| إختر لونك المفضّل (للاعضاء فقط) |
| ...اعلانات... |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
| للإعلان لدينا اضغط هنا |
|
|||||||
| القصص انشر قصدتك - قصص الصحابة قصص اطفال قصص مراهقين رومنسية زوجية محزنه مضحكة روايات مثيره قصص حب عربيه خيال غرامية للعبره فتاه |
| تابعنا على | ||
![]() | ![]() | ![]() |
| ساهم بنشر الصفحة |
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | |||||||
| |||||||
|
قصة للشيخ خالد الراشد تبكى من لا يبكى
>سلام عليكم > >القصة جميلة جدا و مؤثرة أقراها بتمعن > >أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد كثيرا... >ويُقال انها قصته الشخصية: > >لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة >.. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. كانت سهرة مليئة بالكلام >الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... كنت أنا الذي أتولى في الغالب >إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون. >أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد.. بإمكاني >تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا >وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من >لساني. >أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت >قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. وانطلقت ضحكتي تدوي في >السّوق.. >عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في حالة يرثى >لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟ >قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع .. >كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. >الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا .. >سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أن أهتم بها >وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع . >حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام ساعات >طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها.. فانتظرت طويلاً حتى >تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني. >بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. أول >ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة >زوجتي. >صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم. >قالوا، أولاً راجع الطبيبة .. >دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم قالت: ولدك به >تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !! >خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي دفعته في >السوق وأضحكت عليه الناس. >سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول.. ثم تذكرت >زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي .. >لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف عن >الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس .. >خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. >اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. كانت >زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن >أحبّه ! >كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. >فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً. >مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. دائماً مع >أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم .. >لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي >الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته. >كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس >الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام >وسهر. >في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة >لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة المنزل >فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة! >إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات >مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا >في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! لماذا تبكي؟! >حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه >الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! وكأنه يقول: الآن >أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كان قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني >في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا >أستمع إليه وأنتفض. >أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ولأنها >صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى والدته.. >ولكن لا مجيب.. فبكى. >أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل بقية >كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!.. >قال: نعم .. >نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى >المسجد؟ >قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً .. >قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك .. >دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي >وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد قريب... أريد أن أخطو >إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك. >لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر >فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً >بالمصلّين، إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة >معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه .. >بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن >أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ناولته المصحف ... طلب منّي أن >أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. >حتى وجدتها. >أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه مغمضتان ... يا >الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!! >خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت وقرأت.. دعوت >الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ... فبدأت أبكي كالأطفال. كان بعض >الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول >البكاء إلى نشيج وشهيق ... >لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !! ضممته إلى >صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت >وراء فساق يجرونني إلى النار. >عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع >حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم .. >من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي >رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت منهم أشياء ألهتني >عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر. ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. >رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي >أكثر قرباً من أسرتي. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. >الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. >حمدت الله كثيراً على نعمه. >ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة. >تردّدت في الذهاب. استخرت الله واستشرت زوجتي. توقعت أنها سترفض... لكن حدث >العكس ! >فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً >وفجوراً. >توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً... >تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي >الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ... آآآه كم اشتقت إلى سالم >!! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت. إمّا أن يكون في >المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم. >كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر مرّة >هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها .. >قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت... >أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني >خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا .. بابا >.. لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت. >استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. >أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح. >تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟ >قالت: لا شيء . >فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟ >خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها... >صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟ >لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاح الجنّة ... عند >الله... >لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من >الغرفة. >عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى >المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه جسده .. >إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله >إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ... يا الله > >لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم > >ملاحظة : اذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها فلن تستحق اخذ ثوابها لأن ثوابها >عظيم منقوووووووووووووول من مجموعة عباد الرحمن الإسلاميّة |