منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


التاريخ العربى أروع الرسائل على مر العصور الإسلامية

التاريخ العربى




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



موضوعنا اليوم متجدد مع رسائل الملوك وعظماء التاريخ الاسلامى

على طول التاريخ الاسلامى تبادل الملوك والحكام المسلمون مع أعدائهم وأصداقائهم

من الملوك الأجانب الكثير من الرسائل منها رسائل اشتهرت وذاع صيتها حتى صارت مثلا

يضرب به فى العزة والتاريخ المشرق ولعل جمع هذه الرسائل فى توب يذكرنا بأننا أمة

كان فيها أبطال وأنها قامت فى القديم على أكتاف رجال ...

وسأحاول أخوانى ان اجمع فى هذ الموضوع اكبر عدد من هذه الرسائل لتعم الفائده والعلم



رسالة علي بن أبي طالب لعامة المسلمين عند استخلافه

أرسل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لعامَّة المسلمين عند استخلافه، قائلاً:

"بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عليٍّ أمير المؤمنين إلى مَن بلغه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أمَّا بَعْدُ، فإنَّ الله بحُسْنِ صُنْعِه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام دينًا لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرُّسل عليهم السلام إلى عباده، وخصَّ به مَن انْتَخَب مِن خَلْقِه، فكان ممَّا أكرم الله به هذه الأُمَّة، وخصَّهم به من الفضيلة أنْ بعث إليهم محمدًا ، فعلَّمهم الكتاب والحكمة والفرائض والسُّنَّة، لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما لا يتفرَّقوا، وزكَّاهم لكيما يتطهُّروا، ورفَّههم لكيما لا يجوروا، فلمَّا قضى من ذلك ما عليه قبضه الله صلوات الله عليه ورحمته وبركاته.
ثم إنَّ المسلمين استخلفوا به أميرين صالحين، عَمِلا بالكتاب والسُّنَّة، وأَحْسَنَا السيرة، ولم يَعْدُوا السُّنَّة، ثم توفَّاهما الله ، ثم وُلِّيَ بعدهما والٍ فأحدث أحداثًا، فوجدت الأُمَّة عليه مقالاً فقالوا، ثم نَقِمُوا عليه فغيَّروا، ثم جاءوني فبايعوني، فأستهدي الله بالهدى، وأستعينه على التقوى، ألا وإنَّ لكم علينا العملَ بكتاب الله وسُنَّة رسوله ، والقيام عليكم بحقِّه والتنفيذ لسُنَّته، والنُّصح لكم بالغيب، والله المستعان، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وقد بعثت إليكم قيس بن سعد بن عُبَادة أميرًا، فوازروه وكانفوه، وأعينوه على الحقِّ، وقد أَمَرْتُه بالإحسان إلى محسنكم، والشدَّة على مريبكم، والرِّفق بعوامِّكم وخواصِّكم، وهو ممَّن أرضى هديَه، وأرجو صلاحه ونصيحته. أسأل الله لنا ولكم عملاً زاكيًّا، وثوابًا جزيلاً، ورحمة واسعة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"



رسالة عمر بن عبد العزيز إلى عماله

أرسل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- إلى عُمَّاله يقول:

أمَّا بعد، فإن الله أكرم بالإسلام أهله، وشرَّفهم وأعزَّهم، وضرب الذِّلة والصَّغَار على من خالفهم، وجعلهم خير أُمَّة أُخْرِجَتْ للنَّاس، فلا تُوَلِّيُنَّ أمور المسلمين أحدًا من أهل ذمَّتهم وخَرَاجهم؛ فتتبسط عليهم أيديهم وألسنتهم، فتذلَّهم بعد أنْ أعزَّهم الله، وتُهِينَهم بعد أنْ أكرمهم الله تعالى، وتعرِّضهم لكيدهم والاستطالة عليهم، ومع هذا فلا يُؤْمَن غشُّهم إيَّاهم، فإنَّ الله يقول: {لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران: 118]، {لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51]، والسلام



رسالة السلطان سليم الأول يهدد فيها إسماعيل الصفوي


رسالة السلطان سليم الأول يهدد فيها إسماعيل الصفوي
رسالة السلطان سليم الأول يُهَدِّد فيها إسماعيل الصفوي شاه إيران، قُبَيْل مهاجمته للبلاد الإيرانيَّة عام 920هـ؛ وذلك بسبب تجرُّؤ إسماعيل الصفوي على أهل السُّنَّة، وقَتْلِه الآلاف منهم، ثم نَشَرَ مَذْهَبَه في البلاد التابعة للخلافة العثمانيَّة:
"بسم الله الرحمن الرحيم. قال اللهُ المَلِكُ العلاَّم: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]، {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهي فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275]، اللهم اجعلنا من الهادين غير المضلِّين ولا الضالِّين، وصلَّى الله على سيد العالمين محمد المصطفى النبيِّ وصحبه أجمعين"





رسالة مروان بن محمد إلى الغمر بن يزيد

رسالة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية إلى الغَمْرِ بن يزيد بن عبد الملك بعد مقتل أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك:

أمَّا بعدُ، فإنَّ هذه الخلافة من الله على مناهج نبوَّة رسله، وإقامة شرائع دينه، أكرمهم الله بما قلَّدهم، يُعِزُّهم ويُعِزُّ مَن يُعِزُّهم، والحَيْنُ على مَنْ ناوأهم فابتغى غير سبيلهم، فلم يزالوا أهل رعاية لما استودعهم الله منها، يقوم بحقِّها ناهض بعد ناهض، بأنصار لها من المسلمين، وكان أهل الشام أحسن خلقه فيه طاعة، وأذبَّه عن حُرُمِه، وأوفاه بعهده، وأشدَّه نكاية في مارق مخالف ناكث ناكب عن الحقِّ، فاستدرَّت نعمة الله عليهم، قد عُمِّر بهم الإسلام، وكُبِتَ بهم الشرك وأهله وقد نكثوا أمر الله، وحاولوا نَكْثَ العهود، وقام بذلك من أشعل ضِرامها، وإن كانت القلوب عنه نافرة، والمطلوبون بدم الخليفة ولاية من بني أمية؛ فإنَّ دمه غير ضائع، وإنْ سَكَنَتْ بهم الفتنة، وَالْتَأَمَت الأمور؛ فأمر أراده الله لا مردَّ له.
فاكتب بحالك فيما أَبْرَمُوا وما ترى؛ فإني مطرق إلى أن أرى غِيَرًا فأسطو بانتقام، وأنتقم لدين الله المنبوذة فرائضه، المتروكة مجانة، ومعي قوم أسكن الله طاعتي قلوبهم؛ أهل إقدام إلى ما قَدِمْتُ بهم عليه، ولهم نظراء صدورهم مُتْرَعَة ممتلئة لو يجدون مَنْزِعًا، والنقمة دولة تأتي من الله؛ ووقت مؤجَّل؛ ولم أشبه محمدًا ولا مروان -غير أن رأيت غِيَرًا- إن لم أشمِّر للقدريَّة إزاري وأضربهم بسيفي جارحًا وطاعنًا، يرمي قضاء الله بي في ذلك حيث أخذ، أو يرمي بهم في عقوبة الله حيث بلغ منهم فيها رضاه؛ وما إطراقي إلاَّ لما أنتظر مما يأتيني عنك، فلا تَهِنْ عن ثأرك بأخيك، فإنَّ الله جارُك وكافيك، وكفى بالله طالبًا ونصيرًا.




رسالة أبي بكر الصديق إلى أهل اليمن

أرسل أبو بكر الصديق إلى أهل اليمن يحثَّهم على جهاد الروم، فقال:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من خليفة رسول الله إلى مَن قُرِئَ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن، سلام عليكم، فإنِّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أمَّا بَعْدُ، فإنَّ الله كتب على المؤمنين الجهاد، وأمرهم أن ينفروا خفافًا وثقالاً، ويجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والجهاد فريضة مفروضة، والثواب عند الله عظيم.
وقد استنفرنا المسلمين إلى جهاد الروم بالشام، وقد سارعوا إلى ذلك، وقد حَسُنَتْ في ذلك نيَّتهم، وعَظُمت حسنتهم، فسارعوا عبادَ الله إلى ما سارعوا إليه، ولتحسن نيتكم فيه، فإنَّكم إلى إحدى الحُسْنَيَيْنِ: إمَّا الشهادة، وإما الفتح والغنيمة، فإنَّ الله لم يرضَ من عباده بالقول دون العمل، ولا يزال الجهاد لأهل عداوته حتى يدينوا بدين الحقِّ، ويُقِرُّوا بحكم الكتاب، حفظ الله لكم دينكم، وهدى قلوبكم، وزكَّى أعمالكم، ورزقكم أجر المجاهدين الصابرين"







رسالة الرسول إلى هرقل عظيم الروم

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ؛ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، وَ(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 64]"

رسالة الرسول صلى الله علية وسلم إلى يهود خيبر

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَاحِبِ مُوسَى وَأَخِيهِ، وَالْمُصَدِّقِ لِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى: أَلاَ إنَّ اللَّهَ قَدْ قَالَ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ، وَإِنَّكُمْ لِتَجِدُونِ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) [الفتح: 29] الآية، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ، وَأَنْشُدُكُمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ، وَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَطْعَمَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَسْبَاطِكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَيْبَسَ الْبَحْرَ لآبَائِكُمْ، حَتَّى أَنْجَاهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، إلاَّ أَخْبَرْتُمُونِي: هَلْ تَجِدُونَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدِ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ فَلاَ كُرْهَ عَلَيْكُمْ؛ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ، فَأَدْعُوكُمْ إلَى اللَّهِ وَإِلَى نَبِيِّهِ"



رسالة أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد

لما فرغ خالد من أمر اليمامة، كتب إليه أبو بكر الصديق ، وخالد مقيم باليمامة أنْ: "سِرْ إلى العراق حتَّى تدخلها، وابدأ بفرج الهند، وهي الأُبُلَّة، وتألَّف أهل فارس، ومَن كان في ملكهم من الأمم"






رسالة عمر بن الخطاب إلى عامله أبي موسى الأشعري

"بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى عبد الله بن قيس ( أبي موسى الأشعري)، سلام عليك، أمَّا بَعْدُ، فإنَّ القضاء فريضة محكمة وسُنَّة مُتَّبَعة، فافهم إذا أُدْلِيَ إليك، فإنَّه لا ينفع تكلُّم بحقٍّ لا نَفَاذَ له، آسِ بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك؛ حتى لا يطمع شريف في حَيْفِك، ولا يخاف ضعيف جَوْرَك، البيِّنَة على مَنِ ادَّعى، واليمين على من أنكر، الصلح جائز بين المسلمين إلاَّ صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالاً، لا يمنعك قضاءٌ قضيتَه بالأمس راجعتَ فيه نفسك وهُدِيتَ فيه لرشدك أنْ تُرَاجع الحقَّ، فإنَّ الحقَّ قديم، وإنَّ الحقَّ لا يبطله شيء، ومراجعة الحقِّ خير من التمادي في الباطل.

الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك مما يبلغك في القرآن والسنة، اعرف الأمثال والأشباه ثُمَّ قِسِ الأمور عند ذلك، فاعْمِد إلى أحبِّها إلى الله وأشبهها بالحقِّ فيما ترى، واجعل للمدَّعي أمدًا ينتهي إليه، فإنْ أحضر بيِّنَة وإلاَّ وجَّهت عليه القضاء، فإنَّ ذلك أجلى للعمى، وأبلغ في العذر، المسلمون عدول بينهم، بعضهم على بعض، إلاَّ مجلودًا في حدٍّ أو مجرَّبًا في شهادة زور، أو ظَنِينًا في ولاء أو قرابة، فإنَّ الله تولَّى منكم السرائر، ودرأ عنكم بالبيِّنات، ثم إيَّاك والضجر والقلق، والتأذي بالناس، والتنكر للخصوم في مواطن الحقِّ التي يُوجِبُ الله بها الأجر، ويحسن بها الذكر، فإنه مَن يُخْلِص نيَّته فيما بينه وبين الله يُكْفِه الله ما بينه وبين الناس، ومَن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله"


رسالة أمير المؤمنين عثمان بن عفان إلى عماله

كان أوَّل كتاب كتبه عثمان بن عفان إلى عمَّاله:

"أمَّا بَعْدُ، فإنَّ الله أمر الأئمة أن يكونوا رعاة، ولم يتقدَّم إليهم أن يكونوا جُبَاة، وإنَّ صدر هذه الأُمَّة خُلِقُوا رُعَاة، ولم يُخْلَقُوا جُبَاة، ولَيُوشِكَنَّ أئمتكم أنْ يصيروا جُبَاة ولا يكونوا رعاة، فإذا عادوا كذلك انقطع الحياء والأمانة والوفاء، أَلاَ وإنَّ أعدل السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين وفيما عليهم، فتعطوهم مالهم وتأخذوهم بما عليهم، ثم تُثَنُّوا بالذِّمَّة فتعطوهم الذي لهم وتأخذوهم بالذي عليهم، ثم العدوَّ الذي تنتابون فاستفتحوا عليهم بالوفاء"


رسالة خالد بن الوليد إلى ملوك فارس

من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس : أما بعد فالحمد لله الذي حلّ نظامكم , و وهن كيدكم , وفرّق كلمتكم , وأوهن بأسكم , وسلب أموالكم , وأزال عزّكم , فإذا أتاكم كتابي , فأسلموا , تسلموا , أو اعتقدوا منا الذمّة , وأجيبوا إلى الجزية , وإلاّ والله الذي لا إله إلا هو لأسيرنّ إليكم بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة , ويرغبون في الآخرة كما ترغبون في الدُّنيا .
فلما قرأ كسرى الرسالة ، أرسل الى ملك الصين يطلب منه المدد وَ النجده ! فرد عليه ملك الصين قائلا : " ياَ كسرى لا قبل لي بقوم لو أرادوا خلع الجبال لَـخلعوها "



رسالة هارون الرشيد إلى "نقفور" ملك الروم


اضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت "إيريني" ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة (181هـ= 797م)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم، الذي خلف إيريني في سنة (186هـ = 802م)، وكتب إلى هارون: "من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك".
فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: "من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام".


من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم


ومن حوادث اليوم السادس من رمضان وقعة عمورية سنة 223هـ وهي من المعارك الشهيرة في التاريخ الإسلامي.قام ملك الروم توفيل بن ميخائيل في أوائل عام 223هـ بغزو مدينة صغيرة على أطراف الدولة العباسية في عهد الخليفة المعتصم بالله وأوقع بأهلها مقتلة عظيمة وأسر ألف امرأة مسلمة وقام بتقطيع آذان الأسرى وأنوفهم وسمل أعينهم – قبحه الله – واستنجد المسلمون حينها بالمعتصم
خليفة المسلمين فثار وغضب غضباً شديداً ونادى في المسلمين يا خيل الله اركبي وأرسل لملك الروم رسالة يقول فيها:

" من المعتصم بالله أمير المؤمنين إلى كلب الروم لأرسلن لك بجيش أوله عندك وأخره عندي "

وفي نص آخر:

ولا ينسى التاريخ للمعتصم "فتح عمورية" سنة 223هـ/ 838م، يوم نادت باسمه امرأة عربية على حدود بلاد الروم اعتُدِىَ عليها، فصرخت قائلة: وامعتصماه! فلما بلغه النداء كتب إلى ملك الروم:

" من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندي"

ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه !


رسالة هولاكو إلى الأمير قطز

"بسم إله السماء الواجب حقه، الذي ملكنا أرضه، وسلطنا على خلقه..
الذي يعلم به الملك المظفر الذي هو من جنس "المماليك"..
صاحب مصر وأعمالها، وسائر أمرائها وجندها وكتابها وعمالها، وباديها وحاضرها، وأكابرها وأصاغرها..
أنّا جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه، وسلطنا على من حل به غيظه..
فلكم بجميع الأمصار معتبر، وعن عزمنا مزدجر..
فاتعظوا بغيركم، وسلّموا إلينا أمركم..
قبل أن ينكشف الغطاء، ويعود عليكم الخطأ..
فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرق لمن اشتكى..
فتحنا البلاد، وطهرنا الأرض من الفساد..
فعليكم بالهرب، وعلينا بالطلب..
فأي أرض تأويكم؟ وأي بلاد تحميكم؟
وأي ذلك ترى؟ ولنا الماء والثرى؟
فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من أيدينا مناص
فخيولنا سوابق، وسيوفنا صواعق، ورماحنا خوارق، وسهامنا لواحق..
وقلوبنا كالجبال، وعديدنا كالرمال!
فالحصون لدينا لا تمنع، والجيوش لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يسمع!
لأنكم أكلتم الحرام، وتعاظمتم عن رد السلام، وخنتم الأيمان، وفشا فيكم العقوق والعصيان..
فأبشروا بالمذلة والهوان
)فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تعملون) (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(..
وقد ثبت أن نحن الكفرة وأنتم الفجرة..
وقد سلطنا عليكم من بيده الأمور المدبرة، والأحكام المقدرة..
فكثيركم عندنا قليل، وعزيزكم لدينا ذليل، وبغير المذلة ما لملوككم عينا من سبيل..
فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا رد الجواب..
قبل أن تضطرم الحرب نارها، وتوري شرارها..
فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً، ولا كتاباً ولا حرزاً، إذ أزتكم رماحنا أزاً..
وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، وعلى عروشها خاوية..
فقد أنصفناكم، إذ أرسلنا إليكم، ومننا برسلنا عليكم"



رد قطز على رسالة هولاكو


فلما سمع قطز ما في هذا الكتاب جمع الأمراء، واتفقوا على قتل رُسُل هولاكو، وكانوا أربعين رجلاً، فقبض عليهم، واعتقلوا، وأمر بإعدامهم فأعدموا توسيطًا- أي:ضربوا بالسيف في وسطهم ليشطروا شطرين - كل مجموعة منهم أمام باب من أبواب القاهرة، وعُلقت رؤوسهم على باب "زويلة". وكان النصر في عين جالوت على يديه




رسالة أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان إلى عامله على العراق الحجاج بن يوسف الثقفي؛ يُعنِّفه ويوبِّخه على تجرُّئه على أنس بن مالك رضى الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف، أمَّا بعدُ: فإنك عبد طمت به الأمور فسَمَوْتَ فيها، وعَدَوْتَ طورك، وجاوزتَ قدرك، وركبت داهية أدًّا، وأردت أن تَبُورَنِي، فإنْ سوَّغْتُكَها مضيتَ قُدُمًا، وإنْ لم أسوِّغْكها رجعتَ القهقرى، فلعنك الله عبدًا أخفش العينين، منقوض الجاعرتين، أنسيت مكاسب آبائك بالطائف، وحفرهم الآبار، ونقلهم الصخور على ظهورهم في المناهل، والله لأغمزنَّك غمز الليث الثعلب، والصقر الأرنب، وَثَبْتَ على الرجل من أصحاب رسول الله بين أظهُرِنَا، فلم تَقْبَلْ له إحسانه، ولم تجاوز له إساءته جراءة منك على الربِّ عزَّ وعلا، واستخفافًا منك بالعهد، والله لو أنَّ اليهود والنصارى رَأَتْ رجلاً خدم عزير بن عزري وعيسى بن مريم لعظَّمته وشرَّفته وأكرمته، فكيف وهذا أنس بن مالك خادم رسول الله r، خدمه ثماني سنين، يُطلعه على سرِّه، ويُشاوره في أمره، ثم هو مع هذا بقيَّة من بقايا أصحابه، فإذا قرأتَ كتابي هذا، فكن أطوع له من خُفِّه ونَعْلِهِ، وإلا أتاك منِّي سهم مُثْكَل بحتف قاضٍ، و{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأنعام: 67]



رسالة ملك انجلترا جورج الثانى الى خليفة المسلمين بالأندلس هشام الثالث !!!

تُرى ماذا يطلب ملك انجلترا من خليفة المسلمين بالأندلس , وكيف كان يخاطبنا ملوك أوروبا !!!
اقرأوا الرسالة بتمعن ...


أرسل الملك جورج الثاني ملك إنجلترا ابنة أخيه الأميرة دوبانت ورئيس ديوانه على رأسب عثة مكونة من ثماني عشرة فتاة من بنات الأمراء والإشراف إلى إشبيلية لما كان المسلمين يحكمون الاندلس لدراسة نظام الدولة والحكم وآداب السلوك الاسلامي وكل مايؤدي إلى تهذيب المرأة. ولقد أرسل رسالة معها هذا نصها:



( من جورج الثاني ملك إنجلترا والغال* والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام, وبعد التعظيم والتوقير فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أربعة أركان, ولقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنجليز تتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وحماية الحاشية الكريمة وحدب من اللواتي سيتوافرون على تعليمهن . ولقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص .

من خادمكم المطيع جورج ملك إنجلترا )


جواب الخليفة الأندلسي هشام الثالث..
( بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد: إلى ملك إنجلترا وايكوسيا واسكندنافيا الأجل... أطلعت على التماسكم فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية وهي من صنع أبنائنا هدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام.

خليفة رسول الله في ديار الأندلس هشام الثالث.)



الرسالة الخالدة للخليفة العثماني السلطان سليمان القانوني لملك فرنسا
السلطان سليمان هو حفيد السلطان المسلم العثماني الكبير محمد الفاتح
فاتح القسطنطينية التي لم تقم لبيزنطه قائمة بعدها أبدا بإذن الله
أشتهر السلطان سليمان القانوني بأنه كان يستفتح رسائله بالآية الكريمة من كتاب الله تعالى: " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " ثم يكتب ما يشاء وهذه الرسالة لا تقلّ روعة : فيها من عبق الزمن الجميل ما لا يصدّق وكأنها طيف أحلام.


رسالة السلطان سليمان الى ملك فرنسا فرانسوا الأول

* الله * العلي * المعطي * المغني * المعين *

بعناية حضرة عزة الله جّلت قدرته وعلت كلمته ، وبمعجزات سيد زمرة الأنبياء ، وقدوة فرقة الأصفياء محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم الكثيرة البركات ، وبمؤازرة قدس أرواح حماية الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وجميع أولياء الله .

أنا سلطان السلاطين وبرهان الخواقين ، أنا متوج الملوك ظلّ الله في الأرضين ، أنا سلطان البحر الأبيض والبحر الأسود والبحر الأحمر والأناضول والروملّي وقرمان الروم ، وولاية ذي القدرية ، وديار بكر وكردستان وأذربيجان والعجم والشام ومصر ومكة والمدينة والقدس وجميع ديار العرب والعجم وبلاد المجر والقيصر وبلاد أخرى كثيرة افتتحتها يد جلالتي بسيف الظفر ولله الحمد والله أكبر.

أنا السلطان سليمان بن السلطان سليم بن السلطان بايزيد .
إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا .
وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم ( فرانقبان ) ، وأعلمنا أن عدوكم أستولى على بلادكم ، وأنكم الآن محبوسون ، وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم ، وكل ما قلتموه عرض على أعتاب سرير سدتنا الملوكانية ، وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل ، فصار بتمامه معلوما . فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم ، فكن منشرح الصدر ، و لا تكن مشغول الخاطر . فإننا فاتحون البلاد الصعبة والقلاع المحصنّة وهازمون أعدائنا ، وإن خيولنا ليلا ونهارا مسروجة ، وسيوفنا مسلولة ، فالحقّ سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته . وأما باقي الأحوال والأخبار تفهمونها من تابعكم المذكور ، فليكن معلومكم هذا .

تحريرا في أوائل شهر آخر الربيعين سنة 932 من الهجرة النبوية الشريفة 1525 من الميلاد

بمقام دار السلطنة العلية
القسطنطينية المحروسة المحمية



رسالة أبي العباس السفاح لعامر بن إسماعيل
رسالة أبي العباس السفاح الخليفة العباسي الأوَّل لعامر بن إسماعيل -قائده الذي قَتَلَ مروان بن محمد في مصر، والذي روَّع أهل بيت مروان، وأَكَلَ في داره، ثم جعل رأسَ مروان في حجر ابنته!-:

"ويلك، أَمَا كان لك في أدب الله ما يزجُرُك عن أن تأكل من طعام مروان وتقعد على مهاده، وتتمكَّن من وساده، أما واللّه لولا أنَّ أمير المؤمنين تأوَّل ما فعلت على غير اعتقاد منك لذلك ولا شهوة لمَسَّك من غضبه وأليم أدبه ما يكون لك زجرًا، ولغيرك واعظًا، فإذا أتاك كِتَابُ أمير المؤمنين فتقرَّب إلى اللَّه تعالى بصدقة تُطفئ بها غَضَبه، وصلاةٍ تُظْهِر بها الاستكانة، وصُمْ ثلاثة أيام، ومُرْ جميع أصحابك أن يصوموا مثل صيامك"



رسالة محمد الملقب بالنفس الزكية إلى المنصور
رسالة محمد بن عبد الله بن الحسن، الملقَّب بالنفس الزكيَّة، التي يُؤَكِّد فيها أحقِّيَّته بالخلافة من أبي جعفر المنصور (عبد الله بن محمد):

"من محمد بن عبد الله أمير المؤمنين إلى عبد الله بن محمد، {طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 1-6]، وأنا أعرض عليك من الأمان ما عرضته، فإنَّ الحقَّ معنا، وإنَّما ادَّعيتم هذا الأمر بنا، وخَرجتم إليه بشِيعتنا، وحَظيتم بفضلنا، وإن أبانا عليًّا رحمه الله كان الإمام، فكيف ورثتم ولايةَ ولده؟!! وقد علِمتُم أنه لم يطلب هذا الأمر أحدٌ بمثل نَسَبنا ولا شرفنا، وأنَّا لسنا من أبناء الظِّئار، ولا من أبناء الطُّلقاء، وأنه ليس يَمُتُّ أحدٌ بمثل ما نَمُتُّ به من القرابة، والسابقة، والفضل.

وأنَّا بنو أُمِّ أَبِي رسول اللهّ فاطمة بنت عمرو في الجاهلية، وبنو فاطمة ابنته في الإسلام دونكم، وأنَّ الله اختارنا واخْتار لنا، فَوَلَدَنَا من النبيِّين أفضلُهم، ومن الألف أوَّلهم إسلامًا علي بن أبي طالب، ومن النِّساء أفضلُهن خديجة بنت خُويلد، وأوَّل مَن صلَّى إلى القبلة منهن، ومن البنات فاطمة سيِّدة نساء أهل الجنَّة، وَلَدَتِ الحَسن والحُسين سيدَي شباب أهل الجنَّة صلواتُ الله عليهما، وأنَّ هاشمًا وَلد عليًّا مرَّتين، وأنَّ عبد المطلب وَلد حَسَنًا مرَّتين، وأنَّ النبي وَلَدَنِي مرَّتين، وأَنِّي من أوسط بني هاشم نَسبًا، وأشرفهم أبًا وأمًّا، لم تُعْرِق فيَّ العجم، ولم تُنازع فيَّ أمهاتُ الأولاد، فما زال الله بمنِّه وفضله يختار لي الأمَّهات في الجاهليَّة والإسلام، حتى اختار لي في النار، فأَنا ابنُ أرفع الناس درجةً في الجنَّة، وأهونهم عذابًا في النار، وأبي خيرُ أهل الجنة، وأبي خيرُ أهل النار، فأنا ابن خير الأخيار، وابن خير الأشرار، فلك اللَّهُ، إن دَخلتَ في طاعتي وأَجَبْتَ دَعْوتي، أن أؤمِّنك على نَفسك، ومالك، ودَمك، وكلِّ أمرٍ أحدثتَه، إلاَّ حدًّا من حُدود الله، أو حقَّ امرئ مُسلم أو مُعاهَد، فقد علمتَ ما يلزمك من ذلك، وأنا أَوْلَى بالأمر منك، وأَوْفَى بالعَهد؛ لأنك لا تُعطي من العهد أكثرَ مما أعطيتَ رجالاً قبلي، فأيَّ الأمانات تُعطيني: أمانَ ابن هُبَيْرَةَ، أو أمانَ عمِّك عبد الله بن عليٍّ، أو أمانَ أَبِي مُسلم، والسلام"


رسالة أبي جعفر المنصور إلى محمد النفس الزكية
رسالة أبي جعفر المنصور (عبد الله بن محمد) يَرُدُّ بها على الحجج التي أرسلها محمد بن عبد الله بن الحسن (الملقَّب بالنفس الزكيَّة):

"من عبد الله أمير المُؤمنين إلى محمد بن عبد الله بن حَسن، أمَّا بَعْدُ؛ فقد بلغني كتابُك، وفهمتُ كلامَك، فإذا جُلُّ فَخْرِكَ بقَرابة النِّساء؛ لتُضِلَّ به الغوغاء، ولم يَجعل اللهُ النساءَ كالعُمومة والآباء، ولا كالعَصَبَة الأولياء؛ لأنَّ الله جعل العمَّ أبًا، وبدأ به في القرآن على الوالد الأدنى، ولو كان اختيارُ الله لهنَّ على قدر قَرابتهن لكانت آمنة أقربَهن رَحِمًا، وأعظمَهن حقًّا، وأوَّلَ مَن يدخل الجنَّة غدًا، ولكنَّ اختيارَ الله لخَلقه على قَدْرِ عِلْمِه الماضي لهم. فأمَّا ما ذكرتَ من فاطمة جدَّة النبيِّ وولادتها لك، فإنَّ الله لم يَرزق أحدًا من وَلدها دينَ الإسلام، ولو أنَّ أحدًا من ولدها رُزق الإسلام بالقرابة لكان عبد الله بن عبد المطلب أَوْلاهم بكُلِّ خَيْر في الدُّنيا والآخرة، ولكنَّ الأمرَ لله يَختار لدِينه مَن يشاء، وقد قال جَلَّ ثناؤه: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56].

وقد بعثَ الله محمدًا وله عُمومة أربعة، فأنزل الله عليه: {
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، فَدعاهم فأنذرهم، فأجابه اثنان أحدُهما أبِي، وأَبَى عليه اثنان أحدُهما أبوك، فقطع الله ولايتَهما منه، ولم يَجعل بينهما إِلاًّ ولا ذمَّة ولا مِيراثًا. وقد زعمتَ أنَّك ابنُ أخفِّ أهل النار عذابًا وابنُ خير الأشرار، وليس في الشرِّ خِيارٌ، ولا فَخْرَ في النار، وسَترد فتَعلم؛ {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].

وأمَّا ما فَخرتَ به من فاطمةَ أمِّ عليٍّ، وأنَّ هاشمًا ولد عليَّا مرَّتين، وأنَّ عبد المُطَّلِب وَلَدَ الحَسَنَ مرَّتين، وأنَّ النبي وَلَدَكَ مرَّتين، فَخَيْرُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ رسولُ الله لم يَلده هاشمٌ إلاَّ مرَّة واحدة، ولا عبدُ المُطَّلِب إلاَّ مرَّة واحدة. وزعمت أنَّك أوسطُ بني هاشم نَسَبًا وأكرمُهم أبًا وأمًّا، وأنَّك لم تَلِدْك العَجم، ولمِ تُعْرِق فيك أمَّهاتُ الأولاد، فقد رأيتُك فَخرتَ على بني هاشم طُرًّا، فانظُر أين أنت -ويحك- من الله غدًا!! فإنَّكَ قد تعدَّيت طَوْرك، وفَخرت على مَن هو خيرٌ منك نفسًا وأَبًا وأوَّلاً وآخِرًا؛ فَخرتَ على إبراهيم ولد النبيِّ ، وهل خيار ولدِ أبيك خاصَّة وأهلُ الفَضل منهم إلا بنو أُمَّهَات أولاد؟!! وما وُلد منكم بعد وفاة رسول الله أفضلُ من عليِّ بن الحُسين، وهو لأمِّ ولد، وهو خَيرٌ من جَدِّك حَسن بن حسن. وما كان فيكم بعدَه مثلُ ابنه محمد بن عليٍّ، وجدَّتُه أُمُّ ولد، وهو خيرٌ من أبيك، ولا مثلُ ابنه جَعفر، وهو خيرٌ منك، وجدَّته أُمُّ ولد.

وأمَّا قولُك: إنَّا بنو رسول الله فإن الله يقول: {
مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]، ولكنكم بنو ابنتِه، وهي امرأة لا تُحرز ميراثًا، ولا تَرث الوَلاء، ولا يَحلُّ لها أن تَؤُمَّ، فكيف تُوَرَّث بها إمامة، ولقد ظَلمها أبوك بكُلِّ وجه، فأَخرجها نهارًا ومرَّضها سِرًّا، ودَفنها ليلاً، فأبى الناس إلاَّ تقديم الشيخين وتفضيلَهما.

ولقد كانت السُّنَّة التي لا اختلاف فيها أنَّ الجدَّ أَبَا الأُمِّ والخال والخالةَ لا يرثون، وأمَّا ما فَخَرْتَ به من عليٍّ وسابقته، فقد حضرتِ النبيَّ الوفاةُ، فأمر غيرَه بالصلاة، ثم أخذ الناسُ رجلاً بعد رجل فما أخذه، وكان في الستَّة من أصحاب الشُّورى، فتركوه كُلُّهم: رفضه عبدُ الرحمن بن عوف، وقاتله طَلحة والزبير، وأَبَى سعدٌ بيعتَه وأغلق بابَه دونه، وبايع معاويةَ بعده. ثم طلبها بكلِّ وجهٍ فقاتل عليها، ثم حَكَّم الحَكَمَيْنِ ورَضِيَ بهما وأعطاهما عهدَ الله وميثاقَه، فاجْتمعا على خَلْعه واخْتلفا في مُعاوية. ثم قال جدُّكَ الحسن فباعها بِخرَق ودراهم، ولَحِقَ بالحجاز، وأسلم شيعتَه بيد مُعاوية، ودَفع الأموالَ إلى غير أهلها، وأخذَ مالاً من غير ولائه، فإن كان لكم فيها حقٌّ فقد بِعْتموه وأَخذتُم ثمنَه.

ثم خرج عمُّك الحُسيَن على ابن مَرْجانة، فكان الناس معه عليه حتى قَتلوه وأَتَوْا برأْسِه إليه، ثم خرجتُم على بني أُميَّة فقتَّلوكم وصَلَّبوكم على جُذوع النخل، وأحرقوكم بالنِّيرانِ، ونَفَوْكم من البُلدان، حتى قُتل يحيى بن زيد بأرض خُراسان، وقَتلوا رجالَكم، وأسروا الصِّبية والنِّساء، وحَملوهم كالسَّبي المجلوب إلى الشام، حتى خرجنا عليهم، فَطلبنا بثأرِكم، وأدْركنا بدمائكم، وأورثناكم أرضَهم وديارَهم وأَموالَهم، وأردنا إشراككم في مُلكنا، فأبيتم إلاَّ الخروجَ علينا، وظننتَ ما رأيتَ من ذكرنا أباكَ وتَفضيلنا إيَّاه أنَّا نُقَدِّمه على العبَّاس وحمزةَ وجَعْفَرٍ، وليس كما ظننْتَ ولكنَّ هؤلاء سالمون مُسَلَّم منهم، مُجتمع بالفضل عليهم.

وابتُلى بالحرب أبوكَ، فكانت بنو أمية تَلعنه على المنابر كما تَلعن أهلَ الكفر في الصلاة المكتوبة، فاحتججنا له، وذكرنا فَضله، وعنَّفناهم، وظَلَّمناهم فيما نالوا منه.

وقد علمت أنَّ المكْرمة في الجاهلية سِقَايَةُ الحاجِّ الأعظم وولاية بئر زمزم، وكانت للعبَّاس من بين إخوته، وقد نازعَنا فيها أبوك، فقضى لنا بها رسولُ الله ، فلم نَزل نَليها في الجاهليَّة والإسلام. فقد علمتَ أنه لم يَبْق أحدٌ مِن بعد النبيِّ من بني عبد المطلب غير العبَّاس وحدَه، فكان وارثَه من بين إخوته، ثم طَلَبَ هذا الأمرَ غيرُ واحد من بني هاشم، فلم يَنله إلاَّ ولدُه، فالسقاية سقايتُنا، وميراث النبيِّ ميراثُنا، والخلافة بأيدينا، فلم يبقَ فَضل ولا شَرف في الجاهليَّة والإسلام إلاَّ والعبَّاس وارثه ومُورِّثه، والسلام"



رسالة ابن السماك إلى الرشيد

رسالة ابن السمَّاك إلى الرشيد يعزيه بابن له:

"أمَّا بَعْدُ؛ فإن استطعت أن يكون شكرك لله حين قبضه أكثر من شكرك له حين وهبه فإنَّه حين قبضه أحرز لك هبته، ولو سَلِمَ لم تَسْلَمْ من فتنته؛ أرأيت حزنك على ذهابه وتلهُّفك لفراقه! أرضيت الدار لنفسك فترضاها لابنك! أمَّا هو فقد خلص من الكدر، وبقيت أنت معلَّقًا بالخطر، واعلم أن المصيبة مصيبتان إنْ جزعت، وإنما هي واحدة إن صبرت، فلا تجمع الأمرين على نفسك"








بارك الله فيكي
وشكرآ جزيلا لكي


الساعة الآن 06:02 AM.