منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


خَصَائِصُ الأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
خَصَائِصُ الأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّة

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، صلى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين . اللهم بارك لنا في جمعنا هذا ، وارزقنا فيه يا ذا الجلال والإكرام ما تحبه وترضاه من سديد الأقوال وصالح الأعمال ، اللهم ألهمنا رشد أنفسنا ولا تكِلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح لنا شأننا كله يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم وآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليُّها ومولاها ، اللهم انفعنا بما علَّمتنا وعلِّمنا ما ينفعنا وزدنا علماً ، وأصلح لنا شأننا كله يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم إنا نعوذ بك أن نضِل أو نُضَل أو نزِلَّ أو نُزَل أو نَظلِم أو نُظلَم أو نَجهل أو يُجهَل علينا . ثم أما بعد :
أيها الإخوة الكرام : هذه ساعةٌ كريمة ولحظاتٌ مباركة نلتقي فيها في هذا المجلس ؛ مجلس الخير والتذاكر ، والحديث أيها الإخوة الكرام سيكون عن : «خَصَائِص هذه الأُمَّة ؛ أُمَّة مُحَمَّد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه» . ولا شك أن الحديث عن خصائص هذه الأُمَّة أمة محمَّد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه حديثٌ نافعٌ جداً وثمراته كثيرة وعديدة ، ولعل الله عز وجل ييسر الإشارة إلى شيء من الثمار والآثار التي تُجنى من معرفة هذه الخصائص ، وهي خصائص كثيرة أكرم الله سبحانه وتعالى بها ؛ أمة الإسلام أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، الأمة التي جاءت في آخر الأمم من حيث الزمان وفي مقدِّمة الأمم من حيث المكانة وعلو المنزلة والسبق في الدرجات يوم القيامة .
وعندما يُتحدث عن خصائص هذه الأمة أمة محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ينبغي أن يُعرف من هي هذه الأمة التي خُصَّت بتلك الميزات ومُيِّزت بتلك الخصائص ؛ ولاشك أن المعرفة بهذه الأمة المعنية بهذه الخصائص أمرٌ ينبغي أن يُستحضر بين يدي الحديث عن خصائص هذه الأمة أمة محمد صلوات الله وسلامه عليه.
والأمة عندما تضاف إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام -عندما يقال «أمة محمد صلى الله عليه وسلم»- فإن لها إطلاقين ؛ إذ إنها تارةً تطلق ويراد بها أمة الدعوة ، وتارةً تطلق ويراد بها أمة الإجابة ؛ وينبغي أن يفرَّق بين هذا وذاك .
• تارة تطلق ويراد بها أمة الدعوة وهذا يتناول البَر والفاجر والمؤمن والكافر والضال والمهتدي ؛كلهم من أمة محمد عليه الصلاة والسلام باعتبار أن دعوته عليه الصلاة والسلام دعوة للجميع لا تختص بشعب ولا تختص بفئة ولا تختص بجنس ، بُعث عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين وأرسله الله تبارك وتعالى للعالمين بشيرًا ونذيرا، ولهذا جاء في صحيح مسلم عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)) ، فاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم كلهم من أمة محمد عليه الصلاة والسلام بهذا الاعتبار أمة الدعوة ؛ أي أن الخطاب في دعوة النبي عليه الصلاة والسلام موجَّه لجميع هؤلاء .
• والنوع الثاني في إطلاق الأمة : تطلق ويراد بها أمة الإجابة أي من أكرمهم الله عز وجل فاستجابوا لهذا الرسول عليه الصلاة والسلام وآمنوا به ودخلوا في هذا الدين الذي دعا إليه صلوات الله وسلامه عليه ، بقطع النظر عن حالهم في الاستجابة قوةً وضعفاً زيادةً ونقصا ، كلهم يعدُّون من أمة الإجابة ويتفاوتون في مدى إجابتهم لدعوة هذا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه كما قال الله تبارك وتعالى في ذكر أصناف هؤلاء وطبقاتهم: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} [فاطر:32-33] أي بأقسامهم الثلاثة ، فهؤلاء كلهم أمة إجابة استجابوا لهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لكنهم تفاوتوا في مدى حظهم ونصيبهم من الاستجابة لهذا الرسول صلوات الله وسلامه عليه ؛ فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله . وهؤلاء الأصناف الثلاثة كلهم من أهل الجنة لأن الله قال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} فالواو تتناولهم أجمعين ، لكن قال العلماء رحمهم الله تعالى : إن المقتصد وهو الذي فعل الواجب وترك المحرم ، والسابق بالخيرات وهو الذي زاد على ما قام به المقتصد بالمسابقة في النوافل والرغائب والمستحبات كل منهما يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب ، أما الظالم لنفسه فإنه يدخل الجنة لكن قد يمر قبل ذلك بمرحلة تطهيرٍ وتمحيصٍ وتنقية بالنار ثم يكون من بعد ذلك دخوله للجنة ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ)) ، مادام أنه استجاب لله وللرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فإنه داخل في هذه الأمة أمة الإجابة للرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى جميع النبيين .

وعندما نتحدث عن الخصائص ؛ خصائص هذه الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام فإن المراد بالأمة هنا أمة الإجابة ، فأمة الإجابة هذه الأمة الكريمة المباركة التي شرَّفها الله جل وعلا بالاستجابة لهذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام خُصت بخصائص عظيمة ومُيزت بميِّزات كريمة جاء ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه :
 وأعظم ما يكون في ذلك بل هو جماعه في هذا الباب -باب خصائص هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم- : ما دل عليه قول الله سبحانه وتعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [آل عمران:110] ؛ فهذه الآية هي جماع ما جاء في فضل هذه الأمة وتشريفها وتعلية قدرها ، حيث إن الله جل في علاه أخبر أن هذه الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام خير الأمم على الإطلاق ، وقد جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ)) ، وجاء أيضاً في الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) الآخرون : أي في ترتيب الأمم الزمني ، فهم آخر في الأمم زمناً أمة محمد صلوات الله وسلامه عليه إلا أنهم الأولون يوم القيامة في الفضائل والكرامات وعبور الصراط ودخول الجنات مما يأتي الإشارة إلى شيء منه بإذن تبارك وتعالى .
انظر رعاك الله لما ذكر الله عز وجل خيرية هذه الأمة في الآية الكريمة {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [آل عمران:110] ذكر مناط هذه الخيرية وسبب حصولها ؛ فهي خيريةٌ جاءت عن عمل وصلاحٍ وإصلاح جدٍّ واجتهاد ، ليست خيرية خالية عن أصول يعملون بها وأسس يقيمون عليها أمورهم وأعمالهم ، بل هي خيرية قائمة على أصول عظيمة ودعائم كريمة ترتكز على صلاح النفس أولاً والعمل على صلاح الآخرين .
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } ولو تأملت في هذه الأمور التي نالت بها هذه الأمة هذه الخيرية في ضوء هذه الآية تجد أنها راجعة إلى أمرين :
 الأول : صلاح النفس ؛ وذلك في قوله: { وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } ، فهذا فيه صلاح النفس بالإيمان ، والإيمان إذا أطلق : قول واعتقاد وعمل ؛ قول باللسان ، واعتقاد بالجنان ، وعمل بالجوارح ، فقوله { وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} هذا فيه صلاحهم في أنفسهم إيماناً بالله وإيماناً بكل ما يأمرهم تبارك وتعالى بالإيمان به ، وعملاً بما يقتضيه هذا الإيمان من عبودية وذلٍ وخضوعٍ وطاعةٍ لله سبحانه وتعالى .
 والأمر الثاني : العمل على إصلاح الآخرين ؛ وذلك في قوله سبحانه وتعالى:{ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } .
وهذا المعنى الذي ذُكر في خيرية هؤلاء هو الذي ذكر في سورة العصر في قوله سبحانه {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} ؛ أولها يتعلق بصلاح النفس وآخرها يتعلق بصلاح الآخرين ، { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} أي : أوصى بعضهم بعضاً بذلك وصبروا على ما يلحقهم من أذى بسبب ذلك .
فإذاً هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس وخيريتها بسبب ما أكرمها الله سبحانه وتعالى به من إيمان وما أكرمها الله سبحانه وتعالى به من أمرٍ بالمعروف ونهيٍ عن المنكر . ويستفاد من ذلك : أن المرء المسلم كلما ازداد حظاً من الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر زاد حظه ونصيبه من هذه الخيرية خيرية أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا أيضاً يفيدنا أن الناس في هذا الباب يتفاوتون زيادةً ونقصا قوةً وضعفا بحسب ما يؤتيهم الله سبحانه وتعالى من إيمان وما يوفقهم إليه من دعوة إلى هذا الإيمان ، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [الحجرات:7-8] .

 ومن خصائص هذه الأمة العظيمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم : ما دل عليه قول الله سبحانه وتعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة:143] ، فانظر هذه الفضيلة العظيمة لهذه الأمة وثناء الله سبحانه وتعالى العاطر عليها بذلك ؛ قال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ}وهذا ينبغي أن يُدرك من خلاله المنة الإلهية والفضل الرباني سبحانه ؛ {جَعَلْنَاكُمْ} لولا جعل الله سبحانه وتعالى العبد كذلك لما كان من أهل هذا الفضل وأهل هذا الاصطفاء ، فهو منة إلهية .
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ؛ ووسطاً : أي خياراً عدولاً ، لا إفراط ولا تفريط ، ولا غلو ولا جفاء ، ولهذا من خصائص هذه الأمة وميِّزاتها الوسطية والاعتدال ، حتى إنك إذا نظرت إلى هدي الإسلام وتوجيهاته العظام لهذه الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام وقارنت بحال الأمم السابقة تجد أن الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام جاءت وسطاً بين الأمم في غلو الأمم وجفائها ، في إفراط الأمم وتفريطها جاءت أمة محمد عليه الصلاة والسلام وسطاً بين الأمم متوازنة معتدلة جعلت الأمور في مواضعها وأعطت كل ذي حقٍ حقه بدون إفراط ولا تفريط وبدون غلو ولا جفاء .
وهذا له أمثلة كثيرة جداً عندما يقارن حال الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام بحال الأمم قبلها سواءً في باب العلم والإيمان أو في باب التعبد والعمل ، وأهل العلم رحمهم الله تعالى ذكروا لذلك أمثلة كثيرة :
مثلا عيسى عليه السلام جفا في حقه اليهود وقالوا عنه -قاتلهم الله أنى يؤفكون- أنه ابن بغي ، وغلا فيه النصارى وعدُّوه ابناً للإله ؛ فانظر طرفي النقيض إفراط وتفريط ، وجاءت هذه الشريعة والهدي في هذه الأمة أمة محمد بأن ((عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه)) ، وهذه عقيدة أهل الإسلام وهي وسط بين العقائد الباطلة التي هي بين الغلو والجفاء والإفراط والتفريط .
ومثل ذلك أيضاً في الأمور العملية ؛ أيضاً جاءت هذه الأمة هدياً وسط بين الأمم السابقة .

جزاك الله كل خير

جزاك الله الف خير

يعطيك الف عافية
بارك الله فيك
وجعلها في ميزان حسناتك

البَر والفاجر والمؤمن والكافر والضال والمهتدي ؛كلهم من أمة محمد عليه الصلاة والسلام

أبي أفهم ممكن كيف ؟؟

او أحد من الاخوان يفهمني

وشكرا مقدما