النجمة اللبنانية ديانا حداد انتهت من تصوير أغنية "عذاب الهوا" من ألبومها الأخير، التصوير تم في الصحراء بالإمارات العربية المتحدة تحت إدارة المخرجة نهلة الفهد

انتهت النجمة اللبنانية ديانا حداد من تصوير أغنية "عذاب الهوا" من ألبومها الأخير "ديانا 2006"، ومن المتوقّع أن تباشر الفضائيات العربية ببث الكليب الجديد خلال أيام، علماً أن التصوير تم في الصحراء بالإمارات العربية المتحدة تحت إدارة المخرجة نهلة الفهد. تصوير "عذاب الهوا" تحديداً لا يبدو بالخيار الأصح الذي كان على ديانا القيام به، فإن نظرنا للأغاني التي لم يتم تصويرها من ألبوم "ديانا 2006"، لوجدنا فيه "عوايد قديمة"، "لسّة بتسأل"، و "حلفلي مية يمين"، أغاني تركت أثراً أكبر لدى الجمهور و لديها القدرة على الوصول لجمهور أكبر من ذلك الذي تستهدفه أغنية "عذاب الهوا" كونها باللهجة البدوية. بعيداً عن أحقية أغاني أخرى بالتصوير قبل "عذاب الهوا"، نجد اختيار ديانا لتقديم كليب لأغنية بدوية يبعدها مجدداً عن التنويع المطلوب منها، فإن كانت قد أعلنت أن ألبومها المقبل سيكون خليجي بالكامل فكان من الأجدر بها تصوير أغنية لبنانية أو مصرية في الفترة الراهنة كي تشبع رغبة جمهورها هناك لسماع جديد فنيّ منها.
أما بالحديث عن الألبوم الخليجي الذي تنوي ديانا طرحه في الفترة المقبلة، فنتساءل إن كان هذا هو العمل المطلوب لدفع مسيرة ديانا حداد قدماً، و إن كان توقيت هذا الألبوم مناسباً، فآخر ألبومات ديانا طرح في الأسواق قبل عامين، و طرحت من بعده أغنيتين منفردتين باللهجة الخليجية هما "بدر البدور" و "ما نسيتك"، أي أنها بعد ألبومها الأخير عززت تواجدها في الخليج بأغنيتين، فما الداعي اليوم لتقديم ألبوم خليجي كامل في الوقت الذي تحتاج فيه إلى تدعيم تواجدها الفني في مصر و لبنان؟ و لماذا تختار ديانا حصر ألبومها المقبل بلهجة واحدة فيما يمكنها تقديم ألبوم يتجه للجمهور العربية بأكمله؟...
يبدو إن إقامة ديانا حداد في الإمارات و تواجدها وسط الجمهور الخليجي جعلها بعيدة عن نبض الناس خارج الخليج، حيث هناك جمهور كبير ينتظر سماع اللهجة اللبنانية و المصرية منها و بكثرة، و ينتظر منها تكثيف اهتمامها به أسوة بالجمهور الخليجي. لسنا ضد تقديم ديانا للأغنية الخليجية، فهي أكثر فنانة عربية أتقنت هذا اللون، إلا أننا نلقي الضوء على الأولويات التي من شأنها أن تحقق لديانا حداد خطوة إلى الأمام على صعيد الوطن العربي ككل، فلو كانت ديانا اليوم قادرة إنتاجياً على تقديم ألبومين في السنة ذاتها لكان جمهورها انتظر بضعة أشهر لسماع ألبوم منوّع، إلا أنها مع تقديم ألبوم واحد كل سنتين لا يمكنها التركيز على جمهور معيّن دون سواه.
تجربة ألبوم "لو يسألوني" الخليجي الذي قدمته ديانا حداد عام 2002 ما زالت آثارها موجودة، فهذا الألبوم الذي نصّب ديانا نجمة أولى في منطقة الخليج غيّبها بالكامل خلال العامين 2002 و 2003 عن الجمهور المصري و اللبناني، و كان لذلك الأثر السلبي على ألبوم "أول مرة" الذي طرحته عام 2004، و قد تمكّن ألبوم "ديانا 2006" من إعادتها إلى مكانها الطبيعي، إذاً فالوقت لم يحن بعد لألبوم خليجي جديد، بل المطلوب هو ألبوم عربي بكل اللهجات، فهكذا اعتدنا على ديانا و هكذا نريدها أن تكون دوماً فنانة العرب، كل العرب.