اختر لون صفحتك تركواز بنفسجي وردي احمر بني اخضر إفتراضي

 

...اعلانات...

للإعلان لدينا اضغط هنا

 


المنتدى مزاد البوم الصور الالبوم العالمي دليل المواقع مركز الفيديو تعرف على الإدارة مركز التحميل البومات الأعضاء
العودة   بوابة النوكيا - بلوتوث - برامج - اغاني - العاب - فوركس - أخبار - حواء - جوال - فيديو - أفلام > البوابة العامة-General Section > بوابة التداول - Trading Section

بوابة التداول - Trading Section

 معلومات عامة عن التداول و الفوركس تحت رعاية ملك البرامج


هل تحب بوابة النوكيا ؟ إذا لا تبخل علينا واجعلها صفحة البداية لديك ..  أجعلنا صفحة البداية لديك

 مجموعة ناشرين بوابة النوكيا .. انضم الينا اليوم .. واحصل على مميزات خيالية


 

::: فعاليات بوابة النوكيا :::

 

الإهداءات
فيصل القوي من جده : بحبك البنات واكتر بنت احبه تلاه .::. F.B.I .::. من الايمان : اوصيكم ونفسي بقراءة سورة الكهف والدعاء بالساعة الاخيره من النهار للاخواننا المستضعفين بلارض ولعلماء الربانيين ولجميع المسلمين,, الرساله من الاخ الكريم الهاشمي alharmi1 من القلب : صباح الخير للا عضاء والموجودين @الررعد@ من من الروح للجميع : مساء العسل لكل الموجودين في المنتدى وتحياتي لكل اخوانا الجدد في المنتدى منورين حياكم الله الررررررررررررررعد قلبي مملكة من مملكة قلبي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني وصباح الخير والله لكم وحشه من بعد طووول انتظار والحمدلله رجعت لكمـ اخوكمـ شاعر VIP سابقا دمتمـ بود مـ ج ـرد اح ـساس من مطآآرٍ بـًوآآبُـة ـآلـنٌــوكًــيُــآآآ : سلام عليكم كيفكم حبايبي ان شالله بخير على العموم برجع في الليل عندي دوام دحين بس لاتفوتكم الرحلات في بوابة السياحة والسفر سي يو alharmi1 من من الهوم : صباح الخير لجميع الاعضاء والف الف الف مبروك على التطورات احساس الكون .. من المرح والتسليه.. : الآنــــــــــ بدأ التصويت على لأجمل صورة شلال ..في مسابقة المرح والتسليه ...... dark queen من عالم مجهول : تسلمون على التطورات والتمنى المزيد مشكوووورين dark queen من القلب : ألف ألف مبروووووك لكل من نال الترقيات الجديدة أتمنى لكم المزيد من التقدم

لبنان و صراع الإستراتيجيات في المنطقة العربية .

 بوابة التداول - Trading Section



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
صراع بين العقل والقلب انت مع من تقف مديرة الحب بوابة النقاش الجاد-Discussion Section
صراع الحياة و الموت AL_MANI بوابة الصور العامة
أول هاتف من O2 بخدمات الجيل الثالث في المنطقة العربية will99 بوابة الجوالات الأخرى-Other Mobiles Section
الإكس بوكس 360 متوفر لأول مرة في المنطقة العربية في جدة PC-DOCTOR بــوابة الـ الاكس بوكس Xbox/360 Section
صراع بنت الامارات ( العمل & الزواج ) بنت البلاد البوابة العامة-General Section
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 13-10-2007, : 09:17
عضو موقوف من قبل الأداره

______________

ارماندو غير متصل
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 490571
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقــامـة:
المشاركـــــات: 217
عــدد النـقــاط: 1679
قوة التـرشيــح: ارماندو has a brilliant futureارماندو has a brilliant futureارماندو has a brilliant future
لبنان و صراع الإستراتيجيات في المنطقة العربية .

لبنان و صراع الإستراتيجيات في المنطقة العربية ..حسن الرشيدي. 13 - أغسطس - 2006 'هل نستطيع طرح الموضوع بشيء من الهدوء و النظرة البعيدة المدى دون ذلك التشنج الذي تعودناه في مناقشتنا ؟ نحن علماء و العلم يعني الوصفية في المواجهة و المتابعة المنطقية في التحليل والصلابة في النتائج و الحياد في التقويم ليس هدفنا أن نثير الماضي و أن نتحدث عن المسئول فلنترك ذلك جانبا و لكن نريد أن نقتنع بمصالح أمتنا الحقيقية و كيف يجب أن نبني إطارنا في التعامل مع الواقع الذي نعيش فيه ...'


هذه مقدمة مقال للدكتور حامد ربيع كتبها عام 1983يرد بها على جدال كان سائدا بين بعض أساتذة علوم السياسة في قضية كانت تشغلهم في ذلك الوقت و استنكر هذا العالم الشهير الأسلوب الذي يرتكز على الانفعالات والعاطفة بعيدا عن المنهج الاستقرائي العلمي في دراسة الواقع و تتبع جزئياته و معرفة مداخله .

ومناهج الاقتراب العلمية من الظاهرة السياسية تتعدد في محاولة تحليل مراميها و سبر غورها و تحديد طبيعة السنن و القوانين التي تتحكم فيها و من المناهج المعتبرة محاولة الإمساك بالظاهرة من خلال النظم التي تتحرك فيها الظاهرة فهناك نظام محلي يؤثر فيها و هناك نظام إقليمي و آخر دولي و من خلال تحليل هذه النظم التي تحيط بالظاهرة يمكننا الاقتراب من الإلمام الشامل بتحليلها .

و ظاهرة الحرب الدائرة الآن بين حزب الله و إسرائيل يمكن تحليلها من خلال هذا المنهج خاصة أن العوامل المحلية و الإقليمية و الدولية تتداخل في هذا الصراع و تؤثر فيه بدرجة ملحوظة.



حزب الله و الداخل اللبناني :

لبنان كما يقول وليد جنبلاط زعيم الدروز عبارة عن تسوية وهو مجموعة قوى سياسية وطوائف و منذ تاريخ إنشاءه تعتمد هذه الطوائف على قوى خارجية لدعمها .

كانت المعادلة اللبنانية منذ استقلاله هي التوازن بين الطائفتين الرئيستين في ذلك الوقت و هي الطائفة السنية و المارونية مع احتفاظ المارون بشيء من الترجيح و كان الشيعة ذو نفوذ محدود نظرا قلة عددهم و هامشية هذا العدد و هذا التوازن بطبيعة الحال يقتضي التوافق بين القوى الداعمة لهما و هما فرنسا الداعمة للمارون و سوريا و من وراءها الدول العربية الرئيسية كمصر و السعودية كداعمين للسنة .

و لكن في أواخر الستينات و أوائل السبعينات حدث تخلخل في هاتين الدعامتين التين تحفظان للبنان الاستقرار و هو التوازن بين الطوائف و تغير موازين القوى الداعمة فماذا حدث ؟

في الخمسينات و بداية الستينات لاحظت الزعامة المارونية المسيطرة أن هناك خللا ديموغرافيا على وشك الحدوث فأعداد السنة في لبنان في ازدياد كما أن اللاجئين الفلسطينيين يزدادون أيضا نتيجة التهجير القسري من فلسطين و هؤلاء محسوبون بطيعة الحال على قوة أهل السنة فعملت القيادة المارونية على موازنة السنة بسماح بهجرة أعداد متزايدة من الشيعة الإيرانيين إلى لبنان بل إعطائهم الجنسية حتى أن موسى الصدر الذي تبوأ الزعامة الشيعية بعد ذلك في لبنان أصله إيراني و أعطيت له الجنسية اللبنانية .

و في نفس الوقت حدث تخلخل في القوى الداعمة مع وصول حافظ الأسد إلى الحكم في سوريا و تخوفه من انتقال المقاومة الفلسطينية بسلاحها و عتادها بعد مجازر أيلول في الأردن إلى لبنان كما انشغلت مصر بمعركتها مع إسرائيل و تراجع نفوذها السياسي في الوطن العربي كما تراجع النفوذ السعودي كثيرا في أعقاب اغتيال الملك فيصل .

كل ذلك أدى إلى نشوب الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 حيث شارك الشيعة السنة على مضض في قتال المارون و لكن بمجرد التدخل السوري بإيعاز أمريكي إسرائيلي ضد السنة انقلب الشيعة ليقفوا في صف الأسد و المارون .



و لكن تعود سوريا إلى الانشغال بالحرب الداخلية التي اندلعت بين الأسد و الإخوان مما مكن منظمة التحرير الفلسطينية إلى إعادة بناء قوتها الأمر الذي دفع القوات الإسرائيلية إلى اجتيح لبنان عام 78 ثم كان عام 82 و التي تمكنت فيه من كسر شوكة السنة في لبنان بإخراج الفلسطينيين المسلحين من لبنان و في هذه اللحظة أي لحظة انكسار السنة ولدت منظمة حزب الله الشيعية .

دشن حزب الله ميلاده بتوجيه ضربات للقوات الأمريكية و الفرنسية التي دخلت لبنان لتعزيز الوجود الإسرائيلي أي أن وجود حزب الله و إعلام الناس بوجوده تم عن طريق الهجمات الانتحارية و الهجوم المباشر و المباغت و لازالت هذه الخصائص تميز عمليات حزب الله و إستراتيجيته حتى الآن .

وخلافًا لمعظم الأحزاب الإسلامية بدأ حزب الله كمقاومة سرية ضد الاحتلال قبل أن يعلن لاحقًا عن وجوده السياسي، بينما نشأت معظم الأحزاب الإسلامية الأخرى كمنظمات علنية أصبح لها لاحًقا ذراع عسكري -كما هو الحال على سبيل المثال مع كتائب عز الدين القسام في فلسطين المحتلة [الجناح العسكري لحركة حماس] و هذا جعل أهداف الحزب دائما سرية و يشوبها الغموض حتى الآن.



أمر آخر يميز نشأة هذا الحزب هو الدور الأهم لإيران في تكوينه يقول نائب الأمين العام لحزب الله، قاسم نعيم: كان هناك مجموعة من المؤمنين ... تفتحت أذهانهم على قاعدة عملية تركز على مسألة الولي الفقيه والانقياد له كقائد للأمة الإسلامية جمعاء، لا يفصل بين مجموعاتها وبلدانها أي فاصل وذهبت هذه المجموعة المؤلفة من تسعة أشخاص إلى إيران ولقاء الإمام الخميني وعرضت عليه وجهة نظرها في تأسيس و تكوين الحزب اللبناني، فأيد هذا الأمر وبارك هذه الخطوات أي أن المجموعة المكونة للحزب أخذت الموافقة عليه من إيران قبل التكوين .



و بعد انسحاب القوات الأمريكية و الفرنسية من بيروت و تمركز الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني الذي أخذ يبحث عن من يقوم بدور حراسة حدوده الشمالية و من يثق به في الطوائف اللبنانية فالمارون أثبتوا فشلهم و هو بالطبع لا يثق بالسنة لأنهم حليف طبيعي للفلسطينيين فلم يجد غير الشيعة و لذلك تنافس حزب الله و حركة أمل و هم أهم حركتين داخل الطائفة الشيعية على لعب هذا الدور و إثبات الكفاءة للإطلاع بهذه المهمة و من هنا جاءت مذابح مخيمات صبرا و شاتيلا في منتصف الثمانينات و التي قامت بها حركة أمل على أمل أن تعترف بها إسرائيل لقيادة الشيعة و التمركز في الجنوب لحماية الحدود و نظرا لعوامل كثيرة فإن إيران فضلت حزب الله ليقود الشيعة و من هنا انسحبت كوادر حركة أمل و انضمت إلى حزب الله ليشكل الطرف الأكثر ثقلا داخل الطائفة الشيعية.

و مع حسم المعركة داخل المعسكر الشيعي ازداد اعتماد الأطراف الخارجية المختلفة عليها لأنها البديل المقبول عن المارون لقيادة لبنان و جاءت حرب الخليج عام 1991 لتحسم سوريا الوضع في لبنان لصالحها بإشارة أمريكية كثمن للتحالف معها ضد العراق وكانت أواخر الثمانينات و بالتحديد عام 1989 قد شهد توقيع اتفاق الطائف و الذي سلب بعض القوة من الطائفة المارونية و لكنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن سيطرت القوات السورية على جميع لبنان عام 1991 و منذ ذلك الوقت شهد حزب الله تحولات كبيرة على صعيد صورته الإعلامية .

فقبل عام 1991 وطوال عقد الثمانينات لم يخف الحزب صفته الإيرانية عن فكره تنظيمه و فكره فهذا تصريح لحسن نصر الله يقول فيه إنّ المرجعية الدينية هناك ـ في إيران ـ تشكل الغطاء الديني ، والشرعي ، لكفاحنا ونضالنا ويقول إبراهيم الأمين الناطق باسم حزب الله لصحيفة النهار بتاريخ الخامس من مارس عام 1987 نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران.



ولكن بعد الطائف و ازدياد اعتماد القوى الإقليمية سواء إسرائيل و سوريا و إيران على الحزب في تنفيذ إستراتيجيتهم لبنان بدأ الحزب يحاول الانخراط في الحياة السياسية و يحاول إظهار نفسه باللون اللبناني و اتخذ ذلك أشكالا عدة منها تغيير شعار العلم الخاص به من الثورة الإسلامية في لبنان إلى المقامة الإسلامية في لبنان و شارك الحزب في الانتخابات و ترأس الحزب في هذه المرحلة من هو أقدر على تنفيذ هذا المخطط من يظهر بصورة المعتدل و ليس المتطرف و من هنا كان استبدال صبحي الطفيلي بحسن نصر الله .

و لم يأت عام 2000 إلا و سوريا و الشيعة قد أحكما سيطرتهما على لبنان و حينئذ رأت إسرائيل أن تنسحب من لبنان بعد أن استقر الوضع في لبنان باحتلال حزب الله الجنوب و سيطرته على الحدود لتأمينها و في نفس الوقت كان الوضع السياسي على ما يبدو في السطح مستقرا للسوريين و لكن لم ينتبه الكثيرون لدخول لاعب إقليمي جديد و هي إيران.و بقيت معضلة بالنسبة للحزب و حلفائه و هي المبرر للتمسك بسلاحه فاهتدى جميل السيد الشيعي و هو أحد أقطاب الأمن اللبناني الموالين لسوريا إلى وضع مزارع شبعا و أنها لازالت محتلة مع العلم بأن هذه المنطقة تنتمي حدوديا إلى سوريا .

و لكن التوازن في لبنان لا يتحقق كما أسلفنا إلا بوجود شرطين التوازن بين الطوائف الرئيسية و توازن القوى الداعمة الإقليمية.



فالسنة في لبنان شعروا بالغبن فهم الطرف الأكثر خسارة بعد انتهاء الحرب الأهلية حصتهم في الحكم لا تتناسب مع نسبتهم من السكان و مع بروز زعامة رفيق الحريري الذي استطاع أن يفهم معادلات الساسة الإقليمية و الدولية و يصعد لسلم رئاسة الوزراء بدعم سعودي و تمكن الحريري من إعادة التوازن قليلا تجاه السنة و بعلاقات طيبة مع المارون و الدروز و غيرها من الطوائف و أدرك الحريري أن الوجود السوري و ميليشيا حزب الله هما العائق الكبير في سبيل استقلال لبنان لذلك استغل علاقاته الإقليمية و الدولية للحد من نفوذ هذين الطرفين في لبنان و انتهى الصراع بمقتل الحريري لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ حزب الله وعلاقاته بالدولة اللبنانية .

في فترة ما بعد اغتيال الحريري تعرضت سوريا لضغوط دولية شديدة أدت إلى انسحابها العسكري من لبنان و لكن ظل تواجدها المخابراتي متواجد و جاء الدور على حزب الله ليدفع الثمن و هو نزع أنيابه أو أسلحته و كانت الإستراتيجية التي اتبعها الحزب لمقاومة هذه الضغوط ترتكز على عدة أسس :

- تهديدات بمقاومة من يحاول نزع سلاح حزب الله .

- الحرص على عدم الظهور كمدافع عن الوجود العسكري السوري .

- تنظيم احتجاجات مضادة غمرت شوارع بيروت .

- تعزيز العلاقات الإقليمية خاصة مع إيران و سوريا .

- الدخول في مفاوضات سياسية مع قيادات الطوائف و الزعامات السياسية الأخرى .



و الأخيرة هي مربط الفرس في دوافع حزب الله في حربه الأخيرة فهذه المفاوضات يبدو أنها لا تسير في اتجاه يرضي طموح حزب الله و خاصة ما يتعلق بالثمن الذي يريده لكي يتخلى عن سلاحه و يبدو أن الحزب يريد دورا أكبر للطائفة الشيعية في لبنان مماثل لدورها في العراق و هو لم ترض به الطوائف الأخرى و لعل هجومه على إسرائيل و إلحاقه الضرر بالمدن الإسرائيلية يمكن الحزب من تطبيع الوضع الذي يريده و يسعى إليه في تركيبة الحكم اللبنانية و خاصة أن هذا الوضع سيكون مؤيدا دوليا و إقليميا كثمن لنزع سلاحه .

و تتحدث تقارير صحفية نشرت مؤخرا عن اجتماع جرى في سوريا مؤخرا و بعد أسابيع من الحرب بين قيادات من حزب الله و أخرى سورية و أخرى من الحرس الثوري الإيراني و تم التباحث حول وضع خطة تهدف إلى جر الجيش اللبناني إلى معركة مكشوفة مع إسرائيل بهدف تدمير هذا الجيش الإسرائيلي بحيث يسهل للضباط الموالين لحزب الله داخل هذا الجيش فرض سيطرتهم عليه و القيام بما يشبه الإنقلاب العسكري لدعم تحرك حزب الله للسيطرة على الدولة .



حرب لبنان و التفاعلات الإقليمية و الدولية :

تمثل لبنان منطقة رخوة يمكن عندها تتقاطع الإستراتيجيات الإقليمية و الدولية بل تتصارع حتى يستطيع كل فريق الحصول ليس على ما يريده كله و لكن وفق معادلات تتوقف على من يحسن استغلال كل مفاصل القوة لديه و يترجمها لمكاسب سياسية .



الصراع الأمريكي الإيراني:

يندهش كثيرون من حقيقة أن هناك تعاوناً بين إيران والولايات المتحدة؛ وحقيقة العلاقة بين الطرفين هي من الحقائق المغيبة والتي هي جزء من ألاعيب السياسة ودهاليزها، ولا يمكن فهم العلاقات الإيرانية الأمريكية في الخمسة والعشرين سنة الأخيرة إلا بقراءة كتاب [رهينة خميني] الذي ألفه [روبرت كارمن درايفوس] وهو باحث فرنسي متخصص في الشؤون الاستخبارية شغل في أواخر السبعينيات ومطلع الثمانينيات مدير قسم الشرق الأوسط في مجلة [أنتلجنس ريفيو]، هذا الكتاب الذي تم تأليفه وطبعه في عام 1980م، ونسخه المتداولة قليلة جداً، ولا ندري لماذا لم يطبع مرة أخرى بعد ترجمته في أوائل الثمانينيات؟ وبعد استعراض الأدلة الكثيرة يخلص الكتاب إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر قد قام بتعمد هادئ وتدبير مسبق خبيث على حد وصف المؤلف لمساعدة الحركة الإسلامية التي نظمت الإطاحة بشاه إيران، واشتركت إدارة كارتر في كل خطوة ابتداءً من الاستعدادات الدعائية إلى تجهيز الأسلحة والذخيرة، ومن الصفقات التي تمت خلف [الكواليس] مع الخونة في جيش الشاه إلى الإنذار النهائي الذي أعطي للزعيم المهزوم في يناير 1979م لمغادرة إيران. ويمثل هذا فصلاً آخر من فصول الخيانة التي مارستها الدوائر الحاكمة في التاريخ السياسي للولايات المتحدة.

وعند رصد التعاون الأمريكي الإيراني في السنوات الأخيرة لا يفوتنا التنسيق الجاد والهادف بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإيرانية حول أفغانستان. وهو ما لم ينفه الإيرانيون فحسب، بل أكَّدوه أيضاً. وبعدها طلب الطرف الإيراني من الطرف الأميركي علناً بأن يحفظ الجميل الإيراني لقاء الخدمات التي قدَّمها في رحلة احتلال أفغانستان التي وصلت إلى درجة توفير طائرات تنقل أنصار التحالف الشمالي ضد طالبان إلى خطوط الجبهة الأمامية.



لقد عرفت إيران أنها لا تستطيع أن تغزو العراق وأن تفوز به، فيتعين أن تقوم بهذا قوة أخرى. وعدم قيام الولايات المتحدة بغزو العراق واحتلاله في عام 1991م سبب خيبة أمل هائلة لإيران. والحقيقة أن السبب الأولي لعدم قيام الولايات المتحدة بغزو العراق آنذاك كان معرفتها بأن تدمير الجيش العراقي من شأنه أن يجعل من إيران القوة المهيمنة بين القوى المحلية في الخليج العربي. وكان من شأن غزو العراق أن يدمر توازن القوة العراقي ـ الإيراني الذي كان الأساس الوحيد لما اعتبر استقراراً في المنطقة.

أما تدمير النظام العراقي فلم يكن من شأنه أن يجعل إيران آمنة فحسب، إنما كان من شأنه أيضاً أن يفتح آفاقاً لتوسعها. فالخليج العربي ـ أولاً ـ مليء بالشيعة، وكثيرون منهم متوجهون صوب إيران لاعتبارات دينية. وعلى سبيل المثال فإن منشآت تحميل النفط السعودي تقع في منطقة غالبيتها الساحقة من الشيعة. وثانياً: ليست هناك - دون الجيش العراقي الذي يقف بالمرصاد لإيران - قوة عسكرية في المنطقة يمكنها أن توقف الإيرانيين. فباستطاعتهم أن يصبحوا القوة المهيمنة في الخليج العربي.

أما في غزو العراق الأخير فقد سبقت الحرب جلسات ولقاءات سرية عقدت في عدة عواصم أوروبية بين ضباط إيرانيين ونظرائهم الأمريكيين كذلك عبر الضغط على حلفائها من الشيعة العراقيين للتنسيق مع الولايات المتحدة.



وتشير مصادر صحفية أن هناك مجالاً مفتوحاً للحوارات والجلسات السرية بين الولايات المتحدة وإيران بخصوص العراق والتي تُعقد في الغرف الخلفية والتي يديرها رفسنجاني من إيران، والدكتور ولاياتي من الإمارات العربية المتحدة والسفارة الإيرانية في الكويت.

ولم تكن زلة موقف أن تطلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإيرانية أن تكون وسيطاً مع مقتدى الصدر لمعالجة التداعيات في النجف وكربلاء.

ووصل الغزل الأمريكي الإيراني في العراق إلى حد ما صرح به نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إرلي الذي نفى فيها تورط إيران فيما يجري في العراق.

أمريكا وإيران تلتقيان على جامع مشترك هو الخلاص من أي مقاومة مسلحة على الساحة العراقية،



ويبقى أن طهران تريد:

1 - قناعة أميركية بدور إيراني سياسي وأمني في العراق.

2 - لا بأس من إلزام إيراني بجنوب العراق؛ حيث العناصر المؤثرة محلياً والاستخبارات الإيرانية فعالة هناك.



وفي حوار مع الدكتور بشار الفيضي في موقع إسلام أون لاين قال أمريكا هي من أعطت الضوء الأخضر للنفوذ الإيراني، ولدينا وثائق مرعبة، وبعضها سُلّمت للأمم المتحدة، ومنها مثلاً أن هناك ضباطاً إيرانيين يحققون مع أبناء المقاومة العراقية داخل معسكرات أمريكية، هذا شيء مرعب.

ولكن فجأة حدث توتر في العلاقات بين الحليفين الإيراني والأمريكي في العراق، وأعقبه اغتيال الدبلوماسي الإيراني في العراق؛ فما الذي حدث وأدى إلى هذا الخلاف؟

للإجابة على هذا السؤال لا بد فيه من تحليل الدور الذي قام به أحمد الجلبي في العلاقات الإيرانية الأمريكية، والذي كشف عنه مؤخراً عديد من الصحف الأمريكية والغربية. ولكن أبرز التحليلات التي ظهرت في تفسير هذا الدور ما كتبه جورج فريدمان مدير مؤسسة [ستراتفور] الخاصة للاستخبارات العالمية يوم 19 فبراير الماضي في نشرة مؤسسته الشهرية بعنوان [أحمد الجلبي وصلاته الإيرانية]، وشكك فريدمان في بداية مقالته بكثير من الأخبار الصحافية التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تعرضت للاستغلال من جانب إيران مستخدمة الجلبي أداة في ذلك لدفعها إلى غزو العراق، وكان المعنى الضمني لهذا أنه كان من شأن الولايات المتحدة أن تختار مساراً آخر لولا حملة المعلومات المغلوطة من الجلبي. وبيّن الكاتب سذاجة هذا الطرح؛ أولاً: لأن الولايات المتحدة لديها أسبابها الخاصة لغزو العراق، وثانياً: لأن المصالح الأميركية والإيرانية لم تكن شديدة التباعد في هذه الحالة. ويقول فريدمان: «إن استراتيجية إيران مع الولايات المتحدة كانت تعتمد إنه إذا ما تعرضت الولايات المتحدة لمتاعب في العراق فإنها ستصبح معتمدة إلى أقصى درجة على الإيرانيين وعملائهم الشيعة، وإذا ما هبّ الجنوب العراقي الشيعي يصبح مركز الولايات المتحدة حرجاً؛ لهذا فإنه إذا كانت هناك متاعب ـ وكانت المخابرات الإيرانية على ثقة كبيرة بأنه ستكون هناك متاعب ـ فسيصعد النفوذ الشيعي صعوداً كبيراً قبل أن ينسحب الأميركيون.



كانت مهمة الجلبي أن يعطي للأميركيين مُسوّغاً للغزو، وهو ما فعله بحكاياته عن أسلحة الدمار الشامل، إنما كانت له مهمة أخرى وهي حماية جانبين دقيقين من المعلومات من الأميركيين: الأول: كان عليه أن يحمي المدى الذي وصل إليه الإيرانيون في تنظيم الجنوب الشيعي في العراق، والثاني: كان عليه أن يحمي أية معلومات عن خطط صدام حسين لشن حملة حرب عصابات بعد سقوط بغداد، كان هذان أمرين دقيقين، وإذا أُخذا بجملتهما فسيكون من شأنهما أن يخلقا حالة الاعتماد [الأميركية] التي تمس حاجة الإيرانيين إليها.



ويواصل الكاتب حديثه فيقول: «أما بالنسبة للولايات المتحدة فإن لها سياسة معروفة تستخدم فيها خطوط الصدع بين أعداء محتملين لإحداث انقسام بينهم، فتتحالف مع الأضعف ضد الأقوى إن خط الصدع في العالم الإسلامي هو بين السنة والشيعة، السنة مجموعة أضخم بكثير [عددياً] من الشيعة، وانتهاجاً للإستراتيجية الكبرى الأميركية يذهب المنطق إلى أن حل المشكلة هو بالدخول في تحالف من نوع ما مع الشيعة، ومفتاح الدخول إلى الشيعة هو الدولة الشيعية الكبرى إيران. ثمة شيء واحد كان لا بد أن يعرفه الجلبي ولم يخبر الأميركيين به بالتأكيد: أن صدام حسين سيشن حرب عصابات. وبشأن هذه النقطة لا يوجد أي شك في أن البنتاغون قد فوجئ، والأمر أهمه كثيراً».

«لم يشارك الجلبي بمعلوماته المخابراتية التي كان الإيرانيون يملكونها بالتأكيد؛ وذلك لأن الإيرانيين أرادوا أن يغرق الأميركيون في حرب عصابات؛ فمن شأن هذا أن يزيد الاعتماد الأميركي على الشيعة وعلى إيران، ويسرِّع رحيل الأميركيين. كانت المخابرات الإيرانية قد توغلت بعمق في العراق. وكانت الاستعدادات لحرب العصابات واسعة للغاية. كانت إيران تعرف، وكذلك الجلبي. مع ذلك كانت الولايات المتحدة ستغزو، إنما كان يمكنها أن تستعد على نحو أفضل عسكرياً وسياسياً. لم يبلغ الجلبي البنتاغون بما كان يعرفه، وقد أدى هذا إلى جعل الحرب مختلفة بدرجة هائلة».

ولكن الشيء الأخطر الذي يذكره الكاتب في مقالته الهامة «أن هذه اللعبة لم تَرُقْ لوكالة الاستخبارات المركزية التي كانت تفهم أن الجلبي لم يكن حقاً مصدراً بالمعنى التقليدي للكلمة إنما كان مخلباً جيوسياسياً، إلا أنها لم تتصل بوزارة الدفاع بهذا الشأن حتى كانت هذه الوزارة تواجه المتاعب في العراق» وإلى هنا ينتهي مقال الكاتب الأمريكي.

ومن هنا أدركت الولايات المتحدة مدى المستنقع الذي جرتها إليه إيران بواسطة الجلبي في العراق لتدفعها إلى مزيد من الاعتماد على الشيعة العراقيين ومن ثم إيران، ولعل إقالة [تينيت] في أعقاب هروب الجلبي إلى النجف ومساعده إلى إيران ومقتل مسئول الاستخبارات الإيرانية في العراق يصب في هذا الاتجاه.

و من أجل ذلك بدأت الإدارة الأمريكية مراجعة سياستها تجاه الشيعة بعدم وضع البيض كله في سلتهم و أخذت في التحرك نحو أطراف سنية عراقية بقصد جذبها للعملية السياسية و إعطاءها نصيب أكبر في كعكة الحكم في العراق على حساب الشيعة و هذا يفسر التصادم الأمريكي مع جيش المهدي حتى وردت تقارير أمريكية إن الإدارة مستعدة لإعطاء بعثيين من غير صدام حسين الهدية المنتظرة و هي جدولة مواعيد الانسحاب الأمريكي من العراق .



و في الاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول الجوار لإيران في أوائل شهر يوليو الماضي و وفقا لتقارير إخبارية تسربت من هذا الاجتماع فإن الوزير الإيراني أبلغ رفقاءه العرب أن المسألة العراقية باتت خارج أيديهم و أن العراق بات منطقة نفوذ إيراني و لا دخل للعرب فيه بل إيران مستعدة لمساعدة العرب في قضيتهم الأساسية و هي فلسطين بدون أن تطلب لنفسها شيئا .

و خرج وزراء الخارجية العرب و هم في حالة ذهول من الذي جرى,

و هذا يفسر الاندفاع الرسمي العربي لتحميل حزب الله مسئولية حرب لبنان.

و لذلك سارعت إيران في التحرك محاولة إظهار أوراقها في لعبة الشد و الجذب مع أمريكا فهناك النفط و خطوط نقله كما سبق و بينا و هناك ورقة الانتحاريين الذي يمكن إرسالهم إلى دول مختلفة و إحداث القلاقل في هذه الدول و هناك أيضا أفغانستان و طائفة الهزارة الشيعية و الصلة بين المخابرات الإيرانية و بعض زعماء الطاجيك و هناك أيضا شيعة الخليج و التأثير الإيراني عليهم و هناك الورقة العراقية و شيعة الجنوب بالإضافة إلى الورقة السورية فضلا عن الورقة الفلسطينية المتمثلة في دعم حماس بعد فوزها في الانتخابات و أخطر هذه الورقات على الإطلاق هي الورقة لبنان و حزب الله . و يرى الدكتور رضوان السيد أن الولايات المتحدة الآن في مواقع الدفاع في الشرق الأوسط رغم جيوشها الضاربة في كل مكان ...تحتاج أميركا إلى الاستقرار في العراق، وإلى الاستقرار في لبنان، وإلى الاستقرار في الخليج .

و يشير أكثر المراقبون بأن صفقة يمكن أن تتم بين الطرفين، وأن الخلاف هو حول الأولويات و حسب بعض التقارير الإخبارية فإن الإيرانيين يريدون صفقة شاملة من النووي وحتى التفاصيل الاقتصادية والسياسية في شرق إيران وغربها وجنوبها وشمالها والأميركيون يفضلون الاتفاق على المسائل واحدة بعد أخرى من العراق وإلى لبنان .

و أوردت مجلة الشراع اللبنانية أن هناك اجتماع سري عقد في جنيف في سويسرا قبل العملية التي شنها حزب الله بيومين و بالتحديد يوم الاثنين العاشر من يوليو الماضي و ضم الاجتماع مسئولين إيرانيين و أمريكان .



و يبدو أنه حدث عرض الأوراق لكل طرف على الطاولة و بعدها حاولت إيران إثبات جدية أوراقها فكانت الساحة اللبنانية خير مكان لطرح جدارة أوراقها في سوق المساومة مع الولايات المتحدة ومن هنا نفهم الإصرار الأمريكي على نزع هذه الورقة الإيرانية بإصراره على مواصلة الحرب و حث إسرائيل على الضرب بقوة و حمايتها من أي تدخل دولي لوقف الحرب .
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

روابط الأرشيف: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177

الساعة الآن : 01:59.

Powered by vBulletin
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc. 
البوابة العربية