منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بقلم العضو واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين

بقلم العضو




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 04-08-2013, 01:49 AM
 
رحيق مختوم
Guest

الحالة:
   
الملف الشخصي
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : n/a
عدد النقاط :
قوة الترشيح :
الرصيد المالي : دينار [كافئني]
المستوى :
المستوى القادم : يحتاج دينار
النشاط :
واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين


اَلْحَمْدُ لِلهِوَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَوَخَاتَمِ هِمْ رَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآلِهِوَاَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِاِحْسَانٍ اِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَبَعْد؟ فَيَاَيُّهَاالْاِخْوَةُ الْكِرَام مَعَ الْاَسَفِ فَاِنَّنَا نَرَى خَيْراً فَنَسْتُرُهُ؟وَنَرَى شَرّاً فَنَفْضَحُهُ؟ وَاللهُ تَعَالَى يَقُول{اَلَمْ نَجْعَلْ لَهُعَيْنَيْن(نَعَمْ اَخِي اِنَّهُمَا الْعَيْنَان اَكْبَرُ نِعْمَةٍ اَنْعَمَهَااللهُ عَلَيْكَ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ تَشْكُرَهُ عَلَيْهِمَا؟ وَاَوَّلُ شُكْرٍ لِلهِعَلَى هَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ يَكُونُ اَخِي بِرُؤْيَتِكَ لِاِنْسَانٍ يَفْعَلُالْخَيْر؟ فَاذْكُرْ مَارَاَيْتَهُ مِنْهُ اَمَامَ النَّاسِ؟ حَتَّى يَتَشَجَّعُوامِثْلَهُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْر؟ وَاِذَا رَاَيْتَ اِنْسَاناً يَفْعَلُ الشَّرَّ؟فَلَا تَتَكَلَّمْ بِمَا رَاَيْتَ اِلَّا لِلشَّهَادَةِ اَوْ لِلضَّرُورَة؟وَتَعَالَ مَعِي اَخِي لِنُنْزِلَ اَوْ نُسْقِطَ هَذَا الْاَدَبَ الْاِسْلَامِيَّوَنُقَارِن َهُ مَعَ اَحْوَالِ مُجْتَمَعِنَا الْآن؟ فَكَمْ نَرَى مِنْ اَشْيَاءَتَلُوكُهَا اَلْسِنَتُنَا صَبَاحَ مَسَاء؟ نَعَمْ نَرَى خَيْراً فَنَسْتُرُهُوَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ حَسَداً مِنَّا اَوْضَغِينَةً وَحِقْداً عَلَى صَاحِبِه؟ثُمَّ نَرَى شَرّاً فَنُذِيعُهُ بَيْنَ النَّاسِ لِنَفْسِ السَّبَبِ السَّابِقِوَنَنْسَى جَمِيعَ اِيجَابِيَّاتِ هَذَا الْاِنْسَانِ وَلَانَتَذَكَّرُ اِلَّاسَلْبِيَّاتِه؟ فَلَا نَقُولُ فَلَانٌ صَدَقَ؟ وَلَانَقُولُ فُلَانٌ تَصَدَّقَ؟وَلَانُثْنِي عَلَى اِنْسَانٍ اِذَا فَعَلَ خَيْراً؟ مِمَّا قَدْ يُؤَدِّي اِلَىتَدْمِيرِ الْمَعْنَوِيَّاتِ الْاِيمَانِيَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ لِهَذَاالْاِنْسَانِ وَخَاصَّةً اِذَا كَانَ اِيمَانُهُ ضَعِيفاً وَيَحْتَاجُ اِلَى مَنْيُقَوِّي لَهُ هَذَا الْاِيمَانَ خَالِصاً لِوَجْهِ الله بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّارَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِيَ يَوْمٌ لَابَيْعٌفِيهِ وَلَاخِلَال(وَنَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ اَنَّ الصَّدَقَةَالسِّرِّيَّةَ الْخَالِصَةَ لِوَجْهِ اللهِ لَاتَكْفِي؟ بَلْ لَابُدَّ مِنَالصَّدَقَةِ الْعَلَنِيَّةِ اَيْضاً وَالَّتِي يُقَوِّي بِهَا النَّاسُ اِيمَانَبَعْضِهِمْ بَعْضاً بِالثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ مِنْ اَجْلِ التَّشْجِيعِ عَلَىفِعْلِ الْخَيْرِ لَا مِنْ اَجْلِ الرِّيَاء؟ وَلِذَلِكَ كَانَ لَابُدَّ مِنْاِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ فِي الْمَرَّةِ الْاُولَى عَلَنِيَّةً وَفِي الْمَرَّةِالْقَادِمَةِ سِرِّيَّةً عَلَى الشَّخْصِ نَفْسِهِ اِذَا خَافَ الْمُتَصَدِّقُعَلَى نَفْسِهِ مِنَ الرِّيَاءِ الْحَاصِلِ مِنْ صَدَقَتِهِ عَلَى هَذَا الشَّخْص؟وَاللهُ تَعَالَى قَدْ اَمَرَ الْفَقِيرَ اَنْ يُحَدِّثَ بِنِعْمَةِ اللهِعَلَيْهِ فِي صَدَقَةِ هَذَا الْاِنْسَانِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ وَعَطَائِهِ لَهُمِنْ اَجْلِهِ وَمِنْ اَجْلِ غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ اَيْضاًبِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ(بَلْ هَدَّدَسُبْحَانَهُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ اَلْاَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ مَعاً اِذَاسَتَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي عَطَاءِ هَؤُلَاءِ مِنَ الْخَيْرِ بِمَايُؤَدِّي اِلَى اِلَحَاقِ الضَّرَرِ بِالْيَتَامَى وَ الْفُقَرَاءِوَالْمَسَاكِي نِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ اَصْحَابِ الْحَاجَات الْمَشْرُوعَة؟ بَلْ اِنَّكُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي نَظَرِ الْاِسْلَامِ هُوَ شَيْطَانٌ اَخْرَسُعَنْ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين وَلَنْ يَنْفَعَهُ هَذَا السُّكُوتُوَلَوْ كَانَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنّاً بِاَضْعَفِ الْاِيمَانِ الَّذِي يَبْغِي بِهِتَغْيِيرَ الْمُنْكَر بَلْ لَابُدَّ لَهُ مِنِ اسْتِعْمَالِ لِسَانِهِ مَعَهَؤُلَاءِ بِالرِّفْقِ وَاللِّينِ اَوّلاً مِنْ اَجْلِ تَشْجِيعِهِمْ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَرَاَيْتَ الَّذِي يُكَذّبُ بِالدِّين؟ فَذَلِكَ الَّذِييَدُعُّ الْيَتِيم؟ وَلَايَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين{كَلَّا بَلْلَاتُكْرِمُونَ الْيَتِيم؟ وَلَاتَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين؟وَتَاْكُلُونَ التُّرَاثَ اَكْلاً لَمَّا؟ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمَّا؟كَلَّا اِذَا دُكَّتِ الْاَرْضُ دَكَاً دَكَّا{خُذُوهُ فَغُلُّوه؟ ثُمَّالْجَحِيمَ صَلُّوه؟ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاًفَاسْلُكُوه؟ اِنَّهُ كَانَ لَايُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيم؟ وَلَايَحُضُّ عَلَىطَعَامِ الْمِسْكِين( فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْ مَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ اللّينِ؟فَبِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ فِي اللّسَانِ مِنْ اَجْلِ تَوْبِيخِهِمْ؟ فَاِنْلَمْ يَنْفَعْ؟ فَاِنَّ الدَّوَاءَ الْاَخِيرَ وَلَيْسَ الْآخِرَ هُوَ كَيُّهُمْبِسَلْقِهِمْ بِاَلْسِنَةٍ حِدَادٍ اَشِحَّةٍ عَلَى خَيْرِهِمْ وَزَكَاةِاَمْوَالِهِمْ وَمَا فِي اَمْوَالِهِمْ مِنْ حَقٍّ سِوَى الزَّكَاةِ اَيْضاً؟فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْ؟ فَاِنَّ آخِرَ الدَّوَاءِ هُوَ السَّيْفُ عَلَىالْمُسْلِمِينَ مِنْ اَجْلِ اِخْرَاجِ زَكَاةِ اَمْوَالِهِمْ؟ وَالسَّيْفُ عَلَىاَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ اَجْلِ دَفْعِ الْجِزْيَة؟ نَعَمْ اَخِي؟ هَذَا مَايَجْرِيفِي اَيَّامِنَا مَعَ الْاَسَفِ اِذَا فَعَلَ اَحَدٌ مَا خَيْراً مِنْ اِنْكَارِفَضْلِهِ وَمَعْرُوفِهِ وَكَاَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً؟ وَاَمَّا اِذَا فَعَلَشَرّاً؟ فَتَرَى الْاَلْسِنَةَ تَنْطَلِقُ لِذِكْرِ هَذَا الشَّرِّ وَتَضْخِيمِهِتَضْخِيماً هَائِلاً وَكَاَنَّ هَذَا الْاِنْسَانَ مَعْصُومٌ مِنْ الْاَخْطَاءِجَمِيعاً؟ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى الْكَرَاهِيَّةِ الَّتِي تَسُودُ اَفْرَادَالْمُجْتَمَع؟ لِاَنَّ الْاِيمَانَ صَارَ ضَعِيفاً جِدّاً عِنْدَنَا؟ فَنَحْنُنَرَى عُيُوبَ غَيْرِنَا وَلَانَرَى حَسَنَاتِهِ؟ ثُمَّ نَرَى عُيُوبَنَا نَحْنُ وَكَاَنَّهَا حَسَنَات؟وَفِي ذَلِكَ جُحُودٌ كَبِيرٌ لِنِعْمَةِ الْبَصَرِ الَّتِي اَنْعَمَ اللهُتَعَالَى بِهَا عَلَيْنَا؟ وَلِذَلِكَ اَخِي عَلَيْكَ اِذَا سَمِعْتَ خَيْراًحَفِظْتَهُ؟ وَاِذَا سَمِعْتَ شَرّاً نَسِيتَه؟ نَعَمْ اِذَا سَمِعْتَ اَخِيخَيْراً حَفِظْتَ هَذَا الْخَيْرَ وَاسْتَفَدْتَّ مِنْهُ وَسَلَطْتَّ عَلَيْهِالْاَضْوَاءَ مِنْ اَجْلِ مَحَبَّةِ النَّاسِ لِهَذَا الْاِنْسَانِ الَّذِي فَعَلَمَعَكَ الْخَيْرَ وَحَتَّى يَقْتَدُوا بِه؟ وَاِذَا سَمِعْتَ شَرّاً نَسِيتَهُ؟وَهَكَذَا يَكُونُ شُكْرُكَ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِ عَيْنَيْك؟ وَهَكَذَا يَكُونُشُكْرُكَ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِ اُذُنَيْك؟ وَاَمَّا شُكْرُكَ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِلِسَانِكَ؟ فَاِنَّهُ يَكُونُ بِاَنْ لَايَتَكَلَّمَ الْاِنْسَانُ وَلَايَنْطِقَاِلَّا بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي تُرْضِي اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ هُوَ الَّذِي يُدْخِلُ صَاحِبَهُالْجَنَّة كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْاَثَرِ اَنَّ اَكْثَرَ مَايُدْخِلُ النَّاسَالْجَنَّةَ هُوَ حُسْنُ الْخُلُق وَاَنَّ اَكْثَرَ مَايُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى؟ وَلِذَلِكَ يَقُولُ مُعَاذُبْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ اِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ اَفْضَلُمَنَاقِبِ الْعَمَل؟ وَبِهِ تَظْهَرُ جَوَاهِرُ الْاَخْلَاقِ وَالصِّفَاتِوَالْاَعْمَال ؟ وَالْاِنْسَانُ مَسْتُورٌ لِخَلَقِهِ؟ مَشْهُورٌ بِخُلُقِهِ؟وَالْمَعْنَى اَخِي اَنَّ اَعْظَمَ مَنَاقِبِ الْعَبْدِ رَجُلاً كَانَ اَوِامْرَاَة؟ نَعَمْ اَعْظَمُ مَاعِنْدَهُ مِنْ مَنَاقِبِهِ الَّتِي تَرْفَعُهُعِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ هُوَ حُسْنُ الْخُلُق؟ لِاَنَّ بِهِ تَظْهَرُجَوَاهِرُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء؟ وَهِيَ الْجَوَاهِرُ الْمَكْنُونَةُ فِيالنُّفُوس؟ وَالْاِنْسَانُ مَسْتُورٌ بِخَلَقِهِ؟ اَتَدْرِي اَخِي مَامَعْنَىخَلَقِهِ؟ اِنَّهَا ثِيَابُهُ؟ مَشْهُورٌ بِخُلُقِهِ؟ بِمَعْنَى اَنَّهُلَايَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ بِزِينَتِهِ فَحَسْب؟ وَلَابِحُسْنِ ثَوْبِهِفَقَطْ؟ وَاِنَّمَا يَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ اَيْضاً؟ وَكَمْنَحْنُ بِحَاجَةٍ اِلَى مَحَاسِنِ هَذِهِ الْاَخْلَاقِ؟ وَلَاسِيَّمَا وَنَحْنُنَعِيشُ اَيَّامَ الصَّوْم؟ فَكَمْ نَسْمَعُ مِنْ مَآسٍ وَاَسْئِلَةٍ تُوَجَّهُاِلَيْنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ؟ اَنَّ فُلَاناً طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لِاَنَّهُكَانَ صَائِماً؟ فَمَا هَذَا الِافْتِرَاءُ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ مَاهَذَاالِافْتِرَاءُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام [اِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ اَحَدِكُمْ فَلَايَرْفُثْوَلَايَفْسُق ْ؟ وَاِنْ قَاتَلَهُ اِنْسَانٌ اَوْ شَاتَمَهُ اَوْ سَابَّهُ؟فَلْيَقُلْ اِنِّي صَائِم(فَاَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الَّتِياَرَادَهَا اللهُ تَعَالَى لِتَقْوِيمِ سُلُوكِنَا وَاَخْلَاقِنَا؟ اَلَمْتَعْلَمْ اَخِي اَنَّ اَحْسَنَ دَرَجَاتِ الْاَخْلَاقِ؟ حِينَمَا تَكُونُ ذَاخُلُقٍ مَعَ اَهْلِ بَيْتِكَ وَمَعَ اَوْلَادِكَ وَمَعَ وَالِدَيْك؟ نَعَمْ مَعَزَوْجَتِكَ ومَعَ زَوْجِكِ؟ فَحِينَمَا تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الْاَخْلَاقُ فَهِيَاَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ الْخُلُقِيَّةِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ مِنَ الظّلْمِ الَّذِي نَسْمَعُهُ؟ اَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُلِزَوْجَتِهِ؟ اِذَا ذَهَبَ وَلَدُكِ اِلَى مَكَانِ كَذَا؟ فَاَنْتِ طَالِق؟سُبْحَانَ الله؟ اَنْتَ الرَّجُل هُنَا؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَمْنَعْهُ؟ لِمَاذَاتَظْلِمُ؟ لِمَاذَا تَظْلِمُ زَوْجَتَكَ وَاَوْلَادَكَ؟ لِمَاذَا وَكَيْفَ تَدْعُو عَلَى الظَّالِمِينَوَاَنْتَ وَبَشَّارُ مِنَ الظَّالِمِينَ؟ حِينَمَا تُحَمِّلُ زَوْجَتَكَ خَطَاَوَلَدِك؟ لِمَاذَا لَاتَحْمِلُهُ اَنْتَ اَيْضاً؟ لِمَاذَا وَاَنْتَ تَقُولُ عَنْنَفْسِكَ اَنَا الرَّجُلُ؟ وَاَنَا صَاحِبُ الْكَلِمَةِ فِي الْبَيْت؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ مِنْ سُوءِ الْخُلُق ِاَنْ يُهِينَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ اَمَامَاَوْلَادِهِمَا؟ فَهَذَا مِنْ اَسْوَاِ الْاَخْلَاقِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ اَكْثَرَ مَايُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ هُوَحُسْنُ الْخُلُق؟ وَاَكْثَرَ مَايُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ هُوَ سُوءُ الْخُلُق؟فَلْنَتَخَلَّقْ اَخِي بِاَخْلَاقِ الْاِسْلَامِ؟ وَلْنَتَخَلَّقْ وَلْنَتَاَدَّبْبِاَخْلَاق ِ وَآدَابِ الصَّوْمِ؟ وَلَاسِيَّمَا وَنَحْنُ نَعِيشُ رَمَضَانَنَاهَذَا الَّذِي نَحْتَاجُ فِيهِ اِلَى اَنْ نَتَحَمَّلَ كَثِيراً؟ وَاَنْنَتَحَمَّلَ كَثِيراً اَيْضاً لِمَا نَرَى مِنْ مَآسِي وَاَحْزَان؟ وَلِمَا نَرَىمِنْ هُمُوم؟ فَعَلَيْنَا اَنْ نَضْبِطَ اَعْصَابَنَا؟ وَاَلَّا نَحْتَجَّ اِذَاغَضِبْنَا بِاَنَّنَا صَائِمُون؟ لِاَنَّ الصَّوْمَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِك؟اَللَّهُمَّ خَلّقْنَا بِاَخْلَاقِ نَبِيِّكَ وَاَقْوَالِهِ وَاَفْعَالِه؟؟بعد ذلكفَقَدْ طَلَبَ مِنِّي بَعْضُ الْاِخْوَةِ تَسْلِيطَ بَعْضِ الضَّوْءِ عَلَى بَعْضِالْآيَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَالَّتِي نَزَلَتْ مِنْ اَجْلِبَرَاءَةِ اِنْسَانٍ مَظْلُومٍ مِنْ تُهْمَةِ السَّرِقَةِ قِيلَ اِنَّهُيَهُودِيّ؟ وَاَقُولُ وَاللهُ اَعْلَم؟حَدِّثْ وَلَاحَرَجَ اَخِي؟ عَنْ هَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَمْتَازُبِالْعَدَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالرَّحْمَةِ الْعَامَّة؟ وَلَااَسْتَطِيعُحِينَمَا اَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَاتِ؟ اَنْ اَمُرَّ عَلَيْهَا مُرُوراًسَرِيعاً؟ وَاِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمُشَارَكَة لَيْسَتْ مَوْضُوعاً لَهَا؟لِاَنَّهَا تُشْعِرُ الْاِنْسَانَ الْمُسْلِمَ؟ بِاَنَّ دِينَهُ هُوَ خَيْرُ دِينٍعَدَلَ فِي هَذِهِ الْاَرْض؟ وَاَنَّهُ خَيْرُ مُسْلِمٍ عَدَلَ فِي هَذِهِالْاَرْضِ اِنْ كَانَ مُسْلِماً حَقّاً؟ نَعَمْ اَخِي هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْسُورَةِ النِّسَاءِ؟ عِبَارَةٌ عَنْ صَفْحَةٍ كَامِلَةٍ وَسَطْرَيْنِ؟ نَزَلَتْمِنْ اَجْلِ اَنْ تُبَرِّىءَ يَهُودِيّاً؟ لَمْ يَرْتَكِبْ جَرِيمَةَ السَّرِقَةِالَّتِي اتُّهِمَ بِهَا؟ نَعَمْ اَخِي؟ مُسْلِمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَرَق؟فَكَيْفَ يَفْعَلُ قَوْمُهُ وَرَهْطُهُ حَتَّى يُدَارُوا عَلَيْهِ وَيُغَطُّواجَرِيمَتَه؟ قَالُوا مَااَسْهَلَ اَنْ نَتَّهِمَ يَهُودِيّاً بِهَذِهِالسَّرِقَةِ؟ وَخَاصَّةً اَنَّ الْحَرْبَ كَانَتْ قَائِمَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَوَبَيْنَ الْيَهُود؟ فَمَاذَا حَدَث؟ كَادُوا يُقْنِعُونَ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ اَنَّ الَّذِي سَرَقَ لَيْسَ الْمُسْلِمَ؟ وَاِنَّمَاهُوَ الْيَهُودِيّ؟ فَمَاذَا فَعَلَتِ السَّمَاء؟ لَوْ اَنَّ النَّاسَ فِعْلاًيَفْهَمُونَ هَذَا الدِّينَ فَهْماً حَقِيقِيّاً؟ لَدَخَلُوا فِيهِ اَفْوَاجاً؟لِاَنَّ الْمُعَامَلَةَ الْحَسَنَةَ وَالْاُسْلُوبَ الطَّيِّبَ؟ هُوَ الَّذِييَجْعَلُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ اَفْوَاجَا؟ نَعَمْ اَخِي؟اِمْرَاَةٌ قَامَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْحَجَّاج؟ وَاَرَادَ اَنْ يُعَاقِبَهَاظُلْماً؟ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَتْ لَهُ دَعْنِي اَقْرَاُ سُورَةً قَصِيرَةًمِنَ الْقُرْآن؟ فَقَالَ لَهَا اِقْرَئِي؟ فَقَالَتْ اِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِوَالْفَتْحُ؟ وَرَاَيْتَ النَّاسَ يَخْرُجُونَ مِنْ دِينِ اللهِ اَفْوَاجَا؟فَقَالَ لَهَا قَاتَلَكِ اللهُ بَلْ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ اَفْوَاجَا؟فَقَالَتْ لَهُ وَاَمَّا اَنْتَ فَاِنَّكَ تُخْرِجُهُمْ مِنْ دِينِ اللهِاَفْوَاجاً بِسَبَبِ ظُلْمِك؟ وَكَانَ الْحَجَّاجُ يَتَاَثَّرُ بِالْكَلِمَةِ الْبَلِيغَةِمِنْ أيٍّ كَان؟ فَتَاَثَّرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة؟ وَعَفَا عَنْهَا؟ وَقِيلَكَافَاَهَا كَذَلِك؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَنَحْنُ الْآنَ اِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبِّي؟اِذَا كَانَتْ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ بَيْنَ اِنْسَانٍ وَآخَر؟ فَاِنَّهُ يُلَفّقُلَهُ التُّهَم؟ وَلَوِ اسْتَطَاعَ اَنْ يُحْرِقَهُ حَرْقاً؟ لَمَا امْتَنَعَ عَنْذَلِك؟ بَلْ اِنَّ التُّهَمَ دَائِماً؟ تَكُونُ حَاضِرَةً وَمَطْبُوخَةًوَمُفَبْرَكَ ة؟ ثُمَّ يُلْبِسُهُ اِيَّاهَا؟ وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء؟ مِنْ اَجْلِاَنْ يَشْفِيَ غَلِيلَهُ وَحِقْدَهُ وَضَغِينَتَهُ لِغَيْرِ وَجْهِ الله؟ بَلْ اِرْضَاءًلِعَدُوِّنَا الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؟ فَبِاللهِ عَلَيْكَ اَخِي؟ هَلْ هَذَا مِنْاَخْلَاقِ الْاِسْلَامِ فِي شَيء؟ اَبَداً وَمَعَاذَ الله؟ لِاَنَّ الْاِسْلَامَعَدْلٌ؟ وَهُوَ دِينُ الْعَدْلِ؟ بِكُلِّ مَا لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ مَعْنَى؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ السَّمَاءَ كَانَتْ حَرِيصَةً جِدّاً؟ حَتَّى اَنَّهَااهْتَزَّتْ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ تُبَرِّىءَ هَذَا الْيَهُودِيَّ الْمَظْلُومَ مِنْتُهْمَةِ السَّرِقَة؟ وَتَنْتَصِرَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ الَّذِيظَلَمَه{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَاُولَئِكَ مَاعَلَيْهِمْ مِنْسَبِيل( وَنَحْنُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْاَسَفِ الشَّدِيد؟ حَرِيصُونَ عَلَىتَلْفِيقِ التُّهَمِ لِبَعْضِنَا ظُلْماً وَعُدْوَاناً مَااسْتَطَعْنَا اِلَىذَلِكَ سَبِيلَا؟حَتَّى نَقَعَ فِي الْهَزِيمَةِ دَائِماً؟ بِسَبَبِ مَحْظُورِقَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَوَيَبْغُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ(فَاِذَا كَانَ اللهُ لَايَرْضَىلِعَدُوِّنَا الْيَهُودِيّ اَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً؟ وَلَوْ كَانَ الظَّالِمُمُسْلِماً صَدِيقاً لِلْاِسْلَامِ وَحَبِيباً؟ فَكَيْفَ سَيَرْضَى مِنْكَ اَخِياَنْ تَظْلِمَ اَخَاكَ الْمُسْلِم؟ وَلِذَلِكَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى مِنْاَجْلِ الْيَهُودِيِّ الْمَظْلُوم{اِنَّا اَنْزَلْنَا اِلَيْكَ الْكِتَابَلِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس(وَلَمْ يَقُلْ سُبْحَانَهُ هُنَا لِتَحْكُمَ بَيْنَالْمُسْلِمِينَ فَقَطْ؟ وَاِنَّمَا قَالَ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس؟ وَذَلِكَحَتَّى يَاْخُذَ الْاِحْسَانُ وَالْعَدَالَةُ مَجْرَاهُمَا عَلَى جَمِيعِ النَّاسِبِلَا اسْتِثْنَاء{ بِمَااَرَاكَ الله(بِمَا عَلَّمَكَ الله{وَلَاتَكُنْلِلْخَائِ ِينَ خَصِيمَا(أيْ لَاتُدَافِعْ عَنِ الْخَائِنِينَ حَتَّى وَلَوْكَانُوا مُسْلِمِين؟ وَنَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّ مِهْنَةَ الْمُحَامَاةِوَالدِّفَاعَ عَنِ النَّاسِ هِيَ مِهْنَةٌ شَرِيفَة وَلَكِنْ بِشَرْط؟ اَنْتَكُونَ بِحَقّهَا عَلَى الْاَبْرِيَاءِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا؟ لَا عَلَىالْخَائِنِين؟ فَعَلَيْكَ اَخِي الْمُحَامِي اَنْ تَاْخُذَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِشِعَاراً مُرَافِقاً لَكَ دَائِماً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَاتَكُنْلِلْخ ائِنِينَ خَصِيمَا(أيْ لَاتُدَافِعْ عَنِ الْخَائِنِين(وَاِنَّمَا دَافِعْعَمَّنْ لَهُ الْحَقّ{وَاسْتَغْفِرِ اللهَ اِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراًرَحِيمَا(وَالرَّس ولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَفْعَلْ ذَنْباًحَتَّى يَسْتَغْفِرَ اللهَ عَلَيْه؟ وَاِنَّمَا هُمْ كَادُوا اَنْ يُقْنِعُوهُبِاَنَّ الْيَهُودِيَّ هُوَ السَّارِق؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ اَمَرَهُ اللهُبِالِاسْتِغْفَار؟ وَالظَّاهِرُ وَاللهُ اَعْلَم؟ اَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ كَادَ اَنْ يَتَسَرَّعَ فِي الْحُكْمِ عَلَىالْيَهُودِيّ؟ وَلَمْ يُرْسِلْ اِلَيْه؟وَلَمْ يَقُمْ بِاسْتِدْعَائِهِ؟ وَلَمْيَسْتَمِعْ لَهُ؟ لِاَنَّ الْيَهُودِيَّ يَحْتَفِظُ بِحَقّهِ فِي الدِّفَاعِ عَنْنَفْسِه؟ كَمَا حَدَثَ مَعَ دَاوُودَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ فَقَدْتَسَرَّعَ فِعْلاً فِي الْحُكْمِ لِصَالِحِ صَاحِبِ النَّعْجَةِ الْوَاحِدَةِ؟دُونَ اَنْ يَسْاَلَ صَاحِبَ النَّعْجَاتِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ شَيْئاًعَنْ زَعْمِ اَخِيهِ بِحَقّهِ؟ وَقَدْ كَانَا مَعاً حَاضِرَيْنِ اَمَامَه؟وَالْخُلَاصَةُ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ اَنَّ عَلَيْنَا اَنْ نَتَرَبَّى مِنْخِلَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ؟ اَنْ نَكُونَ عَادِلِينَ مَعَ النَّاسِجَمِيعاً؟ فَاِذَا كَانَ هُنَاكَ خُصُومَةٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اِنْسَان؟فَاِيَّاكَ اَخِي اَنْ تَتَّهِمَهُ بِالتُّهَمِ الْبَاطِلَة؟ وَاِلَّا كُنْتَكَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَاتُ وَهِيَ تُوَبِّخُهُمْوَتُؤَثّمُهُ مْ وَتُحَقّرُهُمْ كَذَلِك؟ فَلَابُدَّ لَكَ اَخِي مِنَ الْعَدْلِ؟لِاَنَّ الْعَدْلَ مَطْلُوبٌ مِنَ الْجَمِيع؟ وَلَيْسَ مِنْ وَلِيِّ الْاَمْرِفَقَطْ؟ وَلَيْسَ مِنَ الْقَاضِي فَحَسْب؟ وَلَيْسَ مِنَ الْمُوَظَّفِوَالْمُدِيرِ فِي شَرِكَتِهِ فَحَسْب؟ وَاِنَّمَا فِي كُلِّ مَجَالَاتِالْحَيَاةِ؟ يَجِبُ اَنْ يَكُونَ الْاِنْسَانُ عَادِلاً؟ حَتَّى مَعَ اَوْلَادِهِوَاَزْوَاجِهِ وَمَعَ النَّاسِ جَمِيعاً؟ لِيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ الْعَدْلِ وَصْفَالْاِيمَان؟ وَاِلَّا فَلَا اِيمَانَ لِمَنْ لَا عَدَالَةَ عِنْدَه؟؟بَعْدَ ذَلِكَهُنَاكَ اَخٌ سَاَلَنِي عَنِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَة؟ وَهِيَ قَوْلُ اللهِسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُولُوابَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ اِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْاَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَااُتْرِفُوا فِيهِ؟وَكَانُوا مُجْرِمِين(قُلْ صَدَقَ الله(نَعَمْ اَخِي هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُمِنْ سُورَةِ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام{فَلَوْلَا (وَكَلِمَةُفَلَوْلَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ اِذَا اَرَدْتَّ مِنْهَا اَخِي الْمَاضِي؟فَاِنَّ مَعْنَاهَا يُفِيدُ التَاَسُّفَ وَالْحَسْرَة؟ وَاَمَّا اِذَا اَرَدْتَّمِنْهَا الْمُضَارِعَ الْحَاضِرَ اَوِ الْمُسْتَقْبَل؟ فَاِنَّهَا تُفِيدُالْحَضَّ وَالْحَثَّ وَالتَّشْجِيعَ وَالتَّحْرِيضَ عَلَى الْفِعْل؟ فَمَثَلاًحِينَمَا تَقُولُ لِوَلَدِكَ اَخِي لَوْلَا تَدْرُسُ حَتَّى تَنْجَح؟ فَكَلِمَةُلَوْلَا هُنَا لِلْحَضِّ وَالتَّشْجِيعِ؟ لِاَنَّهَا اَتَى بَعْدَهَا فِعْلٌمُضَارِع حَاضِر وَلَيْسَ مَاضِي؟ فَاَنْتَ هُنَا اَخِي تُرَغّبُ اَوْ تَحُضُّاَوْ تُشَجِّعُ وَلَدَكَ عَلَى الدَّرْسِ حَتَّى يَنْجَح؟ وَاَمَّا اِذَا رَسَبَاَوْ فَشَلَ وَلَدُكَ فِي الِامْتِحَانِ؟ فَاِنَّكَ اَخِي تَقُولُ لَهُ لَوْلَادَرَسْتَ؟ لَوْلَا ذَاكَرْتَ؟ لَوْلَا كَذَا؟ لَوْلَا كَذَا؟ فَهُنَا لَوْلَاتُفِيدُ أيَّ شَيْءٍ اَخِي؟ طَبْعاً اِنَّهَا تُفِيدُ التَّحَسُّرَ وَالتَّاَسُّفَوَالتَّوْبِ يخَ اَيْضاً؟ وَهَذَا مَاتُفِيدُهُ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ الَّتِيسَاَلْتَنِي عَنْهَا اَخِي؟ وَكَاَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ يَقُولُوَااَسَفَاهُ؟ وَيَااَسَفَى؟ وَاحَسْرَتَاهُ؟ وَيَاحَسْرَةً؟ وَيَااَسَفاً؟ عَلَىاُمَمٍ اَضَاعَتْ اَيَّامَهَا وَاَسَابِيعَهَا وَشُهُورَهَا وَسِنِينَهَاوَقُرُونَهَا وَاَعْمَارَهَا بِلَاجَدْوَى وَلَافَائِدَةٍ تُذْكَر؟ وَااَسَفاًعَلَى اُمَمٍ كَانَتْ مُسْتَهْتِرَةً بِقَضِيَّةِ الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَر؟ بَلْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِئَةٌ وَلَوْ قَلِيلَةٌمِنَ النَّاسِ تَاْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَر؟ لِمَاذَا هَذَاالتَّاَسُّف؟ لِاَنَّ عَاقِبَتَهَا وَخِيمَةٌ جِدّاً؟ لِاَنَّ مَآلَهَاوَمَصِيرَهَا اِلَى الْهَلَاكِ الْحَتْمِيِّ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلّ؟وَصَدَقَ الشَّاعِرُ الَّذِي يَقُول؟ وَاِنَّمَا الْاُمَمُ الْاَخْلَاقُمَابَقِيَتْ؟ فَاِنْ هُمُ ذَهَبَتْ اَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا؟ فَاِذَا صَارَالنَّاسُ يَكْرَهُونَ الْمَوَاعِظَ؟ وَيَكْرَهُونَ الْاَمْرَ بِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَقَدْ كَتَبُوا عَلَى اَنْفُسِهِمُ الْهَلَاكَوَالدَّمَارَ؟ لِاَنَّهُمْ حِينَمَا يَذْهَبُونَ اِلَى الطَّبِيبِ مِنْ اَجْلِ عِلَاجِهِمْ؟فَقَدْ يَقْسُو عَلَيْهِمُ الطَّبِيبُ بِالْكَلَامِ الْقَاسِي مِنَ الْمَوَاعِظِوَالنَّصَائِح ؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّهُمْ يَتَقَبَّلُونَ كَلَامَهُ بِكُلِّمَحَبَّةٍ وَرَحَابَةِ صَدْرٍ؟ وَلَايَحْمِلُونَ فِي صُدُورِهِمْ عَلَيْهِ أيَّضَغِينَةٍ اَوْ حِقْدٍ؟ وَاَمَّا اِذَا وَعَظَكَ عَالِمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْاَجْلِ دِينِكَ اَخِي؟ وَمِنْ اَجْلِ اَنْ يَكُونَ كَسْبُكَ حَلَالاً؟ وَمِنْاَجْلِ اَنْ تَسْلُكَ مَنْهَجَ اللهِ؟ فَاِنَّكَ تَرَى اَكْثَرَ النَّاسِوَالْعَيَاذُ بِالله؟ يَتَضَايَقُونَ مِنْ ذَلِك؟ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اَنَّهُمْحَرِيصُونَ عَلَى صِحَّةِ اَجْسَادِهِمْ وَاَبْدَانِهِمُ الْفَانِيَةِ مَعَهَؤُلَاءِ الْاَطِبَّاء؟ وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا حَرِيصِينَ اَبَداً عَلَى صِحَّةِنُفُوسِهِمْ وَاَرْوَاحِهِمُ الْبَاقِيَةِ مَعَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاء؟ وَنَحْنُلَانُؤَيِّدُ هَؤُلَاء؟ وَلَانُؤَيِّدُ اُولَئِكَ الَّذِينَ لَايَحْرِصُونَ عَلَىصِحَّةِ اَجْسَامِهِمْ اَيْضاً؟ وَاِنَّمَا نُؤَيِّدُ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَالْاَمْرَيْنِ؟ فِي حِرْصِهِ عَلَى صِحَّةِ جَسَدِهِ وَصِحَّةِ دِينِهِ اَيْضاًفِي آنٍ وَاحِد؟ لِاَنَّ الْاِسْلَامَ يَحْتَاجُ اِلَى اَجْهِزَةِ اسْتِقْبَالٍصِحِّيَّةٍ وَسَلِيمَةٍ فِي نُفُوسِ هَؤُلاَءِ وَاَجْسَادِهِمْ؟ حَتَّى يَصِلَالْاِسْلَامُ اِلَيْهَا سَلِيماً مُعَافَى غَيْرَ مَرِيضٍ وَلَاهَزِيل؟وَكَمَايُقَال اَلْعَقْلُ السَّلِيمُ فِي الْجِسْمِ السَّلِيم؟ وَاِلَّا فَاِنَّ الاسلاملَنْ يَسْتَقِرَّ فِي هَذِهِ الْاَجْسَاد؟ كَمَا اَنَّ الرُّوحَ لَاتَسْتَقِرُّاَحْيَاناً فِي الْجَسَدِ الْمَرِيض؟ نَعَمْ اَخِي؟ لَقَدْ اَصْبَحَ اَكْثَرُالنَّاسِ مَعَ الْاَسَفِ في ايامنا؟ يَكْرَهُونَ الْمَوَاعِظ؟ وَمِنْهُمْ مَنْيَتَّهِمُونَ الْعُلَمَاءَ بِالتَّشَدُّد؟ وَاَمَّا اِذَا قُلْتَ لَهُ اِفْعَلْمَاتَشَاءُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْمُوبِقَات؟ وَمَادُمْتَ تَقُولُ لَااِلَهَاِلَّا الله؟ فَلَنْ تَدْخُلَ النَّار؟ فَاِنَّهُ يَطِيرُ مِنَ الْفَرَح؟ ثُمَّيَقُول يَاسَلَامْ عَلَى هَذَا الْعَالِمِ الْجَلِيلِ الْوَسَطِيِّ الْمُعْتَدِل؟وَكَمْ يُسَهِّلُ عَلَى النَّاسِ فِي الْفَتَاوَى الَّتِي تَدْعُو اِلَىالْاِبَاحِيَّةِ بِكُلِّ اَشْكَالِهَا؟ حَتَّى يُصْبِحَ الْمُجْتَمَعُ مَلِيئاًبِاَبْنَاءِ الزِّنَى وَالْمُتْعَة؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ اِنَّ اَمْثَالَهَؤُلَاءِ الْعُلَمَاء؟ هُمْ شِرَارُ خَلْقِ الله؟ وَهُمْ اَشَدُّ النَّاسِعَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَة؟ لِاَنَّهُمْ يُسَهِّلُونَ عَلَى النَّاس؟ عَفْواًاَقْصِدُ لِاَنَّهُمْ يُسَيِّبُونَ النَّاسَ بِالْفَوْضَى الْاِبَاحِيَّةِ الَّتِيلَامَثِيلَ لَهَا؟ وَلَايُرِيدُونَ لِاَنْفُسِهِمْ؟ وَلَايُرِيدُونَ لِلنَّاسِاَيْضاً؟ اَنْ يَشْعُرُوا بِثِقَلِ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْمُلْقَاةِ عَلَىعَاتِقِهِمْ؟ وَعَلَى عَاتِقِ النَّاسِ اَيْضاً؟ فَهَلْ هَؤُلَاءِ يَسْتَحِقُّونَاَنْ يَكُونُوا مِنَ الْعُلَمَاءِ وَرَثَةِ الْاَنْبِيَاء؟ وَهَلْ اَلْقَى اللهُعَلَى عَاتِقِ هَؤُلَاءِ مِنَ الِاسْتِهْتَارِ وَاللَّامُبَالَاةِ وَالتَّسَيُّبِوَعَدَمِ تَحَمُّلِ الْمَسْؤُولِيَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّا سَنُلْقِيعَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلَا(وَمُنْذُ مَتَى لَمْ تَكُنْ كَلِمَةُ لَااِلَهَ اِلَّااللهُ قَوْلاً ثَقِيلاً فِي قُلُوبِنَا؟ وَنَحْنُ نُشَاهِدُ الْاَرْوَاحَالْحَبِيبَةَ الطَّاهِرَةَ فِي بِلَادِنَا الْحَبِيبَةِ؟ تُزْهَقُ بِالْآلَافِ؟مِنْ اَجْلِ اِعْلَاءِ رَايَتِهَا؟ فَكَيْفَ اَصْبَحَتْ كَلِمَةُ لَااِلَهَ اِلَّاالله؟ خَفِيفَةً فِي قُلُوبِنَا؟ وَثَقِيلَةً عَلَى قُلُوبِ اَعْدَائِنَا؟ حَتَّىاَنَّهُمْ يُدَمِّرُونَ الْبُيُوتَ عَلَى رُؤُوسِ اَصْحَابِهَا؟ بِالْمَدَافِعِالثَّقِيلَة ِ؟ وَالْبَرَامِيلِ الْمُتَفَجِّرَةِ الثَّقِيلَةِ؟ وَالْاَسْلِحَةِالْكِيمَاو ِيَّةِ الثَّقِيلَةِ؟ وَالطَّائِرَاتِ وَغَيْرِهَا؟ نَعَمْ اَخِي؟اِنَّهُمْ عُلَمَاءُ السُّوءِ وَالضَّلَالِ؟ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ النَّاسَيَتَسَيَّبُونَ؟ بِزَعْمِ اَنَّهُمْ يُسَهِّلُونَ عَلَيْهِمْ؟ مُتَجَاهِلِينَقَوْلَهُ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا اَنْفُسَكُمْ وَاَهْلِيكُمْنَاراً؟ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة؟ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌشِدَادٌ؟ لَايَعْصُونَ اللهَ مَااَمَرَهُمْ؟ وَيَفْعَلُونَمَايُؤْمَرُو ن(فَبِاللهِ عَلَيْكَ اَخِي؟ اِذَا كَانَ قَوْلُكَ لَا اِلَهَ اِلَّاالله؟ يَمْحُو عَنْكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِوَالسَّيِّآت؟ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ ثَقِيلاً؟اَمْ خَفِيفاً رَخِيصاً؟ نَعَمْاَخِي وَاَحْسَنُ كَلِمَةٍ وَاَفْضَلُ كَلِمَةٍ قِيلَتْ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهوَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيح[خَيْرُ مَاقُلْتُهُ اَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْقَبْلِي لَا اِلَهَ اِلَّا الله(نَعَمْ اِنَّهَا خَيْرُ مَاقَالَهُ هُوَوَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَمِيعاً؟ لِاَنَّكُلَّ رَسُولٍ مِنْهُمْ كَانَ يَقُولُ لِقَوْمِهِ {اُعْبُدُوا اللهَ مَالَكُمْمِنْ اِلَهٍ غَيْرُه(وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ اَيْضاً[مَنْقَالَ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ خَالِصاً مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّة؟ قَالُوايَارَسُولَ الله مَامَعْنَى خَالِصاً مِنْ قَلْبِهِ؟ فَقَالَ اَنْ تَحْجُزَهُعَمَّا حَرَّمَ الله (وَكَلِمَة تَحْجُزُهُ بِمَعْنَى تَمْنَعُهُ عَمَّا حَرَّمَالله؟ وَلِذَلِكَ اَخِي حِينَمَا تَقُولُ لَا اِلَهَ؟ فَاِنَّ لَا هُنَا تُسَمَّىفِي اللَّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لَا النَّافِيَة؟ وَهُنَا حَصَلَتْ عِنْدَكَ اَخِيعَمَلِيَّةُ اسْتِفْرَاغٍ لِلذّهْنِ مِنْ كُلِّ الْآلِهَةِ بِسَبَبِ قَوْلِكَ لَااِلَهَ؟ فَاَصْبَحَ ذِهْنُكَ فَارِغاً؟ وَالشَّيْءُ الْفَارِغُ لَابُدَّ اَنْيُمْلَاَ حَتَّى وَلَوْ بِالْهَوَاء؟ فَحِينَمَا تُفْرِغُ ذِهْنَكَ وَقَلْبَكَاَخِي بِرَفْضِكَ الْاُلُوهِيَّةَ لِكُلِّ شَيْءٍ بِلَا النَّافِيَة ثُمَّ تَقُولُاِلَّا الله؟ فَهُنَا حَصَلَتْ عِنْدَكَ اَخِي عَمِلِيَّةُ اسْتِفْرَاغٍبِقَوْلِكَ لَا اِلَهَ؟ ثُمَّ حَصَلَتْ عِنْدَكَ عَمَلِيَّةُ اِثْبَاتٍ بِقَوْلِكَاِلَّا الله؟ وَلَاحِظْ مَعِي اَخِي جَيِّداً اَنَّهُ حَتَّى وَاَنْتَ فِيالصَّلَاةِ تَقْرَاُ الصَّلَوَاتِ الْاِبْرَاهِيمِيَّةَ بِقَوْلِكَ؟اَلتَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَات؟ اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ اَيُّهَاالنَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه؟ اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِاللهِ الصَّالِحِين؟ ثُمَّ تَرْفَعُ اِصْبَعَكَ اَخِي مِنْ اَجْلِ الْاِشَارَةِوَالنَّفْيِ مَعاً بِقَوْلِكَ؟ اَشْهَدُ اَنْ لَا اِلَهَ؟ فَتَرَى اَخِي هُنَااَنَّ الْاِشَارَةَ تُوَافِقُ هَذِهِ الْعِبَارَة؟ بِمَعْنَى اَنَّ اِشَارَتَكَبِاِصْبَعِكَ الْيَمِينِ وَهُوَ مَايُسَمَّى بِالسَّبَّابَة تُوَافِقُ هَذِهِالْعِبَارَةَ فِي النَّفْي؟ بَلْ اِنَّكَ بِاِشَارَةٍ مِنْ اِصْبَعِكَالسَّبَّابَةِ اَخِي تَسُبُّ جَمِيعَ الْآلِهَةِ وَتَكْفُرُ بِهَا اِلَّا الله؟وَيَتَاَكَّدُ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ حِينَمَا تَخْفِضُ اِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَعِنْدَ قَوْلِكَ اِلَّا الله؟ مِنْ اَجْلِ اِخْرَاجِهِ سُبْحَانَهُ وَحْدَهُ مِنْسَبِّ هَذِهِ الْآلِهَةِ الطَّاغُوتِ وَلَعْنِهَا وَالْكُفْرِ بِهَا؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ؟ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ؟ فَقَدِاسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى؟ لَاانْفِصَامَ لَهَا(وَنَفْهَمُ مِنْهَذِهِ الْآيَةِ؟ اَنَّ كُفْرَنَا بِهَذِهِ الْآلِهَةِ الْمُزَيَّفَةِالطَّوَاغِي تِ؟ مَطْلُوبٌ مِنَّا شَرْعاً؟ قَبْلَ الْاِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُلَاشَرِيكَ لَهُ؟ وَهَذَا هُوَ بِالضَّبْطِ الْمَعْنَى الَّذِي تَحْمِلُهُعِبَارَةُ لَا اِلَهَ اِلَّا الله مِنْ هَذَا الْمَعْنَى؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟وَهَلْ نَحْنُ فِي صَلَاتِنَا بِهَذِهِ السَّبَّابَةِ نَسُبُّ عِيسَى وَقَدْعَبَدَهُ النَّصَارَى مِنْ دُونِ الله؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ نَعُوذُ بِاللهِمِنْ هَذَا الْكَلَام؟ لِاَنَّ مَنْ سَبَّ عِيسَى غَيْرَ جَاهِلٍ فَقَدْ كَفَرَوَارْتَدَّ عَنْ دِينِ الْاِسْلَام؟ وَلَكِنَّنَا مَطْلُوبٌ مِنَّا شَرْعاً اَنْنَكْفُرَ بِاُلُوهِيَّةِ عِيسَى وَاُمِّهِ وَبُنُوَّتِهِ الْمَزْعُومَةِ لِلهِوَاُقْنُومِيَّتِهِ الْكَاذِبَةِ اَيْضاً فِي ثَلَاثَةٍ؟ قَبْلَ اَنْ نُؤْمِنَبِرِسَالَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ وَعُبُودِيَّةِ اُمِّهِ اَيْضاًلِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَه؟ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَاَنَّنَا نَسُبُّهُ اِذَا كَفَرْنَا بِاُلُوهِيَّةِ النَّصَارَى الْكَاذِبَةِالْمَزْعُومَة ِ لِعِيسَى؟ وَاِنَّمَا النَّصَارَى عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللهِالْمُتَتَابِعَةِ اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اِنْ لَمْ يَتُوبُوا؟ هُمْ مَنْيَشْتُمُونَ اللهَ فِي زَعْمِهِمْ اَنَّ لَهُ وَلَداً كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِيحَدِيثٍ صَحِيح؟ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ الله؟ وَمِنْهُمْمَنْ يَقُولُ اَنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَة{وَاِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّايَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيم؟ اَفَلَايَتُوبُونَ اِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ؟ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيم؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّنَا نَكْفُرُ اَيْضاً بِاُلُوهِيَّةِ مُحَمَّد وَلَوْ زَعَمَهَا مَنْزَعَمَهَا؟ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّنا نَسُبُّ مُحَمَّدَا؟ وَنَحْنُنَكْفُرُ اَيْضاً بِاُلُوهِيَّةِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِوَالْاَئِمَّ ةِ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّة؟ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّنَانَسُبُّهُمْ؟ بِدَلِيلِ اَنَّ اللَهَ تَعَالَى يَكْفُرُ بِاُلُوهِيَّةِ عِيسَى فِيقَوْلِهِ{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا اِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُمَرْيَم(وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّ اللهَ يَشْتُمُ عِيسَى اَوْ يَسُبُّهُ؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ عِيسَى{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً اَيْنَمَاكُنْتُ(وَبِدَلِي ِ اَنَّهُ سُبْحَانَهُ حَرَّمَ شَتْمَ الْآلِهَةِ الْمُزَيَّفَةِالَّتِي لَاتَعْقِلُ بِاللِّسَانِ لَا بِالْاِشَارَةِ اَمَامَ عَابِدِيهَا؟ وَقَال{وَلَاتَسُبُّواالَّ ِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؟ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْم(وَاَمَّا الْآلِهَةُ الْمُزَيَّفَةُ الَّتِي تَعْقِلُ؟ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُسَبَّهَا فِي كُلِّ الْحَالَاتِ اِذَا كَانَتْ مِنَ الْاَنْبِيَاءِوَالصِّدِّي قِينَ وَالشَّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْاِنْسِوَالْجِنّ؟ وَسَمَحَ سُبْحَانَهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْكَافِرِينَبِالْاِشَارَ ةِ لَا بِاللّسَانِ؟ اِلَّا فِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ تَشْمَلُالْاِشَارَةَ وَاللّسَانَ مَعاً لَامَجَالَ لِذِكْرِهَا الْآن؟ وَالْخُلَاصَةُاَخِي اَنَّ عِبَارَةَ لَا اِلَهَ؟ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْاِلْحَادُعِنْدَنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِين؟ وَاِنَّمَا هِي النَّفْيُ بِالْكَلَامِ مَعَالنَّفْيِ بِالْاِشَارَةِ؟ فَاجْتَمَعَتْ بِذَلِكَ الْكَلِمَةُ مَعَ الْاِشَارَةِ؟وَهَذَا يَكُونُ اَبْلَغَ فِي مَفْهُومِ الْمَعْنَى كَمَا يَعْرِفُ ذَلِكَجَيِّداً خُبَرَاءُ اللَّغَةِ الْعَرَبِيَّة؟ فَحِينَمَا اَقُولُ لَكَ مَثَلاًاَخِي وَاَنْتَ تِلْمِيذٌ عِنْدِي فِي صَفٍّ مِنْ صُفُوفِ الْمَدْرَسَة وَفِيهِتَشَابُهُ اَسْمَاء؟ قُمْ يَازَيْدُ؟ وَاُشِيرُ اِلَيْكَ بِيَدِي؟ وَاَنْتَاسْمُكَ مَثَلاً زَيْد؟ فَاَنَا هُنَا اَضَفْتُ اِلَى كَلَامِي وَهُوَ حَرَكَةُلِسَانِي حَرَكَةَ يَدِي اَيْضاً بِالْاِشَارَةِ اِلَيْكَ اَخِي حَتَّى لَاتَكُونَهُنَاكَ أيُّ شُبْهَةٍ فِي مُرَادِي لَكَ؟ وَحَتَّى لَايَقُومَ زَيْدٌ آخَرُ فِيالصَّفِّ لَااُرِيدُ مِنْهُ الْقِيَام؟ وَلِذَلِكَ فَاِنِّي كَمَا اُؤَكِّدُعَلَيْكَ اَخِي زَيْد شَخْصِيّاً مِنْ اَجْلِ اَنْ تَقُومَ اَنْتَ لَا زَيْدٌ آخَر؟كَذَلِكَ فَاِنِّي اُؤَكِّدُ عَلَى الْمَعْنَى فِي نَفْيِي وَاِشَارَتِي وَقَوْلِيوَمُرَادِي مِنْ لَا اِلَهَ اِلَّا الله وَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ لَا اِلَهاًآخَرَ مِمَّا يَزْعُمُهُ الْاِنْسُ وَالْجَانّ؟ سَوَاءً كَانَ اِلَهاً لِلْخَيْرِ؟اَوْ اِلَهاً لِلشَّرِّ؟ اَوْ اِلَهاً لِلنُّورِ؟ اَوْ اِلَهاً لِلظُّلْمَةِ؟اِلَى آخِرِ مَاهُنَالِك؟ وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّ الْحَرْبَ الَّتِي كَانَتْقَائِمَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ؟ كَانَتْ تَدُورُ رَحَاهَا عَلَىالسَّبَبِ الرَّئِيسِيِّ وَالْاَسَاسِيِّ وَهُوَ لَااِلَهَ اِلَّا الله؟ قُولُوالَا اِلَهَ اِلَّا الله؟ تُفْلِحُوا؟ فَلَمْ يَقُولُوهَا؟ هَلْ تَدْرِي اَخِيلِمَاذَا؟ لِاَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكيِنَ الْكُفَّار لَمْ يَكُونُوايَفْهَمُونَهَا كَمَا يَفْهَمُهَا الْاَغْبِيَاءُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي اَيَّامِنَاعَلَى اِطْلَاقِهَا فِي التَّسَيُّبِ وَالِاسْتِهْتَارِ وَالْفَوْضَىالْاِبَاحِيَّ ةِ الشَّيْطَانِيَّة بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ قُولُوا لَااِلَهَاِلَّا الله تَدْخُلُوا الْجَنَّة؟ وَاِنَّمَا كَانُوا يَفْهَمُونَ مِنْهَاقُيُودَ الْفَضِيلَةِ؟ وَالِالْتِزَامَاتِ الْكَبِيرَةِ؟ وَالْمَسْؤُولِيَّاتِالْجِ سَامِ الْعَظِيمَةِ جِدّاً وَالضَّخْمَةِ وَالْخَطِيرَةِ الَّتِي تَتَرَتَّبُعَلَى قَوْلِهَا؟ وَاَنَّهَا لَاتُقَالُ هَكَذَا بِالْحَكِي الْفَاضِيبِلَاطَعْمِي وَبِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ؟ وَاِنَّمَا كَانُوا يَتَسَاءَلُونَ فِياَنْفُسِهِمْ؟ اِذَا لَمْ يَكُنْ اِلَهٌ فِي الْوُجُودِ سِوَى اللهِ؟ فَمَنِالَّذِي يُطَاعُ اِذاً فِي كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ سُبْحَانَهُ؟ وَلِذَلِكَ رَفَضُواقَوْلَهَا وَالْاِيمَانَ بِهَا؟ لِاَنَّهَا تُسَوِّي بَيْنَ اَبِي جَهْلٍ وَهُوَالسَّيِّدُ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِهِ؟ وَبَيْنَ بِلَالٍ الْحَبَشِيِّ الْعَبْدِالذَّلِيلِ الْاَسْوَدِ الْحَقِيرِ بِزَعْمِهِمْ؟ وَلِذَلِكَ كَانُوا يُحِبُّونَاَنْ يُطِيعُوا اللهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ اِلَّا فِيمَا يُخَالِفُ اَهْوَاءَهُمْفِي الْعَقِيدَةِ وَالْاَخْلَاقِ وَغَيْرِهَا؟ وَلِذَلِكَ{اَفَرَاَيْتَ مَنِاتَّخَذَ اِلَهَهُ هَوَاهُ؟ اَفَاَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلَا؟ اَمْ تَحْسَبُاَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَ؟ اِنْ هُمْ اِلَّاكَالْاَنْعَامِ؟ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبِيلَا(وَاِنَّكَ لَتَعْجَبُ اَخِي اَكْثَرَ؟حِينَمَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ لَهُمْ بِمَا مَعْنَاهُ[قُولُوالَااِلَهَ اِلَّا الله؟ تَخْضَعْ لَكُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَالْعَجَم؟ فَهَلْتُرِيدُ اَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْاِغْرَاءِ لَهُمْ اَخِي عَلَى قَوْلِهَا؟وَلَكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقُولُوهَا؟ هَلْ تَدْرِي لِمَاذَا اَخِي؟ لِاَنَّهُمْلَنْ يَشْبَعُوا اَبَداً مِنْ خُضُوعِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ لَهُمْ؟ بَلْيُرِيدُونَ اللهَ اَيْضاً اَنْ يَخْضَعَ لَهُمْ فِي اَهْوَائِهِمْ وَرَغَبَاتِهِمْ{وَلَوْاتّ بَعَ الْحَقُّ(سُبْحَانَهُ{اَهْو َاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْاَرْضُوَمَنْ فِيهِنّ( لِاَنَّهُمْ اِخْوَانُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِالْيَهُودِ فِي قَوْلِهِمْ اَنَّهُمْ شَعْبُ اللهِ الْمُخَتَار؟ نَعَمْ اَخِي؟لَااِلَهَ اِلَّا الله؟ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله؟ وَحِينَمَا تَشْهَدُ اَخِيبِالرِّسَالَةِ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟فَاِنَّكَ بِذَلِكَ تَشْهَدُ بِالرِّسَالَةِ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ؟ لِاَنَّ اللهَلَايَقْبَلُ مِنْكَ الْاِيمَانَ؟ اِلَّا اِذَا آمَنْتَ بِالرُّسُلِ جَمِيعاً عَلَىقَدَمِ الْمُسَاوَاةِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{لَانُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍمِنْ رُسُلِهِ؟ وَقَالُوا سَمِعْنَا(فَقَطْ؟ هَلْ بِالْحَكِي الْفَاضِي؟ هَلْبِقَوْلِكُمْ سَمِعْنَا فَقَطْ سَتَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يَامَنْ تَقُولُونَقُولُوا لَااِلَهَ اِلَّا الله تَدْخُلُوا الْجَنَّة؟ هَلْ بِسَمِعْنَاوَعَصَيْنَا ؟لَاوَرَبِّي؟ لَا وَرَبِّ مُحَمَّد؟ لَا وَرَبِّ اِبْرَاهِيمَوَمُوسَى وَعِيسَى؟ بَلْ {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا؟ غُفْرَانَكَ رَبَّنَاوَاِلَيْكَ الْمَصِير} نَعَمْ اَخِي{ قُلْ هُوَ اللهُ اَحَد(وَقَدْ سَاَلَنِياَحَدُ الْاِخْوَةِ سُؤَالاً لُغَوِيّاً عَرَبِيّاً قَائِلاً؟ مَااِعْرَاب هُوَ؟وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهَا ضَمِيرُ الْحَالِ وَالشَّاْن؟ وَالْمَعْنَىاَنَّ حَالَ اللهِ وَشَاْنَهُ سُبْحَانَهُ اَنَّهُ اَحَد؟ نَعَمْ اَخِي؟ اَللهُهُوَ الْاَحَدُ؟ وَاللهُ هُوَ الْوَاحِدُ اَيْضاً؟ وَكَلِمَةُ وَاحِد نُطْلِقُهَاعَلَى ذَاتِهِ سُبْحَانَهُ؟ بِمَعْنَى اَنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ هُنَاكَ ذَاتٌتُشْبِهُهُ؟ وَاَمَّا كَلِمَةُ اَحَدٍ؟ فَهِيَ بِمَعْنَى اَنَّ اللهَلَايَتَكَوَّنُ مِنْ اَجْزَاءٍ كَمَا اَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا يَتَكَوَّنُ مِنْاَجْزَاءَ كَالْقَلْبِ وَالرِّئَتَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْحَوَاسِّ اِلَىغَيْرِ ذَلِك؟ نَعَمْ اَخِي؟ فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ؟بِمَعْنَى لَامَثِيلَ لَهُ؟ وَهُوَ سُبْحَانَهُ اَحَدٌ اَيْضاً؟ أيْلَايَتَكَوَّنُ مِنْ اَجْزَاء؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَكَلِمَةُ هُوَ هُنَا فِي الْآيَةِ؟هِيَ ضَمِيرُ الْحَالِ وَالشَّاْنِ؟ أيْ حَالُ اللهِ تَعَالَى وَشَاْنُهُ؟ اَنَّهُاَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ يَصْمَدُ اِلَيْهِ النَّاسُ؟ أيْ يَرْجِعُ النَّاسُ اِلَيْهِفِي كُلِّ اَحْوَالِهِمْ؟ وَقِيلَ عَنْ كَلِمَةِ الصَّمَد؟ اَنَّهَا قَدْ تَاْتِي بِمَعْنَى عَدَمِ الطَّعَامِوَالشَّرَابِ؟ بِمَعْنَى اَنَّ رَبَّنَا سُبْحَانَهُ لَايَاْكُلُ وَلَايَشْرَبُ؟لِاَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ اِلَى الْاَكْلِ وَالشُّرْب؟ وَلِذَلِكَ فَهِمَ ابْنُعَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هَذَا الْمَعْنَى مِنْ اَعْرَابِيٍّ؟ حِينَمَانَزَلَ فِي اِحْدَى بَوَادِي الْعَرَبِ وَاَقْبِيَتِهِمْ؟ فَقَالَتْاَعْرَابِيَّةٌ مِنْهُمْ لِاَبِيهَا؟ يَااَبَتِ؟ اِنَّ النَّاقَةَ صَامِدَة؟فَسَمِعَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ لِاَبِيهَا؟ مَامَعْنَى صَامِدَة؟ فَقَالَالْاَبُ؟ اِنَّهَا بِمَعْنَى؟ اَنَّهَا مَرِيضَةٌ لَاتَاْكُل؟ نَعَمْ اَخِي؟وَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ لَايَاْكُلُ؟ وَلَايَشْرَبُ؟ وَلَايَمْرَضُ؟لِاَنَّهُ لَوْ كَانَ يَاْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَمْرَضُ ؟لَكَانَ مُحْتَاجاً اِلَىالْاَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالدَّوَاء؟ فَاِذَا كَانَ مُحْتَاجاً؟ كَانَ عِنْدَهُعَجْزٌ؟ وَالِاحْتِيَاجُ وَالْعَجْزُ عَلَى اللهِ تَعَالَى مُحَال؟ نَعَمْ اَخِي؟ فَهَذَاهُوَ مَعْنَى ضَمِيرِ الشَّاْنِ وَالْحَالِ هُوَ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِالصَّمَدِيَّة ؟؟ وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ يَجِبُ اَنْ نَعْلَمَ؟ بِاَنَّالْاَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ؟ وَاَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ هُمَا مَعاً؟عُنْصُرٌ اَسَاسِيٌّ فِي صَلَاحِ الْمُجْتَمَع؟ مِنْ اَجْلِ دَوَامِ رِضَا اللهِعَنِ هَذَا الْمُجْتَمَع؟ وَاَمَّا اِذَا خَلَا الْمُجْتَمَعُ مِنْ ذَلِكَ؟فَاِنَّ غَضَبَ اللهِ تَعَالَى يَنْزِلُ عَلَى الْجَمِيع{فَلَوْلَا كَانَ مِنَالْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ(مِنَ الْاَجْيَالِ الْمَاضِيَة{اُولُوابَقِيّ ةٍ(بِمَعْنَى اَصْحَابُ بَقِيَّةٍ وَلَوْ كَانُوا قِلَّةً مِنَ النَّاسِيَحْمِلُونَ رِسَالَاتِ الرُّسُلِ وَيَعِظُونَ النَّاسَ وَيُرْشِدُونَهُمْ اِلَىمَايُرِيدُهُ اللهُ تَعَالَى مِنْهُمْ؟ لَمَا اَهْلَكَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ؟لِاَنَّهُمْ{يَنْهَ ْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْاَرْض{وَهَذَا يَشْمَلُ كُلَّاَنْوَاعِ الْفَسَادِ الَّتِي تَعُمُّ الْمُجْتَمَع؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَسَبَبُ هَذَاالْفَسَاد؟ اَنَّ النَّاسَ تَخَلَّوْا عَنْ مَنْهَجِ اللهِ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَبِمُجَرَّدِ اَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ مَنْهَجِ الله؟هَلْ يَظْهَرُ الصَّلَاحُ اَوِ الْفَسَادُ فِي الْاَرْض؟ طَبْعاً{ظَهَرَالْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ اَيْدِي النَّاسِ(مِنْ غِشِّالْمَبَادِىءِ وَالْاَفْكَارِ وَالْاَمْوَالِ الْحَرَامِ الْمُخَالِفَةِلِمَنْهَجِ الله(نَعَمْ اَخِي؟ اَللهُ تَعَالَى قَالَ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ سَلَامُاللهِ عَلَيْهِمَا{وَلَاتَقْرَبَ هَذِهِ الشجَّرَة(وَلَكِنْ بِمُجَرَّدِ اَنْاَكَلَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَخَالَفَا مَنْهَجَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِيرَسَمَهُ لَهُمَا فِي قَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ{يَاآدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَالْجَنَّةَ؟ وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا؟ وَلَاتَقْرَبَا هَذِهِالشَّجَرَةَ؟ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين{اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوعَ فِيهَاوَلَاتَعْرَى؟ وَاَنَّكَ لَاتَظْمَاُ فِيهَا وَلَاتَضْحَى(فَيَامَنْ تُنَادُونَبِالْاِبَاحِيَّ ةِ الْمُطْلَقَةِ فِي كُلِّ شَيْء؟ هَاهُوَ اَبُوكُمْ آدَم؟وَهَاهِيَ اُمُّكُمْ حَوَّاء؟ وَقَدْ اَعْطَاهُمَا اللهُ مِنَ الْاِبَاحِيَّةِالْمُطْلَق َةِ؟ فِي اَكْبَرِ مَسَاحَةٍ مِنْ مَسَاحَاتِ الْجَنَّة؟ فَمَاذَاكَانَتِ النَّتِيجَة؟ بِسَبَبِ غَلْطَةٍ صَغِيرَة؟ فِي مَسَاحَةٍ ضَيِّقَةٍ جِدّاًوَمَحْدُودَةٍ؟ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُحَرَّمَة؟ نَعَمْ؟ غَلْطَةٌ صَغِيرَةٌجِدّاً؟ قَضَتْ عَلَى كُلِّ شَيْء؟ لَوْلَا اَنْ تَابَا بَعْدَ ذَلِكَ اِلَى الله؟فَتَدَارَكَهُمَا اللهُ بِرَحْمَتِه؟ وَصَدِّقُونِي؟ مَاكَانَ اللهُ لِيَبْخَلَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْاِبَاحِيَّةِ اَبَداً؟ لَوْلَا اَنَّهَا كَانَتْتَجْرِبَةً فَاشِلَةً مَعَ اُمِّكُمْ حَوَّاءَ وَاَبِيكُمْ آدَم؟ وَهُوَ مِنْاُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل؟ وَمَعَ ذَلِكَ{وَلَقَدْ عَهِدْنَا اِلَى آدَمَمِنْ قَبْلُ؟ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً(فِي هَذِهِ الْاِبَاحِيَّةِالْمُطْلَق َةِ الَّتِي اَعْطَاهَا اللهُ لَه؟ وَقَدْ كَانَتْ تَجْرِبَةً فَاشِلَة؟مَعَ الْعِلْمِ اَنَّ اللهَ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ اَبَداً؟ بَلْقَدَّمَ لَهُمَا جَمِيعَ التَّسْهِيلَاتِ الْاِبَاحِيَّةِ اللَّازِمَةِ الَّتِيتَلِيقُ بَمَقَامِهِمَا؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ بَاءَتْ بِالْفَشَل؟ فَكَيْفَسَتَكُونُ تَجْرِبَتُهَا نَاجِحَةً مَعَكُمْ اِذَا اَبَاحَ اللهُ لَكُمْ جَمِيعَالْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي لَاتَلِيقُ بَمَقَامِكُمْ وَاِنْسَانِيَّتِكُمْ وَاِسْلَامِكُمْوَاِيمَانِ كُمْ؟ مَعَ الْعِلْمِ اَنَّهُ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْكُمْ اَيْضاًاَبَداً؟ فَقَدْ اَبَاحَ لَكُمْ جَمِيعَ اللُّحُوم؟ وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْكُمْاِلَّا الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِوَتَوَابِعَهِ فِي اَوَائِلِسُورَةِ الْمَائِدَةِ لِغَيْرِ الْمُضْطّرّ؟ وَقَدْ اَبَاحَ لَكُمْ جَمِيعَاَنْوَاعِ الشَّرَاب؟ وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْكُمْ اِلَّا الْخَمْرَوَاَخَوَاتِهَا مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ وَالتَّدْخِين؟ وَقَدْ اَبَاحَ لَكُمْاَيْضاً جَمِيعَ اَنْوَاعِ الْمُعَامَلَاتِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَمُضَارَبَةٍوَاِيجَارٍ وَغَيْرِهَا كَثِير؟ وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْكُمْ اِلَّا الرِّبَاوَالْمَيْسِرَ وَالسَّرِقَةَ وَالْغِشَّ وَالرَّشْوَةَ وَالِاحْتِكَارَوَشَهَادَة َ الزُّورِ وَقَوْلَ الزُّورِ وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ وَكُلَّمَالَهُ عَلَاقَةٌ بِاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِل؟وَقَدْ اَبَاحَ لَكُمُالزَّوَاجَ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع؟ اِلَّا اِنْ خِفْتُمْاَلَّا تَعْدِلُوا؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ اَبَاحَ لَكُمْ زَوْجَةً وَاحِدَةً؟وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْكُمْ اِلَّا الزِّنَى وَتَوَابِعِهِ مِنَ اللّوَاطِوَالسِّحَاقِ وَنِكَاحِ الْمَحَارِمِ وَالْبَهَائِمِ وَنِكَاحِ الْيَدِ لِغَيْرِضَرُورَةٍ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ كُلّه؟ اَمَا آنَ لَكُمْ اَنْتَتَّقُوا الله؟اَمَا آنَ لَكُمْ اَنْ تَعُودُوا اِلَى اللهِ؟ حَتَّى يَعُودَ اللهُاِلَيْكُمْ بِرَحْمَتِهِ؟ وَحَتَّى لَايَحْصَلَ مَعَكُمْ كَمَا حَصَلَ مَعَاَبِيكُمْ آدَمَ وَاُمِّكُمْ حَوَّاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{فَبَدَتْ لَهُمَاسَوْآتُهُمَا(نَعَم اَخِي بِمُجَرَّدِ اَنْ خَالَفَا مَنْهَجَ اللهِ بَدَتْ لَهُمَاسَوْآتُهُمَا؟ وَلَيْسَتِ السَّوْءَاتُ هِيَ الْعَوْرَاتُ الْمَعْرُوفَةُ فَقَطْمِنْ اَعْضَاءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْاَةِ التَّنَاسُلِيَّةِ مِنَ الْاَمَامِوَالْمُؤَخِّرَة ِ مِنَ الْخَلْفِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؟ وَاِنَّمَا كُلُّفَسَادٍ فِي الْمُجْتَمَعِ يُسَمَّى سَوْءَة؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَكُلَّمَا ابْتَعَدَالنَّاسُ عَنْ مَنْهَجِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ اِسْتَشْرَى الْفَسَادُاَكْثَرَ وَاَكْثَر؟ وَكُلَّمَا اقْتَرَبَ النَّاسُ مِنْ مَنْهَجِ اللهِ عَزَّوَجَلّ؟ قَلَّ الْفَسَادُ اَكْثَرَ وَاَكْثَر؟ فَاِذَا امْتَزَجَ النَّاسُ مَعَمَنْهَجِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ صَارَ الصَّلَاحُ هُوَ الْاَصْلَ؟ وَصَارَالْفَسَادُ هُوَ النَّغْمَةُ الشَّاذَّة؟ فَهَذِهِ اَخِي قَضِيَّةٌ اِيمَانِيَّةٌمَعْرُوفَةٌ؟ وَقَضِيَّةٌ تَجْرِيبِيَّةٌ كَانَتْ نَاجِحَةً جِدّاً عَلَى عَهْدِرَسُولِ اللهِ؟ فِي مَدِينَةٍ مُنَوَّرَةٍ كَرِيمَةٍ؟ طَالَمَا كَانَ يَحْلُمُبِهَا اَفْلَاطُون؟ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْفَلَاسِفَةِ فِي عَصْرِهِ{فَلَوْلَاكَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِالْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ؟ اِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ اَنْجَيْنَا مِنْهُمْ(نَعَمْاَخِي؟ يُوجَدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ هَلَاك؟ وَيُوجَدُ اَيْضاًاِنْجَاء؟ وَالْاِنْجَاءُ لَايَكُونُ اِلَّا لِمَنْ يَاْمُرُ بِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَر؟ وَاَمَّا اِذَا لَمْ يَاْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَاِنَّ الْعُقُوبَةَ تَنْزِلُ عَلَى الْجَمِيعِ؟لِاَنَّهُمْ رَاضُونَ بِهَذَا الِاسْتِهْتَارِ وَهَذَا الْمُنْكَر؟ فَهَذِهِقَضَايَا اِلَهِيَّة كَوْنِيَّة؟ صَارِمَة جِدّاً؟ يَجِبُ اَنْ نَفْهَمَهَاجَيِّداً؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ أيَّ مُخَالَفَةٍ لِاَمْرِ اللهِ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى؟ لَابُدَّ اِلَّا اَنْ تَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا مَفْسَدَة؟ رَضِينَابِذَلِكَ اَوْ لَمْ نَرْضَ بِذَلِك؟ ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى{وَاتَّبَعَالَّذِ نَ ظَلَمُوا مَااُتْرِفُوا فِيه(وَلِمَاذَا يَارَبّ؟ هَلْ اَصْبَحَالتَّرَفُ قُدْوَةً حَتَّى يَتَّبِعَهُ هَؤُلَاء؟ سَوَاءٌ كَانَ قُدْوَةً حَسَنَةًاَوْ سَيِّئَة؟ يَقُولُ اللهُ نَعَمْ؟ لِاَنَّ الْمُتْرَفُونَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْهَمٍّ اَبَداً؟ اِلَّا اَنْ يُحَقّقُوا مَلَذَّاتِهِمْ وَغَايَاتِهِمْوَرَغَبَاتِ هِمْ وَلَوْ عَلَى حِسَابِ تَعَاسَةِ الْبَشَر؟ وَهَذَا هُوَالْمُهِمُّ الْوَحِيدُ عِنْدَهُمْ؟ وَاَمَّا اَنْ يَشْبَعَ النَّاسُ؟ اَوْ اَنْيَجُوعُوا؟ اَوْ يَهْتَدُوا؟ اَوْ يَضِلُّوا؟ اَوْ يَظْهَرَ فِيهِمُ الْفَسَادُ؟اَوْ يُصِيبَهُمْ ظُلْمٌ كَبِيرٌ؟ فَلَايَهُمُّهُمْ ذَلِكَ اَبَداً؟ بَلْ اِنَّذَلِكَ آخِرَ الْهَمِّ عِنْدَ الْقِلَّةِ مِنْهُمْ؟ وَاِنَّمَا هَمُّهُمُالْوَحِيدُ؟ اَنْ يَبْقَوْا يَعِيشُونَ فِي التَّرَفِ وَالْعَيَاذُ بِاللهِسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَلِذَلِكَ{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَااُتْرِفُوافِيهِ؟ وَكَانُوا مُجْرِمِين(وَالْمُجْرِمُ هُوَ الَّذِي يَرْتَكِبُ ذَنْباًعَظِيماً؟ سَوَاءٌ كَانَ لِهَذَا الذَّنْبِ عُقُوبَةٌ دُنْيَوِيَّة وَهُوَمَايُسَمَّى بِالتَّعْزِير اَوِ الْحَدّ؟ اَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عُقُوبَةٌدُنْيَوِيَّةٌ بَلْ اُخْرَوِيَّةٌ مُؤَجَّلَةٌ اَشَدّ؟ فَهُوَ الْجُرْمُبِعَيْنِهِ؟ لِاَنَّ الْجَرِيمَةَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا جَرَائِم؟ وَلِذَلِكَتَقُولُ الْعَرَب اَلْقَتْلُ جَرِيمَةٌ وَلُودٌ؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا اِذَابَدَاَتْ لَاتَنْتَهِي؟ وَلِهَذَا جَاءَ الْقُرْآنُ بِالْحَسْمِ؟ مِنْ اَجْلِقَطْعِ مُسَلْسَلِ الِانْتِقَامِ وَالْاَخْذِ بِالثَّاْرِ؟ فَاَمَرَ بِقَتْلِالْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ عَمْداً وَقَال{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌيَااُولِي الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون(قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ كَيْفَيَكُونُ فِي الْقَتْلِ حَيَاةٌ؟ وَفِيهِ اِزْهَاقٌ لِرُوحِ الْقَاتِل؟ وَاَقُولُلَكَ اَخِي؟ كُنْ عَمِيقاً؟ كُنْ بَعِيدَ الْاُفُقِ وَاَنْتَ تَسْمَعُ آيَاتِاللهِ اَوْ تَقْرَاُ آيَاتِ الله؟ نَعَمْ{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِحَيَاة(وَكَلِمَ ُ حَيَاةٍ فِيهَا مِنَ التَّنْوِينِ عَلَى التَّاءِ الْمَرْبُوطَةِمَايُفِيدُ التَّعْظِيم؟ بِمَعْنَى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ هَنِيئَةٌآمِنَةٌ مُطْمَئِنَّة؟ كَيْفَ ذَلِكَ يَارَبّ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ اِذَا عَلِمَالْقَاتِلُ بِاَنَّهُ اِذَا قَتَلَ فَاِنَّهُ سَوْفَ يُقْتَل؟ فَاِنَّهُ غَالِباًيَمْتَنِعُ عَنِ الْقَتْلِ؟ فَيَحْفَظُ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ؟ وَيَحْفَظُ حَيَاةَغَيْرِه؟ وَلِذَلِكَ مَادَامَ اَنَّ الْجَرِيمَةَ قَدْ ثَبَتَتَ عَلَى الْقَاتِلِعِنْدَ الْقَاضِي بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ الَّذِي لَايَحْتَمِلُ الشَّكَّ؟فَاِنَّ تَاْجِيلَ الْقِصَاصِ لَايَجُوزُ تَاْخِيرُهُ كَثِيراً جِدّاً؟ اِلَّااِذَا عَفَا اَهْلُ الْقَتِيلِ اَوْ رَضُوا بِالدِّيَةِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّالنَّاسَ لَايَشْعُرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بِقِيمَةِ الْقِصَاصِ؟وَخَاصَّةً حِينَمَايَبْقَى الْقَاتِلُ مَثَلاً عَشْرَ سَنَوَاتٍ وَهُوَ فِي الْمَحَاكِمِ اِلَى غَيْرِذَلِكَ مِنَ الْاَخْذِ وَالرَّدِّ وَالِاسْتِئْنَافِ وَالتَّاْجِيلِ وَمِنْ دُونِوُجُودِ مُبَرِّرَاتٍ مُقْنِعَةٍ مِمَّا نَرَاهُ وَنَسْمَعُهُ؟ فَاِذَا ثَبَتَتِالْجَرِيمَةُ يَقِيناً دُونَ أيِّ شُبْهَةٍ وَلَمْ يَرْضَ اَهْلُ الْقَتِيلِبِالْعَفْوِ اَوْ بِالدِّيَةِ؟ وَجَبَ تَنْفِيذُ الْقِصَاصِ فَوْراً؟ لِيَكُونَرَدْعاً لِغَيْرِهِ مِنَ الْقَتَلَةِ وَالْمُجْرِمِين؟ وَلِيُهَدِّىءَ ثَائِرَةَالْاَنْفُسِ عِنْدَ اَهْلِ الْقَتِيلِ وَاَوْلِيَائِه؟ وَهُنَا وَقْفَةٌ لَابُدَّمِنْهَا؟ وَمَازِلْنَا نَسْمَعُ اِلَى الْآنَ مِنْ بَعْضِ الْجُهَّالِ مِنَالنَّاس؟ اَنَّ عُقُوبَةَ الْقِصَاصِ الْعَادِلِ عُقُوبَةٌ وَحْشِيَّةُ اِلَىغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَام؟ وَاَقُولُ لِهَؤُلَاء؟ كَلَامُكُمْ هَذَا فِيهِتَاَلّي عَلَى الله؟ وَكَاَنَّكُمْ اَنْتُمْ اَدْرَى بِمَصْلَحَةِ النَّاسِ وَاَرْحَمُبِالنَّاسِ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَاِنْ كَانَ يَحِقُّ لَكُمْ اَنْتَتَّهِمُوا وَلَاحَقَّ لَكُمْ اَبَداً؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَتَّهِمُوا التَّوْرَاةَوَالْاِنْجِيل َ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ وَقَدْ سَبَقَا الْقُرْآنَبِهَذِهِ الْوَحْشِيَّةِ الْمَزْعُومَةِ؟ وَهُمَا كِتَابٌ وَاحِد؟ وَهُوَالْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِعَهْدَيْهِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيد؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَكَتَبْ َا عَلَيْهِمْ فِيهَا(أيْ فِي التَّوْرَاة{ اَنَّ النَّفْسَبِالنَّفْسِ؟ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ؟ وَالْاَنْفَ بِالْاَنْفِ؟ وَالْاُذُنَبِالْاُذُنِ؟ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ؟ وَالْجُرُوحَ قِصَاص(لِمَاذَا لَمْتَتَّهِمُوا اَهْلَ الْقَتِيلِ بِالْوَحْشِيَّةِ قَبْلَ اَنْ تَتَّهِمُواالْكُتُبَ السَّمَاوِيَّة؟ وَقَدْ خَيَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ بَيْنَ الدِّيَةِوَالْعَفْوِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ اِحْسَانٍ عَلَى الْقَاتِلِ وَاَهْلِهِ؟ وَلَمْيُجْبِرْهُمْ عَلَى الْقِصَاصِ الْعَادِل؟ لِمَاذَا لَمْ تَتَّهِمُوا الْقَاتِلَنَفْسَهُ بِالْوَحْشِيَّةِ وَقَدْ قَامَ بِقَتْلِ ضَحِيَّتِهِ عَمْداً وَبِدَمٍبَارِد؟ نَعَمْ اَخِي{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَااُتْرِفُوافِيه(وَالتَّ َفُ اَخِي فِيهِ قَتْلٌ لِلنَّفْسِ الْمُتْرَفَةِ قَتْلاًمَعْنَوِيّاً؟ لِاَنَّ الْمُتْرَفَ لَايَتَحَمَّلُ الْمَسْؤُولِيَّة؟ بَلْلَايَتَحَمَّلُ أيَّ نَقْدٍ؟ لِاَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ فِي حَيَاتِهِ اَبَداًاِنْسَاناً يَقُولُ لَهُ لَا؟ قِفْ عِنْدَ حَدِّكَ؟ كَفَاكَ تَرَفاًوَاسْتِهْتَاراً؟ وَاِنَّمَا بِجَاهِهِ وَمَالِهِ وَقُوَّتِهِ اِذَا قَالَ قِيلَلَهُ سَمْعاً وَطَاعَة؟ وَاِذَا نَهَى اِنْتَهَى النَّاسُ سَمْعاً وَطَاعَةً لَهُاَيْضاً؟ فَاِذَا جَاءَهُ اِنْسَانٌ وَقَالَ لَهُ اَنْتَ اَخْطَاْتَ؟ فَاِنَّهُيَعْتَبِرُ هَذَا الْاِنْسَانَ قَدِ ارْتَكَبَ فِي حَقّهِ جَرِيمَةً كُبْرَى؟لِاَنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّدْ فِي حَيَاتِهِ اَنْ يَقُولَ لَهُ اِنْسَانٌ اِنَّكَاَخْطَاْت؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ عَوَامَّ النَّاسِ صَادِقُونَ حَقّاً فِيقَوْلِهِمْ قِيلَ لِفِرْعَوْنَ مَنْ فَرْعَنَكَ وَجَعَلَكَ بِهَذَا الْاِجْرَامِعَلَى شَعْبٍ مِسْكِينٍ مَظْلُومٍ اَعْزَل؟ فَقَالَ عَبِيدِي الْمُتَرَفُونَبِرَشْوَتِي لَهُمْ عَلَى حِسَابِ دِمَاءِ النَّاسِ وَظُلْمِهِمْ وَقَهْرِهِمْ؟ اِنَّهُمْادواتي من القتل والتدمير والجلد بالسياط والتعذيب حتى الموت؟ انهم مِنَ المجرمين الْمُوَالِينَ لِيمِنْ نِظَامِي الْمُجْرِم؟انهم سبب ماساة الناس وجوعهم وعطشهم ومسغبتهم وبؤسهم وتعاستهموشقائهم؟ انهم من اكبر المشاركين لي في قتل هذا الشعب الاعزل المظلوم؟ واما انا؟فما انا الا من ايران والصين وروسيا وبقية خنازير الصلبان الخونة المنافقين؟ انغوت جميعها؟ غويت معها الى القتل والاجرام؟ وان ترشد وتتخلى عن صليب العذاب والحقدوالكراهية؟ ارشد معها الى التوقف عن صلب الناس وتعذيبهم في اسبوع رهيب من الآلامعلى الصليب؟ عفوا اقصد في اسابيع وشهور وسنين طويلة جدا من الآلام والمعاناة التيلاتنتهي على هذا الصليب الذي لم يستطع الرب المزعوم الخارق للعادة ان يصمد عليهاكثر من ثلاثة ايام؟ ولكن الشعب السوري استطاع الصمود عليه سنوات طويلة؟ بل قام منبين الاموات؟ نعم قام من بين الركام والبيوت المدمرة على رؤوس اصحابها؟ ووطىءالموت لهؤلاء الابرياء بالموت لهؤلاء الظالمين المجرمين الذين كفروا بالرحمة فيقلوبهم؟ ثم وهب الحياة للاجيال القادمة؟ نعم وهب حياة العزة والكرامة والحرية للاجيالالقادمة بهذا القرآن{لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين} وَلِذَلِكَ اَخِياُنْظُرْ اِلَى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مَااَحْسَنَهُ؟ وَمَااَحْكَمَهُ؟وَمَااَعْ دَلَه؟ وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ هَذَا هُوَ كُلُّ مَالَدَيَّ فِي هَذِهِالْمُشَارَكَةِ مِنِ اسْتِعْرَاضٍ يَسِيرٍ مِمَّا تَحْمِلُهُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُمِنْ مَعَانِي مُقَدَّسَةٍ طَاهِرَةٍ كَقُدْسِيَّةِ وَطَهَارَةِ الْقُرْآنِالْكَرِيمِ اَيْضاً وَهُوَ كَلَامُ الْقُدُّوسِ الطَّاهِرِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىاَيْضاً؟؟ بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ عَنِ الْمِيرَاثِ؟ يَقُولُ فِيهِالسَّائِل؟ مَامَعْنَى الْمَسْاَلَةِ الْحِمَارِيَّة؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَاَخِي بِمُقَدِّمَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا؟ وَكَمَا تَعْلَمُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟هُنَاكَ مَايُسَمَّى فِي عِلْمِ الْمِيرَاثِ بِاَصْحَابِ الْفُرُوض؟ بِمَعْنَى الَّذِينَ فَرَضَ اللهُ لَهُمُ النِّصْفَ؟اَوِ الثُّلُثَ؟ اَوِ الرُّبُعَ؟ اَوِ السُّدُسَ؟ اِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاقَسَمَهُ اللهُ لَهُمْ فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ الْمَعْرُوفَةِ فِي سُورَةِالنِّسَاء؟ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُسَمِّيهِمُ الْعُلَمَاءُ اَصْحَابَ الْفُرُوض؟ وَهُنَاكَاَيْضاً اَخِي مَنْ يُسَمِّيهِمُ الْعُلَمَاءُ بِالْعَصَبَاتِ وَهُمْ جَمِيعُ اَقْرِبَاءِالْمَيِّتِ مَاعَدَا اُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ؟ وَكَمَا تَعْلَمُونَ اَيُّهَاالْاِخْوَة؟ اَنَّ الْعَصَبَاتِ لَايَرِثُونَ غَالِباً اِلَّا اِذَا بَقِيَ شَيْءٌزَائِدٌ عَنِ الْحِصَّةِ مِنَ الْاَنْصِبَةِ اَوِ السِّهَامِ الَّتِي فَرَضَهَااللهُ لِاَصْحَابِ الْفُرُوضِ؟ حَتَّى وَلَوْ حَازَعَلَى جَمِيعِ اَمْوَالِهَا فِيمَانَفْهَمُهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ{وَهُوَ يَرِثُهَااِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَد(فَلَايَجُوزُ لَهُ اَنْ يَاْخُذَ شَيْئاً مِنْ اَمْوَالِهَااِلَّا مَابَقِيَ بَعْدَ اِعْطَاءِ زَوْجِ اُخْتِهِ الْوَحِيدَةِ الْفَقِيدَةِ نَصِيبَهُوَهُوَ النِّصْفُ وَبَعْدَ اِعْطَاءِ اُمِّ الْفَقِيدَةِ اَيْضاً نَصِيبَهَا وَهُوَالسُّدُس؟ وَهُنَا تَظْهَرُ عَلَى الْوَاجِهَةِ مَسْاَلَةٌ مُلِحَّةٌ يُسَمِّيهَاالْعُلَمَاءُ بِالْمَسْاَلَةِ الْحِمَارِيَّةِ؟ وَتُسَمَّى اَيْضاًبِالْمَسْاَلَةِ الْحَجَرِيَّةِ؟ وَتُسَمَّى اَيْضاً بِالْمَسْاَلَةِالْمُشَرِّ كَةِ؟ وَتُسَمَّى اَيْضاً بِالْمَسْاَلَةِ الْمُشْتَرِكَةِ؟ فَمَاهِيَقِصَّةُ هَذِهِ الْمَسْاَلَةِ الْحِمَارِيَّةِ الَّتِي سَاَلَنِي عَنْهَاالسَّائِل؟ وَلِمَاذَا سُمِّيَتْ بِهَذِهِ الْاَسْمَاءِ الْمُتَعَدِّدَة؟ عَلَيْكَاَخِي اَنْ تَفْتَحَ ذِهْنَكَ مَعِي جَيِّداً؟ وَاِلَّا فَاِنَّكَ لَنْ تَفْهَمَشَيْئاً صَدِّقْنِي؟ مَاتَتِ امْرَاَةٌ؟ وَتَرَكَتْ زَوْجاً؟ وَاُمّاً؟ وَاِخْوَةًلِاُمٍّ ذُكُوراً وَاِنَاثاً؟ وَاِخْوَةً اَشِقَّاءَ ذُكُوراً وَاِنَاثاً؟ وَلَمْتَتْرُكْ اَوْلَاداً؟ وَلَااَباً؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا لَيْسَ لَهَا اُصُولٌ عَلَىقَيْدِ الْحَيَاةِ اِلَّا اُمُّها؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا لَيسَ لَهَا اَبٌ عَلَىقَيْدِ الْحَيَاة؟ وَلَيْسَ لَهَا اَوْلَادٌ اَيْضاً؟ بِمَعْنَى اَنَّ اللهَ لَمْيَرْزُقْهَا بِالْاَوْلَاد؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا مِمَّنْ يُسَمِّيهِ رَبُّنَاسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْكَلَالَة؟ نَعَمْ اَخِي؟ حِينَمَا نُرِيدُ اَنْنُوَزِّعَ الْمِيرَاثَ اَوِ التَّرِكَة؟ فَكَمْ تَاْخُذُ اُمُّ الْفَقِيدَةِ اَخِي؟طَبْعاً سَتَحْصَلُ الْاُمُّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى السُّدُسِ؟ لِعَدَمِوُجُودِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ لِلْفَقِيدَةِ وَهُوَ اَوْلَادُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِالْحِمَارِيَّة؟ وَلِوُجُودِهِ فِي حَالَةٍ اُخْرَى وَرَدَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلِاَبَوَيْهِلِ ُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ اِنْ كَانَ لَهُ وَلَد؟ قَدْيَقُولُ قَائِل؟ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْحِمَارِيَّةِ يَجِبُ اَنْ تَحْصَلَاُمُّ الْفَقِيدَةِ عَلَى الثُّلُثِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاِنْ لَمْيَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ اَبَوَاهُ فَلِاُمِّهِ الثُّلُث(وَاَقُولَ لَكَاَخِي؟ كَانَتْ سَتَحْصَلُ اُمُّ الْفَقِيدَةِ هَذِهِ عَلَى الثُّلُثِ؟ لَوْلَااَنَّ اِخْوَةَ الْفَقِيدَةِ الْاَشِقَّاءَ اَضَرُّوا بِاُمِّهِمْ وَلَمْ يَرِثُوا؟بَلْ حَجَبُوهَا عَنِ الثًّلُثِ اِلَى السُّدُسِ بِمَا يُسَمَّى حَجْبَ نُقْصَان؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاِنْ كَانَ لَهُ اِخْوَةٌ فَلِاُمِّهِ السُّدُس(فَهُنَا اَضَرَّ الْاِخْوَةُ الْاَشِقَّاءُ بِالْاُمِّ وَلَكِنَّهُمْ لَمْيَرِثُوا؟ بِسَبَبِ وُجُودِ اَبِيهِمْ وَهُوَ مَايَزَالُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةفِي غَيْرِ مَسْاَلَتِنَا الْحِمَارِيَّة؟ نَعَمْ هَذَا الْاَبُ الَّذِي يَحْجُبُالْاِخْوَةَ جَمِيعاً حَجْبَ حِرْمَانٍ مِنَ الْمِيرَاث؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّالْاَبَ هُنَا يَحْجُبُ جَمِيعَ الْاِخْوَةِ عَنِ الْمِيرَاثِ مِنْ اَخِيهِمُالْفَقِيد اَوْ اُخْتِهِمُ الْفَقِيدَة؟ فَاِذَا مَاتَ الْاَبُ وَبَقِيَتِالْاُمُّ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ وَمَاتَ اَحَدُ اَوْلَادِهَا؟ فَاِنَّ الْاُمَّفِي هَذِهِ الْحَالَةِ؟ لَاتَحْجُبُ اِخْوَةَ الْفَقِيدِ عَنِ الْمِيرَاثِ مِنْاَخِيهِمُ الْكَلَالَة؟ اِلَّا اِذَا تَرَكَ الْفَقِيدُ وَلَداً ذَكَراً مِنْاَوْلَادِهِ؟ فَاِنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَايُسَمَّى كَلَالَة؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ هَذَا الْوَلَدَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَحْجُبُ جَمِيعَ اَعْمَامِهِوَعَمَّاتِهِ* وَهُمْ اِخْوَةُ اَبِيهِ الْفَقِيدِ؟ اَوْ اَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِوَهُمْ اِخْوَةُ اُمِّهِ الْفَقِيدَة *حَجْبَ حِرْمَانٍ مِنَ الْمِيرَاث؟ فَاِذَاتَرَكَ الْفَقِيدُ اَوْلَاداً اِنَاثاً فَقَطْ؟ فَاِنَّهُنَّ لَايَحْجُبْنَاَحَداً* مِنْ اَعْمَامِهِنَّ وَعَمَّاتِهِنَّ وَهُمْ اِخْوَةُ اَبِيهِنَّالْفَقِيدِ؟ اَوْ اَخْوَالِهِنَّ وَخَالَاتِهِنَّ وَهُمْ اِخْوَةُ اُمِّهِنَّالْفَقِيدَةِ عَنِ الْمِيرَاثِ *حَجْبَ حِرْمَانٍ؟ وَاِنَّمَا يَحْجُبُونَهُمْغَالِباً حَجْبَ نُقْصَانٍ وَخَاصَّةً الْاُمّ؟ فَاِنَّ حِصَّتَهَا تَنْقُصُ مِنَالثُّلُثِ اِلَى السُّدُس؟ وَاَمَّا فِي حَالَتِنَا هَذِهِ مَعَ الْمَسْاَلَةِالْحِمَارِيّ َةِ؟ فَاِنَّ الْاِخْوَةَ الْاَشِقَّاءَ حُجِبُوا عَنِ الْمِيرَاثِعَلَى رَاْيِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ؟ لِاَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَالْمِيرَاثِ مِنْ سُوءِ حَظِّهِمْ؟ لِاَنَّنَا مَاْمُورُونَ بِاِعْطَاءِ اَصْحَابِالْفُرُوضِ اَوَّلاً رَغْماً عَنَّا؟ وَمَابَقِيَ مِنَ الْمِيرَاثِ فَاِنَّنَانُعْطِيهِ لِلْعَصَبَاتِ وَهُمْ اِخْوَةُ الْفَقِيدَةِ وَاَخَوَاتُهَا؟وَهَؤُلَاء ِ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ كَمَا سَيَاْتِي؟ وَاَمَّا عَلَى الرَّاْيِالْآخَرِ؟ فَاِنَّهُمْ لَايُحْجَبُونَ؟ بَلْ يُشَارِكُونَ اِخْوَتَهُمْ مِنْاُمِّهِمْ جَمِيعاً فِي الثُّلُثِ كَمَا سَيَاْتِي؟ وَلَوْ كَانَ اَبُوهُمْ عَلَىقَيْدِ الْحَيَاةِ؟ لَحَجَبَهُمْ اَيْضاً حَجْبَ حِرْمَانٍ؟ وَلَكِنَّهُلَايَسْتَطِيعُ اَنْ يَحْجُبَ اِخْوَةَ الْفَقِيدَةِ مِنْ اُمِّهَا بِحَالٍ مِنَالْاَحْوَالِ اَبَداً؟ لِاَنَّهُمْ لَيْسُوا اَبْنَاءً لَه؟ فَهُنَاكَ اِذاً اَخِيفِي عِلْمِ الْمِيرَاثِ مَايُسَمَّى بِالْاُصُولِ وَهُمُ الْآبَاءُ وَالْاَجْدَاد؟وَهُنَاكَ اَيْضاً مَايُسَمَّى بِالْفُرُوعِ وَهُمُ الْاَبْنَاءُ وَالْاَحْفَاد؟ وَهُنَاكَاَيْضاً مَايُسَمَّى بِالْعَصَبَاتِ وَهُمُ الْاِخْوَةُ وَالْاَخَوَات؟ وَقَدْيَرِثُ هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بِمَا يُسَمَّى فَرْضاً اَوْ تَعْصِيباً؟ نَعَمْ اَخِيوَاَعْتَذِرُ مِنْكَ وَلَاتُؤَاخِذْنِي فَقَدْ اَوْجَعْتُ لَكَ رَاْسَكَ؟وَهَنِيئاً لَكَ اَخِي بِوَجَعِ الرَّاْسِ مِنْ اَجْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ؟فَاِنَّهُ مِنْ اَعْظَمِ الْجِهَادِ عِنْدَ الله؟ وَاَعُودُ بِكَ الْآنَ اَخِياِلَى الْمَسْاَلَةِ الَّتِي كُنَّا نُنَاقِشُهَا وَهِيَ الْفَقِيدَةُ الَّتِيتَرَكَتْ اُمَّهَا وَزَوْجَهَا وَاِخْوَتَهَا مِنْ اُمِّهَا وَاِخْوَتَهَاالْاَشِقَّاء َ مِنْ اُمِّهَا وَاَبِيهَا؟ وَاَرْجُوكَ اَخِي اَنْ تُرَكِّزَ مَعِيالْآنَ وَتَمْسَحَ اَخِي مُؤَقَّتاً كُلَّ مَاذَكَرْتُهُ لَكَ سَابِقاً عَنِالْمِيرَاثِ مِنْ رَاْسِكَ حَتَّى تَفْهَمَ الْمَسْاَلَةَ الْحِمَارِيَّةَجَيِّداً؟ نَعَمْ اَخِي؟ يَكُونُ نَصِيبُ اُمِّ الْفَقِيدَةِ فِي هَذِهِالْحَالَةِ هُوَ السُّدُس؟لِاَنَّ حِصَّتَهَا نَقَصَتْ مِنَ الثُّلُثِ اِلَى السُّدُسِ؟بِسَبَبِ وُجُودِ اَوْلَادِهَا الْاَشِقَّاءِ وَهُمْ مَازَالُوا عَلَى قَيْدِالْحَيَاةِ وَقَدْ اَضَرُّوا بِالْاُمِّ بِمَعْنَى اَنْقَصُوا حِصَّتَهَا مِنَ الثُّلُثِاِلَى السُّدُسِ وَلَمْ يَرِثُوا؟ وَعَلَى الرَّاْيِ الْآخَرِ اَنَّهُمْ اَضَرُّوابِاُمِّهِمْ وَوَرِثُوا كَمَا هُوَ حَالُ اِخْوَتِهِمْ مِنْ اُمِّهِمْ اَيْضاً؟وَاَمَّا زَوْجُ الْفَقِيدَةِ فَاِنَّهُ يَحْصَلُ عَلَى النِّصْفِ؟ لِعَدَمِوُجُودِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ وَهُوَ وَلَدُ الْفَقِيدَةِ اَوْ وَلَدُ وَلَدِهَابِمَعْنَى حَفِيدِهَا؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَكُمْ نِصْفُ مَاتَرَكَاَزْوَاجُكُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَد}وَاَمَّا الْاِخْوَةُ لِاُمٍّ؟وَهُمْ اِخْوَةُ الْفَقِيدَةِ مِنْ اُمِّهَا فَقَطْ؟ بِمَعْنَى اَنَّ اُمَّالْفَقِيدَةِ قَدْ تَكُونُ مُطَلَّقَةً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ غَيْرَ وَالِدِالْفَقِيدَةِ زَوْجِهَا الثَّانِي وَعِنْدَهَا اَوْلَادٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِالْآخَر؟ اَوْ بِمَعْنَى اَنَّ اُمَّ الْفَقِيدَةِ قَدْ تَكُونُ اَرْمَلَةَ رَجُلٍآخَرَ غَيْرِ وَالِدِ الْفَقِيدَةِ وَعِنْدَهَا اَوْلَادٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِالْآخَر؟ فَهَؤُلَاءِ الْاَوْلَادُ فِي الْحَالَتَيْنِ هُمْ اِخْوَةُ الْفَقِيدَةِمِنْ اُمِّهَا فَقَطْ؟ وَيُسَمِّيهِمُ الْعُلَمَاءُ بِالْاِخْوَةِ لِاُمّ؟وَهَؤُلَاءِ الْاِخْوَةُ لِاُمٍّ يَحْصَلُونَ عَلَى ثُلُثِ اَمْوَالِ الْفَقِيدَةِ؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً اَوِامْرَاَةٌ وَلَهُ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ؟ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُس؟ فَاِنْكَانُوا اَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث(نَعَمْ اَخِي عَلَيْكَاَنْ تَنْتَبِهَ وَتُرَكِّزَ مَعِي الْآنَ اِلَى اَقْصَى دَرَجَاتِ التَّرْكِيز؟ فَنَحْنُهُنَا اَعْطَيْنَا اُمَّ الْفَقِيدَةِ السُّدُس؟ وَاَعْطَيْنَا اِخْوَةَالْفَقِيدَةِ لِاُمِّهِمْ اَلثُّلُث؟ فَمَا هُوَ الْمَجْمُوعُ اَخِي؟ طَبْعاًاِذَا جَمَعْنَا السُّدُسَ اِلَى الثُّلُثِ يُصْبِحُ الْمَجْمُوعُ هُوَ النِّصْفَ؟ثُمَّ اَعْطَيْنَا زَوْجَ الْفَقِيدَةِ النِّصْفَ كَمَا اَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ؟فَمَاذَا بَقِيَ اَخِي لِاِخْوَةِ الْفَقِيدَةِ الْاَشِقَّاءِ مِنْ اُمٍّ وَاَب؟طَبْعاً لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ اَبَداً مِنْ مِيرَاثِ الْفَقِيدَةِ وَاَمْوَالِهَاحَتَّى نُعْطِيَهُمْ اِيَّاهُ مِنْ سُوءِ حَظِّهِمْ؟ وَكَمَا يُقَال طِلْعُو مِنَالْمَوْلِدِ بِلَاحُمُّص؟ فَمَاذَا كَانَ مَوْقِفُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَوَاَتْبَاع ِ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ جَمِيعاً مِنْ هَذِهِالْمَسْاَلَة؟ عُرِضَتْ هَذِهِ الْمَسْاَلَةُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟فَقَضَى بِاَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ؟ وَلِلْاُمِّ السُّدُسَ؟ وَلِلْاِخْوَةِلِاُمٍّ الثُّلُثَ؟ وَلَاشَيْءَ لِلْاَشِقَّاءِ اَبَداً؟ وَاَمْضَى ذَلِكَ؟وَاَسْرَى مَفْعُولَهُ فِي خِلَافَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ ثُمَّ عُرِضَتْعَلَيْهِ نَفْسُ الْمَسْاَلَةِ بَعْدَ حِينٍ مِنَ الزَّمَنِ؟ وَجَاءَ اِلَيْهِمِنَ الْوَرَثَةِ الْمُنَكَّحِينَ اَصْحَابِ الْحِنْكَةِ وَالذَّكَاءِوَالْحِيلَةِ وَالدَّهَاء؟ فَلَمَّا قَضَى بِذَلِكَ مَاذَا قَالَ الْاِخْوَةُالْاَشِقَّاءُ الْمَحْرُومُون؟ قَالَ بَعْضُهُمْ لِعُمَر؟ هَبْ اَنَّ اَبَانَاحِمَاراً وَاَبَاهُمْ بَشَراً؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَبْ بِمَعْنَى اِفْرِضْ اَوِافْتَرِضْ اَنَّ اَبَانَا حَجَراً؟ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْمَسْاَلَةُبِالْمَسْاَل َةِ الْحِمَارِيَّةِ؟ وَسُمِّيَتْ اَيْضاً بِالْمَسْاَلَةِالْحَجَرِي َّة؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَبْ اَنَّ اَبَانَا حِمَاراً اَوْ حَجَراً؟اَوَلَسْنَا نُدْنِي اِلَى اُخْتِنَا الْفَقِيدَةِ؟ بِمَعْنَى نَشْتَرِكُ مَعَهَافِي شَيْئَيْنِ؟ وَهُمَا اَنَّنَا اَشِقَّاءُ لَهَا مِنْ اَبٍ وَاحِدٍ؟ وَاُمٍّوَاحِدَة؟ وَاَمَّا اُولَئِكَ الْاِخْوَةُ لِاُمِّنَا وَاُمِّهَا اَيْضاً؟فَاِنَّهُمْ لَايُدْنُونَ اِلَيْهَا؟ بِمَعْنَى اَنَّهُمْ لَايَشْتَرِكُونَمَعَهَا اِلَّا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فَقَطْ؟ وَهُوَ اَنَّهُمْ اِخْوَةٌ لَهَاوَلَنَا مِنْ اُمٍّ فَقَطْ؟ وَاَبُونَا غَيْرُ اَبِيهِمْ؟ فَنَحْنُ اَقْوَىقَرَابَةً وَاَرْحَاماً لِلْفَقِيدَةِ مِنْ اِخْوَتِهَا اُولَئِكَ لِاُمِّهَا؟حَتَّى وَلَوْ كَانَ اَبُونَا حِمَاراً مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْبَشَر؟ فَاِنَّهَذَا لَايَمْنَعُ اَنْ تَبْقَى قَرَابَتُنَا لِلْفَقِيدَةِ اُخْتِنَا رَحِمَهَاالله وَصِلَتُنَا بِهَا اَقْوَى مِنْ قَرَابَةِ اِخْوَتِنَا مِنْ اُمِّنَا وَصِلَتِهِمْبِهَا رَحِمَهَا الله؟ فَلِمَاذَا لَمْ نَحْصَلْ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْمِيرَاثِهَا؟ اَوَلَسْنَا مَعَ الْفَقِيدَةِ مِنْ اُمٍّ وَاحِدَةٍ اَيْضاً كَمَا هُوَحَالُ اِخْوَتِنَا مِنْ غَيْرِ اَبِينَا؟ فَمَاذَا فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُعَنْهُ؟ اَطْرَقَ رَاْسَهُ؟ وَفَكَّرَ مَلِيّاً ثُمَّ قَال؟ نُشْرِكُ الْاِخْوَةَلِاُمٍّ مَعَ الْاَشِقَّاءِ جَمِيعاً فِي الثُّلُثِ ذُكُوراً وَاِنَاثاً؟وَتَكُونُ حِصَّةُ الذَّكَرِ مُسَاوِيَة لِحِصَّةِ الْاُنْثَى تَمَاماً؟وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْمَسْاَلَةُ الْحِمَارِيَّةُ وَالْحَجَرِيَّةُاَيْضاً بِالْمُشَرِّكَةِ اَوْ الْمُشْتَرِكَةِ؟ وَهَذِهِ الْمَسْاَلَةُ طَبْعاًاِجْتَهَدَ فِيهَا عُمَرُ وَنَزَلَ عَلَى هَذَا الرَّاْيِ؟ وَلَكِنَّهُ قَضَىفِيمَا مَضَى بِعَكْسِ مَاقَضَى لَاحِقاً؟ وَمَادَامَ اَنَّهُ قَضَى اَوّلاًبِعَدَمِ تَشْرِيكِ الْاَشِقَّاء؟ فَاِنَّ الْقَضَاءَ الثَّانِي لَايُبْطِلُالْقَضَاءَ الْاَوَّلَ مَادَامَ الْاَمْرُ اجْتِهَادِيّاً؟ وَلِذَلِكَ لَمْيُوَافِقْ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ؟ مَعَ الْعِلْمَ اَنَّعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اَخَذَ بِرُوحِ النَّصِّ وَبِرُوحِ الشَّرِيعَةِ؟ فَقَالَفِي نَفْسِهِ طَيِّبْ؟ هَلْ مِنَ الْمَعْقُولِ اَنَّ اِخْوَةً لِاَبٍ وَاُمٍّ يُحْرَمُونَ؟وَاَنَّ اِخْوَةً لِاُمٍّ فَقَطْ يَاْخُذُون؟ لَايُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؟لِاَنَّ رُوحَ الشَّرِيعَةِ تَاْبَى ذَلِكَ؟اَوَلَيْسَ هَؤُلَاءِ الْاِخْوَةُ الْاَشِقَّاءُمَعَ شَقِيقَتِهِمُ الْفَقِيدَةِ مِنْ اُمٍّ وَاحِدَةٍ اَيْضاً؟ بِمَعْنَى اَنَّ هَؤُلَاءِالْاِخْوَةَ الْاَشِقَّاءَ يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُمْ بِالْاِخْوَةِ لِاُمٍّ اَيْضاًكَمَا يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُمْ اَيْضاً بِالْاِخْوَةِ الْاَشِقَّاءِ لِاَبٍ وَاُمّ؟رَضِينَا بِذَلِكَ اَوْ لَمْ نَرْضَ؟ لِاَنَّهُمْ مَعَ الْفَقِيدَةِ مِنْ اُمٍّ وَاحِدَةٍاَيْضاً؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُمْ دَاخِلُونَ اَيْضاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاِنْكَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً اَوِ امْرَاَة(لِاَنَّهُمْ جَمِيعاً اِخْوَةٌ مِنْاُمٍّ وَاحِدَةٍ اَيْضاً كَمَا هُوَ حَالُ اُولَئِكَ الْاِخْوَةِ لِاُمّ؟ بَلْ اِنَّهُمْيَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ فِي اَنَّهُمْ اَقْرَبُ مِنْهُمْ اِلَى اُخْتِهِمُ الْفَقِيدَة؟لِاَنَّهُمْ مِنْ اَبٍ وَاحِدٍ اَيْضاً كَمَا هُمْ مِنْ اُمٍّ وَاحِدَة؟ وَاَمَّااُولَئِكَ فَاِنَّهُمْ لَيْسُوا مَعَ الْفَقِيدَةِ مِنْ اَبٍ وَاحِد؟ فَكَيْفَ يَرِثُاُولَئِكَ وَيُحْرَمُ هَؤُلَاء؟ فَمَاذَا حَدَث؟ خَالَفَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِفِي ذَلِكَ؟ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِمْ لَااجْتِهَادَ فِي مَوْرِدِ النَّص؟وَاِنَّما الِاجْتِهَادُ الْمَقْبُولُ يَكُونُ خَارِجَ حُدُودِ النَّص؟ وَمَافَعَلَهُ عُمَرُ هُوَ اجْتِهَادٌ غَيْرُ مَقْبُولٍفِي مَوْرِدِ النَّصِّ لِاَنَّهُ اجْتِهَادٌ ضِمْنَ حُدُودِ النَّص؟ لِاَنَّهُ لَاتُوجَدُ قَرِينَةٌ تَصْرِفُمُرَادَ اللهِ فِي الثُّلُثِ الْمَحْصُورِ فِي الْاِخْوَةِ لِاُمٍّ اِلَىتَشْرِيكِ الْاِخْوَةِ الْاَشِقَّاءِ مَعَهُمْ ؟ وَلِذَلِكَ نَحْنُ لَانَخْضَعُلَهُ؟ وَلَانَخْضَعُ اِلَّا لِلنَّصِّ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَاِنْ كَانَرَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً اَوِ امْرَاَةٌ اَلْآيَة} وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَالْفُقَهَاءُ الْاَرْبَعَةُ رَحِمَهُمُ اللهُ فِي هَذِهِ الْمَسْاَلَة؟ فَذَهَبَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ اِلَى الْعَمَلِ بِمَا قَضَى بِهِ عُمَرُ فِيالْمَرَّةِ الثَّانِيَة؟ بِمَعْنَى اَنَّهُمْ اَشْرَكُوا الْاَشِقَّاءَ فِيالثُّلُث؟ وَاَمَّا الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يَقْضُوا بِذَلِكَ؟بِمَعْنَى اَنَّهُمْ رَفَضُوا تَشْرِيكَ الْاَشِقَّاءِ فِي الثُّلُث؟ وَاَمَّا فِياَيَّامِنَا؟ فَاِنَّ الْقَانُونَ السُّورِي اَخَذَ بِذَاكَ الرَّاْي؟ وَهُوَرَاْيُ الشَّافِعِيَّةِ وَرَاْيُ الْمَالِكِيَّةِ؟ فَشَرَّكَ وَاَشْرَكَالْاِخْوَةَ الْاَشِقَّاءَ مَعَ الْاِخْوَةِ لِاُمٍّ فِي الثُّلُث؟؟ وَاَقُولُوَبِاللهِ التَّوْفِيق اَنَا بِصَرَاحَة اَمِيلُ اِلَى رَاْيِ الْحَنَفِيَّةَوَالْحَنَاب ِلَة؟ لَاتَعَصُّباً؟ وَلَكِنْ لِاَنَّهُمْ كَانُوا بِحَقٍّ اَدْرَىبِمَصْلَحَةِ الْاِخْوَةِ الْاَشِقَّاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّة؟لِاَنَّه ُمْ قَالُوا؟ كَانَ بِاِمْكَانِ الْفَقِيدَةِ رَحِمَهَا اللهُوَسَامَحَهَا وَعَفَا عَنْهَا اَلَّا تَكُونَ حِمَارَةً فِي هَذِهِ الْمَسْاَلَةِالْحِمَارِيّ َةِ؟وَذَلِكَ بِاَنْ تُوصِيَ لِاِخْوَتِهَا الْاَشِقَّاءِالْمَحْرُومِ ينَ الَّذِينَ لَايَرِثُونَهَا بِثُلُثِ اَمْوَالِهَا؟ فَيَحْصَلُونَبِذَلِكَ عَلَى اَكْثَرَ مِمَّا سَيَحْصَلُ عَلَيْهِ اِخْوَتُهُمْ مِنْ اُمِّهِمْ؟لِاَنَّ هَؤُلَاءِ الْاِخَوَةَ مِنْ اُمٍّ لَنْ يَحْصَلُوا اِلَّا عَلَى ثُلُثِالْبَاقِي مِنْ اَمْوَالِ الْفَقِيدَة؟ قَالُوا؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْفَقِيدَةَتَاْثَمُ اِذَا لَمْ تَقُمْ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ مِنْ اَجْلِ صِلَةِ اَرْحَامِاَشِقّائِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام{وَا نَّ اَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ اَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّىلَايَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ دُخُولِ الْجَنَّةِ اِلَّا شِبْرٌ اَوْ ذِرَاعفَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ اَهْلِ النَّارِ وَيَدْخُلُالنَّار(قَالُوا وَالْفَقِيدَةُ عَمِلَتْ بِعَمَلِ اَهْلِ النَّارِ وَخَتَمَتْعَمَلَهَا بِهِ حِينَمَا اسْتَهْتَرَتْ فِي الْوَصِيَّةِ وَلَمْ تَقُمْبِكِتَابَتِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَامَعْنَاه[لَايَبِيتَنَّ اَحَدُكُمْ فِي مَكَانٍ مَا نَائِماً اِلَّا وَوَصِيَّتُهُمَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَاْسِهِ لِاَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَاْتِيهِ الْمَوْت]وَلِذَلِكَ فَاِنِّي اُفْتِي بِالْفَتْوَى التَّالِيَة؟ فِي حَال لَمْ تَقُمِالْفَقِيدَةُ بِكِتَابَةِ الْوَصِيَّةِ وَمَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ بِشَيْءٍلِاِخْوَتِهَا الْاَشِقّاء؟ فَاِنَّهُ يَحِقُّ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِاِقَامَةُ دَعْوَى قَضَائِيَّة؟ وَخَاصَّةً اِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ؟ مِنْ اَجْلِتَحْصِيلِ مَايُسَمَّى بِالْوَصِيَّةِ الْوَاجِبَة؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْوَصِيَّةَالْوَاجِبَةَ تَثْبُتُ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْفَقِيدَةِ وَهِيَ مِنْ حَقّهِمْحَتَّى وَلَوْ لَمْ تُوصِ الْفَقِيدَةُ لَهُمْ بِشَيءٍ؟ كَمَا اَنَّ الْوَصِيَّةَالْوَاجِبَةَ تَثْبُتُ اَيْضاً لِلْوَالِدَيْنِ الْكَافِرَيْنِ؟ فَانْظُرْ اَخِياِلَى بَرَكَةِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ الْمُسْلِمِين؟؟نَعَمْ اَخِي؟ اَنَا اُحِبُّ مَنْ يَسْاَلُ كَثِيراً؟ وَخَاصَّةً حَوْلَ الْآيَاتِالْقُرْآنِيَّةِ الْمُبَارَكَة؟ لِاَنَّ كُلَّ آيَةٍ هِيَ رِسَالَةٌ مِنْ عِنْدِاللهِ؟ وَلَايَلِيقُ بِكَ اَخِي اَنْ تَاْتِيَكَ رِسَالَةُ مِنْ اِنْسَانٍتُحِبُّهُ؟ اِلَّا وَاَنْ تَفْهَمَ كُلَّ شَيْءٍ فِيهَا؟ وَحِينَمَا كُنَّا فِيالْمَاضِي نَعِيشُ فِي الْغُرْبَةِ؟ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الِاتِّصَالَاتُمَوْجُودَة ً كَمَا فِي اَيَّامِنَا؟ فَكَانَتِ تَاْتِينَا الرِّسَالَةُ مِنْاَهْلِنَا وَاَحْبَابِنَا؟ ثُمَّ نَقْرَؤُهَا عِدَّةَ مَرَّاتٍ حَتَّى تَاْتِيَنَاالرِّسَالَةُ الْقَادِمَةُ الَّتِي بَعْدَهَا؟ لِاَنَّ صِلَتَنَا بِاَهْلِنَاوَاَحْبَابِنَا كَانَتْ قَوِيَّة؟ فَمَا بَالُكَ اَخِي بِرِسَالَاتِ الله؟وَمَابَالُكَ بِصِلَتِنَا بِاللهِ الْحَبِيبِ الْغَالِي عَلَى قُلُوبِنَا؟ بَلْوَاللهِ اِنَّ{الَّذِينَ آمَنُوا اَشَدُّ حُبّاً لِله (فَكُلُّ آيَةٍ قُرْآنِيَّةٍكَرِيمَةٍ هِيَ رِسَالَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{اَلَّذِي َ يُبَلّغُونَ رِسَالَاتِ الله(فَكُلُّ آيَةِ تُعْتَبَرُرِسَالَة؟ فَهَلْ يَلِيقُ بِكَ اَخِي اِذَا قَرَاْتَ هَذِهِ الرِّسَالَةَالرَّبَّانِيّ َةَ وَلَمْ تَفْهَمْهَا؟ اَنْ تَمُرَّ عَلَيْهَا مُرُورَ الْكِرَامِدُونَ اَنْ تَسْاَلَ عَنْهَا؟ فَهَذَا لَايَلِيقُ بِكِتَابِ اللهِ؟ وَلَايَلِيقُبِرِسَالَاتِ الْحَبِيبِ وَهُوَ اللهِ؟ فَتَعَامُلُكَ اَخِي مَعَ الْقُرْآنِلَيْسَ هَكَذَا يَجِبُ اَنْ يَكُونَ؟ بَلْ اَنْ تَفْهَمَ؟ ثُمَّ تُطَبِّقَ؟ ثُمَّتَدْعُوَ النَّاسَ اَيْضاً اِلَى اَنْ يُطَبِّقُوا مَعَكَ مَافَهِمْتَهُ مِنْهَذِهِ الْآيَة؟ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَاَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِوَآلِهِ وَاَصْحَابِهِ؟ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَفَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَهُ؟ وَسَلَامُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُوَبَرَكَاتُهُ مِنْ اُخْتِكُمْ فِي الله آلَاء؟ وَآخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُلِلهِ رَبِّ الْعَالَمِين





اعلانات

NSFX

قديم 04-08-2013, 03:58 AM  
الرستاق
شخصية هامة

الرستاق الصورة الرمزية

الحالة: باااااااااااك

الملف الشخصي
رقم العضوية : 72837
تاريخ التسجيل : Jul 2005
الدولة : oman cty
المهنة : [^_^]
الاهتمامات : [^_^]
المشاركات : 10,638
عدد النقاط : 1860398
قوة الترشيح : الرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعةالرستاق لديه سمعة مابعدها سمعة
الرصيد المالي : 80498 دينار [كافئني]
المستوى : 41
المستوى القادم : يحتاج 2302 دينار
النشاط : 0

الرستاق غير متصل

رد: واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين



... بارك الله فيك وجزاك الف الف خير ...

... تقبل أغلى تحياتي لك ...

... الرستاق ...

 
رد

الكلمات الدلالية (Tags)



Powered by vBulletin®
Copyright ©2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
A Proven Success
مدينة صباح الاحمد البحرية - Online Advertising in Kuwait -Online Advertising - Social Media Marketing in Kuwait - عقارات جدة
الساعة الآن 09:24 PM.