منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ماهي أكثر اية اثرت فيك؟




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السلام عليكم

لاشك ان القران الكريم جميع اياته عظيمة ومعجزة وانه ليست هناك اية افضل من اخرى.
ويحوي القران على مواضيع كثيرة فهنالك الايات الإعجازية العلمية وهناك القصص الكثيرة لأخذ العبرة
بالإضافة الى ايات التحليل والتحريم وتوحيد الله والنعيم والجحيم.

فلو سألتك ماهي أكثر اية او ايات كان لها تأثير عليك سواء من الناحية الإيمانية او الناحية الإجتماعية..الخ؟

بالنسبة لي :
1-فلا اقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم.
2-اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون.
3-كل نفس ذائقة الموت


أخوكم منذر
إستوقفتنى أكثر من آية....

من الآيات التى تستوقفنى دائما :
(1)قوله تعالي:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)الزمر}.

مثال مصور لملكية الله لكل شيء, نعم . ما قدروا الله حق قدره , وهم يشركون به بعض خلقه . وهم لا يعبدونه حق عبادته . وهم لا يدركون وحدانيته وعظمته . وهم لا يستشعرون جلاله وقوته . ثم يكشف لهم عن جانب من عظمة الله وقوته . على طريقة التصوير القرآنية , التي تقرب للبشر الحقائق الكلية في صورة جزئية , يتصورها إدراكهم المحدود: (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ). .

(2)قوله تعالي:
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)الزمر} .

هذا التصوير لجانب من حقيقة القدرة المطلقة , التي لا تتقيد بشكل , ولا تتحيز في حيز , ولا تتحدد بحدود . قال ابن عباس : النور المذكور ها هنا ليس من نور الشمس والقمر، بل هو نور يخلقه الله فيضيء به الأرض.هذه الآية تنقلنا إلى عالم آخر، إلى الآخرة حيث تُبدَّل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات، كنا في الدنيا نعيش على الأرض بنور الشمس نقول: أشرقت الشمس أما وقد انتقلنا إلى الآخرة فالأرض هي نفسها تشرق، { وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا.. } وكأن النور شيء ذاتي فيها، فليس هناك شمس تشرق عليها إنما هي التي تشرق بذاتها.ولم لا؟ وأنت الآن في عالم فيه ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر، وقال تعالى: {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً (13) الإنسان} لأن الدنيا كانت بالأسباب، فالشمس تشرق لتنير الأرض بالنهار والقمر بالليل، أما في الآخرة فلا نعيش بالأسباب، إنما بالمسبِّب سبحانه حيث كل شيء فيها يكون بلا علاج، فلسنا - إذن - في حاجة إلى زراعة الأرض، ولا إلى الشمس تنير النهار، ولا إلى القمر ينير الليل.


(3) قوله تعالي :
{.... الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ...(3)المائدة } .

يئسوا أن يبطلوه , أو ينقصوه , أو يحرفوه . وقد كتب الله له الكمال ; وسجل له البقاء . . ولقد يغلبون على المسلمين في موقعة , أو في فترة , ولكنهم لا يغلبون على هذا الدين . فهو وحده الدين الذي بقي محفوظا لا يناله الدثور , ولا يناله التحريف أيضا , على كثرة ما أراد أعداؤه أن يحرفوه ; وعلى شدة ما كادوا له , وعلى عمق جهالة أهله به في بعض العصور . . غير أن الله لا يخلي الأرض من عصبة مؤمنة ; تعرف هذا الدين ; وتناضل عنه , ويبقى فيها كاملا مفهوما محفوظا ; حتى تسلمه إلى من يليها . وصدق وعد الله في يأس الذين كفروا من هذا الدين ! فما كان للذين كفروا أن ينالوا من هذا الدين في ذاته أبدا . وما كان لهم أن ينالوا من أهله إلا أن ينحرف أهله عنه ; فلا يكونوا هم الترجمة الحية له ; ولا ينهضوا بتكاليفه ومقتضياته ; ولا يحققوا في حياتهم نصوصه وأهدافه . .
وهو خطاب عام للذين آمنوا في كل زمان وفي كل مكان . . نقول:للذين آمنوا . . الذين يرتضون ما رضيه الله لهم من هذا الدين , بمعناه الكامل الشامل ; الذين يتخذون هذا الدين كله منهجا للحياة كلها . . وهؤلاء - وحدهم - هم المؤمنون . .

(4)قوله تعالي:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)المائدة } .

وهي آخر ما نزل من القرآن الكريم , ليعلن كمال الرسالة , وتمام النعمة , فيحس عمر - رضي الله عنه - ببصيرته النافذة وبقلبه الواصل - أن أيام الرسول على الأرض معدودة . فقد أدى الأمانة , وبلغ الرسالة ; ولم يعد إلا لقاء الله . فيبكي - رضوان الله عليه - وقد أحس قلبه دنو يوم الفراق . هذه الكلمات الهائلة ترد ضمن آية موضوعها التحريم والتحليل لبعض الذبائح ; وفي سياق السورة التي تضم تلك الأغراض . . ما دلالة هذا ? إن بعض دلالته أن شريعة الله كل لا يتجزأ . كل متكامل . سواء فيه ما يختص بالتصور والاعتقاد ; وما يختص بالشعائر والعبادات ; وما يختص بالحلال والحرام ; وما يختص بالتنظيمات الاجتماعية والدولية . وأن هذا في مجموعة هو "الدين" الذي يقول الله عنه في هذه الآية:إنه أكمله . وهو "النعمة " التي يقول الله للذين آمنوا:إنه أتمها عليهم . وأنه لا فرق في هذا الدين بين ما يختص بالتصور والاعتقاد ; وما يختص بالشعائر والعبادات ; وما يختص بالحلال والحرام ; وما يختص بالتنظيمات الاجتماعية والدولية . . فكلها في مجموعها تكون المنهج الرباني الذي ارتضاه الله للذين آمنوا ; والخروج عن هذا المنهج في جزئية منه , كالخروج عليه كله , خروج على هذا "الدين" وخروج من هذا الدين بالتبعية . .
والأمر في هذا يرجع إلي; من أن رفض شيء من هذا المنهج , الذي رضيه الله للمؤمنين , واستبدال غيره به من صنع البشر ; معناه الصريح هو رفض ألوهية الله - سبحانه - وإعطاء خصائص الألوهية لبعض البشر ; واعتداء على سلطان الله في الأرض , وادعاء للألوهية بادعاء خصيصتها الكبرى . . الحاكمية . . وهذا معناه الصريح الخروج على هذا الدين ; والخروج من هذا الدين بالتبعية . . اليوم . . الذي نزلت فيه هذه الآية في حجة الوداع . . أكمل الله هذا الدين . فما عادت فيه زيادة لمستزيد . وأتم نعمته الكبرى على المؤمنين بهذا المنهج الكامل الشامل . ورضي لهم "الإسلام" دينا ; فمن لا يرتضيه منهجا لحياته - إذن - فإنما يرفض ما ارتضاه الله للمؤمنين .
ويقف المؤمن أمام هذه الكلمات الهائلة ; فلا يكاد ينتهي من استعراض ما تحمله في ثناياها من حقائق كبيرة , وتوجيهات عميقة , ومقتضيات وتكاليف . .

إن المؤمن يقف أولا:أمام إكمال هذا الدين ; يستعرض موكب الإيمان , وموكب الرسالات , وموكب الرسل , منذ فجر البشرية , ومنذ أول رسول - آدم عليه السلام - إلى هذه الرسالة الأخيرة . رسالة النبي الأمي إلى البشر أجمعين . . فماذا يرى ? . . يرى هذا الموكب المتطاول المتواصل . موكب الهدى والنور . ويرى معالم الطريق , على طول الطريق . ولكنه يجد كل رسول - قبل خاتم النبيين - إنما أرسل لقومه . ويرى كل رسالة - قبل الرسالة الأخيرة - إنما جاءت لمرحلة من الزمان . . رسالة خاصة , لمجموعة خاصة , في بيئة خاصة . . ومن ثم كانت كل تلك الرسالات محكومة بظروفها هذه ; متكيفة بهذه الظروف . . كلها تدعو إلى إله واحد - فهذا هو التوحيد - وكلها تدعو إلى عبودية واحدة لهذا الإله الواحد - فهذا هو الدين - وكلها تدعو إلى التلقي عن هذا الإله الواحد والطاعة لهذا الإله الواحد - فهذا هو الإسلام - ولكن لكل منها شريعة للحياة الواقعية تناسب حالة الجماعة وحالة البيئة وحالة الزمان والظروف . .

حتى إذا أراد الله أن يختم رسالاته إلى البشر ; أرسل إلى الناس كافة , رسولا خاتم النبيين برسالة "للإنسان" لا لمجموعة من الأناسي في بيئة خاصة , في زمان خاص , في ظروف خاصة . . رسالة تخاطب "الإنسان" من وراء الظروف والبيئات والأزمنة ; لأنها تخاطب فطرة الإنسان التي لا تتبدل ولا تتحور ولا ينالها التغيير: (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم). . وفصل في هذه الرسالة شريعة تتناول حياة "الإنسان" من جميع أطرافها , وفي كل جوانب نشاطها ; وتضع لها المبادئ الكلية والقواعد الأساسية فيما يتطور فيها ويتحور بتغير الزمان والمكان ; وتضع لها الأحكام التفصيلية والقوانين الجزئية فيما لا يتطور ولا يتحور بتغير الزمان والمكان . . وكذلك كانت هذه الشريعة بمبادئها الكلية وبأحكامها التفصيلية محتوية كل ما تحتاج إليه حياة "الإنسان" منذ تلك الرسالة إلى آخر الزمان ; من ضوابط وتوجيهات وتشريعات وتنظيمات , لكي تستمر , وتنمو , وتتطور , وتتجدد ; حول هذا المحور وداخل هذا الإطار . . وقال الله - سبحانه - للذين آمنوا:
اليوم أكملت لكم دينكم . وأتممت عليكم نعمتي . ورضيت لكم الإسلام دينًا . .
فأعلن لهم إكمال العقيدة , وإكمال الشريعة معا . . فهذا هو الدين . . ولم يعد للمؤمن أن يتصور أن بهذا الدين - بمعناه هذا - نقصا يستدعي الإكمال . ولا قصورا يستدعي الإضافة . ولا محلية أو زمانية تستدعي التطوير أو التحوير . . وإلا فما هو بمؤمن ; وما هو بمقر بصدق الله ; وما هو بمرتض ما ارتضاه الله للمؤمنين !

إن شريعة ذلك الزمان الذي نزل فيه القرآن , هي شريعة كل زمان , لأنها - بشهادة الله - شريعة الدين الذي جاء "للإنسان" في كل زمان وفي كل مكان ; لا لجماعة من بني الإنسان , في جيل من الأجيال , في مكان من الأمكنة , كما كانت تجيء الرسل والرسالات .
الأحكام التفصيلية جاءت لتبقى كما هي . والمبادئ الكلية جاءت لتكون هي الإطار الذي تنمو في داخله الحياة البشرية إلى آخر الزمان ; دون أن تخرج عليه , إلا أن تخرج من إطار الإيمان !

والله الذي خلق "الإنسان" ويعلم من خلق ; هو الذي رضي له هذا الدين ; المحتوى على هذه الشريعة . فلا يقول:إن شريعة الأمس ليست شريعة اليوم , إلا رجل يزعم لنفسه أنه أعلم من الله بحاجات الإنسان ; وبأطوار الإنسان !
ويقف المؤمن ثانيا:أمام إتمام نعمة الله على المؤمنين , بإكمال هذا الدين ; وهي النعمة التامة الضخمة الهائلة . النعمة التي تمثل مولد "الإنسان" في الحقيقة , كما تمثل نشأته واكتماله . "فالإنسان" لا وجود له قبل أن يعرف إلهه كما يعرفه هذا الدين له . وقبل أن يعرف الوجود الذي يعيش فيه كما يعرفه له هذا الدين . وقبل أن يعرف نفسه ودوره في هذا الوجود وكرامته على ربه , كما يعرف ذلك كله من دينه الذي رضيه له ربه . و"الإنسان" لا وجود له قبل أن يتحرر من عبادة العبيد بعبادة الله وحده ; وقبل أن ينال المساواة الحقيقية بأن تكون شريعته من صنع الله وبسلطانه لا من صنع أحد ولا بسلطانه .

إن معرفة "الإنسان" بهذه الحقائق الكبرى كما صورها هذا الدين هي بدء مولد "الإنسان" . . إنه بدون هذه المعرفة على هذا المستوى ; يمكن أن يكون "حيوانًا أو أن يكون "مشروع إنسان" في طريقه إلى التكوين ! ولكنه لا يكون "الإنسان" في أكمل صورة للإنسان , إلا بمعرفة هذه الحقائق الكبيرة كما صورها القرآن . . والمسافة بعيدة بعيدة بين هذه الصورة , وسائر الصور التي اصطنعها البشر في كل زمان !
وإن تحقيق هذه الصورة في الحياة الإنسانية , لهو الذي يحقق "للإنسان" "إنسانيته" كاملة . . يحققها له وهو يخرجه بالتصور الاعتقادي , في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , من دائرة الحس الحيواني الذي لا يدرك إلا المحسوسات , إلى دائرة "التصور" الإنساني , الذي يدرك المحسوسات وما وراء المحسوسات .

عالم الشهادة وعالم الغيب . . عالم المادة وعالم ما وراء المادة . . وينقذه من ضيق الحس الحيواني المحدود !
ويحققها له وهو يخرجه بتوحيد الله , من العبودية للعباد إلى العبودية لله وحده , والتساوي والتحرر والاستعلاء أمام كل من عداه . فإلى الله وحده يتجه بالعبادة , ومن الله وحده يتلقى المنهج والشريعة والنظام , وعلى الله وحده يتوكل ومنه وحده يخاف . . ويحققها له , بالمنهج الرباني , حين يرفع اهتماماته ويهذب نوازعه , ويجمع طاقته للخير والبناء والارتقاء , والاستعلاء على نوازع الحيوان , ولذائذ البهيمة وانطلاق الأنعام !
ولا يدرك حقيقة نعمة الله في هذا الدين , ولا يقدرها قدرها , من لم يعرف حقيقة الجاهلية ومن لم يذق ويلاتها - والجاهلية في كل زمان وفي كل مكان هي منهج الحياة الذي لم يشرعه الله - فهذا الذي عرف الجاهلية وذاق ويلاتها . . ويلاتها في التصور والاعتقاد , وويلاتها في واقع الحياة . . هو الذي يحس ويشعر , ويرى ويعلم , ويدرك ويتذوق حقيقة نعمة الله في هذا الدين . .
الذي يعرف ويعاني ويلات الضلال والعمى , وويلات الحيرة والتمزق , وويلات الضياع والخواء , في معتقدات الجاهلية وتصوراتها في كل زمان وفي كل مكان . . هو الذي يعرف ويتذوق نعمة الإيمان ;

والذي يعرف ويعاني ويلات الطغيان والهوى , وويلات التخبط والاضطراب , وويلات التفريط والإفراط في كل أنظمة الحياة الجاهلية , هو الذي يعرف ويتذوق نعمة الحياة في ظل الإيمان بمنهج الإسلام .

ويقف المؤمن ثالثا:أمام ارتضاء الله الإسلام دينا للذين آمنوا . . يقف أمام رعاية الله - سبحانه - وعنايته بهذه الأمة , حتى ليختار لها دينها ويرتضيه . . وهو تعبير يشي بحب الله لهذه الأمة ورضاه عنها , حتى ليختار لها منهج حياتها .

وإن هذه الكلمات الهائلة لتلقي على عاتق هذه الأمة عبئا ثقيلا , يكافئ هذه الرعاية الجليلة . . أستغفر الله . . فما يكافئ هذه الرعاية الجليلة من الملك الجليل شيء تملك هذه الأمة بكل أجيالها أن تقدمه . . وإنما هو جهد الطاقة في شكر النعمة , ومعرفة المنعم . . وإنما هو إدراك الواجب ثم القيام بما يستطاع منه , وطلب المغفرة والتجاوز عن التقصير والقصور فيه .

إن ارتضاء الله الإسلام دينا لهذه الأمة , ليقتضي منها ابتداء أن تدرك قيمة هذا الاختيار . ثم تحرص على الاستقامة على هذا الدين جهد ما في الطاقة من وسع واقتدار . . وإلا فما أنكد وما أحمق من يهمل - بله أن يرفض - ما رضيه الله له , ليختار لنفسه غير ما اختاره الله ! . . وإنها - إذن - لجريمة نكدة ; لا تذهب بغير جزاء , ولا يترك صاحبها يمضي ناجيا أبدا وقد رفض ما ارتضاه له الله . . ولقد يترك الله الذين لم يتخذوا الإسلام دينا لهم , يرتكبون ما يرتكبون ويمهلهم إلى حين . . فأما الذين عرفوا هذا الدين ثم تركوه أو رفضوه . . واتخذوا لأنفسهم مناهج في الحياة غير المنهج الذي ارتضاه لهم الله . . فلن يتركهم الله أبدا ولن يمهلهم أبدا , حتى يذوقوا وبال أمرهم وهم مستحقون !


الساعة الآن 11:04 PM.