منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حول شهر رجب، وتخصيص العبادة فيه




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع












حول شهر رجب، وتخصيص العبادة فيه



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
سيدنا وإمامنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد..


فلا شك أنَّ أغلبنا بمجرد حلول شهر رجب سرعان ما تتحول أنظاره صوب شهر رمضان وما فيه من خيرات ونفحات،
ولا شك أن المشاعر تتغير منذ بداية شهر رجب، ثم يزداد علو الهمة -بنسب متفاوتة بين الناس- إذا ما اقترب شهر شعبان،
ناهيكم عما تعلو به الهمم أكثر وأكثر مع بداية شهر رمضان -بلَّغنا الله وإياكم إياه وهو راضٍ عنَّا-
لكن استقبال شهر رجب وأداء الأعمال فيه يختلف بين شخص وأخر..
فهناك من يحرص على بدايته بالصوم من أول يوم، ثم يحرص على الازدياد من الصوم فى باقى أيامه والازدياد فى العبادات،
وهناك من يذهب ليعتمر وقد بيَّت النيّة من قبل حلول الشهر،
وهناك وهناك وهناك..
خصال خير يحرص عليها كثيرا من الناس وظنّهم أن ما يفعلونه مرتبط بشهر رجب، وأنَّ هذا الشهر له عبادات مخصصه!
ولكن هل ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه خصَّ هذا الشهر بالعبادات؟!





قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-:

وشهر رجب هو أحد الأشهر الأربعة الحرم ، والأشهر الأربعة الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ، كما قال تعالى :
{ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَ‌ٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾ } [التوبة]

وقد ورد في هذا الشهر صلوات وأذكار لكنها ضعيفة لا تثبت بـها حجـة ، ولا تثبت بـها سُنّـة وإذا ثبت ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يقول :
هذا شهرٌ محرَّمٌ سأزيد فيه من صلاتي وسأزيد فيه من ذِكْرِي ، وأزيد فيه من صيامي أو ما أشبه ذلك
.
لمــاذا لا يجــوز ؟
لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أدرك هذا الشهر .
أليس كذلك ؟
هل زاد فيه على غيره ؟
لا .
إذا لم يزد فيه على غيره فليس من حقنا أن نقول إنه شهرٌ مُحرَّمٌ نزيد فيه على غيره ؛ لأننا نحن متّبعون ولسنا مبتدعين .
ولو أن إنساناً اتّبع - فيما يتقرّب فيه إلى الله - ذوقـه أو اتّبع رأيه لأصبح بلا دِيْن ، لأنه إنما يتّبع هواه لقوله تعالى :
{...وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿٥٠﴾ } [القصص]

إذاً علينا أن لا نخص شهر رجب إلا بما خصّـه الله به ورسوله ، أنّه شهرٌ مُحرَّمٌ يتأكّد فيه اجتناب المحرمات ، وأنه لا يحل فيه القتال مع الكفار ، فإنه شهرٌ محرم ، والأشهر الحُرُم لا قتال فيها إلا إذا بدؤونا بالقتال ، أو كان ذلك سلسلة قتالية امتدّت إلى الشهر المحرم . انتهى





وردّاً على سؤال: هل صحيح أن شهر رجب يُفرد بعبادة معينة أو بخصوصية؟

أجاب الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:

شهر رجب كغيره من الشهور، لا يُخصَّص بعبادة دون غيره من الشهور؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه لا بصلاة ولا صيام ولا بعمرة ولا بذبيحة
ولا غير ذلك، وإنما كانت هذه الأمور تفعل في الجاهليَّة فأبطلها الإسلام؛ فشهر رجب كغيره من الشهور، لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه بشيء
من العبادات؛ فمن أحدث فيه عبادة من العبادات وخصه بها؛ فإنه يكون مبتدعاً؛ لأنه أحدث في الدين ما ليس منه، والعبادات توقيفية؛ لا يقدم على شيء منها؛
إلا إذا كان له دليل من الكتاب والسنة، ولم يرد في شهر رجب بخصوصيته دليل يُعتمد عليه، وكل ما ورد فيه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم،
بل كان الصحابة –رضوان الله عليهم– ينهون عن ذلك ويُحذَّرون من صيام شيء من رجب خاصة.

أما الإنسان الذي له صلاة مستمر عليها، وله صيام مستمر عليه؛ فهذا لا مانع من استمراره في رجب كغيره، ويدخل تبعاً. انتهى





ثم نقف قليلاً عند أداء العمرة فى شهر رجب؛ حيث قال الشيخ محمد صالح المنجد -حفظه الله-:

دلت الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب كما ورد عن مجاهد قال:
دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حُجْرَة عائشة رضي الله عنها فسُئِل:
كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: أربعاً.. إحداهن في رجب.

فكرِهنا أن نرُد عليه
قال: وسمعنا إستنان عائشة أم المؤمنين (أي صوت السواك) في الحجرة،
فقال عروة: يا أمّاه.. يا أمَّ المؤمنين.. ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟
قالت: ما يقول؟
قال: يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهنّ في رجب.

قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد (أي حاضر معه) وما اعتمر في رجب قط.
متفق عليه وجاء عند مسلم: وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم.


قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدل على أنه كان اشتبه عليه أو نسي أوشك.


ولهذا كان من البدع المحدثة في مثل هذا الشهر تخصيص رجب بالعمرة واعتقاد أن العمرة في رجب فيها فضل معيّن ولم يرد في ذلك نص،
إلى جانب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه اعتمر في رجب،


ويستكمل الشيخ المنجد قوله: ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنّه تيسّر له في هذا الوقت فلا بأس بذلك.

ومازلنا مع الشيخ المنجد نستعرض قوله:


إن الابتداع في الدين من الأمور الخطيرة التي تناقض نصوص الكتاب والسنة، فالنبي صلى الله عليه لم يمت إلا وقد اكتمل الدين
قال تعالى:{...ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا ۚ...} [المائدة:3].

وجاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عليه وسلم:
"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد". متفق عليه، وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".


وقد ابتدع بعض الناس في رجب أمورا متعددة؛ فمن ذلك:


-صلاة الرغائب
وهذه الصلاة شاعت بعد القرون المفضلة وبخاصة في المائة الرابعة وقد اختلقها بعض الكذابين وهي تقام في أول ليلة من رجب،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
صلاة الرغائب بدعة باتفاق أئمة الدين كمالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث وغيرهم، والحديث المروي فيها كذب بإجماع لأهل المعرفة بالحديث.

-وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصح شيء من ذلك؛ فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلد في أول ليلة منه،
وأنه بعث في ليلة السابع والعشرين منه، وقيل: في الخامس والعشرين، ولا يصح شيء من ذلك،
-وروي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي كان في السابع والعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره.
فأصبح من بدع هذا الشهر قراءة قصة المعراج والاحتفال بها في ليلة السابع والعشرين من رجب، وتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة كقيام ليل أو صيام نهار،
أو ما يظهر فيها من الفرح والغبطة، وما يقام من احتفالات تصاحبها المحرمات الصريحة كالاختلاط والأغاني والموسيقى وهذا كله لا يجوز في العيدين الشرعيين
فضلاً عن الأعياد المبتدعة،
أضف إلى ذلك أن هذا التاريخ لم يثبت جزماً وقوع الإسراء والمعراج فيه، ولو ثبت فلا يعد ذلك شرعاً مبرراً للاحتفال فيه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم ولا عن أحد من سلف هذه الأمة الأخيار ولو كان خيراً لسبقونا إليه، والله المستعان..

-صلاة أم داود في نصف رجب.

-التصدق عن روح الموتى في رجب.

-الأدعية التي تقال في رجب بخصوصه كلها مخترعة ومبتدعة.

-تخصيص زيارة المقابر في رجب وهذه بدعة محدثة أيضا فالزيارة تكون في أي وقت من العام.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يعظّمون حرماته ويلتزمون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. انتهى






مما سبق نستخلص بعض الفوائد:

1- التحري التام لمعرفة كل ماهو ابتداع فى الدين والابتعاد عنه بالكلية، ثم النصح للناس قدر المستطاع.
واتباع نبينا صلى الله عليه وسلم والاقتداء به فى أداء العبادات لهو الأصل إمتثالا لأمر الله تعالى.

2- حياتنا في الدنيا كلها عبادة لله عز وجل كما قال سبحانه: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ } [الذاريات
].


3- تجديد العهد مع الله تعالى والنية على دوام الطاعات والعبادات في أيام العام كلها، والحرص على الازدياد مع كل إشراقة يوم جديد
رجاءً وأملاً فى الله تعالى أن نكون ممن صحَّ إيمانهم وممن ينعمون بشرف نداء المولى تبارك وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... }

4- الإنتباه التام لما ينشر من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم الأخذ بأي حديث نراه على النت أو نسمعه من عوام الناس إلا بعد التأكد من صحته.






أسأل الله لي ولكم علو هممنا فيما تبقى من أعمارنا
والازدياد فى الطاعات والعبادات تقرباً إلى الله تعالى
عسى أن يتغمدنا جميعا برحمته ويدخلنا جنته ويباعد بيننا وبين النار
وأدعوه جلَّ وعلا أن يبلغنا شهر رمضان، وأن يجعلنا من عباده الفائزين

وأسألكم الدعاء بارك الله فيكم جميعا






الساعة الآن 03:49 PM.