
01-11-2006, : 10:22
|
| |
عبدالله صانع الأهداف العليا ........ "ذهب العهد الذي كانت الأمة تعتمد فيه على الآخرين، لدينا المال، والرجال، ونستطيع أن نقيم المشروعات المشتركة"، هذه كلمات الملك عبدالله في حفل افتتاح المؤتمر العربي التاسع للثروة المعدنية..
المعنى للكلمات أنها تحمل أهدافاً تتفق ورؤيته لوطنه، وأمته، وعوامل النجاح موجودة إذا ما قُدر لهذا الوطن الكبير أن يوازن بين سياساته ويعطيها القيمة التي تستحقها، ولعل جولات الملك عبدالله الداخلية التي تميزت بالردود على الأسئلة المطروحة بالمشاريع الاستراتيجية، تعيدنا إلى تجربة الشركات الكبرى مثل أرامكو وسابك والكهرباء والهاتف وغيرها، وكيف حولت المواطن العادي، وشبه الأمي عند إنشاء بدايات تأسيس شركة أرامكو إلى مجتمع متطور، وصل مع تتالي السنين إلى القيادات الإنتاجية والإدارية العليا، وصار فئات من المختصين، علماء بحوث ساهموا في تطوير تلك المنشآت، وهذه البيئة التي انعكست إيجابياتها على المنزل، والمدرسة، وتنظيم العمل والوقت، ورفع مستوى وعي الأسرة، استطاعت أن تجعل محيط العمل ميداناً لجيل خلاق وفاعل، وعطاء مستمر..
هذه التجربة سوف تعيد لنا صورة جديدة، عندما تنشأ مدن صناعية، وتجارية كبرى إذ سوف يتنامى لدينا وعي بقيمة الوقت وأداء الوظيفة بأن لا تكون فقط لكسب الراتب، وإنما للمهارة التي تؤدي إلى المنافسة والقفز إلى درجات أعلى بالوظيفة، أو المهنة، وهذا أيضاً سوف يعكس إيجابياته على المحيط العام، لأن ربط الإنسان بعلاقة متطورة مع عمله، ووجود الحوافز، سوف يتخطيان بنا محيط الاتكالية، وتراكم الوظائف اللامنتجة إلى شكل آخر لبيئة أداء يؤثر في معطيات الإنتاج..
بهذه الحالة، عندما تنتقل مجالات الإنشاءات للمصانع والشركات، والخدمات الأخرى إلى ميادين واسعة في وطننا، فإنها ستضيف لنا المواطن المنتج، والواعي للمطالب التي تجعله قيمة مضافة ومتطورة لجملة ميادين التنمية في وطننا، ورفع مستويات ثقافته الوطنية..
فالإحصاءات تقول إننا شعب شاب، أي أن الذين يتقدمون للعمل هم في سن العشرينيات، بمعنى أننا نضيف إلى السوق طاقات متجددة ومتحفزة إلى الأداء، وإذا ما أضيف لذلك تعليم وتدريب متطوران يتجهان إلى متطلبات السوق، فإن إشاعة هذا الاتجاه، سوف تقودنا إلى بناء من القاعدة لأعلى الهرم، ولا تنحصر أو تتجه لمكان واحد..
الملك عبدالله بحسه وإصراره على أن تكون أهم أهدافه توزيع دوائر التنمية بمختلف مناطق المملكة، مضيفاً لهذا النشاط، إعادة هيكلة التنظيمات في مختلف الميادين من نظام الحكم إلى التعليم إلى سوق الأسهم، ودوام البنوك، ونظم الاستمرار وتسهيل التعقيدات الإدارية، ومثل هذه النتائج، قد لا نراها بشكل مباشر، لأنها مشاريع استراتيجية طويلة المدى، وهذا يعني أننا نسابق الساعة في استغلال الوقت في بناء أهم وأكبر مشروع تشهده المنطقة بأسرها، والذي سيجعلنا نموذجاً جديداً لوطن يؤكد أنه بالفعل "لدينا المال، والرجال".. |