منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > المنتديات الاخرى - Misc Section > منتدى المواضيع المحذوفه(نرجوا مراجعة شروط الحذف الجديدة في الوصف)
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


طريقة صناعة النسيج

النسيج 'vdrihgksd[ نسيج يدوى نسيج صوف نول يدوي hgks[ fhgwt hgks[ fhgwt نسيج بصوف الدامسكو نول نسيج نول الصوف نسيج نول صنع نول طرق النسج نسيج يدوي طرز يدوي




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 14-12-2009, 07:03 PM
نجمة كوينز لاند الصورة الرمزية  
نجمة كوينز لاند
شخصية هامة

الحالة:
  نجمة كوينز لاند غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 576447
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة : في القمر
المهنة : nothing
الاهتمامات : الرسم والأشغال الفنية
المشاركات : 21,250
عدد النقاط : 4981947
قوة الترشيح : نجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعة
الرصيد المالي : 256550 دينار [كافئني]
المستوى : 59
المستوى القادم : يحتاج 237450 دينار
النشاط : 10
طريقة صناعة النسيج

النسيج 'vdrihgksd[ نسيج يدوى نسيج صوف نول يدوي hgks[ fhgwt hgks[ fhgwt نسيج بصوف الدامسكو نول نسيج نول الصوف نسيج نول صنع نول طرق النسج نسيج يدوي طرز يدوي




بينما تعرضت صناعة النسيج الحريرية في طرابلس، للدراسة من قبل عديد من الباحثين الليبيين، نذكر منهم على سبيل المثال الأستاذين: سعيد حامد وسالم شلابي، وقد نشرا أبحاثهما في مجلتي تراث الشعب وآثار العرب الليبيتين.
ولقد شارفت صناعة الكليم أو السجاد في مصراتة على الانقراض في زمن شيوعية الثمانينات في القرن الماضي، وذلك لارتباطها دائما باقتصاد السوق. وهي تتميز بحيوية تصاميمها وزخارفها الحرة التي تقتبس من التراث ( الأيقوني) التصويري الليبي، الذي يشابه رسوم الكهوف والوشم والتيفيناغ وغيرها من المجالات.
وللأسف الشديد لم نعثر على مصادر كتابية أو غيرها تساعدنا على إنجاز دراسة مبدئية حول السجاد المصراتي.
وأما المسدة النفوسية ( زطا) فقد حافظت على استمرارها حتى في عسر الاقتصاد الشيوعي، وذلك لارتباطها بالطقوس والتقاليد الاجتماعية. ولكن ذلك لا يعني أنها ستحافظ على وجودها في المستقبل، فالتقاليد الليبية عامة والتقاليد الأمازيغية خاصة أصبحت مهددة بالانقراض وذلك بسبب التغيرات السريعة التي يتعرض لها المجتمع الليبي في الوقت الحاضر.
لذا وجب علينا محاولة توثيق هذه الصناعة وإعادة نشرها عن طريق دورات التدريب واالتعليم لفتيات الجيل القادم.
النسيج في جبل نفوسة - على النول العمودي ( زطًَّا):
( قالت جدتنا الأولى " نانَّانغ تامزوارت": أن النساء الأمازيغيات قد تعلمن النسيج من النخلة ( تزديت)، ومن التكوين الطبيعي لمادة الليف ( آسان)، الذي استعملنه في أولى محاولات النسج لصناعة الحبال ( زوكر ن آسان ) والشباك مثل ( أوريج و توريت )، وكذلك ( ماسان ) الذي يستعمل لنقل المتوفى إلى المقبرة ).

ولقد استعمل الليبيون الصوف في صناعة النسيج منذ زمن بعيد، واشتُهروا بلباس الصوف من عصر الرومان، ويبدو أنهم فضلوه بالرغم من أنهم عرفوا غيره من مواد النسيج. (بروجان).
ذلك أن الليبيين كانوا قد عرفوا خصائصه أحسن معرفة، ولا زالوا يفاخرون في أشعارهم وأمثالهم بالرتداء عباءة الصوف، وكان شعارهم الوطني حتى أصبح علامة لهوية المواطن الليبي، فغيره من الملابس يعتبر أجنبي.
وفي جبل نفوسة يستعمل الرجل عباءته في السفر: لباسا، وفراشا، وغطاء، وخيمة عند اشتداد الهجير، وكذلك قد يستعمل جرده ، كحبل لسحب الماء من مواجل السبيل.
خصائص الصوف:
تركيب شعيرات الصوف: شعيرات الصوف مغطاة بطبقات دقيقة متراكبة في اتجاه واحد. وتحت تأثير الضغط أو الحرارة أو الرطوبة تتداخل هذه القشور، ويصبح ذو خاصية تراصّية.
وللصوف خصائص فريدة بالمقارنة مع الأنسجة الطبيعية الأخرى تجعله ملائماً لصناعة الملابس والسجاد في الوقت نفسه. فهو يمنح الدفء والبرودة، ويقاوم الاحتراق ويخمد الحرائق بسبب احتواه على الكيراتين، ويحتاج عند الأشتعال إلى درجة حرارة مرتفعة، ويحترق ببطء فيثير الدخان ويتفحم مطلقا قدرا ضئيلا من الحرارة، ويتمتع بمرونة عجيبة ويمكن طي خيط الصوف (20 الف) مرة من دون أن ينقطع، ويمتص الروائح والضجيج.
والصوف عازل للحرارة: والسبب في ذلك هو الهواء المحتبس بين الشعيرات، ولذلك يمنح الصوف قدراً كبيراً من الدفء لمرتديه بوزن خفيف نسبياً، إذ أن عدد الشعيرات الذي يلامس الجلد أقل بالمقارنة مع المنسوجات الأخرى. ويحافظ الهواء الحبيس بين الشعيرات على برودة الأجسام أيضاً، إذ يكون طبقة عازلة للحرارة الخارجية.
وبسبب هذه المميزات: أستعمل سكان شمال أفريقيا - منذ آلاف السنين - الصوف على نطاق واسع، ومن المؤكد أن أجدادنا كانوا على علم بهذه الخصائص التي يتميز بها الصوف عن غيره من الأنسجة، لذلك أستعملوا العباءة الصوفية لباساً لكل الأوقات، لتعزل عن أبدانهم الحرارة في الصيف وتمنحهم الدفء في الشتاء.
وهو مناسب للمناخات المختلفة، فيلبسه سكان شواطئ البحر والجبال وبدو الصحراء




الصوف والماء:


والحقيقة أن الصوف هو الأكثر قدرة على امتصاص الماء بالمقارنة مع بقية الأنسجة الطبيعية الأخرى.
يسمح الصوف بمرور الماء خلاله فيمتص التعرق ويطلقه ببطء بواسطة التبخير بحيث لا يشعر المرء ببرودة الشتاء، أما في الصيف فتعطي عملية التبخير إحساسا بالبرودة.
وهو يمنح الدفء حتى ولو كان مبتلا، فشعيرات الصوف تنكمش عند امتصاص الماء فيصبح النسيج أكثف ويمنع مرور الهواء خلاله ويخفض أثار البرودة. ويمتص الصوف الرطوية من الهواء مما يجعله يطلق الحرارة.
وفي النهاية يجب أن لاننسى أن كل هذه المميزات التي خلقها الله في الصوف هي لحماية الحيوان الذي يحمل الصوف فوق ظهره من الطبيعة القاسية. ولكن خلقه الله عارياً وميزه بالعقل فأستعار من الحيوان جلده وصوفه.
وما مستالد بالصوف غير ولد الخروف.






إقتناء وإعداد الصوف:

تعتبر حرفة النسيج في جبل نفوسة من الصناعات التي تعتمد على الخامات المتوفرة محليا من مراعي البلاد لذلك يحرص سكان المنطقة على تربية الأغنام لتوفير الصوف الذي يعتبر المادة الأساسية في صناعة النسيج المستخدم في اللباس التقليدي لذلك يخرج أهل الجبل في منتصف الربيع من كل سنة إلى الظاهر للحصول على الصوف من الأغنام التي يبدأ موسم جزها في الربيع تم يرجع الأهالي من مناطق الرعي إلى قراهم وهم يحملون شباك الصوف فوق الجمال وكذلك ما حصلوا عليه من سمن ويستخدم منتوج الصوف أغلبه للاستهلاك المحلي وفي حدود المنطقة وفي حالة وجود فائض يتم بيعه في أحد الأسواق المجاورة ويباع ويشترى الصوف في السوق بالجزّة بكسر الجيم، وصوف نعجة جمعها جزز. وعملية البيع تتم بعد أن تأخذ ربة المنزل الكمية التي تحتاجها للأسرة وهناك من يتصدق بكمية من الصوف بعد عملية الجز للمحتاجين. والعائلات التي لا تمارس حرفة الرعي تقوم بشراء الصوف من الأسواق حسب أحتيجاتها. ويمر الصوف بعدة مراحل قبل صناعته حيث يفرز وينظف من الأشواك ويغسل ويقردش ويغزل تم يستعمل في عملية النسيج للحصول على ملبوسات مختلفة الأنواع.
والجزّة / تطلق على كمية معينة من صوف الشاة، وهي وحدة كيل الصوف وتسمى في الأمازيغية (إيليس) جمعها (إيليسن).
ولصناعة العباآت النسائية والرجالية الفاخرة في جبل نفوسة، وخصوصاً تلك تستعمل في المناسبات الخاصة- تهتم النساء باختيار النوعية الجيدة من الصوف وينتقينها بعناية فائقة من بين الأصواف المختلفة التي تباع في الأسواق، وأحيانا يتم توصية الرعاة في الجفارة والحمادة، للحصول عليها، وذلك لأن جودة صوف الخراف تتوقف على عمر الحيوان ونظافة المراعي وجودتها، ونوعية النسل والقسم الذي تنبت فيه الشعيرات من الجسم.
وتتمثل خصائص الصوف الجيدة لنسيج العباآت في: بياضها ونعومتها وطول خصلتها ويختلف طول صوف الأغنام بصورة كبيرة فقد يصل طوله إلى ( 40 سنتمتراً ). وتسمى الصوف الجيدة " تودفت تاعسَُلوت".
أجتماعات النساء لصناعة الصوف وأعداد المسدة:
وتقوم المرأة في جبل نفوسة بدور اقتصادي كبير نشاهده واضح من خلال تخصص النساء في نسج المنسوجات الصوفية والقيام بالأعمال المنزلية الأخرى.
ويعتمد أهل الجبل في صناعة ملبوساتهم وأغطيتهم على أنفسهم حيث كل أسرة يوجد عندها منسج خاص بها داخل البيت و تلبس من إنتاج يدها وتشجع النساء بناتهن على تعلم النسيج في وقت مبكر لأن هناك عادات تجبر الفتاة على تعلم هذه الحرفة مثل تحضير البثات الخاص بالفتيات عند الزواج المتمثل في تحضير بعض المنسوجات بيدها التي تستعمل بعد الزواج لهذا نجد تنافس كبير بين الفتيات على هذه الصناعة.
تعتبر صناعة النسيج من الحرف التي تحتاج إلى عمل جماعي ولا تستطيع المرأة أن تقوم بها بنفسها ولهذا تتعاون نساء فساطو عند إعداد المسدة وتعقد النساء بهذه المناسبة أجتماعات خاصة تبدأ من غسل الصوف وتنتهي عند قطع المنسوج وجميع النساء قديماً كن يمارسن حرفة النسيج ولهذا نجد عملية إعداد الصوف بالطريقة الجماعية كانت عادة تمارسها نساء فساطو وغالباً ما كن يتعاون فيما بينهن لغسل الصوف وللقيام بعملية فلا التي لا تستطيع المرأة الواحدة القيام بها بنفسها، وكانت السيدة التي ترغب في عمل مسدة تدعو جارتها وصديقاتها وتوزع المهام بينهن فعند القيام بغسل الصوف مثلاً تقوم الداعية وليمة غداء لهن وتقوم المدعوات بالقيام بأعمال الصوف المختلفة مثل غسل الصوف وعملية فتح الصوف بعد غسله لتسهيل عمل القرداش.
أما السيدات الكبار في السن كن يساعدنا بنتاهن في عملية النسيج بإعداد الصوف فقط ولهذا يخرجن أثناء القيام بهذا العمل إلى الجيران للترويح عن النفس والعمل في نفس الوقت حيت يجدن مجموعات أخرى من النساء المتقاربات في العمر وبعد الأنتهاء من العمل يرجعن وهناك من يجلسن على المصاطب عند مداخل البيوت في مجموعات للتسلية والعمل وكذلك للقيام ببعض الأمور الخاصة بالنساء.
أدوات صناعة النسيج المستخدمة في جبل نفوسة:
تعتبر صناعة النسيج من الصناعات اليدوية التي تمر بمراحل مختلفة وتحتاج في نفس الوقت إلى عديد من المعدات والأدوات حتى نحصل على منسوج كامل وجاهز للإستعمال.
يختلف المنسج المستخدم في الساحل عن منسج الجبل – الأول أفقي والثاني عمودي يشبه منسج السجاد، ويستخدم في نسج العباءات الصوفيه الغليظة، أما المنسج الأفقي تنسج عليه العباءات والأردية الخفيفة الحريرية وقد دخل إلى مدينة طرابلس في وقت متأخر أما المنسج العمودي يعتبر أقدم منه لأنه يشبه إلى حد كبير المناسج اليونانية القديمة في طريقة وضعة الرأسية ويتشابه مع المنسج الفرعوني في طريقة تحضيره.
وكانت كل الأدوات المستعملة في صناعة النسيج خشبية ومصنوعة باليد بطريقة بدائية من المغزل إلى الألة الرئيسية للسدى وكان سكان جبل نفوسة يحصلون عليها من محلات صناعة الخشب في طرابلس وهناك بعض الأدوات التي كانت تستورد من تونس. ولا يخلوا بيت أمازيغي من أدوات صناعة الصوف وتقاس قيمة المرأة وتحدد مكانتها في المجتمع عندهم بما تنتجه من منسوجات صوفيه وتعتبرالسيدة التي تمارس مهنه النسيج لها مكانة خاصة في المجتمع ويبدو أن هذا كان سائداً في أغلب الحضارات القديمة. ( النقش الروماني يؤكد ذلك ).
أولاً: أهم الأدوات المستخدمة في صناعة الصوف:
1 - إيمشوطن (المشاط) : لوحة مستطيلة في أحد طرفيها اسنان حديدية قائمة ، وهو آلة لندف الصوف بعد غسله وتجفيفه ، ليسهل تخليصه من بعضه، ثم يسحب الصوف المندوف من فوق المشط على هيئة ذيول طويلة ناعمة، تعد للفها حول أولفيش ( اللقاط ) ثم تثبت على رأس المغزل الصغير تزضيت.
2 - آقرشال (القرداش) : يستعمل لتسهيل الصوف وعمل ( لقلوم ) وهو عبارة عن لوحتان مربعتا الشكل بكل منهم يد خشبية وهو يشبة فرشة الشعر الحديثة وكل لوحة على حد تسمى فردة، فوق كل منهما يثبت مربع من الجلد مزروعة بها آلاف الأسنان المدببة معقوفة الاتجاه وعند أستخدامه يوضع الصوف فوق أحد الفردات ويمشط بالفردة الثانية أي يوضع بين ظلفيتي القرداش ويسحب العلوي باليد مع تثبيت السفلي على الفخد وبالتالي تتفتح جميع كتل الصوف وتتشذب ونحصل على طبقة رقيقة من الصوف على هيئة مربع بعرض القرداش حيث تلف بكلاتا اليدين بشكل يشبه القلم تسمى ( آقلوم – تقلومين ).
وقالت الشاعرة الأمازيغية " ومنين قالوا الشاهى مهناش رميت المغزل والقرداش ".
تتبع سير ( آقلوم ) بعد خروجها من القرداش إلى أن تصبح خيوط جاهزة لعملية النسج:
تستعمل ( القلوم) التي حصلنا عليها من القرداش في إنتاج خيوط الصوف الرقيقة والغليظة أي حسب نوع المغزل المستعمل فإذا أخذنا المغزل الصغير نحصل على الخيوط الرقيقة ( أستو- الجداد ) أما إذا أستعملنا المغزل الكبير نحصل على خيوط غليظة ( أولمان – الطعمة )
3 - ازضي ( المغزل): وهوعود رقيق في رأسه دائرة من اللوح تسمى ( تاتقالت- النزالة ) وهي نوعان – مغزل صغير لغزل (استو– الجدَّاد) وآخر كبير لغزل الطعمة ( أولمان – الطعمة).








وهناك نوعان من المغازل هما ( تزضيت - ازضي ):



1 – تزضيت ( المغزل الصغير ): وهو مغزل الجداد – أستو ويتكون من قطعة اسطوانية الشكل ذو قاعدة مذببة، وراس مفلطح فيه قطعة صغيرة من الحديد على شكل دائرة غير مغلقة كعلامة الاستفهام ن وبه الثقالة وهي قطعة خشبية دائرية الشكل بها تقب في وسطها يدخل من خلالها المغزل وتكون الثقالة في راس المغزل ، وقد تضاف ثقالة اخرى اصغر حجما.
وبإدارة المغزل بسرعة في اتجاه واحد ، وتعمل الثقالة كعامل مساعد لاجل زيادة ثقل العصا وشد الخيط وتقويته ،
ويعمل بالمغزل في مكان عالٍ لكي تتم بصورة صحيحة وسليمة سطه يتم سحب الصوف ولفه في ليتخد شكل خيط رفيع .


أستعمالات تزضيت:

وهي تستعمل لصناعة خيوط السدى الرفيعة ( ستو)، ويستعمل معها أدات أخرى تسمى أولفيش أو بالعربية (اللقاط).
أولفيش ( اللقاط ):
وهي عصا قد تكون من خشب أو قصب أو عظام ، طولها 15 . 25 سم يوجد في أعلاها مجموعة ريشات. ووظيفة أولفيش هي يلف عليه الصوف بعد الانتهاء من عملية المشط . لكي يسهل عملية الغزل بواسطة المغزل. ( الشكل )
2 - أزضي ( المغزل الكبير ):
ويعرف بمغزل ( الطعمة - أولمان ) وهو شبيه بمغزل الجداد، غير ان راس المغزل وقاعدته مدببتان، ويتراوح طوله 25 . 30 سم ، وله تقالة ( تاتقالت ) ايضا توضع من الاسفل بعيدة عن راس القاعدة مسافة 5 .2 سم. وتتم عملية غزل الصوف بإدارته بسرعة على الأرض، وتستعمل صِحَفة من الفخار للتثبت دوران هذا المغزل تسمى بالأمازيغية ( تنطريفت ).
ويقول المثل" آم أزضي يفّغ ستنطريفت ". لوصف الخروج عن التقاليد والأعراف السائدة.
أستعمالات ازضي:
وهو يستعمل لتحضير خيوط الطعمة (أولمان) وهي أغلظ حجماً من خيوط السدى، وعند أستعمالها يتم تمريرها من بين خيوط السدى العمودية ( ستو)، وبالتحام هذه الخيوط معاً يتكون لنا مايعرف بالقماش ( النسيج ).
هناك بعض المصطلحات في لغة النسيج ستتكرر كثيراً معنا ولهذا لابد من توضيحها حتى لايحدث ألتباس مثل:
أ - أولمان ( الطعمة ): خيوط من الصوف المحلول يتكون منها النسيج مع الجداد.
ب- ستو ( الجدّاد ): الخيوط الرفيعة التي يتكون المنسج من صفين منها ، تلحمهما ( الطعمة).
وقديما ًكانت السيدة الأمازيغية تقوم بغزل الجداد الذي تحتاجه بنفسها من الصوف المحلي وهذه العملية تأخذ وقت طويل ومجهود كبير في سبيل الحصول على خيوط وقيقة غير أن الخيوط المنتجة كانت غليظة ولا تسمح بحياكة الأنواع الرقيقة من العباءات. أما الأن فمعظم النساء يستعملن الجداد الصناعي الذي تنتجه المصانع.
ثانياً: ألة صناعة النسيج:
مكونات آلة المسدة ( العالت ن زطّا ) - النول العمودي:
المسدة: هي عبارة عن آلة الحلج اليدوية. وتتكون من قائمتين من الخشب رأسيات ودعامتين سفلية متحركة وعلوية ثابتة وتشد بهما خيوط ( الجدّاد - ستو) وتثبت الآلة بأربعة أعمدة مثبتة بالحوائط خلف الناسجة مع ترك مسافة تكفي لجلوس إنسان بين النسيج والحائط وهذا وصف لكل جزء من مكوناتهاعلى حدة:
زطّا – آلة صناعة النسيج








1 - انور ( خشبة تثبيث الخيوط):
وهي عبارة عن قطعتين من الخشب المضلع توضعان بشكل أفقي – أحداهما تثبت من أعلى ( انور مينج ) والآخرى من أسفل ( انور مادّاي ) ، طولهما متران تقريبا - في اطرافها شق عريض- وعلى جسم هاتين القطعتين ثقوب ( منازل ) لتثبيت خيوط السدى ، يبلغ عددها عشرة تقريباً.
وفي هذه الثقوب تثبت خيوط السدى ( استو ) بعد ربطها بواسطة خيوط سميكة تسمى ( تقروت ) - كل ثلاثة خيوط من الغزل على حدة ( كما يوضح الشكل أعلاه رقم 003).
ثم يتم تعشيق الخشبة العليا ( انور مينج ) من الجانبين - بوضع أفقي - مع طرفي عمودي ( الوقافات - تمنطيوين) من اعلى بعد ان يتم لف الجداد عليها.
وتثبت الخشبة السفلى ( انور مادّاي ) مع الطرف الأسفل لعمودي ( الوقافات ) بعد ان يربط بها الطرف السفلي للسدى ( ستو- الجداد ). ويثبث الخشب الأفقي على الوقافات الجانبية بواسطة قطع حديدية طولية قابلة للتحويل. ( كما يوضح الشكل).
وتشد خيوط السدى بقوة على إينورن ، لأنهما الأساسيان في تثبيت النسيج وحمله حتى نهاية المسدة .
2 - تمنطيوين ( القوائم – الوقافات ):
وتتكون من قطعتين ( تمنطي تازلماطت + تمنطي تانفّيست ) طول الواحدة منهما حوالى المترين ، ويوجد بكل قطعة ثقبين في الأسفل ، ويكون راس القطعة على شكل مثلث ، وفي نهايته يوجد شق في جانبي الخشبة لربط حبل شد المسدة وتثبيث توازنها . وتستخدم الوقافة لحمل المسدة وشد توازنها وتوضع بشكل عمودي لتثبت عليها قطعتي الخشب الأفقيتان .
3 - إيغانيمن ( القصبة ): عود من القصب ينزل فيرفع به خبال المنسج عند النسج .
وهي قطع من نبات القصب الطويل . توضع بين الجداد للتحكم في عملية تغيير الجداد الى الامام والى الخلف.
4 - الجبَّادة: قطعة من العود صغيرة منقوبة الوسط ، ولها فم ذو لسانين يثبتان في طرف النسيج من الجهتين يميناً ويساراً ، وفي ثقب الجبادة خيط يربط بالقائمة ممسكاً بالنسيج لتسوية انكماشه .
5 - تللي ( السفاحة ): تتكون من خيوط مظفورة ، تشد عود النيرة ، الى الوراء لمنع الجداد من الارتخاء ، وبذلك يترك الفضاء لمرور اصابع الناسجة بخيوط ( الطعمة ).
6 - المطرق: عود من جريد النخل في الغالب ، تدور حوله خيوط ( النيرة ) .
7 - النيرة: خيوط مصبوغة بالحناء، تدور حول ( المطرق ) وهي التي تتحكم في الخبال ( والخبال ) هو تبادل دخول صفي الجداد الواحد في مكان الأخر، بعد مرور خيط الطعمة.
ويتبع هذه الألة مجموعة من الأدوات التي تستعمل في عملية النسج وتكون من توابع آلة المسدى بعد نصبها،
وفي ما يلي ذكرها:
1 - زازل ( الخلالة ): آلة حديدية ذات اصابع رقيقة مستوية – اداة سبك يدوية ، تمتد الى الأمام ولها يد من عود مثيتة في طرفها الأخير عمودياً ، ولها أسنان مثل المشط وتستعملها الناسجة في تثبيت خيط الطعمة في مكانه من النسيج.
2 - أوفد ( الحكّاكة ) : وهي عبارة عن عظم ركبة البعير ، منحوت مستوى باطنه ذو ملمس خشن.
تستعمل الحكاكة لتنقية نسيج الصوف مما يعلق به من شوائب ونتوءات صوفية تسمى ( كرويش ).
3 - المقص: عند قطع المنسوج.
4 - مجموعة مشابك ( إيخلالن ): لشد أطراف النسيج ومنع الأرتخاء.
5 - مجموعة حبال ( إزوكار – تزرا ): حبل مصنوع من شعر الماعز مع بعض الصوف وتقرشل مع بعضها ثم يبرم منه خيوط ثم تضفر تلك الخيوط حتى تصبح حبلا. وتستعمل لشد وثتبيت ألة المنسج في الحائط.
6) - المرايا ( تيسيت ): لم تستعمل قديماً ولكن أستعملتها الفتيات في الوقت الحاضر فقط للمساعدة في رؤية نماذج الرقيمة التي يقمن بنسجها خلف المنسج على الوجه الخلفي لقطعة النسيج ويرغبن في رؤيتها أمامهن على الوجه الأمامي.
مراحل إعداد الصوف لعملية النسيج:
1 - سيرد ن تودفت ( غسل الصوف ):
كان غسل الصوف في نفوسة، قديما يتم عند منابع عيون المياه مثل ( عين الزرقا - وتموقطت ) وغيرها، حيث تنزل النسوة والصبايا إلى غسل الصوف، ويستعملن في عملية الغسل والتبييض، تربة طينية بيضاء تسمى ( توبربيست ). حيث يقمنا بخبط كميات معينة من الصوف - بعصى خشبية غليظة مفلطحة من الأسفل ذات مقبض تسمى ( تاخبَّاطت )- مع تلك التربة والماء الجاري، وبذلك يفرز الصوف الأوساخ والشوائب العالقة به وتكرر عملية غسله بالماء أكثر من مرة مع تقليبه وضربه. وبعد ذلك يجفف الصوف من الماء وذلك بوضعه على صخور نظيفة، في الشمس حتى يتعرض للهواء الطلق ، بعد جفافه تبدأ عملية تنقيته باليدين من بعض الشوائب التى ظلت عالقة به بعد الغسيل مثل: "إيكرويشن- العدفّ - أوزّون ".
وتحتوي عادةً، ززّة الصوف الخام المتحصل عليها من الأغنام على نسبة من شحم وثمار الأشجار وبذور نباتات وأملاح عضوية وقاذورات أخرى.
وعند الانتهاء من تنقيته، يفرز الصوف حسب لونه فيفصل الصوف الابيض عن اللون البني ( الشخمة ) والصوف الحمراء، وهذا الفرز نتيجة لاختلاف استخدامات كلى اللونين ).
أما في العقود الأخيرة فيتم الغسل في البيت بالطرق الحديثة وأستعمال المنظفات والمبيضات الصناعية.
2 - سقّر ( التجفيف ): ويتم ذلك بتعريضها للهواء الطلق وأشعة الشمس بعد نشرها على أرض نظيفة وتقلب من وقت إلى آخر حتى تجف من الماء.
3 - إيفساي ( الفرز ): وتتم هذه العملية بواسطة الأيدى حيث ينقى الصوف من الاشواك العالقة به وكذلك الأجزاء الصلبة التى يصعب فتحها ويفصل الصوف الأبيض عن الملون ( الأشخم ) .
4 - قرشل ( الحلج ): في هذه العملية يجعل الصوف على شكل أصابع مستطيلة تسمى ( القلوم ) تاقلومت بالأمازيغية وذلك تمهيداً لعملية الغزل وتتم هذه العملية بأخد كمية قليلة من الصوف ووضعها على فردة ( القرداش ) تم تسويتها بالفردة الثانية حتى تصبح مثل الورقة بعدها تلف على شكل أصابع .
والقرداش : هو أداة يدوية مربعة الشكل ذات مقبض تشبه فرش الشعر تستعمل في صناعة الصوف تصنع من الخشب والمسامير ويستخدم لحلج الصوف.
5 - إيمشاط ( مشط الصوف ): ويستعمل المشط الحديدي سالف الذكر.
6 - سستي ( الغزل ): وتغزل أصابع الصوف بواسطة الأداة المعروفة بالمغزل وتتم هذه العملية بواسطة نوعين من المغازل : الصغير لتحضير السدى والكبير لغزل الطعمة كما سبق ذكره. وفي كلتا العمليتين يتم ربط أصابع الصوف التاتجة من العملية السابقة مع بعضها على هيئة خيوط طويلة .
7- صباغة خيوط الطعمة ( ؤمَّاين ):
طريقة صباغة خيوط الصوف المستخدمة في الرقم ( أومّاين )- (رواية معيزة سلطان كريوة):
أستخدمت النساء قديماً المواد المتوفرة محلياً في الصباغة والتي كن يحصلن عليها من اليهود الذين تخصصوا في بيع المقتنيات الخاصة بالنساء في جبل نفوسة. تم يطحن تلك الحبوب في المهراس حتى تصبح مساحيق ناعمة وبعد ذلك تستعملها بمقادير معينة في صبغ خيوط الصوف المستخدمة في النسيج، وكانت السيدة الأمازيغية قديماً تقوم بعملية الصباغة بنفسها في المنزل وتستخدم لهذه العملية أواني فخارية خاصة للصباغة فقط، وأهم المواد المستخدمة في عملية الصباغة هي حبوب القرمز وعقاقير القاوز للحصول على اللون الأحمر ودرجاته ونبات النيلة للحصول على اللون الأزرق، والحنة للون الأصفر وتستعمل مادة الشب كا مادة مثبتة للصباغة وقبل عملية الصباغة كانت تحضير خيوط الصوف بحيث تكون أرفع من أولمان وأغلظ من استو.
وتتلخص عملية الصباغة حسب اللون المطلوب في عدة خطوات هي:
أ- اللون الأحمر يحصل عليه من حبوب القرمز:
للحصول على اللون االأحمر الغامق: نستعمل عقاقير القاوز – تطهى حبوب القاوز في مقدار من الماء تم يخلط مع المحلول السابق مقدار من الطرطار وبعد أن يغلى المخلوط توضع فيه خيوط الغزل تم تطهى خيوط الغزل بعد ذلك في ماء الشب لثبيت اللون المتحصل عليه.
للحصول على لون أحمر هافت: نستعمل للحصول على هذا اللون حبوب القرمز وذلك بعد وضعها في الماء تم تترك حتى تغلى وبعد ذلك نضع الخيوط في محلول القرمز المغلى. وبعد صبغ الخيوط لابد من وضعها في ماء الشب وتغلى لثثبيت اللون.
ب - أما اللون الأزرق يحصل عليه من نبات النيلة كما يأتي:
وللحصول على اللون الأزرق: نستعمل نبات النيل ويتم ذلك بعد طهى الخيوط في ماء النيل المتكون من خليط النيل والماء بمقدار معلوم تم تطهى فيه خيوط الغزل بعد أن يوضع معها حبوب الشعير- حيث يستمر الطهى حتى تحدث شقوق في حبات الشعير من الحرارة - تنفلق الحبات من الحرارة. تم تطهى الخيوط بعد ذلك في ماء الشب. والخيوط الناتجة بعد عملية الصباغة بالنيل تسمى خيوط النيلة وتستخدم هذه الخيوط في زخرفة الملابس ( الرقيمة ) كما يصنع منها خيوط خاصة تستعمل لربط الشعر بعد الظفر كما يثبت بها أغطية الشعر مثل الملفة والبحنوق ويربط بها بعض القطع الفضية الخاصة بالشعر، وتستخدم كذلك في حالات العلاج من بعض الأمراض وذلك بربطها في أيدي النساء والأطفال حديثي الولادة.

فللا د سونط ن زطَّا- تحضير المسدة وطيها







فللا د سونط - تحضير المنسج وطيه:
الايام الخاصة لإعداد المسدة /
بعض العائلات تعد المسدة يوم الجمعة وبعضهم يوم السبت وهناك يوم خاص باعداد ( السفاحة ) ( تجروث )
و( النيرة ) ( تللى ) وهو يوم الاربعاء فقط. ( وهذا يرجع الى أسباب سيأتي ذكرها في الباب التالي )
وعلى العموم فان كل طقس وكل عادة هناك من يجيزها وهناك من يحرمها وليس هناك تعاقد أجتماعى محمود
على مستوى عشيرة أوقبيلة فيما يخص الإجازة أوالتحريم ولكن هناك عائلات ممتدة على مدى مدة أجيال دون
أن تشمل جميع القبيلة وتتبع العائلة الجدة زوجة الجد الاول المؤسس للعائلة: (آنج ماي تجو نانانّغ).
وتستخدم المرأة لتحضير المنسج أو المسدة ( زطا):
قطعتين من الصفائح الحديدية المسطحة، واحدة يوجد عليها أربعة مسامير غليظة، وتتبث على يسارها، والأخرى عليها مسمار واحد وتتبث على يمينها. كما هو بالشكل التوضيحي رقم 002 .
تم تجلس إمرأتين عن يمين وعن شمال، وتمرر المرأتين خيوط النيرة ( ستو) حول تلك المسامير وتتبادلها من ناحية إلى أخرى.
وفي أثناء عملية التحضير هذه، تقوم إمرأة ( ربما إحدى أفراد الأسرة) بتقديم الشاي مع وجبة خاصة ترتبط بهذه المناسبة وهي ( المديد ن تفيطاس)، وهي عبارة عن طحين الحلبة وقليل من البقول المحمصة، يخلط بزيت الزيتون.
وبعد ذلك، ينقل ذلك السدى من القاعدة الحديدية ليثبت على العمود الخشبي الأفقي ( انور) بتمرير حزم من أطراف خيوطه في الثقوب ( انظر الشرح أعلاه).
ثم يمرر عدد قصبتين في أماكن مختلفة من السدى.
بعد ذلك ينقل إلى إلى مكان فسيح ليتم طي المنسج (سونطّ ن زطَّا )، وفي الواقع ما يحدث هو أنه يفرد المسدة بطوله بشكل أفقي وتقوم النسوة بتسوية السدى وتقويمه. وفي هذه الخطوة ( فللا د سونط ) تحدد الناسجة أبعاد الحولي الذي ستقوم بنسجة. ( انظر أعلاه - الصورة رقم 003).
القياسات المستخدمة لحولي الرجال ( آخماسي):
أن الطريقة التي كان يتبعها الليبيون قديما في قياساتهم لأبعاد الحولي هي أستخدامهم للدراع الذي يساوي البعد القائم بين بداية المرفق ونهاية اليد، وطول الحولي بالنسبة للرجل المعتدل القامة حوالي عشرة أذرع أما العرض فحوالي ثلاث أذرع وكانت النساء هن من يقوم بزيادة الطول أو العكس على حسب طول الشخص الذي ينسجن له العباءة حيث كان هناك الحولي المعروف بالسبوعي و الثموني وهذان النوعان أبعادهم تختلف عن الحولي العادي.
تزطويت- عملية النسج:
نسج الجرود الصوفية من الصناعات الرئيسية عند أمازيغ نفوسة وتقوم بهذه الصناعة المرأة بكل جد ونشاط إضافة إلى أعمال المنزل الأخرى وفي الوقت الحاضر تقول النساء أن عملية النسيج أصبحت أسهل مما كانت عليه في الماضي وذلك بسبب وجود الجداد الصناعي الذي أصبح متوفر بعد أختراع الألة فأصبح من السهل الحصول عليه من الأسواق وهذا ساعد على زيادة الأنتاج وأصبحت السيدات تنتج أكثر من قطعة في زمن أقل. وقديماً كن يقمن بكل أعمال الصوف يدوياً ولا يستعملن المكوك الصناعي لأنه غير متوفر ويستورد من الخارج
" تنصب المسدة في المكان المخصص لها – أي المكان الذي ستجلس فيه الناسجة حتى تنتهي من النسج وفي العادة يتم أختيار مكان مناسب قريب من مصدر الضوء، وقديماً كانت المسدة توضع في عتبة الكهف وعند النسج تجلس الناسجة خلف المسدة أي بين المنسج والحائط بطريقة التربيع ويتشأم من مد الأرجل خلف المسدة، بحيث يكون الإطار الخشبي الذي عليه مئات الخيوط مصفوف أمامها وقريب من كلتا يديها. وهناك من تفضل أستخدام جلد الحيوان للجلوس عليه لإسباب طقسية.
ويقال في الأمثال الشعبية الأمازيغية: " يمزطّ ديس تزطويت " والمقصود به طبع منسوج فيه.
طريقة تعلم الرقيمة ( كللا ) في منطقة فساطو:
تعني كلمة ( كللا ) في الأمازيغية: المشي. وتعني لفظة الفعل ( تكللي ): تمشي.
ولهذا نطلق على السطر الواحد للزخرفة النسيجية لفظة ( بريد ) بمعنى : طريق، مثل ( بريد ن تليفسا ) – بمعنى طريق الأفعى – وهذا الرمز يعني الماء عند الفراعنة ونلاحظ أن خطوات الأنسان أو الحشرات عندما تمر في طريق طويل تتكرر تتوالى بعضها وراء بعض كما تتوالى طوابع الزخرفة ( كللا ).
كذلك نلاحظ أن الوحدات الزخرفية في السطر الواحد لا تلتصق ببعضها، مثل خطوات الإنسان.
وتقول جداتنا الأولى ( عن رواية معيزة سلطان كريوة ) كذلك بأنهن معشر النساء الأمازيغيات قد تعلمن الرقم ( كللا ) من الحشرة الجميلة التي يسمونها ( نانَّغ مْرَارَة ) المطّرز ظهرها بالزخارف الهندسية الحمراء والسوداء. ونلاحظ هنا أن كلمة ( مْرَارَة ) تعني ( الكاتبة ) مشتقة من ( تامريرت ) و ( آمرار )، وبالتالي يكون إسم الحشرة ( جدتنا الكاتبة).
الطقوس المصاحبة للنسيج في جبل نفوسة / بعض العادات المتعلقة بتعلم الرقم النسيجي ( كللا ):
1- زيارة نانا كللايا في عين تموقطت:
تجتمع الفتيات اللاتي عندهن رغبة في تعلم النسيج ويذهبن بصحبة بعض النساء إلى زيارة ضريح نانا كلللايا الذي يقع في وادي تموقطت تحت قرية يوجلين ويعتبر أكل البسيسة والمبيت في المزار من الأشياء الضرورية لكل فتاة تريد أن تتعلم الرقيمة وعند الزيارة يقمن بتحضير طبق من ( طومن أملال ) تم ويوضع في إنا ويترك ليلة تامة في المزار وفي أثناء ذلك تمر عليه الحشرات وتترك أثار أقدامها على وجه الصحن على هيئة طرق مختلفة حسب أتجاه الحشرات المارة وفي الصباح تأتي الفتيات ويتجمعن على الصحن ويقتسمن البسيسة فيما بينهن وبذلك تكون الزيارة قد أنتهت. ويقال أن أهل فساطو تعلموا الزخارف النسيجية ( الرقيمة ) من هذه الحشرة المقدسة. وهذا أمر شائع في كل الحضارات حيث تنسب حرفة النسيج إلى ألهة معينة، وفي الغالب تكون هي أول من علم البشر هذه الحرفة.
2 – تناول عشبة القنقيط:
كل فتاة ترغب أن تتعلم حرفة النسيج عليها أن تتناول عشبة ( القنقيط ) مع وجبة الكسكسي للمساعدة على تعلم الرقم والقنقيط هو نبات برى أوراقه عريضه وبريه يستخدم منوم ومخدر في حالة الارق أو التشنج ( الصرع ) وذلك باخد منقوع العشبة عند اللزوم بكميات قليلة جداً لان له خاصية توسيع حدقة العين وانهيار الجهاز العصبي ولذلك يجب تقنين الكمية . ونظراً لان استخدام كمية كبيرة من النبات يحدث الهلوسة عند الانسان لذلك نجد ان هذه المادة تستخدم في أعمال التنبؤ والتنجيم والعرافة وقد استخدم هذا النبات الكهنة في الحضارات القديمة مثل اليونانية والفرعونية. ونساء فساطو كانوا على علم بمفعول هذه النبتة العجيبة التي كانت متوفرة بكثرة في البيئة الجبلية وقد قمن باستخدامها للمساعدة في تعلم النسيج والرقيمة ( تقيقاز ) و للتنبؤ بالمستقبل والتنجيم، حيث كانت الفتاة الأمازيغية تتناول هذه العشبة مع بعض الأطعمة الأخري مثل الكسكسي أو الزميتة، حيث تقوم النساء بطبخ هذه العشبة مع الكسكسي وتقديمها للفتاة التي تريد تعلم الصنعة وتصحب هذه العملية بعض الأحتياطات مثل منع هذه الفتاة من الأتصال أو الجلوس بالقرب من الرجال طوال مدة أستعمال القنقيط وكذلك أن تبقى نظيفة وطاهرة.ونظرا لمفعول العشبة التخديري فإن المتعاطية يحدث لها نوع من الهبل أو الذهول العقلي المؤقت. ( انظرجميل هلال- د.عبدالله عبد الحكيم القاضي).
درس مبسط لتعليم الرقم / خاص بالطابع الفساطوي:
خطوات العمل:
ملاحظات هامة قبل بداية العمل:
# نطلق لفظ ( أولمان) على خيط الصوف البيضاء.
ونطلق لفظ (أوماين) على خيط اللانا المصبوغ.
وقديما كانت أومّاين تصنع من الصوف المصبوغة، ولكن منذ عشرين سنة مضت أصبحت تصنع من اللانا.
كذلك كانت خيوط الجداد ( ستو ) تصنع يدويا حتى بداية الثمانينات، ثم أصبحت تباع جاهزة من المصانع.
# نطلق مصطلح ( أوفس = يد ) على كل خطوة من العمل.
وهناك نوعان من الخطوات ( إيفسّن) على التوالي:
أ) أوفس ن آدّار = بالمعنى الحرفي : يد الحشو.
وعادة نبدء بها الرقيمة ( كللا )، وفيها يتم إنزال القصبة ( غانيم ) التي تعلو السفّاحة ( تللي) حتى تلتصق بها مباشرة.
ب) أوفس ن إيخواي = بمعنى يد الرفع.
وفيها يتم رفع القصبة المذكورة إلى أعلى حتى تبتعد عن السفّاحة بمساحة تزيد عن الشبر ( انظر الصورة).
# وكل خطوة نرمز لها برقم واحد أو مجموعة أرقام.
وتعلو هذه الأرقام على التوالي نجمات، وأرقام أخرى لا يعلوها شيء.
وترمز تلك الأرقام التي فوقها نجمات إلى عدد خيوط السدى ( استو = الجداد) التي يجب نتركها حرة: إلى الخارج.
وترمز تلك التي لاشيء فوقها إلى عدد خيوط السدي التي يجب نمسكها بالأنامل : إلى الداخل.
فمثلا:
إذا وجدنا الخطوة تحتوي على سلسلة أرقام كما يلي:
2* 1 2*
فمعنى ذلك أننا يجب أن:
نترك عدد خيطين من السدى حرة أي ( إلى الخارج ).
ونمسك مما يلي ذلك فقط بخيط واحدة ( إلى الداخل ).
ثم نترك إثنتان ( إلى الخارج ).
وأخيرا نمسك ما يلي ذلك ( إلى الداخل ).
ونمرر خيوط الصوف ( أولمان = الطعمة ) البيضاء والملونة بين الداخل والخارج.

كللا - الرقيمة - خطوات العمل






# نكرر كل خطوة (أوفس) مرتان:
المرة الأولى نستعمل خيط الصوف الأبيض.
والمرة الثانية نستعمل خيط اللانا الملون، أزرق أو أحمر.
فكل خيط ملون يسبقه خيط أبيض.
واختيار لون الخيوط يتم حسب الرغبة والذوق.
فمثلا قد نبدء بالخيط الأزرق ثم ننتقل إلى استعمال الخيط الأحمر ثم نعيد استعمال اللون الأحمر مرارا عديدة ثم ننتقل للون الأزرق، وهكذا.
وهناك مثلا من لا يستعمل اللون الأزرق نهائيا.
فاللون الأزرق فائدته يعمل ظلالا قاتمة في تفاصيل الشكل الأحمر فلا تبدو بقعة ذات لون واحد.
بعد فهم الملاحظات السابقة فهما دقيقا، ستبدو خطوات العمل سهلة وبسيطة للغاية ( طبعا بعد تناول وجبة القينقيط والحصول على بركة نانا كللايا – تنميريننس ):
نبدء، طبعا بمساحة من خيوط الصوف( أولمان ) البيضاء – ثم نبدء الرقم ( كللا ) :
إولا / نُدخل في ( أوفس ن آدّار = غانيم إين آداي = الخطوة الأولى) خيط الصوف الأبيض ( أولمان).
ثانيا / نُدخل في نفس اليد السابقة خيط زرقاء ( أومّاين).
ثالثا / نُدخل في ( أوفس ن إيخواي) = غانيم أين مصعد = الخطوة الثانية) خيط الصوف الأبيض ( أولمان).
رابعا / نُدخل في نفس اليد السابقة خيط حمراء ( أومّاين).
قد نكرر نفس اللون السابق عدة مرات في الخطوات التالية حسب الذوق.
عن رواية (تسجيل صوتي) للسيدة عائشة أحمد سعيد الختالي. جادو ( 1980 – 2006 ).








استخدام الأعداد في الزخرفة

أنواع وأشكال العلامات الزخرفية المستعملة في منطقة فساطو:
وتعتبر منطقة فساطو في جبل نفوسة من الأماكن الأكثر شهرة في زخرفة الأنسجة الصوفية بالطراز المعروف بالرقيمة ( الوحدات الزخرفية التي تزين أطراف الأردية ) والتي لها عدة مسميات مختلفة:
وتختلف طرز الرقيمة من منطقة إلى أخرى في جبل نفوسة نفسه حيث يوجد طابع خاص ومميز بكل منطقة أي رقيمة خاصة بكل من – يفرن – كاباو – نالوت وبمجرد النظر إلى أطراف العباءة يستطيع المروء تمييز صاحبة العباءة والتعرف على منطقتها. ويختلف طابع العباءة النسائية عن الرجالية.
ويتميز طابع العباءة النسائية بأشكال عديدة ومتنوعة حسب نوع العباءة وأستخدامها، والطابع هو عبارة عن وحدات زخرفية متسلسلة تزين بها أطراف الأردية وتتكون الوحدات الزخرفية للطابع من أشكال هندسية مجردة مستوحات من الطبيعة من أهمها:
وهذه بعض النماذج التي تتميز بهاهذه المنطقة:
تامنشارت – المقص – تاصندوقت – تاكعابت – تيط ن تماللا – زيطيو – تاحوتيت – تاحندقوقت – تاملويت – إيغيدن – الحجاب – تاخلالت – بريد ن تلفسا.
1 - تدبيرت: هي وحدة زخرفيه خاصة قديمة وخاصة جدا ولا توضع إلا على رداء خاص يسمى ( تقوسيت ).
2 - المنشار: ويوجد باحجام عديدة كبيرة وصغيرة.
3 - تاكعابت: نوع معين وخاص من الزخارف وهي تعتبر من الزخارف المنقرضة الأن ولا تستخدم إلا في تزين ( الدخليليت ) وهي خاصة بالأفراح فقط.
بريد ن المنشار - زقنى ن المنشار - تامنشارت ن تاحوتيت - المنشار امقفول - تاملويت ن تكعابت - بريد ن تصندوقت - زيطيو آمقران - آيدام ن المقنى .......إلخ.
وكل الوحدات الزخرفية من الممكن أن تكون عبارة عن عينات صغيرة في البداية وبزيادة أعداد أخرى لها تصبح باحجام كبيرة.
ويتميز طابع العباءة الرجالية بخط رقيق من الزخارف لعينات صغيرة مثل( زيطيو- تيط نتماللا - المنشار ) تسمى ( تقيقاز ) وتزين بها أطراف أردية الرجال فقط.
السيدة الأولى للرقيمة الفساطوية: ( توزين عاشور قدوارة - من مزُّو)/
" أول مدرسة للنسيج ومن أشهر نساء جادو في الرقيمة وهي أول من قامت بتدريب بنات فساطو في مدرسة خاصة وقد تخرجت دفعات عديدة على يدها – جيل تام تم تعليمه على يد هذه السيدة في صناعة النسيج من غسل الصوف إلى فللا وكلا، وكانت تذهب كل صباح من بيتها في المساكن الشعبية إلى المدرسة وهي في " البياطسة " فوق سوق جادو القديمة - على الأقدام – وهي مسافة تزيد عن الكيلو متر، وكلها حماس لتعليم الفتيات.
وهي أصل أنتشار الرقيمة في جادو وقبل ذلك كانت هذه الحرفة مقتصرة على نساء معدودات ومن الصعب تعلمها، أما الأن فقد أنتشرت الرقيمة في فساطو على يد هذه السيدة بعد تأسيس هذه المدرسة في السبعينات. وفي كل سنة كانت تدرب مجموعة معينة.
وخلال هذه الفترة من الحماس تم اختراع الرقم عن طريق العلامات الحسابية، ولم نهتدي إلى حد الآن لاسم الفتاة صاحبة هذا الاختراع المتميز – ولك على أية حال ساعد هذا النظام العددي، كل الفتيات في تعليم الرقيمة وأصبحت هذه الحرفة منتشرة بشكل أوسع وبإمكان أي فتاة من ممارستها.
وفي نهاية مشوار السيدة ( تاقدوارت) وعند تقدمت بها السن أصيبت بمرض في العيون ولم تستطيع أن تكمل المشوار، تقاعدت عن العمل بعد أن تركت جيل من الفتيات يمكن الاعتماد عليهن، ولم يستلم أحد بعدها هذه المهة وأقفلت المدرسة وقد تركت كل خبرتها في يد بنتها التي تدربت على يدها وقد أتقنت هذه الفتاة حرفة الرقيمة وأخذت طابع امها، رحمها الله واسكنها فسيح جناته.
وقامت هذه السيدة الفاضلة باختراع طابع زخرفي خاص مكون من موتيفات ملونة مألوفة ( يطغى عليها اللون الأحمر) ولكن في أسطر عريضة متعددة، وهو يسمى " بريد ن قدوارة" نسبة إلى اسمها، وهو طابع خاص بها.
وعادة ما يطلب منها النساء في بيوت فساطو إنجاز هذا الرقم الفريد في حواشي عباآتهن. وذلك لشهرته البالغة.
وأما بخصوص اسم قدوارة فيقال أن: " أهل هذه السيدة كانوا متخصصون في صناعة النسيج عندما كان الناس لا يملكون الملابس الكافيه في أعوام الفقر والمجاعة، ويقال أن جدتها الأولى كان لها ولد فصنعت له غطاء من الصوف ثم عملت فيه مكان لدخول الرقبه ولبسه لذلك أطلق عليه اسم قدوار - القُدْوَارَة ( بالقاف المفخمة ): وهي جبة من الصوف". ( رواية مريم خليفة يعقوب - عائشة أحمد الختالي- جادو (2005 م ).
وبخصوص هذا الموضوع يقول الأستاذ المرحوم ( عمر سعيد بغني ) في أحد ورقاته التي لم تنشر:
" تتبع النسيج من خلال جولاتى الميدانية فى القطاعات لعمرانية الجبلية ، تعرفت الى مشروع للاشغال النسيجية
كانت جهة ما قد أشرفت على اقامته ، ضم عددا من الفتيات فى فساطو ، يهتم بالحفاظ على الصناعات اليدوية ، ومن أهمها صناعة ( الحوالى والعباءت الصوفية ) ، وقد أختيرت للتعليم فيه سيدات فضيلات ، ممن كن يتوفرن على أعلى درجة من أتقان هذه الصناعة، ولعل أبرز ملحوظة بدت لى من خلال جولاتى ، أن أحدى الفتيات ( ولعلها الأن ربة بيت ) تمكنت بفضل ذكاء ونباهة نادرين أن تكتشف طريقة حسابية تعتمد لتعليم أشكال الرقم اشارات جبرية ( من أيجاب وسلب ( + و ) وبذلك أمكن لجميع الفتيات المتدربات وأنذاك تعلم أساس جديد يسر ما لم يكن متيسرا على الاطلاق للجميع ولكننا نفاجأ ربما لغرض نفعى مجرد الغاءهذاالفرع التعليمى ، ليتحول الى أنواع أخرى من مشاريع الخياطة الألية ، وكان فى ألامكان الابقاء على النوع التراثي التقليدي الذى لاتزال له نكهته بل وجدواه ، دون أن تتاثر المشاريع الجديدة وهى كتيرة والحمدلله بهذا الابقاء.".
ملاحظة:
لقد لاحظنا أن المجتمع الأمازيغي بجبل نفوسة- في العصور المتأخرة – لم يعد يهتم بالاحتفاظ بأسماء النساء المبدعات في التاريخ الحديث، فالسيدة زعيمة الباروني ذكرت الفتاة التي قتلت الأفعى في قرية ( ؤشباري) ولكن لم تذكر أسمها قط، وذلك ربما لأن أسمها قد زال من الذاكرة الشعبية منذ زمن قريب.
وذكر المرحوم المؤرخ ( عمرو سعيد بغني ) الفتاة التي ابتكرت الأرقام والعلامات التي ساعدت على توثيق حساب الرقم ( الزخرفة النسيجية – كللا) ومكنت الكثير من الفتيات في فساطو من تسجيل هذه العلامات وبالتالي تسهيل عملية تعلمها، حتى أصبح بإمكان كل فتاة أن تتعلم الرقم، – كللا ، بعد أن كان هذا الفن مقصور على عدد محدود جداً منهن. فأصبحن يتناقلن ذلك النظام الرقمي في كراسات.
وأشار الباحث المرحوم آسفاً إلى أنه لم يستطع أن يعرف اسم تلك الفتاة المبدعة، بالرغم من سرعة انتشار اخترعها،
وعندما حاول الباحث يوسف أحمد الختالي أن يتتبع هذا الأمر فشل بدوره في معرفة إسم فتاتنا المبتكرة.
ولقد وصلنا من الأخ الباحث ( عمرو زابالة ) مشكوراً جزيل الشكر، عدد ثلاث كراسات لفتيات من فساطو قد جمعن الزخارف بالرسومات والأرقام، ولكن لم تحمل أية من تلك الكراسات إسم صاحبتها. فلماذا؟ وهل أصبح ذكر إسم المرأة النفوسية في الشأن الثقافي: معرّة وأمر مَعيبْ؟
ونعتقد أن هناك المزيد والكثير من البمدعات الأمازيغيات في كل أنحاء جبل نفوسة، ولكن مع الأسف سيبقين في حكم المجهول. فهل يا ترى هذا هو مصير وجزاء النساء في مجتمعنا الأمازيغي؟.
وهل الجبل الذي أنجب : ( صوفيني بال – وفابيا بربتشوا – والكاهنة ديهيا – ونانا زورغ – وزعيمة الباروني) عجز الآن على أن ينجب غيرهن؟







أشكال الزخارف النسيجية

إينقات - قطع المنسوج وتهذيب أطرافه:
بعد الأنتهاء من عملية نسج القطعة حسب الطول الذي تحدده الناسجة في البداية وقبل عملية القطع النهائية لابد من عمل خط من الزخارف على الجانب الأخر من المنسوج وبعد ذلك تصبح القطعة المنسوجة جاهزة للقطع – أي نزع العباءة الملفوفة على قطعة الخشب المكونة للهيكل الخسبي وتسمى عملية قطع المنسوج ( إينقات ) ولها طرق وشروط معينة عند القيام بها – وهذا حسب معتقدات كل عائلة. مثل تحديد أتجاه القطع فهناك من يبدأ من اليمين وهناك من يفضل اليسار. والأداة المستخدمة في هذه الحالة هي المقص طبعاً بعد تحديد الأتجاه حيث تقوم الناسجة بإستخدام كلتا يديها وتمسك باليد اليمين المقص وباليد اليسار خيوط الجداد وهي وأقفة تم تقص كل مجموعة من الخيوط على حدة وتكرر العملية مع بقية الخيوط في نفس الأتجاة حتى تنتهي من القطع. ولابد من ترك مسافة معينة من الخيوط عند القطع في نهياتي المنسوج لتكون فيما بعد أهداب. تم تمسك الخشبة السفلى الملفوف عليها النسيج بعد أن أصبحت حرة في أتجاة مائل بحيث يكون الطرف العلوى بين يديها والسفلي على الأرض وتحركها في أتجاه دائري حتى تتعرى الخشبة من النسيج الملفوف عليها عند النسج. وبذلك نحصل على القطعة كاملة وهي منسوجة ولا تكون جاهزة للبس ألا بعد أن ( يبرم جداده ) تم تعقد أطرافه من الجانبين أي تربط نهاياته بطريقة جميلة قبل لبس الحولي وتترك بعض الأهداب التي تسمى ( إيغرسن – الفتول ) للحفاظ على الملبوس وكا منظر جمالي يتباهى به.
ويقول الرحالة البارون كرافت أن حواشي الحولي الليبي مهذبة خالية من الكفاف.







قطع العباءة وتهذيب الأطراف

أنواع المنسوجات الأمازيغية:
كانت ومازالت صناعة النسيج في جبل نفوسة موجودة في كل بيت حتى وقنتا الحاضر فاغلب بيوت الأمازيغ في تلك القرى النفوسية تنصب فيها المناسج العمودية المتميزة. نلاحظ أن الوحدات الزخرفية المستعملة في كل قطعة من القطع المذكورة أدناه تختلف عن بقية القطع الأخرى، بالرغم مما قد يبدو عليها من تشابه ظاهري، ونلاحظ أنه إذا انقرضت قطعة معينة من هذه المنسوجات .



يتبع


اعلانات

NSFX

قديم 14-12-2009, 07:04 PM  
كاتب الموضوع نجمة كوينز لاند
شخصية هامة

نجمة كوينز لاند الصورة الرمزية

الحالة:

الملف الشخصي
رقم العضوية : 576447
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة : في القمر
المهنة : nothing
الاهتمامات : الرسم والأشغال الفنية
المشاركات : 21,250
عدد النقاط : 4981947
قوة الترشيح : نجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعة
الرصيد المالي : 256550 دينار [كافئني]
المستوى : 59
المستوى القادم : يحتاج 237450 دينار
النشاط : 10

نجمة كوينز لاند غير متصل

رد: طريقة صناعة النسيج

المنسوجات في مصر قديما



استخدمت المنسوجات في مصر القديمة لأغراض عديدة؛ من بينها الثياب والحقائب والأشرعة والحبال والشباك. وكانت المنسوجات المصرية القديمة تصنع أساسا من الكتان، وهو الذي يأتي من ألياف نبات الكتان. كما كانت تصنع من ألياف النخيل والحشائش والبذور، وبدرجة أقل؛ من صوف الغنم وشعر الماعز. وكانت ألياف الكتان تغزل، بعد فصلها من النبات، ثم تنسج خيوط الغزل على نول؛ لتتحول إلى قماش. وفي مصر الفرعونية كانت صناعة النسج مقتصرة على النساء العاملات على أنوال في ورش توجد عادة داخل المنازل أو القصور أو الضياع الكبيرة.
وكانت ألياف الكتان، بطبيعتها، ذات ألوان باهتة ذهبية أو بنية أو خضراء؛ إذا قطع محصول النبات في وقت مبكر. واستخدم قدماء المصريين المغرة (أكسيد الحديد المائي المخلوط بالطين) أو الأصباغ النباتية لتلوين المنسوجات؛ على الرغم من أن سليلوز النبات كان يجعل الصبغ صعبا. وتعطي المغرة للنسج اللون الأصفر أو البني المصفر أو الأحمر. وكانت المواد النباتية المستخدمة في الصبغ تشمل الوسمة (نبات عشبي) للون الأزرق، والفوة والقرطم للون الأحمر. واستخدم التبييض أيضا، لصناعة المنسوجات البيضاء التي كانت تعتبر رمزا للمكانة الاجتماعية الرفيعة، وللنظافة.
وبدأت الدولة، في العصر البطلمي، الإشراف على صناعة المنسوجات والرقابة على زراعة الكتان. وانتشرت المنسوجات المزدانة بالرسوم متعددة الألوان. وأصبحت الأقمشة المنقوشة تعرف بقماش "القباطي"، من كلمة "قبط"؛ بمعنى قبطي أو مصرى. وأقمشة القباطي معروفة بزخارفها التفصيلية المعقدة. وكانت الأقمشة في العصر الروماني تزخرف بأشكال آدمية وحيوانية، وكذلك التصميمات النباتية والهندسية. وشهدت المراحل التالية زيادة استخدام الرموز المسيحية؛ حيث أصبح التصوير لأشكال الإنسان والحيوان أكثر تجريدا. واستخدمت الأقمشة في الكنائس والأبنية العامة، كستائر؛ وكذلك كأغطية للأسرة، ومفروشات ومناشف وأغطية مناضد وأكياس وحقائب. وزاد استخدام وشيوع الصوف؛ إذ كان سهل الصبغ بالأصباغ النباتية.
وفي عهود خلافة وولاية المسلمين، اكتسبت الأقمشة المصرية استحسانا عالميا؛ لجودتها وجمالها. وكان ذلك نتيجة لمشاركة الدولة في الرقابة على الخامات، وبناء المصانع الخاصة والعامة، وضمان معايير الجودة. وأصبح الصوف في المرتبة الثانية أهمية بعد الكتان، كمادة خام. واستخدم النساجون أنوالا رأسية ونسجوا لُحما (خيوطا عرضية أو أفقية) أكثر في الأقمشة؛ كنوع من الزخرفة. وكانت الأقمشة تزخرف بأشكال مطبوعة أو تطرز بخيوط من حرير. وضمت النقوش، تقليديا، الخطوط العربية الزخرفية الفنية والأشكال النباتية والهندسية؛ وكذلك رموزا تجريدية نباتية وآدمية وحيوانية.


---------------------------------------

إنتاج الحرير الطبيعى
يعتبر الحرير الطبيعى من أرقى الألياف الطبيعية التى تلاقى إقبالا كبيرا من المستهلك فى جميع دول العالم ،ويقدر الإنتاج العالمى من الحرير الخام بحوالى 100,000طن خلال عام 1999وتعتبر الصين أكبر الدول المنتجة حيث يصل إنتاجها إلى حوالى 75%من الإنتاج العالمى.

ويعتبر العمل فى مجالات إنتاج الحرير من الأنشطة الإقتصادية الزراعية الصناعية التى تحقق عائدا قوميا كما تتيح فرصة للعمل أمام الشباب من الجنسين وخاصة أن الإنتاج المحلى فى مصر لا يكفى للإستهلاك وأن الظروف المناخية فى مصر ملائمة للعمل فى هذا المجال.

وجدير بالذكر أن الدول الحديثة فى إنتاج الحرير الطبيعى يجب أن تعمل على تصنيع إنتاجها من الحرير الخام فى صورة منتجات أو سلع قابلة للتسويق محليا بدرجة كبيرة وذلك للخروج من دائرة المنافسة مع الدول المتقدمة فى هذا المجال حتى تستطيع النهوض بإنتاجها إلى المستوى العالمى.

وتعتمد مصر فى أغلب إنتاجها من الحرير الطبيعى على الطرق التقليدية فى جميع مراحل الإنتاج وقد روعى شرح للطريقتين المشار إليهما.

واهدف من خلال هذه المقاله إلى جذب فئات جديدة خاصة شباب الخريجين والأسر المنتجة والمرأة الريفية لإقامة مشروعات صغيرة بهدف زيادة عدد المربيين من جهة وزيادة الإنتاج وتحسين جودته من جهة أخرى بالإضافة إلى توفير فرص عمل.

ويتضمن نشاط إنتاج الحرير الطبيعى جانبين أحدهما زراعى يبدأ من زراعة التوت وينتهى بإنتاج الحرير الخام والآخر صناعى ويشمل تجهيز الخيوط وصناعة المنسوجات ،ويجب أن يتوافق تطبيق هذه الأساليب الحديثة فى التربية وإنتاج الحرير الخام مع إهتمام الجهات المسئولة عن صناعة النسيج فى مصر الخام مع إهتمام الجهات المسئولة عن صناعة النسيج فى مصر إلى إنتاج منتج نهائى صغير من الحرير قابل للتسويق محليا بصورة كبيرة ويصلح أيضا للتصدير مثل أغطية الرأس للسيدات (الإيشاربات) وأربطة العنق للرجال وغيرها.

ويشمل الجانب الزراعى كل من المراحل الآتية:

زراعة التوت.
إنتاج البيض.
تربية الديدان وإنتاج الشرانق.
حل الحرير.
غزل عادم الحرير.

بغرض تربية ديدان الحرير
أوراق التوت هى الغذاء الوحيد لديدان الحرير التوتية ،ولا تقتصر الضرورة على تقديم كمية كافية من الأوراق فحسب بل لابد وأن تكون ذات نوعية مناسبة وجيدة حتى يتحقق محصول وفير من الشرانق.

وحيث أن مصر من المناطق المعتدلة حيث تخرج البراعم فى الربيع (مارس) وتستمر حتى تتساقط الأوراق فى أواخر أكتوبر ،وخلال هذه الفترة من مارس حتى أكتوبر يمكن تربية ديدان الحرير2-3مرات وبذلك يتضاعف الإنتاج ويتضاعف دخل المربى ويمكن زراعة التوت فى جميع أنواع الأراضى وتجود زراعة التوت فى التربة الطينية الخفيفة والتربة الرملية الخفيفة والتربة الرملية التركيب وعموما تتركب التربة الملائمة لزراعة التوت من 45-55%مواد صلبة ،15-40%ماء ،10-35%هواء .

وقد تم تصنيف التوت المنزرع فى العالم إلى34نوع أصلى ولكن الأصناف المنزرعة حاليا على النطاق العلمى فى العالم تتبع 3أنواع إثنين منها منشأهما الأصلى الصين والثالث يابانى ويتبع هذه الأنواع آلاف الأصناف حيث أن التوت يؤقلم نفسه تبعا للظروف البيئية التى ينمو فيها ولكن ليس بالضرورة أن يكون هناك صنفا معروفا بأنه ممتاز فى مكان ما أن يكون بنفس الجودة فى منطقة أخرى مختلفة.

الصفات التى يجب توافرها فى الأصناف الممتازة
إنتاج محصول كبير من الأوراق
تعدد الأفرع مع قصر المسافة بين العقد
حجم الورقة متوسط لأن الأوراق الكبيرة تذبل بسرعة ويكون عددها قليل
الورقة المفصصة تكون أفضل من الكاملة
لون الورقة يكون أخضر غامق
توجد عادة أصناف مبكرة فى التوريق وأخرى متأخرة ولذلك يصلح بعضها لتغذية الأعمار الصغيرة والآخر للأعمار الكبيرة كما أن بعضها يصلح لتربية الربيع والآخر لتربية الصيف والخريف ،والجدير بالذكر أن صنف التوت المنتشر زراعته فى مصر هو من أردأ الأصناف ولذلك لابد أن يعمل المربون على نشر زراعة التوت من الصنف الرومى والصنف اليابانى والهندى ويمكن الحصول على هذه الشتلات من قسم بحوث الحرير بمركز البحوث الزراعية بالجيزة على أن تقدم طلبات الأفراد والهيئات خلال شهرى نوفمبر وديسمبر من كل عام كما يمكن الحصول عليها من خلال الإدارة المركزية للتشجير أو معهد بحوث البساتين

زراعة التوت
التوت المنزرع فى مصر يترك دون أى رعاية (تسميد -تقليم -رى -مقاومة آفات00000إلخ) وبذلك تعتبر أشجار برية بالإضافة إلى أنها من أردأ الأصناف كما ذكرنا سابقا

ويمكن تلخيص عيوبها فيما يلى

محصول الأوراق الناتج عنها يكون قليل
حجم الأوراق يكون صغير
تنتج أوراق ذات قيمة غذائية منخفضة لليرقات
صعوبة مقاومة الحشرات والأمراض
صعوبة إجراء العمليات الزراعية من رى وتسميد وتقليم وتربية00000إلخ
تحتاج إلى عمالة لتسلق الأشجار لجمع الأوراق مما يقلل من ربح المربى من جهة بالإضافة إلى الخطورة على المتسلق وإحتمال الإضرار بنمو الشجرة من جهة أخرى

.

صعوبة الإعتماد على مثل هذه الأشجار فى تربية الصيف والخريف نظرا لما تتطلبه هذه المواسم من إجراءات خاصة.
ولذلك إتجهت الدول المنتجة للحرير لزراعة التوت فى حقول ونحن ننصح بذلك فى الأراضى الجديدة أما أرض الدلتا فيمكن زراعة التوت بحيث تتم تربية الأشجار خلال3سنوات لتكون متوسطة الساق لسهولة إجراء العمليات الزراعية


م/ محمد عريضه



التعديل الأخير تم بواسطة نجمة كوينز لاند ; 14-12-2009 الساعة 07:24 PM
 
قديم 14-12-2009, 07:08 PM  
كاتب الموضوع نجمة كوينز لاند
شخصية هامة

نجمة كوينز لاند الصورة الرمزية

الحالة:

الملف الشخصي
رقم العضوية : 576447
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة : في القمر
المهنة : nothing
الاهتمامات : الرسم والأشغال الفنية
المشاركات : 21,250
عدد النقاط : 4981947
قوة الترشيح : نجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعة
الرصيد المالي : 256550 دينار [كافئني]
المستوى : 59
المستوى القادم : يحتاج 237450 دينار
النشاط : 10

نجمة كوينز لاند غير متصل

تاريخ الغزل والحياكة في سورية




الإدريسي:

«إن دمشق كانت في عصره جامعة لصنوف من المحاسن وضروب من الصناعات وأنواع من السيب الحريرية كالخز والديباج النفيس الثمين العجيب الصنعة والعديم المثال، والذي يحمل منها إلى كل بلد ويتجهز به من دمشق إلى كل الآفاق والأمصار المثاقبة لها، والمتباعدة عنها. ومصانعها في كل ذلك عجيبة، تضاهي ديباجها بديع ديباج الروم وتقارب ثياب دستوا وتنافس أعمال أصفهان، وتشف على أعمال طرز نيسابور، من جليل ثياب الحرير المصممة، وبائع ثياب تنيس... وقد احتوت طرزها على أفانين من أعمال الثياب النفيسة ومحاسن جمة فلا يعادلها جنس ولا يقاربها مثال.»

فمدينة دمشق شهيرة بصناعتها النسجية الجيدة الراقية وقد كانت (القيمرية) تدعى بالهند الصغرى تبعا لهذه الشهرة ففيها كانت تتركز صناعة المنسوجات والحرير والاتجار بها... ولا تزال بقايا هذه الصناعة حتى اليوم في دمشق.

حكاية صناعة الغزل والنسيج

لصناعة الغزل والحياكة والنسيج في سورية أصول وحكاية وتاريخ عريق يعود إلى آلاف السنين. فقد عرفت صناعة المنسوجات في الحضارات السورية القديمة في مملكة ماريوإبلاودمشقوحلبوتدمروحماةوحمص وغيرها، وتوارثته الأجيال لتصبح الصناعة السورية وخاصة صناعة الغزل والنسيج من أجود وأشهر الصناعات بين دول العالم. تعتمد الصناعة النسيجية أكثر ما تعتمد على تحضير الغزول، والخيوط، إذ أن عملية النسج ليست كل شيء بل لابد من أعمال كثيرة قبل النسج. فبعد أن يهيئ المعلم الحرير والغزل يعطيه إلى الصناع الذين يقومون بعمله من كبابة وفتال ومسدى وصباغ ومزايكي وملقي ومنها يأتي دور الحائك، ومن ثم يستلمها الدقاق وبعدها يحول النسيج إلى المكبس. وحرفة الكبابة مختصة بالنساء تستلم الواحدة منهن قطع الحرير فتحلها وتفرقها إلى أنواع منها ما يعرف بالرفايع والزغبة والبذة والمشاقة... كل على حدة. ثم تعمل في كل صنف فتلف طاقة على كوفية تأخذ بتدويرها وفي أثناء ذلك تتعهد الطاق من القطع فتربطه إذا انقطع وتخلصه إذا تشابك مع غيره... وهكذا حتى تجعل كل صنف شموطة على حدة.


الفتّال

بعد التحضير من قبل المعلم وتجهيز الحرير يأتي دور الفتال وهو يفتل الحرير. ذلك أن الحرير يبل أولاً بالماء ثم يضعه على الكوفية، ويلف طاقه على ماسورة ويراعي في ذلك ضبط اللف عليها. وعندما تأخذ الماسورة حدها يقطع الطاق، ويلف على ماسورة أخرى، وعند امتلاء جملة المواسير يضع تلك المواسير على محل يعرف (بكشك الدولاب) ويعلق كل طاق من تلك المواسير على جلخ, والجلخ مركب من ستة أصابع خشب طول الإصبعة ثلث ذراع ويجمع تلك الأصابع دائرتان من خشب، دائرة بأعلى الستة أصابع مستديرة بها والثانية بالأسفل وهي مستديرة أيضا لكنها أكبر...
يعلق كل طاق من الماسورة على جلخ وتتركب الجلوخ فيما يعرف بالصندوق وهو يتسع لستة وعشرين جلخاً، وعليه يتركب ما يسمى بالدست وحينئذ يدار الدولاب الكبير يشغل كشك الدولاب المركبة به المواسير والصندوق المركب عليها الدست ويتعهده الصانع أيضا حين برم الدولاب من القطع مع غاية الضبط حتى إذا ما نفد ما على الماسورة من الحرير يعقد آخر الطاق بطاق ماسورة غيرها ويركبها محل الأولى.. وهكذا حتى يأخذ الدست حده فيرفعه من الصندوق ويسلمه إلى المسدّي.


المسدّي

هذا المرحلة عند تسليم الدست أو مجموعات العمل إلى المسدي، الذي يقوم بعمله ويرتب و يصف الدست على الأرض بجانب بعضه، حيث يكون فوقه تخت من خشب يعلو عليه ذراعان بأربعة قوائم. ويركب في ذلك التخت قطعة من النحاس مثقوبة أثقابا صغيرة تعرف ب (العرش). فيأخذ المسدي من كل جلخ طاقا من الحرير يدخله في ثقب، ويجمع تلك الطيقان حيث يكون منصوباً بجانب التخت دوارة من خشب مؤلفة من أربع أساطين (ج أسطوانة) طول كل أسطوانة حوالي 150 سم، ويجمع بين كل اسطوانتين عارضان خشبيان بنفس الطول ويربط تلك الأساطين عمود من الخشب يشد إلى وسطهن، وتكون هذه الأساطين في أسفل هذا العمود مسطحة بعمود يركب على لبنة من الحديد، وإلى أعلاه عارضة من الخشب ثابتة مثقوبة من نصفها مما يحاذي لبنة الحديد السفلى، ويدخل بذلك ثقب رأس العمود المصفح، وذلك لأجل دوران تلك الدوار.
ولطرفي كل من الأسطوانتين القائمتين أثقاب صغيرة على قدر نصف طولها يدخلها بها أصابع من خشب مخروطة بطول بضع سنتيمترات وذلك ليعلق عليها الحرير. فيقف الصانع بين التخت والدوارة ويأخذ بيده طيقان الحرير من الأثقاب ويلفها على دوارة، ويدور الدوارة بيده الثانية ويلف عليها الطيقان من نصف الدوارة لأعلاها ومن أعلاها إلى المحل الأول. وهكذا يستأنف العمل حتى يتم العدد المطلوب حسب رغبة المعلم، وفي أثناء ذلك يلاحق الطيقان ويربط من انقطع منها، ويخلص من تشبك وعند إتمام ذلك يوقف الدوارة ويقطع الحرير من طرفها، ويعقد الطرف الثاني بالشلة. ومن ثم يأخذ في حل ما لفه على الدوار يلفه على ذراعه حتى إذا تم ذلك يعقده. ويعرف ذلك الحرير بالشقة.


الصبّاغ

مرحلة الألوان والصباغة حيث يقوم الصبّاغ وهو من يصبغ شقق الحرير بعد أن يفرغ منها المسدي ويكون ذلك على ألوان متعددة فمنه ما يعرف بصباغ النيل، وما يعرف بصباغ الملون وهو من يصبغ ألوان الحرير والغزل على ألوان فمنها الأحمر والأصفر والأبيض والذهبي والبرتقالي والكحلي واللازوردي... على حسب طلب المعلم.


المزايكي

عند انتهاء صبغ شقق الحرير يأتي دور المزايكي حيث يذهب بها إلى مكان مخصص. وكثيراً ما كان قديما ينصب المزايكي عمله في البساتين بعد تجهيز المكان. فيدخل أوتاداً من حديد أو خشب في دكوك البساتين ويعلق عليها تلك الشقق. ويحرص على أن لاتصل الأرض لأن طولها يتراوح بين ال 15 متر فما فوق، وبالتالي يلاحظ الطيقان التي انقطعت أثناء الصبغ فيربطها، ويخلص ما تشابك منها.


الملقي

عندما إتمام شغل المزايكي من الحرير يسلمه إلى الملقي، الذي يهيئه بدوره للحائك فيركب السدى على البز، وهو من قضبان القصب تتخللها الخيطان وله مشط، فيدخل طيقان السدي كل طاق وحده، في سن المشط... وعند إتمام ذلك وربط ما انقطع تسلم إلى الحائك.

الحايك

وهو من يحول الخيطان إلى نسيج سدى في الطول، و لحمة في العرض على هيئة مخصوصة معلومة وذلك على النول.. وصناع الحياكة مختلفون فمنهم من يحيك الدامسكو ومنهم من يحيك البروكار أو الأغباني ومن يحيك الالاجا والديما والبرنكجية والكفافي والشراشف والأثواب الصالحانية والعبي...

الدقاق

وهو من يدق أثواب الحرير المسماة بصاياة الألاجا وأثواب القطن المسماة الديما، في اصطلاح أهالي دمشق، وطريقة دق ثوب الحرير هي أن تغسل الصاية من أثر النشاء بعد نسجها ويأخذها الدقاق فيبخها بالماء، فينزل الماء من فمه عليها ناعما، ثم يثنيها شيئا فشيئا ويدقها قليلا بآلة من خشب ثقيلة مخصوصة تسمى المدقة. ثم تطوى طيا مخصوصا وتدق في آخر طية دقا محكما بلا عنف شديد، فيحسن لونها ويظهر تموجها مع البريق واللمعان.
وكان لهذه الحرفة السوق الكائن برأس سوق البزورية المسمى باسم حرفتهم (الدقاقين) وقد أزيل منذ أكثر من خمسين سنة وصار مكانه قهوة مشهورة تسمى ب قهوة سوق الدق. وسبب إزالة هذا السوق أن الجيرة تضجرت من كثرة الدق وزعم رؤساء البنائين للمجلس البلدي أن هذا الدق يضر بالبنيان، فأزيلت بهذا السبب... ويحتل مكان السوق بل والقهوة اليوم شارع جديد يسمى شارع حسن الخراط وفيه يمتد سوق البزورية. ثم توضع الأثواب في المكبس بعد الدق لزمن معين وبعدها تنقل إلى التاجر إلى أن تستريح ومن ثم تكشف فيظهر لها برق ولمعان كالأمواج.


عراقة الصناعة وتطورها وتفوقها

قام في القرن الماضي صناع سوريون من دمشق وحلب وغيرها من الذين يعملون في هذه الصناعة، ويكملون مسيرة أجدادهم ممن يعملون في صنع النسيج من الحرير، والقطن بالطرق التقليدية ... فوقفوا بما اخترعوا من الأنوال والألات والمعدات بأصالتها في وجه النسيج المصنوع في الغرب، وعملوا الديما، والألاجا، والشالة، وجددوا صناعة نسيج الدامسكو والبروكار والأغباني تلك المنسوجات السورية التي لا تزال رائجة بالرغم من كثرة منافسة الصناعة الأجنبية، بل أن الأجانب أنفسهم، ولاسيما السياح، يقبلون إلى اليوم، على هذه المنسوجات. فلا يكاد الزائر الأجنبي يؤم دمشق حتى يستلفت انتباهه على الفور نسيج البروكار والدامسكو، فيقبل عليه يبتاع أطاريف وروائع منه يهديها لمعارفه وذوي قرباه في بلاده مفاخراً مزهواً.
ويكفي أن تعرف أن أحد أثواب زفاف الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا كان مصنوعا من بروكار معامل النعسان في دمشق. حتى أن صانعيه أنتجوا منه نوعا سموه (إليزابيث). ورغما عن ازدهار مختلف أنواع الأنسجة فان البروكار الدمشقي ظل وسيظل في مواكب الصناعات والأنسجة الطريقة النادرة في المقدمة ينتزع الإعجاب.
وبالتالي حظت هذه الصناعات النسيجية السورية بثقة الأسواق وتصدر إلى الكثير من الدول، فقد عرفت منذ القدم واليوم تصدر المنسوجات السورية إلى أوروبا، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، وألمانيا، والدول العربية المجاورة، ودول الخليج، والعراق، وإيران، وإلى إنكلترا، وأميركا، لمتانتها وجمالها وشفافيتها.

الزخارف والنقوش

وكانت زخارف المنسوجات الحريرية تصنع بواسطة المكوك على النول وهذا يختلف طبعاً عن الأقمشة ذات الزخارف المطرزة، التي كانت تضاف إلى خيوط اللحمة بواسطة الإبرة ، حيث تغل غلاً. وبصورة عامة كانت جميع الرسوم على البروكار والدامسكو تغل قبل استعمال الجاكار... وقد كانت أقمشة العصر الإسلامي الأول الحريرية أو الصوفية تتبع باستمرار, أسلوب المنسوجات الساسنية، والمسيحية الشرقية، والسورية القديمة، ثم ظهرت التأثيرات الإسلامية التي تمتاز بتدرج التحديدات للأشكال المرسومة في العهد الأموي. وقد استمر تأثير الساساني على سورية حتى أوائل العصر العباسي. ثم بدأت التأثيرات السلجوقية تبدو واضحة في براعة استخدام العقبان والأشجار النخيلية في الزخرفة, أما المنسوجات ذات الأسلوب الصيني فترجع إلى القرنين الرابع عشر والخامس عشر حيث كانت مدن سورية من أهم المحطات على طريق الحرير.


الخطوات الأولى لصناعة النسيج في سوريا


ليس لأي باحث أن يشك في أهمية مدينة حلب بين مدن القطر العربي السوري بل بين مدن العالم العربي فهي من أقدم المدن بل هي من أقدمها فعلا " تقع على طرق القوافل وخاصة طريق الحرير منذ نيف وألف سنة مارس أهلها تجارة التوابل والبخور واللآليء والنسيج ولقد كانت في فترة القرنين السابع عشر والثامن عشر المدينة الثالثة في الإمبراطورية العثمانية ومنذ عام 1920 وفي التطور الاقتصادي في العصور الحديثة كانت حلب المدينة الصناعية الاولى في سوريا وقد كان للعمل في الحرفة والتجارة أثره على البنية الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية والعلاقات الخارجية
تعتبر حلب اليوم المدينة الثانية في الجمهورية العربية السورية ولها أهمية خاصة في الاقتصاد الوطني وتتوضح هذه الأهمية في صناعة النسيج ضمن الصناعات الرئيسية في سوريا يلعب القطاع الخاص في حلب دورا هاما ويبرز ذلك أيضا في قطاع النسيج فإلى جانب المعامل الكبيرة توجد ورشات صغيرة كثيرة لها دور هام في الإنتاج وقد خلقت على الصعيد الوطني تطورا ملموسا . في الستينيات من القرن الماضي وبين الصناعات التقليدية التي عرف بها القطر العربي السوري كان النسيج يشكل41من الإنتاج الصناعي الوطني ..يعمل فيه 33 من عدد العمال ويشكل58 من التصدير الخارجي .وقد تمركز في محافظتي حلب و دمشق حيث فيها 77 من اليد العاملة و63 من المؤسسات الصناعية الوطنية
النسيج من الحرفة إلى الصناعة
لعب النسيج دورا هاما في تطور مدن السورية عامة وحلب خاصة كحرفة يدوية مزدهرة في مجال التجارة ثم أصبحت في العقود الأولى من القرن العشرين صناعة متفوقة
أن تاريخ النسيج في سوريا يذهب إلى عمق التاريخ .وفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين كانت دمشق وحلب مراكز هامة في حرفة نسيج الحرير والقطن والكتان واشتهرت بأهميتها في تصديرها إلى الشرق والغرب.ولقد أوضح الباحث الفرنسي في تاريخ سوريا ومصر اندريه ريمون ذلك بقوله ..ليس من شك في أن موقع حلب على طريق التجارة العالمية وكمركز توزيع كبير في التجارة الشرق والغرب أدى إلى تطور صناعي وخاصة في صناعة النسيج .
إذن فالموقع الجغرافي المتميز لحلب والنهضة التجارية ووفرة الموارد الأولية المتوفرة في المناطق القريبة إنطاكية.جبل لبنان .الجبال الساحلية ..كانت عوامل ساعدت على انتشار صناعة النسيج وتطورها وخاصة منذ عام 1516 تاريخ دخول الأتراك الثمانيين وفتح الأسواق الداخلية في الإمبراطورية المترامية الأطراف وتشجيع السلطات الثمانية وتسهيل أعمال ورشات النسيج
أن نهضة مدينة حلب و فعالياتها التي ازدهرت في القرنين السابع عشر والثامن عشر وقد بلغ عدد سكانها... المدينة القديمة داخل الأسوار وضواحيها 200000 نسمة جعلها المدينة الثالثة في الإمبراطورية العثمانية كما ذكرنا سابقا بعد استانبول والقاهرة وبفضل صناعاتها وتجارتها وخاصة في ميدان النسيج هذه الفعالية التي قام بها العديد من المهنيين الذين كانوا يملكون في بيت كل منهم نولا أو نولين وكانت المادة الأولية من الخيوط الحريرية والقطنية تحضر من قبل النسوة في بيوتهن بعد الفراغ من أعمالهن المنزلية لقد كان العدد الأكبر من النساجين يعملون في قيسارياتهم في الضاحية الشمالية .00.شمال مدينة حلب القديمة داخل الأسوار 0.والتي ضمت منذ القرن السادس عشر بين 10 و15 ألف نول للنسيج تنتج43نوعا مختلفا من النسيج حسب المصادر التاريخية المؤرخة في عام 1762 منها نسيج الحرير و القطن الذي تدخل فيه خيوط الفضة أو الذهب.كذلك نسيج الشال الصوفي والهندي والذيكان يصدر قسم كبير منه إلى أوربة رغم المنافسة الأجنبية التي أتاحتها معاهدة الامتيازات التي وقعت عام 1535 بين السلطان سليمان القانوني وفرانسوا الأول ملك فرنسا
.في القرن الثامن عشر ازدادت منافسة النسيج الأوربي و خاصة بعد عام 1785 حين اخترع كرومبتون الانكليزي خيطا امتن وانعم في النسيج وفي نهاية هذا القرن توقف تصدير المنتجات القطنية السورية نحو أوربة ولكن فعاليات الساجين استمرت وقد أحصى القنصل الروسي بحلب السيد بازيلي عدد الأنوال في عام 1820 فبلغت 10 آلاف غير أنها تناقصت فيما بعد
في نهاية القرن التاسع عشر وخاصة الربع الأخير منه قاومت صناعة النسيج بحلب المنافسة الخارجية بتبني تقنيات حديثة 0الاليات والجاكار والتريكو 0وتوزيع منتجاتها في أنحاء الإمبراطورية العثمانية بسبب زيادة الطلب عليها مع تزايد السكان و هكذا توقف انهيار صناعة النسيج وبقيت صناعة النسيج بحلب معروفة في العالم وخاصة بنسيج البروكار ذي الخيوط الذهبية والفضية وبالنسيج القطني والحريري والساتان المزركش بالذهب ثم بحرير الموسلين المتنوع ذي الألوان الزاهية
في عشية الحرب العالمية الأولى.عام 1914 كان عدد أنوال النسيج 8190 نولا تعمل في حلب ونصفها ينتج النسيج القطني بينما كان العدد 5860 نولا في عام 1890 و4000 في عام 1840
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 وانهيار الدولة الثمانية وتجزئتها تباطأت صناعة النسيج وفقدت زبائنها بتقسيم الانتداب الفرنسي سوريا إلى عدة دول كما أضاعت حلب دورها في التجارة الدولية وبقيت لها أسواقها المحلية و الجوار القريب وهذه لم تستطع مقاومة الانحطاط الذي أصابها وخاصة أمام ضعف القوة الشرائية والمنافسة الخارجية
وطيلة القرن العشرين ازداد انهيار هذه الحرفة وخاصة أمام التحولات الحديثة في الثياب والمسكن وخاصة التطور الصناعي
ولادة وتطور " صناعة " متميزة
في العشرينيات من القرن الماضي وبفضل ازدهار استخراج الخيوط الحريرية في جبل لبنان في ورشات كثيرة نشطت العلاقات التجارية مع أوروبا ,وخاصة لسد احتياجات مصانع النسيج في مدينة ليون الفرنسية .
وفي عام 1922 وصلت إلى حلب ماكينات نسيج فرنسية , ماركة ( ديدريش سانت كولومب ) تعمل بفضل محركات ديزل خلقت بدءا" من 1929 صناعة نسيجية حديثة قامت على أسس حرفية تقليدية : نسج وصباغة وتأمين خيوط حريرية وقطنية ومعدنية وطباعة . كما أوجدت صناعة حديثة هي حلج الأقطان
غير أن سلطات الانتداب الفرنسي آنذاك , كانت تعمل , بشكل عام على الاهتمام بالصناعة الفرنسية أكثر من اهتمامها بتطوير الاقتصاد المحلي ; وقد صرفت اهتمامها وخاصة في مجال الاستثمار , إلى قطاعات الموانئ والكهرباء والسكك الحديدية ; كما أن المصارف التي تسيطر عليها السلطات الفرنسية لم تكن تعنى بتطوير الفعاليات الاقتصادية المحلية , بإعطائها القروض لزراعة القطن وكان هدفها الرئيسي تشجيع صناعة النسيج الفرنسية
ومع ذلك , فإن تدابير جمركية اتخذت لتنشيط مكننة الفعاليات التقليدية فصدر مرسوم 1924 بتشكيل لجنة خاصة مكلفة بوضع إعفاءات جمركية لاستيراد ماكينات صناعية وزادت من الرسوم الجمركية على المواد المستوردة فرفعتها من 15 إلى 25% لحماية الصناعة السورية من المنافسة الأجنبية وإن كل هذه التدابير , كان لها أحيانا" مفعول عكسي , إذا زادت أسعار المواد الأولية المستوردة واللازمة للإنتاج المحلي كما أوقفت تحديث الورشات . ولكن في عام 1928 , أوقفت هذه التدابير تحت ضغط معارضتها لأنها أدت إلى ركود اقتصادي . ولكن رغم ذلك زادت التعرفة الجمركية في عام 1932 على منسوجات الحرير الطبيعي المستوردة , وفي عام 1934 على المنسوجات القطنية , وذلك لحماية الصناعة المحلية , خاصة من منافسة المنسوجات القطنية اليابانية التي زادت نسبة استيرادها من 42 إلى 70% بين عامي 1931 و1933 . وأخيرا" , تم في عام 1935 إعفاء جمركي على كل مستوردات الآلات والمواد الأولية . هذا الإعفاء عمل على الإسراع في التصنيع والإفادة من زيادة إنتاج القطن : فقد كان في عام 1934 حوالي 588 طنا" , وأصبح في عام 1938 ما يقرب من 12835 طنا" .
استيراد الحرير الصناعي منذ عام 1927 , وقد حل سريعا" محل الحرير الطبيعي الأغلى .
وجود يد عاملة مدربة وذات أجور قليلة رغم الاضطرابات التي قامت بها , وكانت من بين عمال النسيج اليدوي , التي فتشت عن عمل لها في المصانع الحديثة
ازدياد الطلب المحلي مع ظهور طبقة برجوازية
وهكذا ازداد عدد ماكينات النسيج من 8 ماكينات عام 1927 إلى850 ماكينة عام 1939
وتأسست شركات كبيرة للغزل والنسيج أهمها " شركة الغزل والنسيج السورية بحلب عام 1936" للسادة شبارق وحمامي
وشركات أخرى مماثلة , أوجدتها طبقة من كبار الأغنياء الصناعيين وملاكين الأراضي الذين أرادوا استثمار قسم من أموالهم في شركات أخرى محدودة
تميزت فترة الحرب العالمية الثانية 1939-1945 بنهضة صناعية ومهنية للنسيج السوري عامة والحلبي خاصة . وقد استفاد منها المهنيون و الصناعيون ; إذ توقفت أعمال الاستيراد بسبب الحصار الذي الحلفاء على سوريا وتوقفت منافسة البضائع الأجنبية للمصنوعات المحلية , وفي الوقت نفسه زاد الطلب على إنتاج الورشات والمعامل , فعملت في أقصى طاقاتها .
انتهت الحرب العالمية الأولى وتم الجلاء بين عامي 1945 و1950 , استثمر مبلغ ستين مليون ليرة سورية في تطوير الصناعة وكان النصيب الأكبر لصناعة النسيج .وفي حلب ,وفي غضون سنتين بدءا" من عام 1949 , أسست أربع شركات صناعية
شركة الصباغات الحديثة وبرأسمال قدره خمسة ملايين ليرة سورية
شركة الشهباء للغزل والنسيج برأسمال قدره ثلاثة ملايين ليرة سورية
والشركتان الأخريان للزيوت النباتية والاسمنت
زادت ماكينات النسيج في تلك الفترة من 1057 إلى 2500 آلة . وبين معامل الغزل الستة التي أنشئت في سوريا أربع منها كانت في حلب , وزاد عدد ماكيناتها من 10000 إلى 110000 آلة
في غضون عدة سنوات . غير أن المنافسة الأجنبية عادت ثانية بعد الحرب , فضلا" عن نقص الأسواق الخارجية للإنتاج المحلي , مما أدى إلى أزمة اضطرت معها الدولة لاتخاذ التدابير لحماية الصناعة المحلية بتدابير جمركية حازمة , إذ أصاب الركود صناعة النسيج وتوقف الناتج عند الرقم 80 مليون ليرة سورية سنويا" ورغم أن أرقام التصدير قد ارتفعت من 45.7 مليون ليرة إلى 112.8 مليون ليرة إلا أن أرقام الاستيراد تضاعفت خمس مرات ( من 107.4 مليون ل.س إلى 517.5 مليون ل.س ) وأدى هذا إلى القطيعة بين سوريا ولبنان عام 1950
لم تتأخر الدولة عن القيام بتدابير حازمة لتلافي الأزمة الأخيرة
أوجدت حماية جمركية جديدة
قدمت قروضا" للصناعيين بحماية الدولة
تسهيلات لاستيراد المواد الأولية وقطع التبديل
لتسهيل التصدير أبرمت الدولة اتفاقيات تجارية مع الأردن والعراق ومصر ولبنان والاتحاد السوفييتي وتشيكوسلوفاكيا .
في عام 1953 أنشأت البنك الصناعي الذي قدم قروضا" قصيرة ومتوسطة وطويلة الماد .
أخبرا" , دخل عامل مساعد هام في صناعة النسيج منذ عام 1950 . فقد ازدادت المساحة المزروعة قطنا" بنسبة 2.6 بين عامي 1950-1955. وكانت له أهمية كبرى في التصدير والاستيراد والصناعة ; وإن 76% من آلات حلج الأقطان كانت في حلب وكذلك زادة آلات النسيج من 2500 إلى 4030 آلة , وكانت هناك 500 ورشة في كل منها 10 آلات على الأقل . خلال هذا العرض السريع , لا ننسى عدد الأنوال اليدوية , فقد كان عددها في تلك الفترة , أي في عام 1955 بين 4500 و7000 نول يدوي




موقع حلب - النسيج في مدينة "حلب"... آفاق وتطلعات


التعديل الأخير تم بواسطة نجمة كوينز لاند ; 14-12-2009 الساعة 07:29 PM سبب آخر: تنسيق
 
قديم 14-12-2009, 07:30 PM  
كاتب الموضوع نجمة كوينز لاند
شخصية هامة

نجمة كوينز لاند الصورة الرمزية

الحالة:

الملف الشخصي
رقم العضوية : 576447
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة : في القمر
المهنة : nothing
الاهتمامات : الرسم والأشغال الفنية
المشاركات : 21,250
عدد النقاط : 4981947
قوة الترشيح : نجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعةنجمة كوينز لاند لديه سمعة مابعدها سمعة
الرصيد المالي : 256550 دينار [كافئني]
المستوى : 59
المستوى القادم : يحتاج 237450 دينار
النشاط : 10

نجمة كوينز لاند غير متصل

فيديو لصناعة النسيج








































































التعديل الأخير تم بواسطة نجمة كوينز لاند ; 14-12-2009 الساعة 07:39 PM
 
رد

الكلمات الدلالية (Tags)



Powered by vBulletin®
Copyright ©2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
A Proven Success
مدينة صباح الاحمد البحرية - Online Advertising in Kuwait -Online Advertising - Social Media Marketing in Kuwait - عقارات جدة
الساعة الآن 09:43 AM.