابات التشريعة الثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أسفرت عن نجاح حركة حماس بالأغلبية النيابية في المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو ما اعتبر تغيير كبير على الخارطة السياسية الفلسطينية، وتعرض الفلسطينيون بعدها لضغوط دولية تمثلت في تغيير سياسة الدول المانحة في تحويلها للأموال للسلطة الوطنية الفلسطينية أو إيقافها تماما مما أدى إلى ضائقة مالية خانقة تعرضت لها مؤسسات السلطة، كما ظهرت خلافات داخلية عدّة تطورت أحيانا إلى مواجهات مسلّحة على خلفية خلافات سياسية بين الفصائل الفلسطينية.




يتبع ...



الانقسام الفلسطيني


لقد اتسمت فترة حكم حماس في المناطق الفلسطينية المحتلة بالكثير من الاضطرابات والكثير من أعمال العنف وقد وصلت هذه الاضطرابات إلى حد الاشتباكات المسلحة في قطاع غزة بين مناصري حركتي حماس وفتح حركة جماس التي حازت الأغلبية الانتخابية قد وتمت تهدئة هذه الاضطرابات من خلال مفاوضات رعتها المملكة العربية السعودية والتي أسفرت عن ما يعرف باتفاق مكة. وكنتيجة لذلك قامت حركة حماس بإعلان أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية وهى الحكومة الحادية عشر ضمت في صفوفها ممثلين عن العديد من الأحزاب ولكن تأثر هذا الاتفاق {{ وما لبثت أن تجددت الاشتباكات في قطاع غزةوأخذت وتيرتها بالتسارع وإزداد الانفلات الأمني في القطاع ورفضت الأجهزة الأمنية الانصياع لوزير الداخلية آنذاك سعيد صيام فقام بإنشاء قوة أمنية جديدة تنصاع له باسم القوة التنفيذية، ومع انتشار الانفلات الأمني وعمليات الاغتيال وعدم انصياع الأجهزة الأمنية للحكومة قامت حركة حماسبلأنقلاب علي الرئيس محمد عباس وسيرة علي غزه ولكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر ما قامت به حماس انقلاباً مسلحاً وقام بإعلان حالة الطوارئ في المناطق الفلسطينية وأقال حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية لتصبح حكومة تسيير أعمال وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني وطلب عباس من وزير المالية في حكومة الوحدة سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ وأصبحت سيطرتها على الأماكن المحتلة في الضفة الغربية وظلت حكومة الوحدة الفلسطينية المقالة لها السيطرة على مقاليد الأمور في قطاع غزة.
في هذه الأثناء قالت حماس أنها تمثل الحكومة الشرعية نظراً لفوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة قبل اقالتها واستمرت هذه الحكومة بالقيام بأعمالها في قطاع غزة، الذي بسطت سيطرتها عليه بشكل كامل، أما في الضفة الغربية فإعتقل معظم أعضاء المجلس التشريعي الممثلين لحركة حماس على يد إسرائيل. وفرضت إسرائيل حصار كاملا على قطاع غزة

وقد سارعت الولايات المتحدة الأميركية إلى الدعوة لمؤتمر سلام عرف في حينه بمؤتمر الخريف، حيث عقد في مدينة أنابوليس الأميركية في 26 تشرين الثاني 2007. وعلى ضوء التوجهات الإيجابية نحو إعادة محادثات السلام، التزمت الدول المانحة بتقديم أكثر من 7.5 مليار دولار للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال السنوات الثلاث التالية ضمن ما يعرف باسم خطة الإصلاح والتنمية متوسطة المدى.


متحف غزة


في أحد مخيمات اللاجئين غرب مدينة غزة المحاصرة، شيدت جدران جديدة لتضم بين جنباتها قطعاً أثرية تعود لسنوات ما قبل الميلاد، لا سيما العصر الروماني والبيزنطي والإسلامي.
أقيم المتحف في قاعة مذهلة تكونت جزئيا من حجارة متبقية من منازل قديمة ووصلات خشبية مهملة لخط سكة حديد قديم ومصابيح من البرونز وأعمدة رخامية اكتشفها صيادون وعمال بناء في غزة. وتجمعت في تلك القاعة الإضاءة الخفية مع القطع الأثرية المعلقة على الحائط والموضوعة على الأرض والتي من مجرد النظر إليها تعيد إلى الأذهان حياة الأجداد والزمن القديم. ويقول مؤسس المتحف رجل الأعمال جودت الخضري إن الهدف من إنشاء المتحف هو إعطاء الشكل الحضاري لغزة وصورة مشرقة لها رغم الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين.
تدخل المتحف من البوابة المشابهة للزمن القديم، وتتجول بين جنبات المتحف، حيث رؤوس السهام والمراسي الرومانية وقوارير العصر البرونزي والأعمدة البيزنطية، وكانون لطهي الطعام يعود للعصر الروماني عمره يزيد عن 270 عاماً.
وفي داخل المتحف، صندوق كتب عليه العصر البرونزي القديم يعود إلى 3500 قبل الميلاد، يحتوي على جرة فخارية كانت تستخدم لحفظ المياه والطعام، إضافة إلى كأس لشرب الماء تتخذ على شكل سلة صغيرة، كما تتواجد فيه ما تشبه المطرقة تزن نصف كيلو غرام تستخدم كنوع من أنواع الأسلحة، إضافة إلى قوارير لحفظ العطور، وأعين قريبة لشكل العدسات توضع للمومياء.
وجاوره بمكان ليس ببعيد صحون تم صناعتها في العصر الروماني من حجر البازلت ترجع صناعتها إلى 2070 سنة، إلى جانب سنارة نسيج الأقمشة، وأحجار لعبة الشطرنج الكبيرة والصغيرة ولعبة أطفال على شكل عربة والتي ترجع صناعتها إلى 1200 قبل الميلاد.
ويذكر الخضري أنه حصل على القطع الأثرية من خلال عملية الحفريات التي تمت في قطاع غزة سواء أكانت بالبحر أو بالبر، مرجعاً فكرة تأسيس المتحف إلى رغبة في داخله للمحافظة على التاريخ الفلسطيني، داعياً المواطنين إلى الاهتمام بالقطع الأثرية والحفاظ عليها.
دموع داخل القوارير في العصر الروماني كان سكانها يهتمون بصناعة القوارير الزجاجية الصغيرة بحيث يجمعون داخلها دموعهم على الميت ويضعونها في القبور"، مشيراً إلى أن العصر البيزنطي عرف سكانه مشط الشعر الذي يشبه قطعة من العظم ويكون صغير الحجم.
وفي منتصف المتحف، يوجد تيجان الأعمدة التي توضع على أعمدة القصور والذي يعود البعض منها إلى العصر الروماني والبعض الآخر للعصر البيزنطي.
كما احتوى المتحف على قطع صغير كانت بمثابة أختام كانت دائرية الشكل، إلا أن مرور السنوات عليها جعلها متآكلة الأطراف صنعت من الفخار وبعضها من الرصاص تعود للعصر الروماني.
وهذه الحقبة اهتمت بوجود بلابيل أي قوارير صغيرة تحفظ في داخلها كحل العين وكانت تجاورها قوارير صغيرة لحفظ الطعام والزيوت والعطور، إضافة إلى أسرجة للإضاءة كانت تستخدم للمنازل".
الاحتلال يسرق التراث وعلى أحد جدران المتحف يعلق غطاء لتابوت على شكل وجه كبير يعود للعصر الحديدي مصنوع من الفخار وجد في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، علق إلى جانبه عدد من القوارير التي تعود للعصر الإسلامي والروماني والبيزنطي والتي تحفظ من خلالها الطعام، وتستخدم البعض منها للتجارة في الاستيراد والتصدير. واتهم الاحتلال الإسرائيلي بسرقة العديد من القطع الأثرية الموجودة في دير البلح وغيرها من الأراضي الفلسطينية ليضعها في متحفه. وكان المتحف الإسرائيلي في القدس المحتلة نشر مؤخرا دليلا عن المواد التي حصل عليها فريق إسرائيلي في السبعينيات والثمانينيات نتيجة حفريات جرت في مدينة دير البلح تحت حراسة الجيش واكتشف مجوهرات ذهبية، وقوارير، والأهم من ذلك أنهم اكتشفوا أكفانا نقلت كلها إلى المتحف الإسرائيلي. وقد اقتنص بعضها وزير الحرب في ذلك الوقت موشيه دايان، المولع بعمليات البحث عن الآثار، واحتفظ بها لنفسه، إلا أن مجموعته الآن محفوظة في المتحف الإسرائيلي أيضاً.



حرب تموز 2006



ودارت هذه الحرب بين الجيش الإسرائيلي وتنظيم حزب الله اللبناني ودارت مجريات هذه حرب في صيف عام 2006م اثر قيام حزب الله بعملية تدعى (الوعد الصادق) عندما قامت عناصره بإختطاف جنديين إسرائيليين على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة ولكن اظهرت وثائق وتحقيقات لاحقة على أن هذه الحرب كان مخططاً لها من عدة سنوات من الجانب الأمريكي والجانب الصهيوني وقد أظهر حزب الله في هذه الحرب أسلحة هرّبت إليه من إيران عن طريق سورية متطورة نسبياً, كذلك قام الحزب بضرب بعض المواقع في إسرائيل كان أهمها مدينة حيفا وكانت الخسائر الاقتصادية كبيرة يوميأعلى الكيان الصهيوني وفق إعترافاته, بينما ألحقت الهجمات الإسرائيلية خسائر كبيرة في البنية التحتية للبنان وجنوبه بشكل عام والضاحية الجنوبية لبيروت بشكلٍ خاص ومكثف إذ أن إسرائيل لم تقصف أي منطقة أخرى بنفس القوة والكثافة التي قصفت بها الجنوب والضاحية وهما مركزا الثقل الشيعي في لبنان.


نتائج الحرب

  • اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بوجود خلل في قيادة الجيش الإسرائيلي وتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب وجود ثغرات نفذ منها حزب الله لضرب إسرائيل (لجنة فينوغراد).
  • فشل إسرائيل في استعادة الجنديين المخطوفين.
  • اخفاق إسرائيل في اجتياح المناطق التي خططت لاجتياحها في جنوب لبنان.
  • تدمير جزء كبير من البنية التحتية اللبنانية.
  • أزمة سياسية داخلية لبنانية انتهت بتوقيع اتفاق الدوحة.
  • انتشار قوات دولية في الجنوب اللبناني.
  • زيادة تنامي الشعور القومي العربي والإسلامي.
  • ازمة سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية.
  • ظهور الصواريخ كسلاح استراتيجي مهم في الحروب القادمة.
  • تحرير الأسرى اللبنانين وجثامين الشهداء.


حرب غزة 2008



في اواخر عام 2008 وبعد حصار دام أكثر من ستة أشهر من قبل إسرائيل شن الجيش الإسرائيلي هجوم وحشي مغاير للإنسانية على قطاع غزة بحجة تدمير حركة حماس فبدأ بالقصف الجوي والبحري الكثيف على قطاع غزة لتدمير القطاع حتى تجبر المقاومة على الاستسلام وتجريدها من الأسلحة وبعد عدة أيام قتلت نزار ريان أحد أكبر قادة حركة حماس وقتلت أفراد أسرته الثمانية ,وبعد عدة أيام بدأ الهجوم الإسرائيلي البري وعاد القتل إلى القطاع الكئيب وتمكنت حركة حماس من قتل اللواء المسوؤل عن لواء غولاني أقوى الألوية الأسرائيلية وطوال 22 يوم لم تستطع القوات الأسرائيلية القضاء على حركات المقاومة في القطاع.


نتائج الحرب

  • أستشهد 1387 فلسطيني تقريباَ بينما قتل 56 إسرائيلي
في الجانب الفلسطيني كان غالبية الشهداء من المدينيي الذين لم يشاركوا في الحرب. .
  • جرح 8000 فلسطينياً تقريباَ و100 إسرائيلي
  • انسحاب القوات الإسرائيلية من دون تحقيق أهدافها
  • مساعدة عربية لأهل القطاع بأرسال عشرات آلاف الأطنان من الطعام والدواء والبطانيات بالإضافة للمساعدات النقدية
يتبع ...


ردود الفعل العالمية على الهجوم على قطاع غزة (ديسمبر 2008 - يناير 2009)






██ إسرائيل وغزة
██ الدول التي أيدت الموقف الإسرائيلي، أو أدانت حركة حماس فقط.
██ دول أدانت الموقف الإسرائيلي.
██ الدول المحايدة والتي دعت إلى وقف أعمال العنف من الجانبين.
██ الدول التي لم يصدر عنها مواقف رسمية إزاء الأوضاع في غزة حتى الآن.




صدرت العديد من ردود الفعل بخصوص الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي تم في أواخر سنة 2008، تفاوت ردود الفعل هذه من مدين لإسرائيل إلى مدين لحماس إلى مدين لكلا الجانبين. أخذت ردود الفعل هذه عدة أشكال فمنها كان على مستوى الدول والحكومات ومنها على مستوى المؤسسات والمنظمات الدولية ومنها على مستوى ردود فعل أشخاص مشهورين ومنها على مستوى ردود فعل شعبية من خلال الاعتصامات.


المساعدات الإنسانية لقطاع غزة






قائمة الدول التي قدمت مساعدات لقطاع غزة.


قامت العديد من دول العالم بتقديم مساعدات عينية ومادية إلى سكان قطاع غزة. وكما أنشأت بعضها جسوراً بحرية أو برية أو جوية لمساعدة إيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني. وكما ذكرت بعض الدول أنها تنوي المشاركة في إعادة إعمار غزة فور انتهاء الهجوم الإسرائيلي عليها.
  • المغرب: قام المغرب بإرسال 63 طن من المساعدات, وهي مقسمة على الشكل التالي, 15 طن من الأدوية و20 طن من الدقيق وثمانية أطنان من السكر وثمانية أطنان من المعدات المنزلية وست أطنان من الحليب و4.5 طن من الجبنة و1.5 طن من الشاي, وقد أرسل أيضا 3000 غطاء لغزة وقد صرح أيضا أنه إستقبل 200 جريح فلسطينيا.[1]
  • الجزائر: بعد انعقاد مؤتمر الكويت الاقتصادي : منح 200 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
  • المملكة العربية السعودية: بعد انعقاد مؤتمر الكويت الاقتصادي : منح 1 مليار دولار لإعادة أعمار قطاع غزة.
  • تونس:
  • فرنسا:
ردود فعل الدول والمنظمات الدولية



تنوعت ردود الفعل الصاردة من الدول والمنظمات الدولية بخصوص الهجوم على غزة.

يتبع ...

ردود فعل المنظمات الدولية
منظمة المؤتمر الإسلامي إسرائيل ترتكب جريمة
الاتحاد الأوروبي دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إسرائيل، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار . كما جمد الاتحاد الأوروبي محادثاته المتعلقة بتطوير العلاقات مع إسرائيل بسبب الوضع في غزة
الأمم المتحدة أعلن بان كي مون عن بالغ قلقه أزاء أعمال العنف وحمام الدم في غزة.
جامعة الدول العربية أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن اجتماعا عاجلا سيعقد لتحديد الموقف العربي تجاه هذا العدوان على حد قوله وأن الموقف العربي يجب أن يصدر فورا تجاه التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد إن هجوم اليوم مجرد بداية، مضيفا: "نحن اليوم أمام اعتداءات خطط لها بعناية"
اتحاد المغرب العربي دعا وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي في اجتماع تشاوري لهم الثلاثاء في العاصمة الليبية طرابلس إلى وضع حد للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. مؤكدين على "ضرورة وقف الهجوم على الشعب الفلسطيني في غزة والاستمرار في تقديم المساعدات بكل أنواعها إلى غزة"
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أصدر بياناً يندد فيه بالهجوم ويدعو المسلمين للوقوف إلى جانب إخوتهم في غزة
مجلس التعاون الخليجي طالب قادة مجلس التعاون الخليجي بإنهاء الهجوم الإسرائيلي
تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي وصف الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري العمليات العسكرية بأنها "هدية" من الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما يقدمها إلى الشعب الفلسطيني قبل أن يتولى مهام منصبه يوم 20 يناير 2009، داعياً إلى مهاجمة أهدف إسرائيلية وأمريكية في أي مكان بالعالم رداً على الهجمات الإسرائيلية. كذلك حمل الظواهري بشدة على قادة دول عربية، وبالأخص الرئيس المصري محمد حسني مبارك، متهماً إياهم بالتواطؤ في "الحملة الصهيونية الصليبية" التي تدور في غزة.
ردود فعل الدول
مصرأدان نواب مجلس الشعب والحزب الوطني الحاكم ونوابه في مجلس الشعب العدوان الإسرائيلي الوحشي وأتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب كما حملت مصر حركه حماس مسؤليه الوصول لهذا الوضع. كما ذكرت وكالات الانباء وشهود عيان أن الحكومة المصرية تمنع نقل الجرحى الغزاويين إلى مصر ولكن سرعان ماتم فتح المعبر ونقل المرضى وتتدفق المساعدات بعد أن كان المعبر مغلق لعده ساعات في بدايه الحرب
الأردن أدان الملك الأردني الهجوم الإسرائيلي وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.
  1. الأمير الحسن بن طلال في رسالة إلى الجزيرة نت بتاريخ 28 ديسمبر 2008 (بعد يوم واحد من بدء العملية) يقول : متى ستتوافر فرصة في أرض فلسطين ولأهل فلسطين ليعيشوا أعياداً بلا دماء؟!
  2. نواب أردنيون: قاموا في جلسة رسمية منعقدة لمجلس النواب اليوم 29 ديسمبر بحرق العلم الإسرائيلي، ورفعت لافتات مطالبة بطرد السفير الإسرائيلي.
  3. الملكة رانيا وصفت عقيلة ملك الأردن عبد الله الثاني الملكة رانيا الصمت تجاه ما يجري في غزة بأنه بمثابة "كفر" مؤكدة دعمها وحشدها لكل الطاقات بغية مساعدة المواطنين في غزة وتقديم كل ما يلزم لهم من العون, وقالت الملكة رانيا العبد الله إن ما يحدث في قطاع غزة ليس انتهاكا لحقوق الإنسان فحسب، وإنما خرق وانتهاك لكل القوانين الدولية, وقد دعت إلى توضيح القضية الفلسطينية للغرب
المملكة العربية السعودية دعا الملك السعودي إسرائيل إلى الوقف الفوري للهجوم
اليمن رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح أدان الهجوم ووصفة بأنه "عدوان بربري".
روسيا دعت موسكو إسرائيل إلى الوقف الفوري للعملية الواسعة النطاق.
فرنسا طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في غزة وإسرائيل
المملكة المتحدة أعلنت لندن أنها قلقة للغاية من الغارات التي يشنها الطيران الإسرائيلي على قطاع غزة. كما قالت الصحف البريطانية أن مذبحة غزة عززت مكانة حماس
إيران تدين العملية الإسرائيلية في غزة.

لافتة في طهران تقول "غزة بكت دماً"
  1. السيد علي خامنئي:الصمت المطبق لبعض منتحلي الإسلام اشد مصيبة من كارثة غزة
في رسالة وجهها الجمعة إلى رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية القانونية إسماعيل هنية (2009/01/1۷ - 19:13) واعتبر سماحته ان هذا الصمود نصر وفخر للمسلمين جميعا، وان استمراره سيزيد هزيمة أخرى إلى هزائم الاحتلال.
  1. أحمدي نجاد يوجّه نداء إلى أحرار العالم بشأن كارثة غزة
  2. مندوب إيران في جنيف يطالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان لبحث مجزرة غزة
  1. ترسل غدا الاثنين 2000 طن مساعدات دواء وغذاء إلى غزة
  2. رئيس بلديه طهران يبعث برساله تضامن الي رئيس بلديه غزه
  3. هاشمي رفسنجاني: الهجوم على غزة مرفوض بكل المعايير
  4. علي لاريجاني يطالب اتحاد البرلمانات الإسلامية بمساعدة الفلسطينيين فورا
تركيا تدين بشدة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان المجتمعات الدولية للتدخل من أجل التصدي للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين في فلسطين. وأصدرت الخارجية التركية بيان يدين بشدة المجزرة ويدعو لوقفها فورا، وقال إردوغان أن إسرائيل أنزلت ضربة قاصمة على عملية السلام في الشرق الأوسط بقيامها اليوم بالعملية العسكرية على قطاع غزة، وأعتبر أن هذه العملية مساس بحرمة تركيا وقام بتجميد اتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وقال "ومن الآن وصاعدا فليس هناك داع للقيام بمساع دبلوماسية مع إسرائيل من أجل عملية السلام" كما قال رئيس الوزراء إردوغان أن ما تقوم به إسرائيل هي جرائم ضد الإنسانية، وتساءل قائلا: "لماذا الذين هرولوا سريعا لمساعدة جورجيا هادئون الآن"وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغات انتقادات لاذعة إلى إسرائيل بسبب حربها في غزة، وطالب بمنعها من دخول الأمم المتحدة لتجاهلها قرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الامن.
وحث العالم على الا يغض الطرف عن " وحشية" إسرائيل.
وقال اردوجان " كيف لبلد يتجاهل تماما ولا ينفذ قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة، يسمح له بالدخول إلى الأمم المتحدة".
اليابان في اتصال هاتفي يوم 1 يناير 2009، طالب رئيس الوزراء الياباني تارو أسو نظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت بوقف فوري للهجمات الجوية على قطاع غزة. وكان وزير الخارجية الياباني هيروفومي ناكاسوني قد شدد على دعوته لإسرائيل لوقف القصف الجوي على قطاع غزة وضبط النفس معرباً عن بالغ قلقه لإزاء تدهور الوضع هناك. اليابان تدعو إسرائيل لوقف العنف ضد غزة.
يتبع ...