منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > الشعر
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


موسوعة نزار قباني

ظاحكه ظاحكة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع





>>كل إنسان يترك بصمة له في حياته حتى يبقى يذكره الأخرين بعد رحيله<<
واليوم حبيت حط موضوع عن موسوعة نزار قباني

حتى نبقى نذكر إنسان وشاعر قدم الكثيروانا كتييير بحبه
بس قبل رح قلكم نبذة عن نزار قباني

الاسم : نزار توفيق قباني
تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923
محل الميلاد : حي مئذنة الشحم
..أحد أحياء دمشق القديمة
حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945
عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين
وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966
طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات بعد نشر قصيدة الشهيرة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان
كان يتقن اللغة الإنجليزية خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي:
1952- 1955
الحالة الاجتماعية :
تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى " زهرة " وأنجب منها " هدباء " وتوفيق " وزهراء

وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة
وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة ..
ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها
" الأمير الخرافي توفيق قباني "
وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته
وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج
والمرة الثانية تزوج من " بلقيس الراوي " العراقية .. التي قُتلت في إنفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها ..
ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب
وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج
وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً
قصته مع الشعر :
بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء " عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة

له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها
" طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي"
لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها :
" قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب"
أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم
" منشورات نزار قباني "
يقول عن نفسه :
"ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري"
امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية
وكان الرسم والموسيقى عاملين مهمين في تهيئتي للمرحلة الثالثة وهي الشعر. في عام 1939، كنت في السادسة عشرة. توضح مصيري كشاعر حين كنت وأنا مبحر إلى إيطاليا في رحلة مدرسية
كتبت أول قصيدة في الحنين إلى بلادي وأذعتها من راديو روما. ثم عدت إلى استكمال دراسة الحقوق
تخرج نزار قباني 1923 دمشق - 1998 لندن في كلية الحقوق بدمشق 1944 ، ثم التحق بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن
وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء" 1944 ، وكانت آخر مجموعاته " أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء" 1993
نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية :
من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛ فكانت قصيدته " هوامش على دفتر النكسة " 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ، مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا
في الثلاثنين من أبريل/ نيسان 1999 يمر عام كامل على اختفاء واحد من أكبر شعراء العربية المعاصرين
نزار قباني
وقد طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم ( المجموعة الكاملة لنزار قباني )
وقد أثار شعر نزار قباني الكثير من الآراء النقدية والإصلاحية حوله، لأنه كان يحمل كثيرا من الآراء التغريبية للمجتمع وبنية الثقافة ، وألفت حوله العديد من الدراسات والبحوث الأكاديمية وكتبت عنه كثير من المقالات النقدية

هذا الشاعر الكبير ..شاعر الحب الاول وشاعر السياسة
موضوعي وبختصار هو تدوين كتابات وأشعار نزار قباني في هذه الصفحة
حتى تبقى في ذاكرة منتدانا..
فكل عضو/ة يريد كتابة قصيدة أو خاطرة لنزار قباني يكتبها هنا
وبتمنى من الجميع يشاركني بتدوين
أكبر عدد من قصائد نزار حتى تبقى في ذاكرة منتداناالغالي



ظاحكه ظاحكة
أحمر أحمر أحمر:
لا تسافر بجواز عربي
لا تسافر مرة أخرى لأوروبا
فأوروبا كما تعلم ضاقت بجميع السفهاء
أيها المنبوذ والمشبوه والمطرود من الخرائط
أيها الديك الطعين الكبرياء
أيها المقتول من غير قتال
أيها المذبوح من غير دماء
لا تسافر لبلاد الله أن الله لا يرضي لقاء الجبناء

لا تسافر بجواز عربي
وانتظر كالجرذ في كل المطارات
فأن الضوء أحمر
لا تقل باللغة الفصحي أنا مروان أو عدنان
أو سحبان
للبائعة الشقراء في (هارودز)
ان الأسم لا يعني لها شيئا
وتاريخك يا مولاى تاريخ مزور
لا تفاخر ببطولاتك في (الليدو)
فسوزان وجانين وكوليت
والآف الفرنسيات لم يقرأن يوما
قصة الزير وعنتر
أنت تبدو مضحكا في ليل باريس
فعد فورا الي الفندق
أن الضوء أحمر

لا تسافر بجواز عربي بين أحياء العرب
فهم من أجل قرش يقتلونك
وهم حين يجوعون مساء يأكلونك
لا تكن ضيفا علي حاتم طي
فهو كذاب ونصاب
فلا تخدعك ألاف الجواري
وصناديق الذهب
يا صديقي
لا تسر وحدك ليلا
بين أنياب العرب
أنت في بيتك محدود الأقامة
أنت فى قومك مجهول النسب
>>>يا صديقي رحم الله العرب<<<



ظاحكه ظاحكة
العطر :
العطر لغةٌ لها مفرداتها، وحروقها، وأبجديتها، ككل اللغات
والعطور أصنافٌ وأمزجه
منها ما هو تمتمة..
ومنها ما هو صلاة..
ومنها ما هو غزوةٌ بربريةٌ…
وللعطر المتحضر روعته..
كما للعطر المتوحش روعته أيضاً..
وهذا بالطبع يتوقف على الحالة النفسيةالتي نكون فيها،
عندما نستقبل العطر وعلى نوع المرأة التي تستعمل العطر
والرجل أيضاً، يلعب لعبته في تقييم العطر..
بمعنى أن أنف الرجل مرتبطٌ بثقافته، وتجربته، ومستواه الحضاري
هناك رجالٌ يفضلون العطور التي تهمس..
ومنهم من يفضلون العطور التي تصرخ..
ومنهم من يفضلون العطور التي تغتال….
ثم أن نوعية علاقتنا بالمرأة تلعب دورها في تجديد نو العطر الذي يقنعنا..
فعطر العشقية شيء..
وعطر الحبيبة شيءٌ آخر..
وعطر الطالبة ذات السبع عشرة سنة شيء..
وعطر السيدة في الأربعين شيءٌ مختلف..
وبالنسبة لي، يتغير العطر الذي أحب، بتغير حالتي النفسية..
ففي بعض الأحيان أحب العطر الذي يشعل الحرائق..
وفي بعض الأحيان، أحب العطر الذي نسي الكلام…
وفي بعض الأحيان، أحب العطر الذي يدخل في حوار
طويل معي..
وفي بعض الأحيان أحب العطر المسالم..
وفي بعض الأحيان أحب العطر المتوحش..
والعدواني..
على أن خياري الأول والأخير، في مسألة العطر، هو
أنني أحب المرأة -الغمامة التي تخرج من تحت الدوش
وهي لا تحمل على جسدها إلا رائحة الصابون..


ظاحكه ظاحكة
يوميات تلميذ راسب:
ما هو المطلوب منّي؟
ما هو المطلوب بالتحديد منّي؟
إنني أنفقتُ في مدرسة الحبّ حياتي
وطوال الليل.. طالعتُ.. وذاكرتُ..
وأنهيت جميع الواجباتِ..
كل ما يمكن أن أفعله في مخدع الحب ،
فعلته ...
كل ما يمكن أن أحفره في خشب الورد ،
حفرته..
كل ما يمكن أن أرسمه ،
من حروف .... ونقاط .. ودوائر
قد رسمته ..
فلماذا امتلأت كراستي بالعلامات الرديئه؟..
ولماذا تستهينين بتاريخي ..
وقدراتي .. وفني ..
أنا لا أفهم حتى الآن ، يا سيدتي
ما هو المطلوب مني؟.

2
ما هو المطلوب مني ؟
كي أكون الرجل الأول ما بين رجالك
و أكون الرائد الأول ..
و المستكشف الأول ..
و المستوطن الأول ..
في شعرك .. أو طيات شالك ..
ما هو المطلوب حتى أدخل البحر ..
و أستلقي على دفء رمالك ؟
إنني نفذت - حتى الآن -
آلاف الحماقات لإرضاء خيالك
و أنا قُتلت آلافاً من المرات
من أجل وصالك ..
يا التي داخت على أقدامها
أقوى الممالك ..
حرريني ..
من جنوني .. وجمالك ..

3
ما هو المطلوب مني ؟
ما هو المطلوب مني حتى قطتي تصفح عني ؟
إنني أطعمتها ..
ًقمحا .. ولوزاً .. و زبيبا ..
وأنا قدمت لقلبك ..
تفاحاً..
و خمراً..
و حليبا ..
و أنا علقت في رقبتها ..
خرزاً أزرق يحميها من العين ،
وياقوتا عجيبا ..
ما الذي تطلبه القطة ذات الوبر الناعم مني ؟
وأنا أجلستها سلطانة في مقعدي..
و أنا رافقتها للبحر يوم الأحد ..
و أنا حممتها كل مساء بيدي ..
فلماذا ؟
بعد كل الحب .. والتكريم ..
قد عضت يدي ؟.
ولماذا هي تدعوني حبيباً..
وأنا لست الحبيبا ..
و لماذا هي لا تمحو ذنوبي أبداً ؟
.. والله في عليائه يمحو الذنوبا

4
ما هو المطلوب أن أفعل كي أعلن للعشق ولائي .
ما هو المطلوب أن أفعل كي أدفن بين الشهداء ؟
أدخلوني في سبيل العشق مستشفى المجاذيب ..
وحتى الآن - يا سيدتي - ما أطلقوني ..
شنقوني - في سبيل الشعر - مرات .. ومرات ..
و يبدو أنهم ما قتلوني ..
حاولو أن يقلعوا الثورة من قلبي .. وأوراقي ..
و يبدو أنهم ..
في داخل الثورة - يا سيدتي -
قد زرعوني ..

5
يا التي حبي لها ..
يدخل في باب الخرافات ..
و يستنزف عمري .. ودمايا ..
لم يعد عندي هوايات سوى
أن أجمع الكحل الحجازي الذي بعثرت في كل الزويا ..
لم يعد عندي اهتمامات سوى ..
أن أطفيء النار التي أشعلتها عينيكي في قلب المرايا .
لم يعد عندي جواب مقنع ..
عندما تسألني عنك دموعي .. و يدايا ..

6
أشربي قهوتك الآن .. وقولي
ما هو المطلوب مني ؟
أنا منذ السنة الألفين قبل الثغر ..
فكرت بثغرك ..
أنا منذ السنة الألفين قبل الخيل ..
أجري كحصان حول خصرك ..
وإذا ما ذكروا النيل ..
تباهيت أنا في طول شعرك
يا التي يأخذني قفطانها المشغول بالزهر ..
الى أرض العجائب ..
يا التي تنتشر الشامات في أطرافها
مثل الكواكب
إنني أصرخ كالمجنون من شدة عشقي ..
فلماذا أنت ، يا سيدتي ، ضد المواهب ؟
إنني أرجوك أن تبتسمي ..
إنني أرجوك ان تنسجمي ..
أنتِ تدرين تماماً ..
أن خبراتي جميعاً تحت أمرك
و مهاراتي جميعاً تحت أمرك
و أصابيعي التي عمرت أكواناً بها
هي أيضاً ..
هي أيضاً ..
هي أيضاً تحت أمرك ..




ظاحكه ظاحكة
سمك:
لا أريدُ..
أن أحتفظَ بكِ في ذاكرتي
كسَمَكةٍ مُجَلَّدَةْ...
أريدكِ أن تكوني
مُشْتَعلةً بالأسئلةْ..
ودائمة التحوّلاتِ كالبحرْ


ظاحكه ظاحكة
حب بلا حدود :
-1-

يا سيِّدتي
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ..
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..
ومن ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..

-2-
يا سيِّدتي
يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.
يا أمطاراً من ياقوتٍ..
يا أنهاراً من نهوندٍ..
يا غاباتِ رخام..
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..
في إحساسي..
في وجداني.. في إيماني..
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

-3-
يا سيِّدتي
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.
سوف أحِبُّكِ..
عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..
وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..
وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..
و سوفَ أحبُّكِ..
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..
وتحترقُ الغاباتْ..

-4-
يا سيِّدتي
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
ووردةُ كلِّ الحرياتْ.
يكفي أن أتهجى إسمَكِ..
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
وفرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..

-5-
يا سيِّدتي
لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ
لَن يتغيرَ شيءٌ منّي
لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ
لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ
لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ
حين يكون الحبُ كبيراً..
والمحبوبة قمراً..
لن يتحول هذا الحُبُّ
لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...

-6-
يا سيِّدتي
ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني
لا الأضواءُ..
ولا الزيناتُ..
ولا أجراس العيد..
ولا شَجَرُ الميلادْ.
لا يعني لي الشارعُ شيئاً.
لا تعني لي الحانةُ شيئاً.
لا يعنيني أي كلامٍ
يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.

-7-
يا سيِّدتي
لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ
حين تدقُّ نواقيس الآحادْ
لا أتذكرُ إلا عطرُكِ
حين أنام على ورق الأعشابْ
لا أتذكر إلا وجهُكِ..
حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..
وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..

-8-
ما يُفرِحُني يا سيِّدتي
أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ
بين بساتينِ الأهدابْ...

-9-
ما يَبهرني يا سيِّدتي
أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..
أعانقُهُ..
وأنام سعيداً كالأولادْ...

-10-
يا سيِّدتي
ما أسعدني في منفاي
أقطِّرُ ماء الشعرِ..
وأشرب من خمر الرهبانْ
ما أقواني..
حين أكونُ صديقاً
للحريةِ.. والإنسانْ

-11-
يا سيِّدتي
كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..
وفي عصر التصويرِ..
وفي عصرِ الرُوَّادْ
كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً
في فلورنسَا
أو قرطبةٍ
أو في الكوفَةِ
أو في حَلَبٍ
أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...

-12-
يا سيِّدتي
كم أتمنى لو سافرنا
نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ
حيث الحبُّ بلا أسوارْ
والكلمات بلا أسوارْ
والأحلامُ بلا أسوارْ

-13-
يا سيِّدتي
لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي
سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..
وأعنفَ مما كانْ..
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..
وفي تاريخِ الشعْرِ..
وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...

-14-
يا سيِّدةَ العالَمِ
لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ
أنتِ امرأتي الأولى
أمي الأولى
رحمي الأولُ
شَغَفي الأولُ
شَبَقي الأوَّلُ
طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...

-15-
يا سيِّدتي
يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..
كي أستوطنَ فيها..
قولي أيَّ عبارة حُبٍّ
حتى تبتدئَ الأعيادْ


ظاحكه ظاحكة
جسد إمرأة :
ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ..
لا علاقة له بالشعر..
أو بالنثر, أو بالمسرح, أو بالفنون التشكيلية..
أو بالتأليف السمفوني..
فالذين يطلقون هذه الإشاعة, هم ذكور القبيلة..
الذين احتكروا كتابة التاريخ..
و كتابة أسمائهم في لوائح المبشرين بدخول الجنة..
و مارسوا الإقطاع الزراعي, و السياسي, و الاقتصادي,
و الثقافي و النسائي..
و حددوا مساحة غرف نومهم..
و مقاييس فراشهم..
و توقيت شهواتهم..
و علقوا فوق رؤوسهم
آخر صورة زيتية للمأسوف على فحولته..
أبي زيد الهلالي!!..

ليس صحيحاً..
أن جسد المرأة لا يؤسس شيئاً.
و لا ينتج شيئاً..ولا يبدع شيئاً..
فالوردة هي أنثى ..و السنبلة هي أنثى..
و الفراشة و الأغنية و النحلة.
و القصيدة هي أنثى.
أما الرجل فهو الذي اخترع الحروب و الأسلحة.
و اخترع مهنة الخيانة..
و زواج المتعة..
و حزام العفة..
و هو الذي اخترع ورقة الطلاق..

ليس صحيحاً أن جسدك ساذج.. و نصف أمي..
و لا يعرف شمال الرجولة.. من جنوبها..
و لا يفرق بين رائحة الرجل في شهر تموز..
و رائحة البهارات الهندية..

ليس صحيحاً أن جسدك قليل التجربة..
و قليل الثقافة..
و أن العصافير تأكل عشاءك..
فجسدك ذكي جداً..
و متطلب جداً..
و مبرمج لقراءة المجهول..
و مواجهة القرن الواحد و العشرين!!.

ليس صحيحاً..
أن جسدك لم يكمل دراسته العالية..
و أنه لا يعرف شيئاً من فقه الحب..
و أبجدية الصبابة..
و لا عن العيون و أخواتها..
و الشفاه..و أخواتها..
و القبلة .. و أخواتها..

لجسد المرأة قرون استشعارية..
تسمح لها أن تلتقط كلمات الحب
بكل لغات العالم..
و تحفظها على شريط تسجيل..

ليس هناك امرأة لا تحفظ عن ظهر قلب ..
أسماء الرجال الذين أحبوها ..
و عدد رسائل الحب التي استلمتها..
و ألوان الأزهار التي أهديت لها..

ليس هناك امرأة ليس بداخلها بوصلة..
تدلها على مرافئ الحب..
و على الشواطئ التي تتكاثر فيها الأسماك.
و تتزوج فيها العصافير..
و على الطرق الموصلة إلى جنوب إسبانيا
حيث يتصارع الرجال و الثيران..
للموت تحت أقدام امرأة جميلة..

جسد المرأة ناي
لم يتوقف عن العزف منذ ملايين السنين.
ناي لا يعرف النوطة الموسيقية..
و لا يقرأ مفاتيحها..
ناي لا يحتاج إلى من يوزنه..
لأنه يوزن نفسه..

جسد المرأة يعمل بوقوده الذاتي
و يفرز الحب..
كما تفرز الشرنقة حريرها..
.........
و البحر زرقته..
و الغيمة مطرها..
و الأهداب سوادها..

جسد هذه المرأة ..مروحة..
و جسد تلك ..صيف إفريقي..

الحب في جسدك..
قديم و أزلي..
كما الملح جزء من جسد البحر..

ليس صحيحاً..
أن جسد المرأة يتلعثم عندما يرى رجلا.
انه يلتزم الصمت..
ليكون أكثر فصاحة!!..

ليس هناك جسد أنثوي لا يتكلم بطلاقة..
بل هناك رجل
يجهل أصول الكلام



ظاحكه ظاحكة
الضفائر السود:
ياشعرها على يدي
شلالٌ ضوء أسود
ألمّه سنابلاً
سنابلاً لم تُحصدِ
لاتربطيه واجعلي
عل المساء مقعدي
من عمرنا على مخدات الشذا
لم نرقدِ
وحرَّرَته من شريطٍ
أصفرٍ مغردِ
واستغرقتْ أصابعي
في ملعبٍ حرٍ ندي
وفرّ نهر عتمةٍ
على الرخام الأجعدِ
تُقِلُّني أرجوحةٌ سوداء
حيرى المقصدِ
توزع الليل على
صباح جيد أجيدِ
هناك طاشت خصلة
كثيرة التمردِ
تسرّ لي أشواق صدرٍ
أهوج التنهدِ
قد نلتقي في نجمةٍ
زرقاء لاتستبعدي
تصوري ماذا يكون العمر
لو لم توجدي

ظاحكه ظاحكة
تسلم الايادي

ظاحكه ظاحكة
حبيبتي تقرأ فنجانها:
توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الفنجان
حين تكونين معي..
لأنني أرفض هذا العبث السخيف،
في مشاعر الإنسان.
فما الذي تبغين، يا سيدتي ، أن تعرفي؟
وما الذي تبغين أن تكتشفي؟.
أنت التي كنت على رمال صدري..
تطلبين الدفء والأمان..
وتصهلين في براري الحب كالحصان...
ألم تقولي ذات يومٍ..
إن حبي لك من عجائب الزمان؟
ألم تقولي إنني ..
بحرٌ من الرقة والحنان؟
فكيف تسألين ، يا سيدتي،
عني .. ملوك الجان؟
حين أكون حاضراً..
وكيف لا تصدقين ما أنا أقوله؟
وتطلبين الرأي من صديقك الفنجان...
توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الغيوب..
إن كان من بشارةٍ سعيدةٍ..
أو خبرٍ..
أو كان من حمامةٍ تحمل في منقارها مكتوب.
فإنني الشخص الذي سيطلق الحمامه..
وإنني الشخص الذي سيكتب المكتوب..
أو كان يا حبيبتي من سفرٍ..
فإنني أعرف من طفولتي .. خرائط الشمال والجنوب..
وأعرف المدائن التي تبيع للنساء أروع الطيوب..
وأعرف الشمس التي تنام تحت شرشف المحبوب..
وأعرف المطاعم الصغرى التي تشتبك الأيدي بها..
وتهمس القلوب للقلوب..
وأعرف الخمر التي تفتح يا حبيبتي نوافذ الغروب
وأعرف الفنادق الصغرى التي تعفو عن الذنوب
فكيف يا سيدتي؟
لا تقبلين دعوتي
إلى بلادٍ هربت من معجم البلدان..
قصائد الشعر بها..
تنبت كالعشب على الحيطان..
وبحرها..
يخرج منه القمح .. والنساء .. والمرجان..
فكيف يا سيدتي..
تركتني .. منكسر القلب على الإيوان
وكيف يا أميرة الزمان؟.
سافرت في فنجان...

فإني لست مهتماً بكشف الفال..
ولست مهتماً بأن أقيم أحلامي على رمال
ولا أرى معنى لكل هذه الرسوم ، والخطوط ، والظلال..
ما دام حبي لك يا حبيبتي..
يضربني كالبرق والزلزال..
فما الذي يفيدك الإسراف في الخيال؟
ما دام حبي كل لحظةٍ سنابلاً من ذهبٍ..
وأنهراً من عسلٍ.. وعطر برتقال..
فما الذي يفيدك السؤال؟
عن كل ما يأتيك من أطفال..
وكيف ، يا سيدتي ، يفكر الرجال..
توقفي فوراً..
فإني أرفض التزييف في مشاعر الإنسان
توقفي .. توقفي ..
من قبل أن أحطم الفنجان...
توقفي .. توقفي ..
من قبل أن أحطم الفنجان...


ظاحكه ظاحكة
فالنتاين:
في عيد فالنتاين
بحثت يا حبيبتي عن وردة حمراء
أرسلها سفيرة عني
بعيد عشق العشاق
فلم أجد في السوق أي وردة
حمراء أو بيضاء أو صفراء
لأن كل الورد في الأسواق
كما يقول بائع الأزهار
قد اشترته شعبة المباحث
لزوجة الخليفة الرشيد
في عيد فالنتاين
أردت أن أرسل يا أميرتي
بطاقة وردية
أكتب فيها كل ما أريد
عن ذالك الحب الذي يذبحني
ذبحا من الوريد للوريد
نخلت يا حبيبتي شوارع المدينة
مكتبة مكتبة
واجهة واجهة
زاوية زاوية
لكنني فشلت في مهمتي
لأنهم في شعبة المباحث
كما روى موظف في المكتبة
قد صادروا كل البطاقات التي تباع في المدينة
و أرسلوها كلها لزوجة الرشيد
في عيد فالنتاين
حاولت أن أكتب عن عينيك يا حبيبتي
قصيدة جديدة
ما كتبت يوما بتاريخ الأدب
حروفها من ذهب
زنرها من ذهب
سروالها من ذهب
و عندما فرغت من كتابتي
جاء رجال من لدى أبي لهب
فاعتقلوا القصيدة
و أغلقوا بالشمع و الرصاص
علبة البريد
في عيد فالنتاين
لا هاتف يرن في بلادنا
لا طائر يطير في سمائنا
لا قمر
يرشرش الحليب و الثلج على ثيابنا
لا كلمة جميلة
تغير العادي من كلامنا
لا امرأة
تذوب الصقيع في أيامنا
لا رزمة تحرك الفضول في أعماقنا
يحملها موزع البريد
في عيد فالنتاين
فكرت أن أستعمل الفرشاة و الألوان
في وصف ما أحسه
فكرت في رنوار في ماتيس في سيزان
فكرت أن أفعل ما يفعله نيسان
و ألحس القشطة عن رافعة النهدين
كما شفاه الموج تلحس الشطآن
في عيد فالنتاين
فكرت في إسبانيا
و حزننا المخزون حتى الآن
في أعين الإسبان
في عيد فالنتاين
فكرت في مدائن الحب التي أعرفها
فكرت في فنيسيا
الجسد المغسول بالماء و الحب و الأحلام
فكرت في فلورنسا
تلك التي قرأت في ساحاتها
قصائد الرخام
فكرت في باريس
في تاريخها المكتوب ب الباغيت
و الجبنة و النبيذ و الأمطار
فكرت في إلزا و في عيونها
فكرت في رامبو و في إلوار
كم يستطيع الحب في باريس
أن يغير الأقدار
في عيد فالنتاين
حين تنامين على سجادة الكاشان
مليسة كقطعة الكشمير
معجونة بالمسك و القرفة و الحرير
طازجة كحزمة الريحان
أعيد أقوال أبي :
أن ليس بالإمكان أبدع مما كان
في عيد فالنتاين
يمكنني بقبلة واحدة
أن ألبس التاريخ في أصابعي
و أمحو الزمان و المكان
في عيد فالنتاين
أواصل التنقيب في يديك
عن حضارة الإغريق و الرومان
أواصل التنقيب في نهديك
عن قصيدة مجهولة
وحبتي رمان
أواصل العزف على خصرك
حتى تتعب الكمان
في عيد فالنتاين
يبدو خيار العطر غير مقنع
من ينقل الماء إلى بحيرة
من يحمل الورد إلى بستان
يا قمري يا قمر الزمان :
سوف أضل مبحرا كعقبة بن نافع
حتى أرى إفريقيا و أعرف الإحساس بالأمان
سوف أظل عاشقا حتى أر سفينتي
راسية في مدخل الشريان
في عيد فالنتاين
سوف أضل مخلصا لمهنة الحب التي أجيدها
ومهنة الرقص على ألسنة النيران
فليس عندي مهنة أخرى سوى
خرمشة النصوص
أو خرمشة السماء
أو خرمشة الحيطان
في عيد فالنتاين
أشعر بالإحباط يا سيدتي
أشعر أنني رجل مستلب منسحق وحيد
ففي بلاد أصبح الحب بها محاصرا بالنار و الحديد
و في بلاد أصبح القلب بها لوحا من الزجاج
و الجليد
و في بلاد أصبح الشعر بها
يحترف التزوير و التبخير و التمجيد
يعاقب الإعلام كل شاعر يبقى على عفافة
إذا تعرت زوجة العزيز

في عيد فالنتاين
يدور في رأسي سؤال ساخر
هل صارت السيدة الأولى التي تحكمنا
خاتمة النشيد
ما أسخف الشعر الذي نضطر أن نكتبه
تغزلا بامرأة الرشيد


ظاحكه ظاحكة